سوف نصبح كهشيم المحتظر


كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن - العدد: 8865 - 2026 / 10 / 21 - 09:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية     

باتت الأوضاع واضحة، والنوايا معلنة، والمخططات مكشوفة في عموم بلدان الشرق الأوسط وما حولها، فالمواقف المعروضة امام أعيننا تؤكد بما لا يقبل الشك اننا في طريقنا إلى الهاوية وربما نصبح كهشيم المحتظر. .
سوف يخسر الزعماء ثروات بلدانهم، ويفقدوا سيادتهم، ويلقوا بأيديهم إلى التهلكة. هذا ما جنوه على انفسهم، وما أصابهم من مصيبة فبما كسبت أيديهم. .

فمنذ منتصف القرن الماضي وقادة الأنظمة العربية الحاكمة يقفون وراء الانقلابات والمؤامرات والإعدامات، ويتراقصون فوق جثث القتلى في الحروب التي افتعلوها، ثم ساروا في طليعة الداعمين للمنظمات الأرهابية، وفي مقدمة الداعمين للتمرد، وظلوا يحرضون على الفتنة الطائفية، وينفقون ثرواتها في التآمر ضد بعضها البعض. حتى جاء اليوم الذي تحولوا فيه إلى كومبارس في السيرك الذي يقوده ترامب. .

انظروا كيف قفزت كرة النار من مسرح الحرب الأمريكية على إيران إلى مسرح الحرب السعودية على اليمن. وانظروا كيف تعطلت الصادرات والواردات، وكيف تدمرت الموانئ والمطارات، وكيف اصبح مضيق هرمز مغلقا، ومضيق باب المندب مخيفا، وكيف صارت قناة السويس مهددة بالشلل التام. وكيف زحفت الجيوش المصرية والباكستانية لتوسيع رقعة الحرب والدمار. ثم انظروا كيف كشر الدعاة والمشايخ عن أنيابهم وصاروا يطلقون فتاوى القتل والتحريض والتكفير، من دون ان نسمع لهم كلمة واحدة ضد امريكا التي تلعنهم كل يوم. .

ما نراه اليوم اسوأ بكثير مما سوف نراه غداً، وما سوف نراه يوم الغد أسوأ بكثير مما سوف نراه في الأسبوع القادم، وعلى هذا السياق تلتهب المنطقة بالفواجع والأزمات والآلام والحسرات. سوف يذرفون الدموع على ملك لم يحافظوا عليه، وعلى نعمة لم يشكروا الله عليها. .

لقد استجمعوا ما تبقى من قوتهم الآن للهجوم على اليمن مثلما استجمعوها في الهجوم على العراق وعلى سوريا وعلى ليبيا والسودان والصومال والجزائر. .
وسوف يخسرون انفسهم وثرواتهم وسيادتهم، اما بلدانهم فهي في طريقها إلى التقسيم والتجزئة إن عاجلاً أو آجلاً.
ولات حين مندم