حقائق: مرئية وغير مرئية


كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن - العدد: 8874 - 2026 / 10 / 30 - 15:59
المحور: قضايا ثقافية     

لا يعلم معظم الناس أن الألوان التي يرونها ليست كما يتخيلونها. فالكون لا يرسل إلينا ألواناً جاهزة، بل ضوءاً بأطوال موجية مختلفة.
عندما يدخل الضوء إلى أعيننا، يستقبله جهازنا البصري، ثم يعالجه الدماغ ليحوّله إلى ما نراه من ألوان.
فالأحمر والأزرق والأخضر ليست مجرد صفات نراها في الأشياء، بل تجربة بصرية يصنعها دماغنا استجابةً للضوء.
والأعجب أن أعيننا لا ترى إلا جزءاً ضئيلاً من الطيف الكهرومغناطيسي، بينما يمتلئ الكون بإشعاعات لا حصر لها، ولكن لا تستطيع حواسنا إدراكها مباشرة.
نحن لا نرى الكون كله كما هو، بل نرى جزءاً منه من خلال حواسنا المحدودة والمفيدة. ولا نرى الحقيقة كاملة إلا بعد التعمق في البحث والتمحيص والتدقيق والفحص. .

التضليل الذي لا يراه العقلاء هو من صنع الوعي المتفوق. وفي ظل هذا المشهد الضبابي ربما يصبح المغفلون مجرد أغنام عمياء ترعى في حظائر الحكومات. لأن وجود الأغنام البشرية يخدم غايات بعض المتسلطين على رقاب الناس. .

حتى التوجهات الجماهيرية معظمهم من صنع البشر، فقد تحولت المضخات الإعلامية إلى مؤسسات قادرة على تشفير العقول، وقادرة على برمجة الأدمغة. لكن اللافت للنظر ان بعض المنابر الدينية تحولت هي الأخرى إلى أداة من أدوات التضليل والتزييف والتحريف. .

والله لن تتضح الرؤية في هذا الكون الفسيح حتى يقتنع ذيول أمريكا إن أصحاب الحق اختاروا السير على الطريق الصحيح. .