أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدون محسن ضمد - مراسلو الفيس بوك














المزيد.....

مراسلو الفيس بوك


سعدون محسن ضمد

الحوار المتمدن-العدد: 3287 - 2011 / 2 / 24 - 18:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا تستطيع ـ وأنت تراقب التطورات الأخيرة في العالم العربي ـ أن تتجنب الأسئلة الباحثة عن طبيعة المتغيرات التي حولت اعتى دكتاتوريات العالم المعاصر إلى أحجار دومينو يأخذ بعضها بخناق البعض الآخر في حفلة تساقط عشوائية وسريعة ومضحكة.
صحيح أننا نستطيع تشخيص متغيرات كثيرة ـ اقتصادية واجتماعية وسياسية ـ اشتركت بإحداث حفلة التساقط هذه، فالفقر الذي يعم العالم العربي، والاستبداد والتخلف، إضافة إلى القضايا السياسية التي أخفق الحكام العرب ـ المخلوعون، واللذين ينتظرون خلعهم ـ في إيجاد حلول مشرفة لها، كلها متغيرات ساهمت بإنضاج حدث السخط العربي العارم. لكن هناك متغير أحسب أنه الأهم ـ بعد شعلة البوعزيزي ـ من بين هذه المتغيرات، وهو تطور تكنولوجيا الاتصال. فهذه التكنولوجيا التي أفرزت الفيس بوك وتويتر واليوتيوب، ساهمت في إيجاد المظاهر التالية:
أولاً: إيجاد غرف اجتماع افتراضية تُنَظِّم فيها الجهات المعارضة نشاطاتها بعيداً عن رقابة السلطة وعقوباتها، إلى أن تصل إلى إيجاد تكتيكات سريعة وخاطفة في التحرك والانتفاض.
ثانياً: إنقاذ الحدث السياسي من أجندات المؤسسات الإعلامية المألوفة، التي تتحكم بعملية نشره، وكذلك إنقاذه من تأثيرات الحكومات المستبدة التي تعرقل دائماً نشر المعلومة الفاضحة لجرائمها. لقد تحول كل متظاهر أو ناشط (سياسي أو مدني) إلى مراسل صحافي، يستخدم الانترنت لإيصال معلوماته، خاصة وأن الموبايل حل محل الكاميرا الصحافية، ما وفر لعملية انتشار المعلومة مرونة عالية وغير قابلة للضبط والتقييد. ومن خلال هذا التطور لم يعد بإمكان الحكومات المستبدة ممارسة جرائم الإبادة بحق المتظاهرين والتعتيم عليها، كما حدث مع انتفاضة العراقيين سنة 1991، حيث تمكن نظام صدام من قمع التظاهرة بشكل دموي متوحش دون أن يخاف من فضح جرائمه، من جهة، ودون أن يضطر المجتمع الدولي ـ تحت ضغط الشعوب ـ إلى الوقوف بوجه هذه الجرائم، من جهة أخرى.
ثالثاً: اكتشاف شعوب العالم العربي لتطورات تكنولوجيا الاتصال واستغلال هذه التطورات والانسجام معها بسرعة وفعالية، الأمر الذي منحها عنصر المفاجئة.
رابعاً: عدم إدراك السلطات الحاكمة العربية لتطورات تكنولوجيا الاتصال السريعة، ما كشف عن أنها تعيش خارج العصر، ولذلك فوجئ الجميع بردود أفعالها وطبيعة تعاملها مع حراك الجماهير الصاخب والشجاع.
إزاء هذه المفردات يبدوا أننا أمام انعطافة تاريخية كبيرة يجب دراستها والتوقف عندها طويلاً، فتطور وسائل الاتصال الجماهيري الحديثة يعمل على صناعة واقع سياسي/ اجتماعي جديد، بدأت تجليات هذا الواقع بانهيار حكومات المنطقة، ولن تنتهي بإعادة بناء الديمقراطية وفق صيغة تجعل من الجماهير شريك حقيقي ومباشر في الحكم، فمن خلال الفيس بوك وغيره من أشكال التواصل ستتحول الجماهير إلى برلمان موسع، بالأحرى إلى سلطة رقابية لا تستطيع أن تفلت من رقابتها أصغر مؤسسات الدولة، فمع وجود الموبايل في جيب أي موظف، ووجود الانترنت على مكتبه، لن تكون هناك وثيقة تثبت الفساد وتبقى بعيدة عن التسريب والنشر.



#سعدون_محسن_ضمد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجياع يتجمعون
- أقل الثلاثة شراً
- مشنقة لمبارك في بغداد
- ديدن المناضلين
- شراكة الاضعف
- تعالوا نؤسلم المجتمع
- الملثمون
- أسلمة المجتمع
- أحمد القبانجي
- ما بعد المحاصصة
- الثور الأبيض
- نموذج ميؤوس منه*
- بيان استنكار (هامس)*
- عندما نقتل القاضي*
- حفارو قبور*
- أربعة مقالات في الإيمان*: (3-4)
- اربعة مقالات في الإيمان: (2)
- اربعة مقالات في الإيمان (1)
- الوعي الانقلابي
- بغداد مهددة


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدون محسن ضمد - مراسلو الفيس بوك