أنا شجرة الحياة


شاهر أحمد نصر
الحوار المتمدن - العدد: 8726 - 2026 / 6 / 4 - 20:11
المحور: الادب والفن     

(من وحي ترجمة قصيدة الشاعر الروسي سيرغي يسينين:
«Гой ты, Русь, моя родная…»)
ما أروعك، يا وطني الغالي؛
ما أروعك، أيا حبيبتي سوريا،
ديارك أيقونات مزركشة...
تخومك بعيدة المدى واسعة الآفاق،
وزرقة سراب مداك السماوي تخطف العيون.
* * *
لكم رنوت إلى سهولك الغناء الشاسعة
بنظرات متعبد زائر،
وأصخت السمع خلف المُنحدراتِ،
إلى نوح أشجارك؛
أشجار الحياة بصوتها الرنان.
* * *
سَأعدو عبر دروبك المغبرة
وأقطع مُروجك الخضر الشاسعة،
لتلقاني ضحكات أحلى الصبايا،
كرنين أجمل أقراط اللؤلؤ والمرجان.
* * *
وإذا ما ناداني منادي الفردوس يوماً:
"دع العيش في سوريا،
فتُفتح لكَ أبوابُ الجنة"!
سأجيب:
"لست في حاجة إلى جناتكم،
خذوا جناتكم،
ودعوني أعيش حياتي؛
في ظلال أشجار وطني؛
وطني الحبيب سوريا،
كلّ آمالي، ونذر حياتي".
[1914]