حمده درويش
الحوار المتمدن-العدد: 8692 - 2026 / 4 / 29 - 08:25
المحور:
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
ليلة السبت 14 مارس 2025 ، ببطحاء محمّد علي بالعاصمة ، نظّمت الهيئة التأسيسيّة للمعارضة النقابيّة بجهة تونس بالتنسيق مع مبادرة المعارضة النقابيّة ببن عروس ( وضع الهيكلين و مواقفهما في عديد المحطّات و تصرّفات أعضاء من الهيكلين ليس هنا مجال الخوض فيه و قد يكون موضوع مقال في المستقبل المنظور ) ما أطلقوا عليه مسامرة و وقفة احتجاجية على تجريد نقابيّين جامعيّين من صفاقس . و حضر التحرّك وفد من النقابيّات و النقابيّين من جهة صفاقس .
و اللافت للنظر عند قراءة البلاغ أنّ المسامرة لم تحمل لا عنوانا و لا موضوعا و أنّ الاحتجاج يقع ليلا بدلا من الاحتجاج نهارا وقت وجود عدد من أعضاء المكتب التنفيذي بمكاتبهم بالاتحاد !
و من تابع الكلمات و النقاشات بتمعّن ، من اليسير عليه ملاحظة الارتباك الكبير و التضارب في المواقف و ضبابيّة الرؤية كان مسك ختامها نهاية الحدث الذى لم يخرج بملخّص أو دروس أو توصيات إلخ بل تميّز بما يمكن وصفه بالمقاطعات من هنا و هناك للمتدخّلين و أكثر من ذلك ؟!
و في مقالنا هذا ، سنركّز على ما يمكن أن نطلق عليه نقطة لقاء و اختلاف في آن معا ألا وهي كيل الشتائم للسيّد الطيّب بوعائشة ( من هنا فصاعدا ، الطيّب أو بوعائشة ) أبرز قادة " ملحمة " اعتصام البطحاء الذى بذل فيه هذا المناضل الفذّ ما لم يبذله أحد على كافة الأصعدة الفكريّة و العمليّة و التنظيميّة . و تجدر الإشارة إلى أنّ الهجوم اللامبدئي قد نال استحسانا أساسا و بوضوح من شخصين إثنين كرّرا تهمة القيادة الإستبداديّة معروفين بسلوكهما الفوضويّ أثناء الإجتماعات و أحدهما كتب موقفا تماما ضد الإعتصام في أيّامه الأولى و الآخر غادر الإعتصام مع نهاية الأسبوع الأوّل منه و لم نراه بعد ذلك إلاّ لماما و لسانه المؤذى لم يتوقّف عن النميمة و الحثّ على المواقف الهدّامة ؛ و امتعاضا من البعض الآخر و قد عبّر عن الامتعاض من ذلك أحد المتدخّلين موضّحا أنّ إعلام الطيّب بوعائشة تمّ " البارح ".
فكّروا مليّا في ما تقدّم لعلّكم تستنتجون و لو أفكارا أوّليّة عن الحدث برمّته .
و نسترسل مشيرين إلى أنّ صاحب مبادرة الهجوم العجيب الغريب ، الشنيع المريع على الطيّب هو السيّد أنور الحسيني ( من هنا فصاعدا ، أنور ، السيّد أنور ) الذى يقوم بعمل ليس بوسعنا إلاّ وصفه بالجيّد جدّا بل بالممتاز في فضح البيروقراطيّة النقابيّة. و منذ البداية ، تناقض أنور أيّما تناقض في أقواله فمن ناحية أعلن و أكّد أنّه مستاء لعدم وجود تقييم للاعتصام بعد مرور أسابيع على تعليقه ؛ و من الناحية الأخرى ، ، يسمح لنفسه بأنّ يدّعى بأنّ بوعائشة لاديمقراطي ( متبنّيا بصفة غير معلنة لكن جليّة لمن يقدر على القراءة بين الأسطر و مواصلا لهجوم من عدّة أطراف و أشخاص طوال الاعتصام و بعده ، على أنّه بيروقراطي ) يقود و" يستبدّ ". و هكذا دون تقييم نقديّ جدّي و علميّ متكامل قائم على التحليل الملموس للوقائع الملموسة و يخضع للنقاش الجماعي بين المشاركين في الإعتصام لتأكيد و توضيح نقاط و تصحيح أو استبعاد أخرى قبل إطلاع العموم عليه أو على جوانب منه ، يصبّ السيّد أنور جام غضبه على أحد أهمّ " الأشاوس " ( كلمة طالما ردّدها أنور و آخرون ) الذين صنعوا الحدث الجلل بالبطحاء !
و إذا كان هؤلاء " الأشاوس " يقودهم " مستبدّ " فمن يكونوا ؟ هل يكونوا أشاوس بلهاء ؟ أغبياء ؟ قطيع ؟ أم ماذا ؟
و هذا دليل قاطع و برهان ساطع على أنّ كلام أنور ينطوي على شتيمة لعموم المشاركين في الاعتصام و شتيمة لنفسه كأحد المشاركين فيه !
و بطبيعة الحال ، تطال الشتيمة بقيّة أعضاء هيئة الاعتصام و الجهات التي يمثّلونها حيث تركوا الطيّب " يستبدّ " و هم في أحسن الأحوال متواطئين معه و في أسوئها صمّ عمي لا يفقهون شيئا !
فشكرا يا سيّد أنور على كرمك الحاتميّ في توزيع الشتائم بالعدل على الجميع بمن فيهم أنت نفسك !
و نمرّ مباشرة إلى النقطة الثانية المتّصلة بزعم الشخص عينه أنّ الطيّب لا يحضر إلاّ إذا كان " يقود " . لن نتكلّم باسم بوعائشة لنحدّد متى يحضر و متى لا يحضر و كيف يكون حضوره فهذه مسألة تخصّه وهو قادر بلا أدنى ريب على الإجابة عنها إن رام ذلك . و نكتفى في هذا المضمار بقول إنّك يا سيّد أنور تستخدم مصطلح " القيادة " و كأنّها سبّة و عار. و الحقيقة البسيطة التي يعلمها من له أدنى علم بالتاريخ و بعلم الاجتماع أنّ الحركات الاجتماعية ضمن مجموعات أو قطاعات أو فئات إلخ تفرز موضوعيّا قيادتها لأنّها في حاجة إليها موضوعيّا و ضرورة لتنهض بمهام القيادة التي لا بدّ منها نظريّا و عمليّا . ( أمّا نوع القيادة و مهامها و صلاحياتها و علاقتها بمن تقود و ما شابه فموضوع ليس هذا مجال التبسّط فيه .)
و من هنا فهيئة الاعتصام كانت قيادة بشكل من الأشكال أحبّ ذلك من أحبّ و كره من كره و قد أصدرت باسم الاعتصام البيانات و البلاغات و نظّمت السير اليومي للاعتصام و الاجتماعات و ندوة صحفيّة إلخ و ما من شكّ في أنّها استعانت بآخرين للقيام بذلك أو تكلّف أشخاص ببعض المهام طواعيّة بالتنسيق معها . ( و بادر الكثيرون بتقديم خدمات و مساهمات تذكر فتشكر ) . و كون هذه الهيئة كانت قيادة محوريّة لا يعنى عدم وجود قيادات أخرى في مستويات و مجالات أخرى . و الطيّب كان بصفة ما قائد القادة فعليّا و عمليّا ( علما و أنّه علاوة على وجوده اليومي لمعظم النهار رغم المرض أحيانا ، أمضى من يوصف زورا و بهتانا بال " مستبدّ " 11 ليلة بالبطحاء مقدّما المثال على النضال و التضحية فيما من يعدّون أنفسهم قادة لا يشقّ لهم غبار من بن عروس مثلا منهم من أمضى ليلة واحدة و منهم من لم يمض و لو ليلة واحدة في البطحاء !!! )
و ليعلم الجميع أنّه قبل تعليق الاعتصام بأسبوع ، أوكلت هيئة الاعتصام لأحد قادة المعارضة بصفاقس جاء برفقة مناضلين و مناضلات آخرين مسؤوليّة الإشراف على اجتماع عام للنظر في تعليق الاعتصام من عدمه حينها و كان موقف صفاقس صريحا مع الأغلبيّة ضد تعليق الاعتصام وقتها . فهل نقول إنّ صفاقس " استبدت " حينها ضد الأقلّية ! أم أنّ موقف صفاقس لم يكن متجانسا مع موقف أنور لأسباب نجهلها وهو يعلم بها علم اليقين !
و حقيقة لا غبار عليها أنّ جهة صفاقس ساهمت مساهمة متميّزة أكثر من غيرها في الاعتصام و في قيادته أو قيادة أطوار أو أحداث منه و لم تنكر أو تتنكّر هيئة الاعتصام لهذه الحقيقة و بياناتها تشهد على ذلك ، فلماذا تنكر يا سيّد أنور الحقائق و تبخس حقّ الطيّب في كونه كان قائدا و كونه يستحقّ مكانة القيادة عن جدارة ؟
و إلى ذلك ، ضمن المعارضة النقابيّة ، كان بوعائشة لسنوات قائدا بارزا ، إلى جانب آخرين طبعا ، على سبيل المثال في " اتحادنا ..." و أنت يا سيّد أنور قد عشت معه التجربة أليس كذلك ؟ وهو في الوقت الحاضر ، و قبل الاعتصام و بعده ، أحد قادة الملتقى ... الذى حضرت إلى الاعتصام عدّة تنسيقيّات تابعة له من عدّة جهات ، فلماذا لا يقع التنسيق معه في المسامرة هذه وهو طرف له وزنه إن كان فعلا مصير حركة المعارضة يهمّك قولا و فعلا ؟
و بناء على ما تقدّم بوسعنا الآن أن نستشفّ أنّ عدم وضع عنوان للمسامرة و تنظيمها دون التنسيق مع الطيّب و من معه كان تكتيكا انتهازيا يرمى إلى تحقيق أهداف عدّة في وقت واحد . أوّلها الهروب الى الامام و حجب ضرورة التقييم الجاد لاداء الفردى و الجماعي للمسؤولين المشاركين فى الاعتصام و محاسبتهم و استخلاص الدروس و العبر بأنواعها و ثانيا إحياء العظام وهي رميم بمعنى إحياء من مات تقريبا نقابيّا في هيئة بن عروس لانتهازيّته البيّنة و في أكثر من مناسبة ، و ثالثها إحراج الطيّب أو دفعه لإعلان موقف من مسألة الندوة الوطنيّة دون التشاور مع بقيّة تنسيقيّات الملتقى و رابعها وهو الأهمّ النيل من الطيّب كيفما كان الأمر حضر أم لم يحضر و نشرح فنقول تمّت محاولة تقزيم الطيّب بعدم التنسيق معه و بنزع صفة و أحقّية القيادة منه و جعله " الجندي ال50 ألف " وراء أيّة قيادة مهما كانت . هذه خطّة انتهازية لا غير .
( و حتّى و إن قَبِل السيّد بوعائشة بتواضع موقع الجندي عدد ال 50 ألف أو إضطرّ إلى ذلك إضطرارا ، فعلى العقلاء و الحكماء من المناضلين و المناضلات و من تهمّهم مصلحة المعارضة النقابيّة قولا و فعلا و مصلحة الطبقة العاملة و الشغّالين ، أن يقنعوه بأنّ الحركة تحتاجه و أمثاله ، متى كرّست سياسة المرأة / الرجل المناسب في المكان المناسب ؛ في مقدّمتها لا في مؤخّرتها لما لديه و أمثاله من مؤهّلات و حنكة لا يملكهما الكثيرون .)
و نضيف على ذلك سواء حضر بوعائشة مسامرة ما أو تحرّك ما أو لم يحضر فقد أثبت لمن له عيون ليرى أنّه في الوقت الحاضر قائد من قادة المعارضة النقابيّة على صعيد القطر و ليس بالعاصمة وحسب ، هو قائد في الغياب و الحضور شاء من شاء و أبى من أبى . هذه حقيقة لا أجلى منها و من لا يراها و يعترف بها أعمى بعيون إنتهازيّة .
و بطبيعة الحال ، لا بدّ لنا منهجيّا من أن نمضي بمنطق السيّد أنور إلى نهايته ، فنطرح سؤالا مركزيّا في موضوع الحال: من تظنّ أيّها السيّد أنّه كان أجدر من الطيّب ليحلّ محلّه في قيادة اعتصام البطحاء مع بقيّة أعضاء الهيئة إيّاها و ينجز ما أنجزه الطيّب أو ربّما ينجز أفضل منه ؟
- ذلك الذى لم يبت ليلة واحدة بالبطحاء ؟ أو ذلك الذى بات ليلة واحدة بالبطحاء ؟ ( و كلاهما من بن عروس و كلاهما في مناسبة أو أخرى تنصّلا نهائيّا حسب قولهما من مسؤوليّة الاعتصام )
- من لم ينفكّ يقول الشيء و يمارس عكسه ، من وراء ظهر أعضاء الهيئة التأسيسيّة ؟ أو من غادر الاعتصام من الأسبوع الأوّل ليعود للحضور بين الفينة و الأخرى لفترات قصيرة و يعدُ بالعودة بعد قليل و لا تجد له أثرا لأيّام ؟ أم من يمارس صباحا مساء الأعمال الانشقاقية و الإقصائيّة ضد ممثّل تونس في هيئة الاعتصام ؟ ( من تونس ) ... أم أحد الذين انسحبوا من الاعتصام في الأسبوع الأخير عندما تبيّن أنّ موقفهم المنادى برفع الاعتصام يوم السبت كان أقلّيا ، و لم يرجعوا إلى البطحاء إلاّ ليحتفلوا بتعليق الاعتصام ؟ ( تونس و بن عروس )
نترقّب جوابك ، إن كان لديك جواب أصلا !
و قد بلغنا هذا الحدّ ، نودّ أن نسوق بضعة جمل بصدد النقد و النقد الذاتي و التعامل الرفاقي . ليعلم من لم يعلم أنّ هيئة اعتصام البطحاء قد صاغت ردّا شاملا على ترّهات نعتها بالبيروقراطية و ضمّنت هذا الردّ حقائقا و إحصائيّات و جداول حضور و مشاركة إلخ و كادت تنشره إلى العموم لمّا طفح الكيل بالنسبة إلى البعض من صبيانيّات أناس أقلّ ما يقال فيهم إنّهم إنتهازيّون لا ينظرون أبعد من أنوفهم . و سيرا على عادة التشاور مع البعض خارج الهيئة ( أثناء الاعتصام كانت تعقد الاجتماعات الضيّقة و الاجتماعات الموسّعة و تتمّ استشارة الحضور و ما إلى ذلك ) نصح أعضاء هيئة الإعتصام ، لمصلحة الحركة المعارضة ، بالاحتفاظ بالنصّ و عدم نشره وقتها و انتظار بعض الوقت لعلّ مغتصبي الحقائق يعودون عن غيّهم فيقدّموا نقدهم الذاتي و يعتذروا فاتّخذ القرار بإرجاء النشر إلى وقت لاحق ، مع مواصلة الاتصال بعناصر من هيئة تونس و مبادرة بن عروس للتقييم و استشراف الآفاق . إلاّ أنّ من تحلّوا برحابة الصدر وُوجهوا بالتسويف مرارا و تكرارا و فوجئوا بالمسامرة هذه ، بعد أسابيع من الانتظار .
و عليه ، يا سيّد أنور ، المسؤولون عن غياب التقييم الجماعي هم المنسحبون من الاعتصام في أسبوعه الأخير ، أمّا الملتقى و أعضاء هيئة الاعتصام فواصلوا العمل و أثمرت جهودهم تقييما و وثائق أخرى يُعلن عنها في حينه . هذه واحدة ، أمّا الثانية فهي وجوب التمييز بين نقد الأصدقاء و نقد الأعداء و ندعوك إلى مراجعة نقدك للطيّب بوعائشة لأنّه نهائيّا من صنف ذلك الموجّه للأعداء شكلا و مضمونا ، و ليس في محلّه البتّة ، و الاعتذار عنه علنا . و من لا يميّز بين الصديق و العدوّ يرتكب أفدح الأخطاء التي تقدّم بشكل أو آخر ، في نهاية المطاف ، أجلّ الخدمات للبيروقراطيّة التي نخوض معاركا ضدّها !
و ختاما ندعو من يتطلّع إلى خدمة الحركة النقابيّة المناضلة و الطبقة العاملة و الشعب الكادح ، في الوقت الحالي ، إلى التركيز على العمل الفكري و الميداني و التنظيمي للمعارضة و بجدّية إلى التقييم و إصلاح الأخطاء قديمها و جديدها و متى جدّت ، و إستبعاد من إتّضح و يتّضح في كلّ اجتماع مضيّق أو موسّع أنّهم لا يحترمون تدخّلات الغير و يقاطعونهم المرّة تلو الأخرى ، و طرح القضايا الحيويّة و البرامج العمليّة ... و توحيد من يمكن توحيدهم على أساس أرضيّة صلبة و صحيحة لا تساوم في خدمة الطبقة العاملة و الجماهير الشعبيّة لإنجاز المهمّة الصعبة خاصة و أنّ الطريق شائك .
و إنّنا لمنفتحون على الحوار و النقاش و الاستفادة من الغير و التعلّم منه إن كان يحمل أفكارا و تحاليلا و مواقفا صحيحة و لا نتوانى عن واجب نقده إن أخطأ . و النقد البنّاء مرحّب به الترحيب كلّه أمّا النقد الهدّام فيترتّب علينا التصدّى له .
و من يستهين بمكاسب اعتصام البطحاء و رمزه و بمساهمات المناضلات و المناضلين و القاعديين فيه ؛ و بالوقائع و الحقائق الموضوعيّة و يشوّهها من أجل مآربه الخاصة ؛ ومن يستهين بقدرتنا على خوض المعارك الفكريّة و الذود عن الحقيقة و لا شيء غير الحقيقة و الردّ على الإنتهازيّين بألوانهم المتباينة ، في حدود مبادئنا و أخلاقنا ، كلّما رأينا ذلك ضرورة ملحّة يقتضيها تطوير حركة المعارضة النقابيّة و الدفاع عن المناضلين و المناضلات الصادقين و الصادقات و المحبّين للشعب و المضحّين من أجله ؛ من يستهين بكلّ ذلك و يشوّهه ، نهمس له / لها في أذنه / أذنها :
" لا تطمس عينك بإصبعك ! " .
تونس فى 15- 16مارس 2025
#حمده_درويش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟