الرفيق العزيز أ.د. علي طبلة المحترم تحية رفاقية حارة رؤية مشرقة؛ إنما بمعزل عن الشروط التي فرضها ويفرضها كل يوم دوام الهيمنة الاقتصاجتماسية للطبقة الطفيلية الحاكمة في العراق التي باتت كل مهزلة جديدة من إجراء الانتخابات لكل اربع سنين تضاعف فرصها في النهب الفاحش بلا أدنى رقيب ولا حسيب. كل الثروات الوطنية والوزارات والمنظومات القانونية والامنية والعسكرية والرقابية ووو أصبحت في خدمة ليس فقط دوام هذا النظام - الذي لا يمكن تغيير أي شيء فيه إلا بإسقاطه بثورة اجتماعية عارمة - بل وبتعزيز تنمره على مقدرات وثروات الشعب. لا حل إلا بالنفي الثوري لكل مؤسسات هذا النظام الفاسد جملة وتفصيلاً؛ وهذا ما يتطلب التحرك الميداني اليومي المنظم والمبرمج للتحريض ضده ومقاطعة انتخاباته والمناداة بإسقاطه، وليس تدبيج البرامج الإصلاحية التي لا تستند على قوى اجتماعية فاعلة سياسياً تتولى تطبيقها على أرض الواقع، فتبقى مجرد حبر على ورق. لقد آن الأوان لكل القوى الثورية والديمقراطية والوطنية العراقية ان تتحد معا تحت شعار اسقاط نظام المحاصصة المتهريء هذا ... فائق الحب والتقدير والاعتزاز. .
(2) الاسم و موضوع
التعليق
الدكتور صادق الكحلاوي تفاءلوا بالخير تجدوه-طبعا بالعقول النيره الواعيه
يسعدني جداً هذا التقدير الرفيع منك، يا دكتورة نعيمة وإنها لشهادة أعتز بها من ناقدة وأكاديمية بحجم إسهاماتها النقدية. إن تسليط الضوء على الأدب الاسكندنافي عبر الترجمة المباشرة يفتح نافذة على عوالم جمالية وفكرية تبتعد عن المألوف الأوروبي السائد؛ فهي بيئات أدبية تحمل في طياتها فرادة الهدوء الشمالي، والعمق الوجودي الحاد، والقدرة المذهلة على النفاذ إلى تفاصيل النفس البشرية اليومية وتناقضاتها الصامتة، تماماً كما رسمها يلمار سودربيرغ ببرود ساحر في رائعته «المعطف». أتفق معك تماماً مع هذا الطرح حول اختلاف البنية الفكرية والأسلوبية للكاتب الاسكندنافي، مما يجعل التلقي العربي له مغامرة ممتعة ومختلفة. أكرر شكري وامتناني لهذه الكلمات الطيبة، وأعد بالمزيد من نوافذ الإبداع الاسكندنافي .
لهذا قلت ان نموذج الصين هو مبهم لكن الشيء الاساسي هو أنه ليس راسمالية تقليدية ،وهناك توجهات اشتراكية قوية فيه بل هذه التوجهات هي التي تتحكم في مفاصل الاقتصاد ..ولاشك ان ابنموذج يعتريه الكثير من العيوب لكنه الأفضل بالمقارنة مع الدول متوسطة الدخل الأخرى بل حتى افضل من النموذج الامريكي في الكثير من الجوانب..ثانيا يوغسلافيا كانت تعتمد على السوق والارباح والخسارة لكنها مؤطرة ضمن نظام اجتماعي..بل حتى الاتحاد السوفيتي ورغم تشوه نموذج الا ان شركات الدولة بعد اصلاحات خورتشوف كانت تطبق المبادئ المحاسبية ..لكن الفرق ان الصين وسعت هذا النموذج وفي نفس الوقت لم تتخلى عن التخطيط وتوجيه الشركات والتدخل في قراراتها الاستثمارية
انا تحدثت عن اعادة شراء الاسهم وهي آلية تنفذها الشركات الامريكية لتضخيم قيمة الأسهم وذلك يتم عبر شراء حصص الاسهم من بعض ملاك الشركة وعندما ينخفض عدد الحصص تسعر الاسهم باسعار اعلى فبدلا من ان يكون مثلا ١-;-٠-;-٠-;- دولار قيمة ١-;-٠-;- اسهم ..تصبح هذه ال ١-;-٠-;-٠-;- دولار قيمة ل ٥-;- اسهم اي سعر السهم ارتفع من ١-;-٠-;- دولار الى ٢-;-٠-;- دولار ..هذه الآلية تسمح بتحقيق ارباح قصوى من بيع الاسهم واعادة شرائها ثم بيعها والعوائد على الاسهم ترتفع ايضا..وطبعا عوائد الاسهم تسحب من ارباح الشركة وهكذا ترتفع عوائد الاصول على حساب الارباح والأجور.. تضخيم اسعار الاسهم يسحب الارباح الصناعية والاجور من الاقتصاد وهذا يؤدي الى انكماش في القدرة الشرائية للمواطنين..لذا ارتفاع قيمة الاسهم تكون مستقلة عن زيادة الانتاج والارباح الصناعية هذا تمييز مهم وانا قصدته في ردي السابق.. اما بالنسبة للصين..صحيح ان بعض شركات الدولة تعمل في السوق لكن هذه الشركات ليس الغرض من الربح هذه ملاحظة مهمة وهذا اساس اختلافها عن الشركات الخاصة،شركات الدولة قد تتحمل الخسارات غير مهم ولمدة طويلة بهدف تحقيق اهداف أخرى ..
(6) الاسم و موضوع
التعليق
د. نعيمة عبد الجواد المعطف (Pä-;-lsen) تأليف: يلمار سودربيرغ
أشكرك سيدي الفاضل على الترجمة، وأعجبني كثيرًا فكرة ترجمة أدب الدول الاسكندنافية واتعشم قراءة المزيد؛ وهذا لأنهم ،يملكون فكرًا مغايرًا بعض الشيء، وكذلك أسلوب التعبير لديهم لا يتشابه مع الأسلوب الأوروبي المتعارف عليه. كل التحايا والتقدير
جهود متميزة تضاف لسلسلة اهتماماتك بحقوق الانسان والبيئة --لا تقدر بثمن-- توثق جانبا من نزيف الدم في بلدنا المكتوي بنار الارهاب والاستبداد واصبح العنف فيه يتناسل ويتسلسل وللاسف دائما في هكذا احداث كبيرة لا توجد ارقام حقيقية-- لذلك فان جهودكم المباركة تقترب من الرقم الحقيقي
اود التعليق على ماجاء في تعليق الاخ عبد الرحمن اعلاه حول ماسماه الاستثمارات الطفيلية في اميركا كما في سوق الاسهم ..اعتقد ان الاخ وربما الكثير من القراء لايحسن فهم دور سوق الاسهم ودورها الهام الحاسم في تطوير الاقتصاد فهي تطبيقا للالية المؤسسة والاساس لمبدأ سحب الامول من الادخار الى الاستثمار ..انها تسحبها من العامة ومن البنوك ومن صناديق التقاعد والتوفير لتضخها في تطوير الاقتصاد..وبالطبع كل هؤلاء يريدون تحقيق ارباحا من مدخراتهم وهذه تتولد من ارباح الشركات التي يتم شراء اسهمها من قبلهم ..لنقل ان شركة باعت مليون سهم لهم بقيمة 100 دولار للسهم..فهي ستجمع مئة مليون دولار لتضخها في التطور والتطوير ومنها تحقق ارباحا وبها يرتفع سعر السهم ومنه يحصد المدخرون عوائد جيدة من استثمار مدخراتهم فيها...ان هذه الدورة بتجفيف المدخرات وتحويلها الى استثمارات تعمل لتطوير الاقتصاد وزيادة الانتاج والخدمات ومنه زيادة الثروة العامة للدولة هي اهم مبدأ وقانون للرأسمالية ويمكن اختصاره : لا مال يدخر ..كل المال يجب ان يذهب للاستثمار وفق العجلة الدائمة الدوران ومن هذا المبدأ والقانون تجد كل اقتصاديات الدول دوما تنمو
السادة الكرام اجد ان استخدام المصطلحات ( الرأسمالية السياسية، رأسمالية الدولة) والتأليفات والتوصيفات مثل التي وردت في تعليق الاخ عبد الرحمن ان الاستثمارات في اميركا طفيلية وتذهب للعقارات وكأنها دولة من دول العالم الثالث بينما 80% من الاستثنارات تذهب لتطوير التكنولوجيات بجميع انواعها ومنه هي الرائدة في مجالاتها واذا ابتعدنا عن هذه التوصيفات والمصطلحات المنفلتة ( أي تطلق كيفما تشاء ولمن مايشاء دون معنى حقيقي لها مثل مصطلح السوق الاشتراكي الذي لا احد يعلم ماهو) وحاولنا تشخيص جوهر حركة التطور والقفزة الصينية الهائلة فهي ترجع لتخلي الصين عن نموذج الادارة المباشرة من الدولة لمرافقها الاقتصادية وفق نموذج التخطيط المركزي السوفياتي الاصل والمنهج لصالح نموذج اقتصاد السوق الحر والادارة اللامركزية وفق نموذجه حتى للمؤسسات التي تملكها الدولة ولكنها تدار على اساس المنافسة وتحييق الارباح حالها كحال شركات القطاع الخاص..هذا نموذج هام جدا لمنطقتنا ان تتعلم كيف تحول شركات الدولة الى العمل وفقنموذج السوق الحر والتجربة الصينية رائدة ويمكن تطبيقها في الدول التي ماثلت الصين في اقتصادها مثل مصر والعراق
(11) الاسم و موضوع
التعليق
عبدالرحمن مصطفى الصين نجحت لانها تجاوزت منطق اقتصاد السوق الحر
تحياتي للجميع. لا احد يختلف على فرادة النموذج الصيني،حتى أكثر الليبراليين تعصبا يميزون عمليا بين النموذج الراسمالي الامريكي الحر كما يصفونه والنموذج الصيني الذي يطلق عليه أغلب الباحثين براسمالية الدولة او الراسمالية السياسية بحسب تعبير برانكو ميلانوفيتش.. والصين نجحت عمليا لانها لم تصغي الى توصيات صندوق النقد جزئيا عن الكثير من الكوارث الاجتماعية والاقتصادية في منطقة الشرق الاوسط.الصين تبنت نموذج فريد وهو يشبه النيب .حيث يتعايش قطاع عام كبير الى جانب قطاع خاص مهم والقطاعان يكمل بعضهما البعض ..مع الحفاظ على دور التخطيط المركزي وتخصيص الموارد الى قطاعات اقتصادية محددة دون اخرى..في امريكا اغلب القروض واستثمارات القطاع الخاص تذهب للعقارات واعادة شراء الاسهم والانشطة الطفيلية وغير ذلك.في الصين الاستثمارات تذهب غالبا للصناعة ومشاريع البنية التحتية وتحديث الخدمات الاجتماعية أما التوصيف الأدق للصين فهي اشكالية فعلا،لكن نموذج الصين يحمل بالفعل توجهات اشتراكية قوية وفي نفس الوقت هو مفتوح على امكانية الانتقال الى الراسمالية.لكن في حقبة تشي الحالية تعززت التوجهات الاشتراكية اكثر.
العزيز أبو سوما، تحياتي الدراسة مطولة ولم أتمكن من قراءتها كلها لكني كتبت عدة مقالات حول الصين وأرى أن التجربة تحولت إلى شكل من أشكال رأسمالية الدولة البيروقراطية . فالجمع بين الاحتكار السياسي للحزب الشيوعي والانفتاح الواسع على آليات السوق والسعي نحو الربح هو بالضبط ما يُميّز النموذج الصيني عن الرأسمالية الليبرالية التقليدية في الولايات المتحدة والغرب. يطلق صانعو القرار في الصين على هذا النموذج اسم -اقتصاد السوق الاشتراكي-، معتبرين إياه مرحلة أولية وطويلة من الاشتراكية تستخدم أدوات الرأسمالية وقوى السوق لتطوير القوى المنتجة وتحديث البلاد تحت القيادة السياسية للحزب لكن الحقيقة كما أرى وفقا للماركسية أن هذا النموذج هو تحول رأسمالي كامل بطابع استبدادي أو تدبيري للدولة حيث يدا ر الاقتصاد عبر شبكة واسعة من المسؤولين البيروقراطيين الذين تتقاطع مصالحهم السياسية مع مواقعهم الاقتصادية، مما يجعل الدولة هي الرأسمالي الأكبر والموجه الأساسي الفعلي للثروة والسلطة. شكرا وألقاك على خير
(15) الاسم و موضوع
التعليق
د. لبيب سلطان لايوجد مفهوم اشتراكية السوق يا استاذ
الاستاذ المحترم عنوان تعليقكم خاطئ يا استاذ مع كل تقديري لجهدكم ولمقالتكم. مايدير ويقود عجلة التطور في الصين هو اقتصاد السوق الحر بكل قوانينه وكل الياته وهي نفسها التي تدير اقتصاد اميركا والمانيا والهند والبرازيلية، ان التجربة الصينية الناجحة والرائعة تقول امرا اساسا وهاما لمنطقتنا انه لايوجد نموذج ناجح وعلم غير اقتصاد السوق وضخ الاستثمارات فيه واعادة استخدام الارباح في التوسع وتحسين الانتاج ،هذا هو جوهراقتصاد السوق الحر(الرأسمالي) اما مفهوم اقتصاد اشتراكية السوق فهو فشل كما في النموذج السوفياتي والصيني قبل الانفتاح ويتركز على التخطيط المركزي وليس على السوق والعرض والطلب والمنافسة التي تدفع الاستثمارات لملئ فراغ السوق ..الصين اليوم تمتلك نظاما سياسيا اشتراكيا فقط ولا تأخذ بالنظام الاقتصادي للاشتراكية اعلاه. الخطأ الشائع في العالم العربي اعتبار ان الملكية هي اساس الاشتراكية وخطأه يكمن ان السوق لايهتم بمن يملك بل من يحقق ارباحا ومن هو قادر على التوسع والنمو من خلال المنافسة في السوق سواء ملكتها دولة او قطاع خاص فهي تدار وفق الياته ومنه فالاشتركية هي نموذج سياسي وليس اقتصادي اطلاقا
الاخ الغالي الاستاذ عبد الرضا حمد ..تحية طيبة هنا ورد إسم رياض وهو الاخ رياض مثنى الذي كان معتقلاً في سجن ابو غريب في غرفة رقم 3 والذي أفرج عنه ولم يعدم ..أما عن الاستاذ رياض طارش فقد وردت عدة سطور حوله في مقالة لي بعنوان .عائلة عراقية غالبية شبابها شهداء في موقع الحوار المتمدن يمكنك الاطلاع عليه..لأن الاستاذ رياض طارش والاستاذ ماجد حنتوش تم سقيهما بالسم في مديرية أمن الناصرية ولم يعتقل اي منهما في سجن ابو غريب لك مني خالص التحيات والسؤال ..وين هالغيبة هههههه.
تحية عزيزي امير الامين و من خلالك لكل من ورد اسمه في هذه المقالة...من الابطال النجباء شهداء الحق و الحقيقة لطفاً ورد التالي: [, من ان الشهيد راضي محمد فالح قد تم اعدامه يوم الاحد في 30 حزيران عام 1985 حيث كان في زنزانة رقمها هو 4 مع محمد طارش الاخ الاصغر للشهيد صباح طارش زوج أختي الشهيدة سحر ومعه كان أيضاً صلاح فرج بالوقت الذي كان فيه الاخ رياض مع آخرين فيد] لطفاً هل المقصود هنا العزيز الزميل و الرفيق رياض طارش
(19) الاسم و موضوع
التعليق
على عجيل منهل تحياتى لك الاخ الدكتور لبيب سلطان المحترم
عزيزي د. علي ان ظاهرة بروز وفوز زيغموند وصعود حزب البديل اليميني المتطرف هو ليس نتاج الفيسبوك بل خطاب شعبوي يخاطب العامة الغير مثقفة او متعلمة بلغة تثير المشاعر القومية ووضع اللوم لمشاكلهم على المهاجرين وعلى السياسيين التقليديين من الاشتراكي الديمقراطي زمن شولتز الى المسيحي الديمقراطي الحالي،مخاطبة الغرائز والمشاعرالقومية اهم ادوات الشعبويين وهي التي اصعدت هتلر للسلطة وكذلك اترامب في اميركا ومثلهما بوتين في روسيا..الجمهور الذي صوت لهؤلاء واحد من الطبقة العاملة النصف متعلمة بخطاب وجود عدو للامة القومية جذبهم كونهم لايفهمون غير لغة الغرائز بالكراهية للاخر وفي المانيا لمهاجرين من العالم الثالث سؤال يطرح نفسه ان حزب البديل بدء في المانيا الشرقية واقوى قواعده الشوفينية فيها بينما تراه اضعف بكثير في المانيا الغربية..والسؤال هنا اين اثار التربية الاممية لمدة 45 عاما لالمانيا الديمقراطية ..لم تنتج غير يمين قومي شوفيني متطرف ويكره الاجانب..ظاهرة تجدها في بولونيا وبلغاريا وهنغاريا الخ من بلدان المعسكر الاممي البروليتاري المؤمن بصداقة الشعوب كما روجت الدعاية الرسمية والنتيجة اتت كره الشعوب
شكرا سيدتي ، لقد لامستِ الجوهر الحقيقي لعالم فرانتس كافكا السردي، حيث يتحول النص الأدبي من مجرد حكاية تخييلية إلى مختبر نفسي وفلسفي لاختبار حدود الاحتمال البشري. إن ربطك البديع بين ديستويفسكي وكافكا يضع الإصبع على جرح الوجود الإنساني؛ فالتجربة الإبداعية هنا ليست ترفاً فكرياً، بل هي استجابة حتمية لسطوة -القهر المفروض- الذي يجد الإنسان نفسه غارقاً فيه دون سابق إعداد أو خيار. فعندما تصبح الأسئلة الوجودية الكبرى عارية من أي إجابة شافية، يصبح الإصرار على تقديم نهايات مغلقة زيفاً أدبياً لا يرضي الكاتب الصادق. من هنا جاءت أعمال كافكا المبتورة، أو المفعمة بالغموض والقتامة، لتشبه الحياة ذاتها: مفتوحة على الاحتمالات، ومحكومة بالعبث والأسئلة المؤرقة. قدرة كافكا الفريدة على النفاذ إلى تلك المنطقة المعتمة والنائية من النفس البشرية – حيث تتصارع مشاعر الذنب والعزلة والخوف من السلطة الغامضة – هي التي تجعل أعماله مأهولة بالحياة حتى أطرافها. لقد كتبت مقالات عديدة عن عالم كافكا وهي موجودة في موقعي الفرعي في الحوار المتمدن. مع كل احترامي لك والتقدير
.أشكرك أختي الفاضلة على هذا الموضوع الرائع، وحقيقة الأمر جميع موضوعاتك رائعة وشيقة. لقد لاحظت أن، على عكس العديد من الأدباء، إبداع كافكا خالد ولا يشيخ أو يموت لصدقه العميق وتجربته شديدة الصدق مع عالم شديد القسوة لم يرحمه، وظروف لم يستطع تغييرها أو حتى الفرار منها. كلما قرأت له عملًا لا أقف فقط عنده، ولكنه يعلق في ذهني على الدوام. بالفعل اختيارك لعنوان الموضوع رائع وواقعي
كان زيغموند قد أمضى الحملة وهو يقول إن هدفه «صناعة التاريخ». حضوره لم يكن تقليدياً: سياسي شاب، شديد النشاط على تيك توك، يحيط نفسه بصورة قريبة من الشارع ويستثمر الحنين لدى بعض سكان ألمانيا الشرقية السابقة. وكالة فرانس برس رصدت كيف نجح في تحويل جاذبيته الجماهيرية إلى حشود انتخابية وصعود سريع داخل الحزب. وفي صباح الاقتراع نفسه، وصل زيغموند مع زوجته جوليا إلى مركز التصويت في تانغرمونده على دراجة Simson، وهي علامة شرقية ألمانية تحمل قدراً من الحنين الثقافي والسياسي لدى جزء من جمهوره. كان قد رفع قبلها سقف طموحه إلى «45% زائد شيء»؛ انتهى الليل عند 43.8%، أقل قليلاً من الرقم الذي تمناه، لكنه أكثر بكثير مما احتاج إليه لكتابة أهم انتصار انتخابي في مسيرته حتى الآن. صباح الاثنين، لم يعد السؤال ما إذا كان «البديل من أجل ألمانيا» قد حقق اختراقاً؛ الأرقام حسمت ذلك. السؤال الذي تركته ساكسونيا-أنهالت لألمانيا وأوروبا هو ما إذا كان 43.8% من الأصوات كافياً لكسر العزلة السياسية التي بقيت، حتى الآن، أقوى من صناديق الاقتراع.
في العدد 718 (سبتمبر/أيلول - أكتوبر/تشرين الأول 2026) من مجلة «القافلة» السعودية التي تصدرها شركة «أرامكو»، يتأمل تناقش بثينة العيسى حال النشر في عالم التوحش الرقمي، وكيف أسهمت الفيديوهات القصيرة واقتصاد الانتباه في تراجع القراءة. وتشير العيسى إلى دراسةٍ أميركية امتدت من 2003 حتى 2023، وجد فيها الباحثون أنَّ «القراءة من أجل المتعة» بين الشَّباب قد انخفضت بنسبة 40 في المائة خلال عشرين عاماً. وربطت هذه الدِّراسة بوضوحٍ بين تطوُّر البيئة الرقمية وتراجع القراءة. وقالت: ليس من المبالغة القول إنَّ شركات التكنولوجيا قد نجحت في توجيه الضربة الأقسى للكتاب عبر التاريخ، ووحده المستقبل سيكشف إن كانت ضربةً قاصمة أم لا، وإن كان الكتاب قادراً على النَّجاة هذه المرة أم لا، وبأي شكلٍ؟ وما الثمن؟ لكن الضربة أسوأ من (...) إلقاء مخطوطات «بيت الحكمة» في نهرِ دجلة على يد المغول؛ إذ لم ينجح أيٌّ من هؤلاء في التسبّب في نكوصٍ قرائي بنسبة 40 في المائة، مهما أرادوا ذلك. وتقول الكاتبة: الكتاب كائنٌ مشاغب، رعوي، ولا يمكن ضبطه، ينجو باستمرارٍ من المنع، والحرق، والغرق، ويتحالف مع الورّاقين من حفظة الذاكرة،
والزلزال الذي يتحدث عنه الإعلام الألماني اليوم، مع تقدُّم «البديل» الواضح في استطلاعات انتخابات ولاية سكسونيا-أنهالت، ليس سوى الثمرة الناضجة لهذا المسار الطويل. فما بدأ قبل سنوات كحضور هامشي على الأطراف الرقمية للنقاش العام، تحوَّل اليوم إلى قوة قادرة على حصد أغلبية برلمانية كاملة في ولاية ألمانية، لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية، متجاوزة بذلك «جدار العزل» الذي أقامته الأحزاب الرئيسة حول الحزب «اليميني المتطرف». والمفارقة أن هذا الصعود يحدث بينما يستمر التصنيف الرسمي لفروع الحزب على أنها كيانات «متطرفة يقيناً» من قبل «جهاز حماية الدستور»، وهو تصنيف لم يعد كافياً وحده لوقف الزحف الانتخابي، حين يملك الخصم منصَّة اتصال مباشرة بالناخب لا تحتاج إذناً من أحد. وهنا يدق ناقوس الخطر الحقيقي بقوة؛ فحين تتحول الشبكات الاجتماعية إلى المصدر الأساسي للمعلومة السياسية، يصبح الفضاء العام أسير منطق اللحظة والانفعال، وتفقد الديمقراطية آلياتها التقليدية في تصحيح المسار عبر النقاش العقلاني والوساطة الإعلامية المسؤولة.