|
|
- التحوّل الأوّلي إلى رأسمال - ... و وضع نهاية للرأسماليّة
شادي الشماوي
الحوار المتمدن-العدد: 8706 - 2026 / 5 / 15 - 00:03
المحور:
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
بوب أفاكيان ، 8 أفريل 2012 ؛ جريدة " الثورة " عدد 954 ، 27 أفريل 2026 www.revcom.us
ملاحظة الناشرين : في ما يلي مقتطف من خطاب " لماذا نحن في الوضع الذى نحن فيه اليوم ... و ماذا نفعل بهذا المضمار : نظام فاسد تماما و الحاجة إلى ثورة " ، أحد الخطب السبع التي ألقاها بوب أفاكيان سنة 2006 . و يتوفّر تسجيل صوتي للخطب السبع إضافة إلى قسم من الأسئلة و الأجوبة ، مع ملاحظات ختاميّة ، بموقع أنترنت bobavakian.net . و عند اعداد هذا للنشر، أدخل المؤلّف تعديلات و توسّع في أجزاء منه ، و ضمّنه عناوينا ثانويّة و هوامش . ------------------------------------------------------------------------- من أجل فهم ما هو المشكل في العالم ، هناك كلمتين يمكننا التركيز عليهما . و الكلمتان هما " التحوّل الأوّلي " . و الكلمتان إستخدمهما فريديريك إنجلز في وصف كيفيّة سير الرأسماليّة – عند شرح الإختراقات العظيمة التي أنجزها بوب أفاكيان في فضح طبيعة الإنتاج و المراكمة الرأسماليّين . أو ، للتعبير بشكل أتمّ عن ما توصّل إليه ماركس ، بوسعنا أن نوسّع هذا التركيز شيئا ما ليشمل الكلمات الأربع : " التحوّل الأوّلي إلى رأسمال ". الآن ، ما كان ماركس يتحدّث عنه و ما يجب إستيعابه بصفة حاسمة هو أنّه بخاصة في المجال الاقتصادي – الذى هو أساس المجتمعات كافة و الأنظمة كافة – لأجل القيام بأيّ شيء في مجال الرأسماليّة ، و في إنسجام مع ديناميكيّة الرأسماليّة ، و الثروة الإجتماعيّة ( المال أو مهما كان ) يجب أن يشهد تحويلا أوّليّا إلى رأسمال . و بكلمات أخرى ، إن كنّا نتحدّث عن بناء مساكن ، على سبيل المثال ، في ظلّ الرأسماليّة ، ينبغي أن يكون هذا عبر ديناميكيّة كيفيّة سير النظام الرأسمالي – يجب أن يوجد إستثمار على نحو يحوّله إلى رأسمال . الآن ، ماذا أقصد بالرأسمال ؟ و الأكثر جوهريّة : السيطرة على و إستعمال قوّة العمل ( القدرة على العمل ) للآخرين ، و إستخدام قوّة العمل تلك لإنتاج أرباح تراكم مراكمة خاصة . لنتبسّط في ذلك . لنقل ، على سبيل المثال ، نملك كومة من الأموال : كيف نجعلها تمرّ ب " التحوّل الأوليّ إلى رأسمال " ؟ المال الباقي في ركن لا يفعل شيئا ليس رأسمالا – إنّه مجرّد مال . إن كان مالا بيد حكومة إشتراكيّة ، سنقول : ما هي الحاجيات الإجتماعيّة و كيف نستعمل هذه الثروة المراكمة لتلبية هذه الحاجيات الإجتماعيّة في إطار كلّ شيء آخر يتعيّن علينا أخذه بعين الإعتبار ؟ لن يكون علينا أن نمرّ بالتحويل الأوّلي إلى رأسمال . لكن الرأسمالي أو النظام الرأسمالي ليس بوسعه جوهريّا القيام بذلك . و سيتوجّب على الرأسماليّين الخواص أن يقولوا : كيف يمكننا إستثمار هذا في قوّة العمل ، و كذلك في المواد الأوّليّة ، و في وسائل النقل و ما إلى ذلك ، على نحو يجعله أكثر أرباحا لنا ؟ والمظهر المحدّد للرأسماليّة هو الربح في مصاف القيادة – و يراكم الربح مراكمة للخواص. لهذا أحال ماركس على مراكمة فائض القيمة ( أو اربح / الفائدة ) على أنّها " مسيح و رُسُل " النظام الرأسمالي . و عليكم أن تواصلوا مراكمة الأرباح – و في الأساس ينبغي أن يجري هذا في شكل رأسمال خاص و أرباح بيد خواص . (1) لذا ، لأدل حصول شيء في ظلّ الرأسماليّة – مرّة أخرى ، من مثل بناء مساكن – مهما كانت المنح المقدّمة لذلك و التي يجب أن تمرّ بالتحويل الأوليّ إلى رأسمال ؛ يجب أن يحوّل إلى إستثمار لرأس المال ، إلى وسائل إنتاج و إلى قوّ’ عمل ، وهي تحت سيطرة رأسماليّين خواص . و تاليا ، كما ستقول شخصيّة شارلوك هولمز ، " اللعبة جارية " . ثمّ السؤال هو : هل بإمكاننا إسترجاع ما إستثمرناه ، ما حوّلناه إلى رأسمال – هل بإمكاننا إستعادة ذلك ، مع شيء إضافيّ ؟ لسنا نتحرّك في المطلق أو في فراغ ، نتحرّك في ظروف منافسة مع رأسماليّين آخرين – و بصفة متزايدة في ظلّ النظام الرأسمالي ، إنّنا نتعامل مع إحتكارات و شركات و تروستات عالميّة على نطاق واسع . و من هنا ، لا يمكننا أن نقول ببساطة : لدينا حاجة إجتماعيّة ، بناء مساكن ، فلنستخدم المال لبناء مساكن " . علينا أن نمرّ بالتحوّل الأوّلي إلى رأسمال – تحويل الأشياء إلى رأسمال و تاليا رؤية إن كان الرأسمال ذلك أن يكون أكثر ربحيّة متى إستعمل في بناء المساكن ، أو في شيء آخر . نستثمر في البناء ، و في وسائل إنتاج أخرى ، و كلّ رأسمالي فرديّ أو مجموعة أو شركات رأسمال عل الشيء نفسه – تحويل أيّ شيء يراكمونه ، أيّ شيء بيدهم ، إلى رأسمال – و ليس فقط الإستثمار في وسائل الإنتاج ( مثل البناء الذى ينجز فيه إنتاج ) لكن ، مرّة أخرى ، شراء قوّة عمل ، و محاولة الإستغلال بشكل أشدّ و على نطاق أوسع على العمّال الذين يوظّفهم الرأسمالي ، وهو الوسيلة الوحيدة التي عبرها يمكن إنتاج و مراكمة المزيد من رأس المال . نقوم بكلّ هذا لأجل إتمام سيرورة إعادة مراكمة الثروة : إستعادة الرأسمال المستثمر – لكن ليس فقط ذلك – أبعد من ذلك ، مراكمين الثروة على نطاق أوسع . المسألة هي أنّه ليس بوسعنا أن نقول ببساطة : " لنسجّل قائمة في الحاجيات الإجتماعيّة ، و لننظر كمّية الأشياء المتوفّرة لدينا و ، من خلال سيرورة من صنع القرار السياسي ، لنمنح ما نعتقد أنّه أفضل منحة من الموارد لمختلف الحاجيات الإجتماعيّة التي بوسعنا تشخيصها ." لا يمكننا فعل ذلك في ظلّ الرأسماليّة ، ذلك أنّه ثمّة ضرورة خطوة " التحويل الأوّلي إلى رأسمال " ، ثمّ المحرّك ، المحرّك التنافسيّ – المحرّك المشروط بالتنافس مع الرأسماليّين الآخرين الذين يبحثون عن فعل الشيء نفسه – لإستعادة ذلك الرأسمال ليس فحسب على النطاق الذى جرى فيه الإستثمار في الأصل ( النطاق الذى في الأصل جرى فيه تحويل الأشياء إلى رأس مال ) و إنّما على نطاق أكبر ( مرّة أخرى ، بالإعتماد على إستغلال العمل المأجور ) لأجل أن يتمّ بدوره تكرار السيرورة ، في تنافس مع كلّ شخص آخر يقوم بالشيء ذاته . سيبحث رأس المال ، و يجب عليه أن يبحث ، عن الإستثمار الأوفر أرباحا – هذه طبيعة الرأسماليّة – و إن لم يكن الأوفر أرباحا بناء المساكن ، لن نقوم بذلك متى أمكننا تشخيص حاجة إجتماعيّة كبرى . أو لن تأخذوا بعين الإعتبار المسائل البيئيّة لأنّه ( كما أشار إلى ذلك ريموند لوتا في عدّة مناسبات في خطابات و كتابات في جريدة " الثورة " ) على غرار المسائل البيئيّة التي تعدّ " أمورا خارجيّة " من وجهة نظر الرأسماليّة . و لا تضمّن مثل هذه المشاغل في الحسابات التي مرّ بنا الحديث عنها للتوّ . إنّها إهتمامات شخص آخر ، في مكان آخر . ليس بإمكان الحكومة أن " تقوم بتعديل " الديناميكيّة الجوهريّة للرأسماليّة : حسنا ، بعض الناس قد يقولون ، للرأسماليّين حكومة و لديهم " أناس حكماء " ، فوق و أبعد من الرأسماليّين الأفراد المتنافسين المرتهنين و الذين تحرّكهم الحاجة إلى المرور عبر هذا " التحوّل الأوّلي إلى رأسمال " و تاليا الحاجة إلى إسترجاع رأس المال على مستوى أعلى ، ، في شكل أرباح . هناك حكومة – حتّى في ظلّ الرأسماليّة و لكن لماذا لا تستطيع الحكومة تشخيص الحاجيات الإجتماعيّة ، الحصول على الموارد التي تريدها و تاليا تكريس الموارد لتلبية الحاجيات الإجتماعيّة ، حتّى بينما يقوم الرأسمال الخاص بما يقوم به ؟ لماذا لا تستطيع الحكومة تقييد و السيطرة على رأس المال كي لا يخرج تماما عن السيطرة ؟ حسنا ، لنفصّل بإقتضاب القول في هذا الأمر . حسنا ، من أين تحصل الحكومة على أموالها ( لوضع ذلك بلغة بسيطة ) ؟ حسنا ، تحصل عليها بالإقتراض – لكن تاليا عليها إرجاع الدين و إليه تضيف أرباح الدين ، لذا هذا في حدّ ذاته ليس مغامرة صنع أموال للحكومة . و عندما تبيع سندات و أشياء مشابهة لنشاطها الإقتراضي ، هذه السندات تشتريها عادة البنوك أو المؤسّسات الماليّة الأخرى ، و يجب دفع ديون هذه السندات مع أرباح . و بوسع الحكومة أيضا أن تطبع المزيد من الأوراق النقديّة ؛ و في نهاية التحليل ، مع ذلك ، مجرّد القيام بذلك لا يخلق المزيد من الثروة بل يساهم في تقليص قيمة العُملة . و في نهاية المطاف ، لتلبية حاجياتها الماليّة ، يتعيّن على الحكومة أن تجمّع مداخيل تكون أكبر ممّا لديها بعدُ . كيف تفعل ذلك ؟ من خلال الأداءات . و الآن ، على أيّ أساس تحدّد الحكومة الأداءات ؟ إنّها تجبي الأداءات من المواطنين الخواص ، و من المشاريع التجاريّة و الشركات . و بدروه كلّ ذلك المال المراكم الناجم عن الأداءات ، يرتهن في نهاية المطاف ، في ظلّ الرأسماليّة ، بربحيّة إستثمار رأس المال . إن كان الاقتصاد الرأسمالي لا يبلي البلاء الحسن ، لا يحقّق أرباحا ، فإنّ أجور العمّال ستتراجع ؛ و من ثمّة ، سيكون المال الذى يمكن أن يجبى منهم كأداءات سيكون أقلّ . و مداخيل البرجوازيّة الصغيرة – أصحاب المشاريع و التجارة الصغرى و ما إلى ذلك – ستشهد تراجعا و ستشهد أرباح الشركات تراجعا . و المال الذى يمكن أن يجبي منها كأداءات سيكون أقلّ . و في نهاية المطاف ، ما يمكن أن تجمعه الحكومة – حتّى في المجال الذى يمكن أن تبحث فيه ، بمعنى ما ، عن " الوقوف فوق الربوة نسبة إلى " الرأسماليّين المتنافسين و تلبية الحاجيات الإجتماعيّة – فإنّ هذا سيرتهن بربحيّة النظام ، بسير الرأسماليّة بالمعني العام . و سيظلّ مرتهنا بتلك السيرورة من خلال ذلك التحويل الأوّلي إلى رأسمال . لذا ، حتّى الأُطر و الحدود التي ضمنها يمكن للحكومة أن تعالج الحاجيات الإجتماعيّة يرتبط ، في نهاية المطاف و بالمعنى الجوهريّ ، بربحيّة الرأسماليّة . و الحكومة ليست حرّة ، حتّى ضمن هذا المجال المحدود ، في قول : " ما هي الحاجة الإجتماعيّة ؟ - لنجمّع المال ثمّ نخصّصه للحاجيات الإجتماعيّة ". و مردّ ذلك ، مع ذلك ، الأداءات هي في الواقع في نزاع من ربحيّة رأس المال الخاص الفردي و رأس مال الرأسماليّين – الشركات و البنوك و ما شابه . الأداءات في نزاع مع ذلك (2) . الآن ، الدرجة التي يمكن أن يعترف بها الرأسماليّين بالمصالح الأوسع لطبقتهم ، و درجة إمتلاكهم حرّية القيام بذلك تتحدّد بربحيّتهم الأكبر ممّا يكفى في زمن معيّن ، يكون بوسعهم القيام بذلك ، و في ظلّ ظروف عدّة ، يُفرض عليهم القبول بعض الأداءات . لكنّ هذا يعمل دائما ضد هذا المحرّك الآخر الجوهريّ لهذا النظام – محرّك يفعل فعله ليس عبر مجرّد رأسمالي كبير واحد يجلس في مكان ما و يقرّر الإستثمارات ، لكن عبر تجمّعات رأس المال المتنافسة التي تجعل بعضها البعض يتراجع . و هذا لا يجرى في بلد واحد فقط ؛ إنّه يحدث عالميّا – و حتّى إن جرى تعديل ما يمكن أن يقوم به الرأسماليّون في بلد معطى ، هذا التعديل سينهار لأنّ الديناميكيّة العالميّة التي تحتضن الرأسماليّة في هذا العصر خاصة ، عصر الرأسماليّة – الإمبرياليّة . سيقع تقويض الرأسماليّين في هذه البلاد و يسحقهم رأسماليّون آخرون ، في بلدان أخرى ، الذين ليست لديهم هذه القيود ، إن فُرضت قيود ( مثل الأداءات ) إلى أبعد من نقطة معيّنة في بلد معيّن . و إلى ذلك ، تسير الرأسماليّة على نطاق هائل و تقوم بالمضاربة على نطاق هائل وهي غاية في الطفيليّة على الصعيد العالمي ، على أيّ حال . و مرّة أخرى ، في نهاية المطاف ، - ليس بمعنى خطّي أو بمعنى تبسيطي ، بل في نهاية المطاف – الاقتصاد يحدّد السياسة . إن تمّ تقييد الرأسماليّون أكثر من اللازم ، سيظهر في صفوفهم ممثّلون لهم واعون يتخلّصوا منكم و يجلبون ممثّلين آخرين من الطبقة الحاكمة لا يفعلون ما فعلتموه بهم . و ترون هذا يحصل مرارا و تكرارا في صفوف الرأسماليّين و من خلال نظامهم السياسيّ . و هناك التعبير السياسيّ لهذا و تاليا ، إن تعمّقنا أكثر ، سيكون بمقدورنا أن نشاهد ذلك بمعنى كيف يجري وراء الستار – ليس بإحتجاج سياسي علني بدرجة كبيرة جدّا ، و إنّما من وراء الستار. لماذا " ليست الحياة عادلة " في ظلّ الرأسماليّة ... لماذا العالم كما هو ، و كيف يمكن أن يكون مغايرا راديكاليّا : سبب أنّ " الحياة غير عادلة في ظلّ الرأسماليّة " هو أنّ النظام الرأسمالي يسير وفق ديناميكيّات معيّنة . و منها أنّ معظم الناس في العالم يصارعون كي يحصلوا بالكاد على ما يقتاتونه – أو لا ينجحون في الحصول على ما يكفى لأكله . و هذا هو الوجود اليومي لغالبيّة الإنسانيّة . الآن ، إذا خطونا خطوة إلى الوراء ، سنقول لأنفسنا : " حسنا ، ما الذى يمكن أن يكون أكثر أساسيّة من حقّ الأكل ، ما الذى يمكن أن يكون أكثر أساسيّة في الحياة من حقّ الأكل – و الحصول على مأوى ما و بعض الثياب – لكن ، بمعنى مكثّف ، حقّ الأكل ، ما الذي يمكن أن يكون أكثر أساسيّة منه ؟ " كيف يمكن أن نجد عالما لا يوجد فيه حقّ الأكل ؟ فيه غالبيّة الإنسانيّة إمّا لا تتمتّع بما يكفى لسدّ الرمق أو عليها أن تصارع يوميّا للحصول على ما يكفى من الأكل . كيف يمكن أن يحدث ذلك ؟ و على وجه الخصوص وسط كلّ الثروة الموجودة في العالم الذى يحيط بنا و يهزأ من الناس في كلّ ركن من أركانه . و مرّة أخرى ، تعلّمنا الماديّة ، الماديّة الجدليّة ، أنّ الأمر كذلك بسبب علاقات الإنتاج الجوهريّة للرأسماليّة : التناقض الأساسي للرأسماليّة هو التناقض بين الثروة التي يقع إنتاجها إجتماعيّا – ثروة تخلقها أعداد كبيرة من الناس الذين يعملون في شبكات إنتاج – و المراكمة الخاصة لهذه الثروة من طرف تجمّعات من الرأسماليّين المتنافسين . و لهذا صلة جوهريّة بالظاهرة التي وصفناها ب " التحوّل الأوّلي إلى رأسمال " . تحرّكها حاجة رأس المال إلى إعادة إنتاج نفسه ، و على نطاق واسع – ليس لإعادة إنتاج و توسيع الثروة لتوزيعها وفق حاجيات الناس بل إلى إعادة إنتاج نفسه كرأسمال على نطاق واسع . و هناك فرق شاسع بين إعادة إنتاج الثروة على نطاق واسع يمكن أن يلبّي و يكرّس ليلبّي الحاجيات الإجتماعيّة ، و إعادة إنتاج الثروة على قاعدة واسعة كرأسمال . و بفهم هذا الفرق نفهم الأشياء الجوهريّة بشأن هذا العالم و لماذا هو على هذا النحو و كيف يمكن أن يكون مغايرا راديكاليّا . هوامش : 1- حتّى و إن كنّا نتحدّث عن {اسماليّة الدولة كما وُجدت في الإتّحاد السوفياتي لفترة من الزمن – منذ زمن خروتشوف ، بداية من أواسط الخمسينات ، إلى نهاية الإتّحاد السوفياتي ذاته ، مع بدايات تسعينات القرن العشرين – حتّى في ظلّ شكل الدولة ، بينما تنهض الدولة بدور المركزة و المفتاح في ما يتّصل بالإقتصاد و مراكمة رأس المال ، مع ذلك ، ذلك الرأس مال في الوقاع كان يتكوّن من رساميل خاصة و متنافسة – من خلال وزارات مناطقيّة مختلفة ، و من خلال قطاعات مختلفة من الاقتصاد و الذين كان لديهم التأثير الأمهيمن في هذه القطاعات إلخ . لذا " الرأسمال الواحد الاجتماعي للدولة " بدوره كان متكوّن من عديد الرساميل المتنافسة . و لهذا صلة بالطبيعة الجوهريّة و ديناميكيّة الرأسماليّة اللذين يؤكّدان نفسهما و لهما تأثير حينما " القانون " الأساسي ( المسيح و الرُسل " ) للرأسماليّة – محرّك مراكمة الأرباح فوق كلّ شيء ، و بخاصة فوق الحاجيات الإجتماعيّة – قد تبوّأ الدور القيادي . 2- و في حين أنّ الأداءات تؤمّن السير الحيوي للحكومة التي تخدم المصالح الأوسع و على المدي الطويل و الأكثر إستراتيجيّة لرأس المال ، من مثل الحفاظ على الإمبراطوريّة و توسيعها ، و في حين أنّ بعض نشاطات الحكومة يمكن أن تشدّد بصفة مباشرة أو غير مباشرة الربحيّة العامة لرأس المال ، يظلأّ الحال أنّ الأداءات في نزاع مع الربحيّة بالنسبة إلى الرساميل الفرديّة و الجماعيّة.
#شادي_الشماوي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
محاضرة في مدينة المكسيك أثناء معرض الكتاب : لننضال الآن من أ
...
-
إضرابات المساجين السياسيّين تتصدّي للهجمات ؛ لنتّحد و لنبلّغ
...
-
لماذا تعدّ حرب الولايات المتّحدة – إسرائيل جريمة حرب تهدّد ح
...
-
الحزب الشيوعي الهندي ( الماوي ) – لجنة تنسيق الشمال : لنفضح
...
-
لا نحتاج إلى قادة جدد لذات النظام الفاسد بل نحتاج إلى نظام م
...
-
رسالة لقارئ من قرّاء جريدة - الثورة - : إلى الذين ينتمون أو
...
-
الولايات المتّحدة : رسالة من الشيوعيّين الثوريّين بمناسبة غر
...
-
الحزب الشيوعي الإيراني ( الماركسي - اللينيني - الماوي): سياس
...
-
بيان غرّة ماي 2026 للمجموعة الشيوعيّة الثوريّة ، كولمبيا : ي
...
-
غرّة ماي 2026 : الإنسانيّة أوّلا ، ليس أمريكا أوّلا – لا حيا
...
-
يوم غرّة ماي 2026 : يوم بلا شغل و لا مدارس و معاهد و لا حياة
...
-
المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة ، المكسيك : ضد هجوم إمبرياليّي ا
...
-
يجب على نظام ترامب الفاشيّ أن يرحل الآن ! مع الحرب الشاملة و
...
-
لماذا ما من أحد يوقف ترامب و يحاكمه ؟
-
لبنان منطقة ملتهبة : إسرائيل توقف مؤقّتا مجازرها الإباديّة ا
...
-
هل بوسعكم أن تدينوا الحرب الوحشيّة للولايات المتّحدة – إسرائ
...
-
الوهم الخطير بأنّ الحرب على إيران ستسرّع من - الإنتقال إلى ا
...
-
- يجب على ترامب أن يرحل الآن - شعار ينبغي أن يصبح المطلب الس
...
-
ترامب الفاشي يهدّد بإستخدام قنبلة - نوويّة - في الحرب ضد إير
...
-
حرب مجنونة و إجراميّة ... دفاعا عن نظام إضطهادي و إستغلالي ب
...
المزيد.....
-
The New York Post Lies About West Bank Settlements
-
اللقاء اليساري العربي يدين قمع الحريات العامة ويتضامن مع حزب
...
-
Racist Redistricting Response: Historic Voter Turnout Novemb
...
-
Systems Not Symptoms
-
Masterless Men
-
Ready or Not, AI Government is Already Here
-
حَرْبُ فِيتْنَامِ وَتَعَاطَفُ الشَّبَابِ
-
بيان عن الحلقة النقاشية عن مشروعي الحكومة لقانوني الاحوال ال
...
-
استمرار اختفاء المخرج عمر صلاح منذ 3 أيام
-
يوم “للمختفين قسريا” في “المحافظين”.. السبت المقبل
المزيد.....
-
أفكار حول مقال رزكار عقراوي عن الذكاء الاصطناعي
/ ك كابس
-
روسيا: قوة إمبريالية أم “إمبراطورية غير مهيمنة في طور التكوي
...
/ بول هوبترل
-
بعض المفاهيم الخاطئة حول الإمبريالية المعاصرة
/ كلاوديو كاتز
-
فلسفة التمرد- نقد الايديولوجيا اليسارية الراديكالية
/ ادوارد باتالوف
-
كراسات شيوعية :تقرير عن الأزمة الاقتصادية العالمية والمهام ا
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
الثورة التحريريّة - التوجّه الإستراتيجي و البرنامج الأساسي -
...
/ شادي الشماوي
-
هناك حاجة إلى دفن النظام الرأسمالي و ليس إلى محاولة - دَمَقر
...
/ شادي الشماوي
-
ليست أزمة ثقافة: الجذور الطبقية والتاريخية لإشكالية الاندماج
...
/ رزكار عقراوي
-
المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة ، المكسيك و الثورة التحريريّة
/ شادي الشماوي
-
كراسات شيوعية :صناعة الثقافة التنوير كخداع جماعي[Manual no74
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
المزيد.....
|