لا تبدل ولا تغير في الموقف


كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن - العدد: 8866 - 2026 / 10 / 22 - 17:02
المحور: الفساد الإداري والمالي     

وقف العراقيون منذ سنوات على ارصفة التقلبات بانتظار ارساء الحد الأدنى من معايير التوصيف الوظيفي لإختيار الشخص المناسب في المكان المناسب، فهبت عليهم رياح المحاصصة لتكتسح الركائز وتقتلع الأسس.
ثم تحولت أنظارهم نحو الإصلاح على أمل التخلص من مخلفات المحاصصة، فباغتتهم بلدوزرات التقاسم لتبتلع المغانم والدرجات. .
ثم وقعوا في مطبات التوريث السياسي، فهجمت عليهم قوارض المحسوبية والمنسوبية، وتسللت داخل اروقة المؤسسات القيادية لتصادر الجمل بما حمل. .

وبسبب تعاقب هذه المراحل وتعمقها في متوالية السيطرة من جيل إلى جيل، سارت الأمور على هذه الأنماط، ودرجت على هذا المنوال دون أن تجد لها تبديلا. .
ثم ابتكر المتنفذون أسسا لا تخطر على البال لضمان بقاءهم فوق قمم الرفوف العليا، وابتدعوا الأساليب التمويهية لذر الرماد في العيون، وتوريث أحبابهم وأصحابهم في دولة تراجعت و تقهقرت حتى جاء ترتيبها في قعر قائمة التقييم الدولي التي تضم الصومال، وافغانستان، والسودان، ومملكة فرهود ستان، وجمهورية حنكيشيا الشمالية. .
وهكذا تبددت الآمال، وتلاشت الأحلام، ولم يبق سوى هؤلاء والتوريث والهيمنة. .

الفقراء في بلادي هم مصدر الثراء الأساسي لمعظم القادة. إنهم يدفعون أكثر، ويعانون أكثر، ويموتون بلا ضوضاء. .
احياناً نتجنب الحديث مع سياسيين نعرفهم. ليس لاننا كرهناهم، بل لانهم اشعرونا باننا لا شي بالنسبه لهم. . .

ختاما: إذا عربدت شرفات القصور جِد خيمتك واهرب من المدن الزائفة
إذا سجل التافهون الحضور أطل غيبتك ما أجمل الغيبة الهادفة