شكرا جزيلا على المداخلة القيمة. فعلا، الموضوع يحتاج نقاشا جديا ومساهمة جماعية من كل القوى اليسارية والتقدمية في العالم اجمع. لا يمكن لفرد أو تنظيم واحد أن يواجه هذا التحدي الضخم بمفرده. نحتاج لتضافر الجهود، كل من موقعه واختصاصه، المهم أن نبدأ النقاش بجدية، وأن نتجاوز مرحلة الإنكار أو التجاهل. الرأسمالية طورت أدواتها بشكل هائل، ونحن يجب أن نطور أدواتنا أيضا، وإلا سنجد أنفسنا خارج المعركة قبل أن تبدأ. كل التقدير والاحترام
شكرا على تعليقك القدير، وهو يضع إصبعه على جوهر المسألة وفق مفاهيمنا اليسارية. اتفق معك، السؤال الحاسم ليس فقط هل نحتاج اشتراكية رقمية، وإنما كيف ننتزع وسائل إنتاجها. التكنولوجيا الرقمية ليست أدوات محايدة، وإنما علاقات إنتاج مكثفة. البنية التحتية الرقمية، الخوادم، البيانات، الخوارزميات، كلها وسائل إنتاج محتكرة من قبل الدول الكبرى والشركات الرأسمالية. ما تطرحه عن نقل المعرفة التقنية من النخب إلى القاعدة الاجتماعية نقطة جوهرية. هذا بالضبط ما أدعو إليه، ليس بناء تطبيقات بديلة فقط، وإنما تحويل المعرفة التقنية إلى أداة طبقية، وتحويل التقنيين من عمال مأجورين إلى منتجين اجتماعيين واعين بدورهم الطبقي. التنظيم التعاوني داخل قطاع التكنولوجيا، والإدارة الجماعية للبيانات بضوابط مجتمعية وقوانين دولية، هما الأساس المادي لأي مشروع اشتراكي رقمي حقيقي. دون ذلك ستبقى الاشتراكية الرقمية مجرد شعار بلا قوة مادية. الصراع اليوم على ملكية الخوارزميات التي تعيد تشكيل الوعي والواقع والمستقبل البشري، وهذا صراع طبقي بامتياز، يحتاج لتنظيم ووعي وقوة مادية حقيقية.
شكرا على المداخلة القيمة التي تلامس التعقيدات الحقيقية لهذا الصراع. أنعم، الصراع الدائر اليوم ليس بين رأسمالية وضدها، وإنما بين أقطاب رأسمالية متنافسة على الهيمنة. روسيا والصين ليستا بديلاً تقدمياً حقيقياً، فهما تمارسان نفس المنطق الاستغلالي والاستبدادي، وأن كان بأشكال مختلفة. هذا هو جوهر المأزق، نحن لا نملك دولاً يسارية تقدمية قوية قادرة على تقديم بديل حقيقي. لكن هنا تكمن أهمية ما أدعو إليه، لا يمكننا الانتظار حتى تظهر دول يسارية ديمقراطية تقدمية لتقود هذا التحول. يجب أن يبدأ العمل من القاعدة، من الحركات الاجتماعية، من التنظيمات اليسارية، من الشباب التقني الواعي، من التحالفات الأممية عبر الحدود. التكنولوجيا مفتوحة المصدر، الشبكات اللامركزية، المشاريع التعاونية الرقمية، كلها أدوات يمكن تطويرها خارج سيطرة الدول الكبرى. المعركة صعبة، لكن الاستسلام لفكرة أننا محاصرون بلا مخرج هو بالضبط ما تريده الرأسمالية منا. اتفق معكي، نحن في دول لا تهتم بشعوبها، لكن كل خطوة صغيرة في بناء الوعي وتطوير الأدوات البديلة من الممكن ان تكون خطوة نحو تغيير موازين القوى على المدى البعيد كل المودة والاعتزاز
قطعتك هذه تعبير صريح عن ازدواجية المواقف العربية، فأنت تريدين الإصلاح الديني، وتهاجمين، في عنوان قطعتك فحسب، العمامة، لكنك نفس الوقت تضعين عمامة حول راسك...الحجاب شعار اخواني، وليس مظهر حشمة او تدين كما يتحجج البعض
عزيزي رزكار، احيي فيك أولاً الجهد المستمر منذ 3 عقود في توفير منبر حر للكلام لليسار ولغير اليسار، اما طروحاتك القيمة في هذه المذكرة ففيها محطات هامة تستحق التأمل والوقوف طويلا فيها بانتظار تغير سياسي عالمي جديد. نحن نعيش ما بعد عصر العولمة، وعبارتك -يجب أن تصبح المعرفة التقنية الرقمية وفهم آليات عمل الذكاء الاصطناعي جزءا لا يتجزأ من الثقافةاليسارية المعاصرة- فيها رؤية ثاقبة للواقع، فاليسار العالمي يشيخ إزاء التطور الرقمي، وجهابذة اليسار عبر العالم يجهلون إلى حد كبير تقنيات المعرفة الرقمية وما بعدها، لذا لا اراهم يصلحون لدور ريادي في تغيير العالم. على اليسار أن يراجع معرفته.
(6) الاسم و موضوع
التعليق
احمد علي الجندي نصيرالاديب الواطي صاحب التعليق الاول
- لم يحالفك الحظ فى أختيار العنوان المخالف لمحتوى المقال، فالحروب الصليبية وليس الإرهاب الصليبى جاء رداً ودفاعاً عن أنفسهم فى مواجهة شعوب بدوية همجية ، كان الغزو الإسلامى هو شرارة الإرهاب بقوة السيف مثلما يفعل ترامب كان المسلمون هكذا يقتلون ويصلبون ويغتصبون بنات القبائل وينكحوها ودماء رجالهم القتلى ما زالت جارية. - الرد 1 هل الحملات الصليبية التي استهدفت بقايا وثنيين اوروبا للدفاع ضد الشعوب البدوية 2 هل الحملات الصيبية التي قتلت اليهود ايضا للدفاع ضد الشعوب البدوية 3 هل الحملات الصليبية التي استهدفت المسيحين الارثذوكس ابتداء من الحملة الرابعة برضه كانت ضد الشعوب البدوية
- أى عقيدة تبيح للإسلام أو المسيحية او اليهودية أن تعلن الحرب وتقتل وتخطف وتغتصب النيجيريات والكرديات وغيرهم من بنى البشر؟ - اليهودية والمسيحية والاسلام
- الحقيقة كلمة تحتاج من يثق فيها ويعلنها بوضوح ويتبعها ويسير على طريقها، هذا هو المنطق الذى لا وجود له فى عالمنا العربى المعاصر والماضى الجاهلى، علينا تغيير ثقافتنا العربية المتطرفة والملطخة بالعنف الدينى العنصرى الذى لم ينتهى بعد. - انت اشوري تكتب باسم مستعار
رفيقي العزيز الأستاذ الدكتور علي طبلة المحترم تحية حارة خصم الكلام هو تنظيم الإضراب العام لإسقاط النظام التحاصصي لإستحالة إصلاحه. هذه القناعة تولدت عندي وناديت بها منذ عام 2008. فائق التقدير.
الرياضة لا دين لها . تحليلكم أكثر من ممتاز . توجد قواعد صارمة لعدم خلط الرياضة بالدين أو بالسياسة . فى أولمبياد 1968 تم استبعاد لاعبين سود (تومي سميث وجون كارلوس) رفعا قبضة يدهما أثناء عزف السلام الأمريكى أحتجاجا على العنصرية . فى أولمبياد فرنسا (بلد علمانية ) عام 2024 تم تحريم أى علامة دينية ( حجاب ) ..سمحوا فقط للفتاة Sounkamba Sylla التى تشارك فى سباق الجرى بوضع كاسكيت . فى الأولمبياد عام 1936 أوقف النازيون اضطهاد اليهود (خوفا على سمعتهم ) أما فى أمة (قال الله ..وقال الرسول ..) أضطهاد الأقباط لا يتوقف .. لهذا لم تحصل مصر أى صوت لأستضافة كأس العالم لكرة القدم فى 2010 . أنظر BBC تعليقات الصحافة على الصفر المصري في المونديال وأستمتع برؤية فريق الساجدين : https://www.facebook.com/photo/?fbid=25664576936528059&set=a.198104736935296 ---- مجدى سامى زكى Magdi Sami Zaki
رفيقنا احسنت بما شخصت وطرحت، ،استباقاً، نقاطاً هي اهداف لم يتم التطرق لها او تناولها سابقاً، وعلى الأحزاب والمثقفين والمفكرين اليساريين واجب المساهمة الفاعلة في هذا الجهد المتقدم الذي قدمته ، كل من موقعه واختصاصه. تحياتي
فيتجنشتاين فيلسوف اللغة العظيم 3 5 - فيتجنشتاين كان يعتبر اللغة ظاهرة أجتماعية وانكر أمكان وجود لغه خاصة Langage privé مثلا لغة يخترعها روبنسون كروزو جزيرته المنعزلة . ---- فيتجنشتاين وهب ثروته الضخمة لأقاربه ومعارفه ..لم يكن زاهدا ..كان يحب مشاهدة الأفلام .. أثناء الحرب عمل كحامل الجرحى وأعطى تعليمات للمستشفى بعدم الكشف عن هويته . فيتجنشتاين اعترف بأنه تاثر ب شوبنهاور .. لذلك أعتبر شوبنهاور أعظم فيلسوف ( تجاهله هيدجر ، الذى يثير الجدل حول قربه من الحزب النازى ) تأثر بشوبنهاور عمالقة العملاقة : شارل شابلن ( خلط الكوميديا بالدراما : المشهد الأخير من فيلم - أضواء المدينة - أسال دموع انشتاين ) + نيتشه + فرويد ( العقل الباطن ) + سيوران ( زعيم المتشائمين ) ... مجدى سامى زكى Magdi Sami Zaki
3 - كان لفيتجنشتاين تأثر كبير على المدرسة التحليلية . اللغة ليست مجرد كلام ( أو حبر على ورق ) بل هى أيضا فعل أيضا تلخصه عبارة : Quand -dir-e cest faire عنوان مختصر لكتاب الأنجليزى John Austin (1911 - 1960) عندما يقول القاضى : حكمت المحكمة على المجرم بالأعدام فانها لا تخرج أصوات فى الهواء وأنما تفعل أدانة تغير الواقع ( مصير المتهم ) ...وعندما يصرخ أحد الأفراد فى الشارع ( أعلن التعبئة العامه ) سيأتى البوليس لوضعه فى مستشفى الأمراض النفسية لأن مثل هذا القول لا يصدر الا من متخصص لهذا الفعل (رئيس دولة ، جنرال ..) 4 - اشهر عبارة لفيتجنشتاين هى الجملة الأخيرة فى رسالة الدكتوراة والقصيرة مثل رسالته : Ce dont on ne peut parler , il faut le taire اى فل نصمت فى كل ما نعجز عن الكلام عنه . اوضحت ذلك فى الحوار المتمدن : فى هذا الكون الانهائى ( كان يخيف باسكال ) الأنسان مجرد نمله عاجزة عن فهم نظريات أنشتاين.. وأضيف الآن : حتى الأديان تصمت ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ-;- قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا) يتبع . مجدى سامى زكى Magdi Sami Zaki
فيتجنشتاين فيلسوف اللغة العظيم 1 1 - السؤال الرئيسى فى الفلسفة تغير : قبل فيتجنشتاين السؤال الرئيسى كان : لماذا الوجود بدلا من العدم ؟ Pourquoi il y a lEtre plutôt que le néant بعد فيتجنشتاين اصبح السؤال هو : ما هو المعنى ؟ أى ماذا تقصد من كلامك ؟ Que voulez - vous -dir-e ? 2 - الطريف أن فيتجنشتاين غير فهمه للغة . كان يرى أن اللغة تصوير للواقع Représentation de la réalité ولكنه أكتشف ان هذه النظرية ساذجة . فى جامعة باريس رسمت صورة لبيبة . كتبت تحتها كما فعل الفنان الشهير René Magritte (1898 - 1967) Ceci nest pas une pipe هذه ليست بيبه . او ترسم للطلبة تفاحة وتقول هذه ليست تفاحة . كلامك صحيح لأنك تأكل التفاحة ولا تأكل رسمها كما تدخن البيبة ولا تدخن صورتها . غير فيتجنشتاين نظريته واعتبر أن اللغة مجرد أداة قد تصور الواقع اوتأمر باداء شيئ ... يتبع . مجدى سامى زكى Magdi Sami Zaki
إذا كانت الرأسمالية قد نقلت الصراع الطبقي إلى الفضاء الرقمي، فإن السؤال الماركسي الحاسم لم يعد .. هل نحتاج إلى اشتراكية رقمية؟ بل، كيف ننتزع وسائل إنتاجها؟ فالتكنولوجيا ليست أدوات محايدة، بل علاقات إنتاج مكثفة، تحتكرها الشركات العابرة للقوميات عبر الخوادم، البيانات، والمعرفة التقنية. بناء تكنولوجيا اشتراكية لا يبدأ بتطبيقات بديلة، بل بصراع مادي على ملكية البنية الرقمية نفسها، وبنقل المعرفة التقنية من النخب إلى القاعدة الاجتماعية، وتحويل المبرمج من عامل مأجور إلى منتِج اجتماعي. من دون تنظيم طبقي داخل قطاع التكنولوجيا، ومن دون إدارة جماعية للبيانات بوصفها شكلا جديدا من رأس المال، ستبقى الاشتراكية الرقمية شعاراً أخلاقياً بلا قوة مادية. الصراع اليوم ليس فقط على من يملك المصانع، بل على من يملك الخوارزميات التي تعيد تشكيل الوعي والواقع معا.
شكرا عزيزي ماجد على تعليقك والمشاركة القديرة في الحوار، وإن كنت أختلف معك في الكثير من ماطرحته . أتفق معك في نقطة واحدة، بعض اليساريين حولوا الماركسية إلى دين وعقيدة جامدة، ونفوا عنها الطابع الجدلي والنقدي. هذا خطأ برأيي، لأن الماركسية وعموم الفكر اليساري كنظريات جدلية متطورة تفقد جوهرها حين تتحول إلى نصوص مقدسة لا تقبل النقاش. لكن هذا لا يعني أن اليسار عاجز عن الإبداع أو أنه يعيش على جهد الغير. الرأسمالية هي من تعيش على جهد الغير، تستغل عمل الملايين لتكديس الثروة عند قلة. اليسار يمثل من ينتجون الثروة فعليا وهم شغيلات وشغيلة اليد والفكر. نعم، هناك تجارب يسارية فشلت وتحولت إلى دكتاتوريات، وهذا واقع انتقتدته في مقالات عدة. لكن هذا لا يلغي صحة التحليل الطبقي، ولا يبرر الاستغلال الذي نعيشه. اكرر الشكر لك على المشاركة مع كل التقدير
منذ عام 1979 والولايات المتحدة والكيان الصهيوني يقول إن نهاية إيران اقتربت وما كنا نجده أن نهاية رؤوساء الولايات المتحدة والكيان تقترب ويرحلون وتصبح إيران اقوى ..إيران اليوم اقوى من عام 1979 الف مرة علميا تكنولوجيا و تنمويا .. اكذب أكذب حتى تصدق نفسك كما ارقام معالجة الشغب ومقاومة الإرهاب ..كالعادة الصهيونية وعادات الوحدة 8200 ..العصابات الإرهابية الداعشية و الالبانية لمجاهدي خلق الإرهابيين وبعض عصابات الكرد وجيش امريكا الافغاني سابقا اعترفوا بجرائم قطع رؤوس وحرق لنساء ومدنيين وقتلوا رجال الشرطة بكل وحشية وبلغ العدد مئة ضحية لارهابهم وقد توثق الشعب الإيراني من إرهابهم وبالجرم الموثق لهذا طلب الشعب الإيراني التعامل بحزم وبكل قمع وإعدام لعملاء الموساد والسي اي ايه أعداء الإنسانية ودعاةومقنرفي الإبادة الجماعية
سيدي الكريم كلامك صحيح والملألي وين وانشطار الذرة وين ؟؟ اعلم بأن إيران كانت سبب في كل معانات المنطقة لآخر نصف قرن ! ولكن مع ذلك اشك في نوايا امريكا لإسقاط النظام ! إسرائيل تتمنى ذلك ولكن واشنطن لاء ! هناك أبقار في الخليج يجب حلبهم بشكل تام قبل إسقاط النظام الايراني ! أنا اشك إذاً أنا موجود ! بالمناسبة قبل كتابة هذه السخرية بَ يومان كان عندي ضيوف وقلت هذا الكلام حرفياً لهم ! تحية طيبة
شكرا جزيلا على مداخلتك القيمة. المعركة ليست بين ديمقراطية ليبرالية وقومية متطرفة فقط، من الممكن ان يكون هذا تبسيط يخفي جوهر الصراع الطبقي. القومية المتطرفة نفسها نتاج لأزمة الرأسمالية، تستخدمها الطبقات المسيطرة لتحويل غضب الجماهير من الاستغلال الاقتصادي إلى صراعات هوياتية. الديمقراطية الليبرالية نفسها أنتجت الفقر والتفاوت الطبقي الهائل الذي نعيشه. القول ان الرأسمالية لم تثبت عدم جدواها يتجاهل واقعا موجودا، أزمات مالية متكررة، تفاوت طبقي غير مسبوق، تدمير بيئي، جوع وفقر وحروب في عالم ينتج ثروات هائلة. مؤشرات النمو تخدم القلة على حساب الأغلبية. ماركس قدم منهجا دقيقا للتحليل الطبقي، وهذا المنهج بحاجة الى تطوير متواصل لفهم كيف يجري استغلال العمل البشري الان، وبشكل عام الفكر اليساري يحتاج ان يتطور باستمرار. اتفق معك، نشر الفكر الديمقراطي وتوطيد نظم تحترم الحريات وتقيم برامج عدالة اجتماعية مهم. لكن السؤال الاهم كيف تنشره في عالم تسيطر فيه خوارزميات والدول والشركات الرأسمالية، هذا بالضبط ما أتحدث عنه، لا يمكن فصل المعركة الفكرية عن المعركة التقنية اليوم. كل المودة والاعتزاز
حول مشكلة اليسار: نقطة مهمة ، المشكلة الأساسية هي ضعف التجديد الفكري والتنظيمي، وضعف الديمقراطية الداخلية. ما أطرحه ليس بديلا عن معالجة هذه المشاكل، وإنما بعد إضافي يجب الانتباه له، لأن الرأسمالية طورت أدواتها بشكل هائل، ونحن يجب أن نطور أدواتنا أيضا. رأسمالية طورت أدواتها بشكل هائل، تستخدم اليوم الذكاء الاصطناعي والمراقبة الرقمية والحرب النفسية الإلكترونية. لا يمكننا محاربة رأسمالية القرن الحادي والعشرين ببنادق وأساليب القرن الماضي. التجديد يجب أن يشمل الفكر والتنظيم والأدوات معا.
حول الطاقة والمياه والبيئة: ملاحظاتك صحيحة ومهمة. لكن هنا بالضبط تكمن المفارقة، الرأسمالية تستخدم هذه التكنولوجيا رغم كلفتها البيئية الهائلة، لأن العائد السياسي والاقتصادي يبرر ذلك في منطقها. نحن لا نريد تكرار هذا النموذج المدمر، نريد تطوير بدائل أكثر استدامة وعدالة. هذا جزء من النقد اليساري للتكنولوجيا الرأسمالية نفسها. حول الأولويات: أتفق معك، الأولوية يجب أن تكون للبنية التحتية والصحة والتعليم. لكن هذا لا يتناقض مع ما أقوله، الوعي التقني والأمن الرقمي ليسا بديلا عن النضال الاجتماعي، وإنما جزء منه. اليسار اليوم يواجه قمعا وتقييدات ومراقبة رقمية واختراقا لاتصالاته، تجاهل هذا الواقع يعرض النضال نفسه للخطر. حول حاجة أمريكا للذكاء الاصطناعي: أمريكا لا تحتاج الذكاء الاصطناعي لغزو دولة ضعيفة عسكريا، تحتاجه لشيء أكثر فعالية وأقل تكلفة، منع قيام حركات تحررية حقيقية قبل أن تصل لمرحلة الخطر. المراقبة الشاملة، التنبؤ بالتحركات، تشكيل الوعي، كل هذا يجري الآن عبر الذكاء الاصطناعي.
شكرا جزيلا رفيقي العزيز طلال على ملاحظاتك التفصيلية والمهمة، واحاول هنا الحوار حولها.
حول التكلفة والبنية التحتية: أتفق معك تماما، بناء مراكز بيانات ضخمة بتكلفة مليارات الدولارات ليس واقعيا لليسار في منطقتنا. لكن ما أدعو إليه ليس هذا الى حد كبير. في البداية أنا أتحدث عن استخدام التكنولوجيا مفتوحة المصدر، النماذج الصغيرة التي يمكن تشغيلها على أجهزة عادية، الأدوات المتاحة مجانا، والاستفادة من الخدمات السحابية بتكلفة منخفضة. لسنا بحاجة لمنافسة جوجل أو أمازون، نحتاج لفهم كيف تعمل هذه الأدوات واستخدامها بوعي نقدي لخدمة النضال.
حول دور الذكاء الاصطناعي في فنزويلا: نعم، الصور والفيديوهات المزيفة كانت جزءا مهما من الحملة، وهذا يؤكد ما أقوله، الحرب الرقمية ليست فقط في لحظة الاعتقال، وإنما في التمهيد الإعلامي، في تشكيل الرأي العام، في الحرب النفسية. المراقبة وتحليل البيانات وتتبع الاتصالات كلها أدوات استخباراتية استخدمت قبل العملية بفترة طويلة.
(23) الاسم و موضوع
التعليق
شذا الشّام طهروا الرقمية المُتاحة من تخريفات النشـاز أولاً
كي يتم هذا العمل الذي تدعو إليه ياصديقي رزكار ،يحتاج لتكاتف دول ديمقراطية توحد جهودها في وجه هذه الشراسة الخوارزمية التي تخدم مصالح الدول القوية التي تسعى للهيمنة على العالم وحصد ثرواته والتحكم بمصير سكان النصف الجنوبي من الكرة الارضية...فأين هي هذه الدول؟ مع شديد الأسف نجد أنفسنا أمام صراع ثلاثة أقطاب أميركا من جهة وروسيا والصين من جهة أخرى وهاتين الأخيرتين أكثر راسمالية من راسمالية امريكا...لكن الصين تستطيع في البعد المنظور بإعتقادي مواجهة امريكا بهذا المنحى لانها تملك الطاقات والمواد والثروات المعدنية الثمينة...ونحن بين اكثر من فك شره نسقط ضحايا ليس اكثر ..لاننا نعيش في دول لأنظمة ديكتاتورية تطور شعوبها ٱ-;-خر همومها...مع حار تحياتي
شكراً جزيلاً رفيقتي العزيزة مريم نجمة على كلماتك الدافئة والمشجعة. تعليقك يلامس جوهر ما أردت قوله، نحن لسنا أمام خيار الهروب من التكنولوجيا أو رفضها، هذا مستحيل وغير واقعي. الخيار الحقيقي هو بين أن نبقى مستهلكين سلبيين لتكنولوجيا تستعبدنا، أو أن نصبح منتجين واعين لتكنولوجيا تحررنا. ما ذكرته عن تجنيد الاجيال الشابة نقطة محورية. هذا الجيل نشأ مع التكنولوجيا، يفهمها بشكل حدسي، ولديه القدرة على رؤية إمكاناتها خارج القوالب التي تفرضها الرأسمالية. دورنا كيساريين هو أن نوفر لهم الإطار الفكري والسياسي، وأن نربط معرفتهم التقنية بوعي طبقي عميق، حتى تتحول مهاراتهم إلى سلاح في معركة التحرر، وليس مجرد أدوات للاستهلاك الرأسمالي. المهمة ثقيلة كما قلتي وصعبة جدا وتحتاج وقت، لكنها ليست مستحيلة. التاريخ علمنا أن اليسار قادر على التجدد والتكيف مع كل مرحلة من مراحل تطور الرأسمالية، شرط أن يمتلك الإرادة والجرأة على المواجهة. تقديري واحترامي