كل الأسلحة الممنوعة متوقعة


كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن - العدد: 8856 - 2026 / 10 / 12 - 11:43
المحور: الارهاب, الحرب والسلام     

تحت غطاء الفتاوى التي اطلقها وعاظ السلاطين اصبحت كل الأسلحة الممنوعة والمحظورة والمحرمة تحت تصرف الجيوش المتحالفة لسحق اليمن وتدميرها بالكامل. .

فقد توحدت فتاوى المعادين للميليشيات اليمانية، ووجهت لهم الاتهامات بالوقوع في الشرك بذريعة الاستغاثة بغير الله، والغلو في حب آل البيت، وسب الصحابة. . وهذا يعني الاستعانة بأفكار ابن تيمية بجواز القضاء عليهم بكل الوسائل المميتة والمدمرة. .

وصنفتهم هيئة كبار العلماء في السعودية بأنهم جماعة إرهابية خارجة عن جماعة المسلمين، وأنهم بغاة يجب قتالهم، بذريعة استهدافهم المقدسات. وهذا يعني منح التحالف الترخيص الهجومي لتجويعهم وصهرهم وإحراقهم. .

وأصدر السلفيون بيانات متعددة تتهمهم بالانحراف الطائفي، ومحاولة فرض الافكار الدخيلة على المجتمع اليمني، ووصفوا تحركاتهم بالبغي والردة عن الثوابت الإسلامية. وهذه يعني استباحة دماءهم وازهاق ارواحهم بلا تمييز بين صغير وكبير. .

وتبرأ العديد من مشايخ السلفية من أفكار الحركة الحوثية. بدعوى أن فكر الحوثي يُعد خروجاً على الإسلام، وانحرافاً نحو الأفكار المستوردة التي لم يعهدها أتباع المذهب الزيدي تاريخياً، وهذا يعني السماح بالفتك بهم والانتقام منهم. .

فلا تندهشوا إذا سمعتم بإنتشار الغازات القاتلة في وديان اليمن، مثل: السارين والكلور وغاز الخردل (وكلها محرمة ببروتوكول جنيف 1925). فقد صدرت الفتاوى (الشرعية) الداعمة للأسلحة المحظورة.
ولا تستغربوا إذا لجأ المتحالفون إلى الاستعانة بالأسلحة البيولوجية كالبكتيريا والفيروسات (المحرمة باتفاقية أوتاوا 1997).
وربما يلجؤون إلى استخدام الذخائر العنقودية، والقذائف التي تنثر مئات القنابل الصغيرة، وتترك مخلفات غير منفجرة تهدد المدنيين لأعوام (وجميعها محرمة بموجب اتفاقية الذخائر العنقودية 2008).
وقد يلجؤون إلى تقطيعهم بالرصاص المتمدد أو المتشظي المعروف برصاص (دوم دوم)، الذي يتوسع داخل جسم الإنسان ويسبب جروحاً مفرطة، (وهو محظور منذ إعلان لاهاي 1899). .
فقد تضمنت الفتاوى الاستعانة بكل الأسلحة لابادتهم والقضاء عليهم. .

كل الاحتمالات واردة عندما يتحول الدين إلى أداة للبطش والتدمير والارهاب. .