هل الجار أولى من صاحب الدار ؟


كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن - العدد: 8872 - 2026 / 10 / 28 - 16:13
المحور: الفساد الإداري والمالي     

هي صيحة إن جهرت بها حاربوك، وإن كتمتها تموت من القهر، وبالتالي لا مناص من قولها ولو همساً أو بلغة الاشارة دفاعاً عن قطاع صناعاتنا الخاصة. .

يقولون: الحكومة حكيمة. لذا لا اعتراض لدينا على قراراتها التي صادقت عليها عام 2019. وأعفت بموجبها المنتجات الأردنية من الضرائب والرسوم الجمركية. وسمحت لشاحناتهم بالتدفق مباشرة إلى اسواقنا من دون الالتفات إلى حماية منتجاتنا الوطنية. .

لا اعتراض لدينا، ثم من نحن حتى نعترض أو نحتج ؟. ومن هي الجهة التي سوف تسمعنا وتتفاعل معنا ؟. لكننا احببنا ان نطرح فكرة التعامل بالمثل، فمثلما اصبحت منتجاتهم معفاة ومستثناة نأمل أن تخضع منتجاتنا للمعايير نفسها. سيما ان منتجاتنا أولى بالمعروف من منتجات جيراننا، وأولى من منتجات ما وراء الجيران. .

اما بخصوص فكرة (الجار اكثر أهمية صاحب الدار) فلا وجود لها في المفهوم الدولي، ولا أثر لها في العلاقات الثنائية العامة.
ثم ان تبنيها في عالم الاقتصاد لا يقتصر على المعنى الاجتماعي أو الأخلاقي فحسب، بل قد يمتد ليشمل أبعاداً استثمارية ومالية مباشرة تؤثر على قيمة الأصول، والجدوى الاقتصادية، وتكلفة المعيشة. .
آخذين بعين الاعتبار ان تفضيل المنتجات الخارجية على المنتجات الوطنية يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واجتماعية سلبية تؤثر مباشرة على استقرار الدولة ونموها. .