الجذور الأسطورية لسيرة يسوع
كمال غبريال
الحوار المتمدن
-
العدد: 8579 - 2026 / 1 / 6 - 09:49
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
دراسة الجذور الأسطورية أو "الميثولوجية" لسيرة يسوع هي مجال واسع في النقد التاريخي وعلم الأديان المقارن. يرى الباحثون في هذا المجال أن الأناجيل، رغم صبغتها التاريخية، استعارت أنماطاً أدبية ورمزية كانت شائعة في الثقافات المحيطة (اليهودية، اليونانية، والشرقية القديمة) لصياغة شخصية المسيح.
إليك تحليل لأهم هذه الجذور والأنماط الأسطورية:
1. نمط "البطل" في الميثولوجيا الكلاسيكية
تشترك سيرة يسوع في الأناجيل مع "نمط البطل" (Hero Cycle) الذي حلله باحثون مثل جوزيف كامبل. هذا النمط يتضمن:
الميلاد العذراوي: فكرة ولادة المخلص من عذراء أو بتدخل إلهي موجودة في أساطير سابقة مثل (بيرسيوس، هرقل، وحتى بوذا). في الإطار الإنجيلي، الهدف هو إثبات الطبيعة الإلهية ليسوع منذ اللحظة الأولى.
• الخطر المبكر: محاولة الملك هيرودس قتل يسوع طفلاً تشبه أسطورة "الطفل المطارَد" (مثل قصة موسى مع فرعون، أو كيروس الكبير).
2. تأثير أساطير "الإله البعثي" (Dying-and-Rising God)
يربط بعض النقاد بين قصة موت وقيامة يسوع وبين أساطير الخصوبة والزراعة في الشرق الأدنى القديم، حيث يموت الإله ثم يعود للحياة لضمان استمرار الكون:
• أوزيريس (مصر): الذي قُتل ثم عاد للحياة ليصبح ديان الأموات.
• تموز/أدونيس (بلاد الرافدين/سوريا): الذي يرتبط موته وقيامته بدورة الفصول.
• ميثرا (بلاد فارس): الذي كان له طقوس تشبه العشاء الرباني (الخبز والنبيذ) واحتفالات بذكرى ميلاده في توقيت قريب من الانقلاب الشتوي.
3. النموذج الموسوي (يسوع كموسى الجديد)
الأناجيل (وخاصة إنجيل متى) لم تستعر فقط من الأساطير الوثنية، بل أعادت تدوير "الميثولوجيا اليهودية":
• الخروج من مصر: "من مصر دعوت ابني" (متى 2:15) هي محاكاة لقصة خروج بني إسرائيل.
• الجبل: صعود يسوع للجبل لإلقاء "الموعظة على الجبل" يوازي صعود موسى لجبل سيناء لاستلام الشريعة.
• التجربة في البرية: صيام يسوع 40 يوماً يوازي تيه بني إسرائيل في البرية 40 عاماً.
4. الفلسفة الرواقية والأفلاطونية (اللوغوس)
في إنجيل يوحنا، نجد جذراً فلسفياً أسطورياً في مفهوم "الكلمة" (Logos):
• هذا المفهوم مستمد من الفلسفة اليونانية (هيرقليطس والرواقية) ومن فلسفة "فيلون الإسكندري".
يتحول يسوع هنا من مجرد نبي أو مسيح يهودي إلى "تجسد" لمبدأ كوني إلهي كان موجوداً منذ الأزل، وهو ما يشبه فكرة "الأفاتار" في الأساطير الهندية.
أوجه التشابه بين يسوع والآلهة أو الشخصيات الأسطورية الأخرى:
أولاً: تاريخ الميلاد (25 ديسمبر)
يشترك يسوع (في التقليد الكنسي الموروث) مع العديد من آلهة الشمس القديمة مثل ميثرا وديونيسوس في تاريخ الميلاد. اختيار هذا التاريخ تحديداً يرتبط بظاهرة "الانقلاب الشتوي"، حيث تبدأ الأيام بالطول مجدداً، مما يرمز ولادة "النور" الذي يقهر الظلام، وهو رمز كوني استخدمته معظم الديانات القديمة.
ثانياً: طقس المعمودية والتطهير
بينما يُذكر أن يسوع نال المعمودية في نهر الأردن على يد يوحنا، نجد أن طقوس الغسل بالماء كانت ركناً أساسياً في عبادة حورس في مصر وميثرا في روما. كان الماء يرمز دائماً إلى الولادة الجديدة والتخلص من الخطايا السابقة لبدء حياة روحية مقدسة.
ثالثاً: رمزية العدد (12 تلميذاً)
يحيط بيسوع 12 تلميذاً يمثلون أسباط إسرائيل، وهذا العدد يتكرر بشكل لافت في الأساطير القديمة؛ حيث كان يُربط غالباً بـ الأبراج الاثني عشر (Zodiac) التي تحيط بالشمس في رحلتها، أو كرمز للاكتمال الكوني كما ظهر في بعض تمثيلات "ميثرا" وأتباعه.
رابعاً: ثيمة الموت والقيامة
تعد الخاتمة الدرامية لسيرة يسوع (الموت ثم القيام في اليوم الثالث) الصدى الأقوى للأساطير السابقة. فكرة "الإله الذي يموت ويقوم" كانت متجذرة في قصص أوزيريس، أدونيس، وديونيسوس. في جميع هذه القصص، ليس الموت نهاية، بل هو تضحية ضرورية تتبعها عودة للحياة تمنح الأمل والخلود للمؤمنين به.
الشخصيات التي أثارت جدلاً واسعاً في علم الأديان المقارن:
وهي الشخصيات التي تُعرف بـ "المخلصين الكونيين".
إليك تحليل دقيق لأوجه التشابه (والاختلاف) بين يسوع وأبرز هذه الشخصيات:
1. ميثرا (Mithras) - بلاد فارس والرومان
كانت "الميثرائية" المنافس الأقوى للمسيحية في القرون الأولى للإمبراطورية الرومانية.
• الميلاد: تقول الأسطورة إن ميثرا وُلد من "صخرة" (أو في مغارة) في 25 ديسمبر، وشهد ميلاده رعاة قدموا له الهدايا.
• اللقب: كان يُدعى "نور العالم" و"المخلص".
• الطقوس: كان لأتباع ميثرا وليمة مقدسة تتكون من الخبز والنبيذ، ويرمزون بها إلى اتحادهم بالإله.
• النهاية: صعد ميثرا إلى السماء في عربة الشمس بعد أن أتم مهمته على الأرض.
2. حورس (Horus) - مصر القديمة
غالباً ما يتم الربط بين المسيحية والديانة المصرية القديمة بسبب الروابط الجغرافية والثقافية:
• الأم العذراء: إيزيس التي حبلت بحورس بطريقة إعجازية بعد موت زوجها أوزيريس.
• أيقونة الأم والطفل: صورة إيزيس وهي ترضع حورس الصغير تُعتبر الأصل الفني الذي استمدت منه الكنيسة لاحقاً أيقونة "العذراء والطفل".
• المعمودية: تقول بعض النظريات إن حورس تم تعميده في نهر على يد شخصية تدعى "أنوب" (Anup)، وهو ما يربطه البعض بـ "يوحنا المعمدان".
3. ديونيسوس (Dionysus) - اليونان
يُعرف بكونه "إله الخمر والنشوة"، وتظهر بصماته بوضوح في إنجيل يوحنا:
• تحويل الماء إلى خمر: أولى معجزات يسوع في عرس قانا الجليل تتطابق مع قدرة ديونيسوس الأسطورية على جعل الينابيع تفيض خمراً.
• الكرمة: يسوع يقول: "أنا الكرمة الحقيقية"، وهو لقب مباشر لديونيسوس.
• الموت والقيامة: تم تمزيق ديونيسوس ثم عاد للحياة، وكان أتباعه يحتفلون برجوعه كرمز للتجدد الروحي.
4. كريشنا (Krishna) - الهند
رغم البعد الجغرافي، إلا أن هناك تشابهات مذهلة في السرد القصصي:
• النسب الملكي والاضطهاد: كلاهما وُلد من نسل ملوكي، وحاول ملك شرير قتلهما وهو طفل (كامسا في حالة كريشنا، وهيرودس في حالة يسوع).
• المعجزات: كلاهما اجترح معجزات شفاء المرضى وإحياء الموتى.
• اللاهوت: كلاهما يُعتبر تجسداً (Avatar) للإله على الأرض ليخلص البشر من الشر.
وجهة النظر المقابلة (لماذا يرفض البعض هذه المقارنات؟)
يرى بعض المؤرخين أن هذه التشابهات قد تكون "توازياً ثقافياً" وليس بالضرورة اقتباساً مباشراً، وذلك لعدة أسباب:
1. السياق اليهودي: يسوع كان يهودياً بامتياز، ومعظم قصصه لها جذور في العهد القديم (موسى، إيليا، داود) أكثر من الأساطير اليونانية.
2. التوقيت التاريخي: بعض الأساطير (مثل تفاصيل ميثرا) كُتبت في صياغتها النهائية بعد ظهور المسيحية، مما يطرح احتمال أن الأساطير هي التي تأثرت بالمسيحية وليس العكس.
يعتبر "العشاء الأخير" من أكثر المشاهد في سيرة يسوع التي تتقاطع مع طقوس الأديان "الأسرارية" (Mystery Religions) التي كانت منتشرة في العالم اليوناني والروماني. في هذه الأديان، لم تكن العبادة مجرد صلوات، بل كانت "أسراراً" يتم فيها الاتحاد بالإله من خلال طقوس حسية.
تحليل المقارنة بين العشاء الرباني وهذه الطقوس:
1. مفهوم "الثيوفاجي" (Theophagy) أو أكل الإله
في الأساطير اليونانية، وتحديداً في عبادة ديونيسوس، كان الأتباع يمارسون طقساً يسمى "أوموفاجيا".
• في الأسطورة: كان الأتباع يأكلون لحم ثور (يرمز للإله) ويشربون الخمر.
• في الإنجيل: يقول يسوع: "خُذوا كُلوا، هذا هو جسدي... اشرَبوا منها كُلُّكُم، لأنَّ هذا هو دَمي" (متى 26).
• الهدف المشترك: في الحالتين، الهدف هو أن يحل الإله داخل جسد المؤمن، بحيث تصبح حياة الإله وحياة العابد حياة واحدة.
2. الخمر كرمز للحياة والدم
ارتبط الخمر قديماً بالإله باخوس (الاسم الروماني لديونيسوس)، وكان يُعتبر "دم الأرض".
• تحويل الماء إلى خمر في معجزات يسوع، ثم استخدامه في العشاء الأخير، يعيد للأذهان فكرة أن الخمر هو الوسيط الذي ينقل الروح الإلهية إلى الإنسان.
3. الوليمة الجنائزية و"عهد الدم"
في ديانة ميثرا، كانت هناك وليمة مقدسة تُقام تذكاراً للوليمة التي أقامها ميثرا مع إله الشمس قبل صعوده.
• كان الأتباع يجلسون حول مائدة، ويُقدم لهم الخبز والكؤوس.
• كان يُعتقد أن المشاركة في هذه المائدة تمنح المؤمن "الخلاص" (Salvation) والحماية من قوى الظلام، تماماً كما في المفهوم المسيحي للعشاء الرباني الذي يمنح "غفران الخطايا".
4. الرمزية الفلكية للمائدة
يشير بعض الباحثين إلى أن الجلوس حول المائدة (يسوع و12 تلميذاً) يعكس ترتيب النظام الشمسي:
• يسوع: يمثل الشمس (مركز الحياة).
• التلاميذ الاثنا عشر: يمثلون دائرة البروج (The Zodiac) التي تدور حولها الشمس، وهو نمط تكرر في تمثيلات ميثرا وهو محاط برموز الأبراج الاثني عشر.
الفرق الجوهري (وجهة النظر اللاهوتية)
بينما تتشابه الرموز، يجادل علماء اللاهوت بأن "العشاء الأخير" في الأناجيل له أصل يهودي مباشر وهو "عيد الفصح":
• خروف الفصح: في اليهودية، كان يُذبح خروف لتذكار الخروج من مصر.
• يسوع كحمل الله: الأناجيل قدمت يسوع كبديل لهذا الخروف، فبدلاً من دم الحيوان، صار دم "ابن الإنسان" هو العهد الجديد.
النقاط المشتركة التي يركز عليها علم الأديان المقارن:
1. ميلاد المخلص (توقيت الشمس)
يُربط ميلاد يسوع في التقاليد اللاحقة بتاريخ 25 ديسمبر، وهو التاريخ ذاته الذي كانت تحتفل فيه الحضارات القديمة بميلاد ميثرا (إله الشمس الفارسي) وديونيسوس.
هذا التاريخ يمثل "الانقلاب الشتوي"، حيث تبدأ الشمس بالانتصار على الظلام، وهو رمز كوني للمخلص الذي يأتي لينير العالم.
2. المعمودية والولادة الروحية
بدأت سيرة يسوع العلنية بالمعمودية في نهر الأردن كرمز للتطهير والحلول الإلهي.
في الأساطير المصرية، نجد تشابهاً مع حورس الذي تذكر بعض القراءات الأسطورية تعميده على يد شخصية تدعى "أنوب"، كما كانت طقوس الغسل بالماء ركناً أساسياً في عبادات ميثرا السرية كشرط للانضمام للمؤمنين.
3. العدد المقدس (الأتباع الاثنا عشر)
اتخذ يسوع 12 تلميذاً ليمثلوا أسباط إسرائيل الجديدة. هذا الرقم (12) يظهر بشكل متكرر في الأساطير المرتبطة بالآلهة الشمسية؛ حيث يحيط بـ ميثرا وحورس في بعض النقوش والرسومات 12 شخصية أو رمزاً، وهو ما يفسره الباحثون كرمز لـ بروج السماء الاثني عشر التي تحيط بالشمس في رحلتها السنوية.
4. المعجزات السيادية (الماء والخمر)
تعد معجزة تحويل الماء إلى خمر في عرس قانا الجليل من أبرز سمات سيرة يسوع في إنجيل يوحنا. هذه المعجزة هي السمة الجوهرية للإله ديونيسوس (إله الخمر)، الذي كانت الأساطير اليونانية تروي قدرته على جعل الينابيع والأواني تفيض خمراً في أعياده، مما يربط بين الشخصيتين في سياق "واهب الحياة والبهجة".
5. الموت والقيامة (الانتصار على الفناء)
تنتهي سيرة يسوع بالصلب ثم القيامة في اليوم الثالث، وهو النمط الأسطوري الأشهر المعروف بـ "الإله البعثي". يتشابه هذا بشكل جذري مع أسطورة أوزيريس (والد حورس) الذي قُتل ثم عاد للحياة ليحكم عالم الأموات، ومع ديونيسوس الذي تعرض للموت والتمزيق قبل أن يولد من جديد، مما يرمز إلى دورة الحياة والخلود.
خلاصة النمط الأسطوري
من هنا يظهر أن كتبة الأناجيل (أو التقليد الشفهي الذي سبقها) استخدموا "لغة ميثولوجية عالمية" كانت سائدة في ذلك العصر، لصبغ قصة يسوع بصبغة "المخلص العالمي" الذي تتوفر فيه كل الصفات التي كانت الشعوب القديمة تبحث عنها في آلهتها.
تعتبر "القيامة" الذروة الدرامية واللاهوتية في سيرة يسوع، وهي النقطة التي يتقاطع فيها التاريخ مع الميثولوجيا بأبهى صورها.
بينما تتشابه الأناجيل مع الأساطير القديمة في "مبدأ" العودة من الموت، إلا أنها قدمت تفاصيل جعلتها فريدة ومؤثرة في مسار التاريخ.
تحليل "القيامة" كفعل كوني ومقارنتها بالأساطير الشرقية:
1. نمط "الإله الذي يموت ويقوم" (The Dying-and-Rising God)
في الأساطير الشرقية القديمة (السومرية، البابلية، والمصرية)، لم تكن القيامة حدثاً "تاريخياً" لمرة واحدة، بل كانت حدثاً دورياً مرتبطاً بطبيعة الأرض:
• تموز وعشتار: كان تموز يموت كل عام (يرمز لجفاف الأرض) ثم يعود للحياة (يرمز لربيع الخصوبة).
• أوزيريس: لم يقم ليعيش بين البشر مجدداً، بل قام ليكون "ملكاً لعالم الأموات".
يسوع: في الأناجيل، القيامة ليست دورية. لقد حدثت "مرة واحدة وللأبد" لكسر شوكة الموت نهائياً، وليس لتمثيل دورة الفصول.
2. رمزية "اليوم الثالث"
رقم 3 له جذور ميثولوجية عميقة:
• في الأساطير القديمة، كان يُعتقد أن الروح تظل حائمة حول الجسد لمدة ثلاثة أيام قبل أن تغادر نهائياً. لذا، القيامة في "اليوم الثالث" هي تأكيد على انتصار الإله على الموت "الحقيقي" والكامل.
تتشابه هذه الفترة مع اختفاء القمر لمدة ثلاثة أيام قبل ظهوره مجدداً كـ "هلال"، وهي رمزية كونية للبعث من الظلمة.
3. النزول إلى الهاوية (Harrowing of Hell)
تشترك سيرة يسوع مع أسطورة "إنانا" السومرية وأسطورة "أورفيوس" اليونانية في فكرة "الهبوط إلى العالم السفلي":
• في الأسطورة: ينزل البطل إلى عالم الموتى لاستعادة شخص عزيز أو مواجهة ملك الموت.
• في الإنجيل (والتقليد الكنسي): نزل يسوع إلى الهاوية لـ "تحرير الأسرى" (أرواح الأنبياء والصالحين) وكسر أبواب الجحيم. هذا "النزول" هو نمط كوني يمثل مواجهة الخوف الأكبر للإنسان.
الاختلافات الجوهرية (ما يميز النسخة الإنجيلية)
رغم التشابه في القوالب، هناك عناصر في الأناجيل حاولت الابتعاد عن "الأسطورة الصرفة" لتضفي صبغة واقعية:
1. شهادة النساء: في العصر القديم، لم تكن شهادة المرأة معتبرة قانونياً. لو كانت القصة أسطورة مؤلفة بالكامل، لربما جعل المؤلفون "رجالاً ذوي نفوذ" هم من يكتشفون القبر الفارغ لتعزيز المصداقية، لكن اختيار النساء (مريم المجدلية) يعطي طابعاً مختلفاً للسرد.
2. الجسد الممجد: يسوع المقوم ليس "شبحاً" وليس "إلهاً غير مرئي"، بل جسد يأكل (كما فعل مع التلاميذ) ويُلمس، لكنه في الوقت ذاته يخترق الجدران. هذا المزيج بين "المادي" و"الروحاني" هو ابتكار لاهوتي لم يظهر بنفس الوضوح في أساطير البعث السابقة.
الخلاصة
تُظهر دراسة الأديان المقارنة أن قصة يسوع لم تُكتب في فراغ، بل استلهمت من "المخيال الجماعي" للبشرية حول الخلود والموت. لقد أخذت الأناجيل بذور الأساطير القديمة وزرعتها في تربة "التاريخ والجغرافيا" لتنتج سيرة كان لها الأثر الأكبر في تشكيل وعي العالم.