بولس اسحق
الحوار المتمدن-العدد: 5038 - 2016 / 1 / 8 - 09:08
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
إن رحمة النبي العربي الامي -صلى الله عليه و سلم- بُعد مهم في شخصيته، وفي دعوته، ومن صميم شخصيته رسولاً ونبياً ومبلغاً عن ربه وهادياً للناس. وحينما نقرأ قوله تعالى: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) ونقف أمام الآية ندرك سعة رحمة هذا النبي الكريم، وكيف كان صلعم ابن ابيه يفيض رحمة في خلقه وسلوكه وأدبه وشمائله. وإنه لتناسب وتآلف في أرقى مستوياته بين الرسالة والرسول في هذه الرحمة، حتى لا يُتصور أن يحمل عبء بلاغ هذه الرحمة إلى العالمين إلا رسول مجرم رحيم ذو رحمة عامة شاملة فياضة طبع عليها ذوقه ووجدانه الذي بلا ضمير ولا ذمة، وصيغ بها قلبه الاسود الحاقد وفطرته..(لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم ) [التوبة: 128]. فهو مثل أعلى للرحمة الإلهية لذلك وصفه اله القران الراعي الاوحد والحصري للارهاب تعالى بأنه رؤوف رحيم.
ومن الادلة الدامغة التي تدلل على حكمته ورحمته اقطتفت لكم بعض الازهار من روضة الجنان للمصطفى العدنان صلوا وسلموا علية كثيرا.... و إنك لعلى خلق عظيم
حدثني عبد الله بن الحارث ، عن أبيه أن عصماء بنت مروان من بني أمية بن زيد كانت تحت يزيد بن زيد بن حصن الخطمي وكانت تؤذي النبي صلى الله عليه وسلم وتعيب الإسلام وتحرض على النبي صلى الله عليه وسلم وقالت شعرا :
فباست بني مالك والنبيت......وعوف وباست بني الخزرج
أطعتم أتاوي من غيركم ..... فلا من مراد ولا مذحج
ترجونه بعد قتل الرءوس .....كما يرتجى مرق المنضج
قال عمير بن عدي بن خرشة بن أمية الخطمي حين بلغه قولها وتحريضها : اللهم إن لك علي نذرا لئن رددت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة لأقتلنها - ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ببدر - فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر جاءها عمير بن عدي في جوف الليل حتى دخل عليها في بيتها ، وحولها نفر من ولدها نيام منهم من ترضعه في صدرها --;-- فجسها بيده فوجد الصبي ترضعه فنحاه عنها ، ثم وضع سيفه على صدرها حتى أنفذه من ظهرها ، ثم خرج حتى صلى الصبح مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة . فلما انصرف رسول الاجرام صلى الله عليه وسلم نظر إلى عمير فقال أقتلت بنت مروان ؟ قال نعم بأبي أنت يا رسول الله .
(وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ )القلم 4 * ربي زدني علما واشرح صدري للإسلام وصلّي اللهم على محمد.. *
http://sirah.al-islam.com/Display.asp?f=mga1182
قال ابن إسحاق : وغزوة سالم بن عمير لقتل أبي عفك أحد بني عمرو بن عوف ثم من بني عبيدة وكان قد نجم نفاقه حين قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحارث بن سويد بن صامت ، فقال
قد عشت حينا وما إن أرى.....من الناس دارا ولا مجمعا
أجم عقولا وآتى إلى ..... منيب سراعا إذا ما دعا
فسلبهم أمرهم راكب ..... حراما حلالا لشتى معا
فلو كان بالملك صدقتم ..... وبالنصر تابعتم تبعا
فقال رسول الارهاب الله صلى الله عليه وسلم من لي بهذا الخبيث ؟ فخرج سالم بن عمير ، أخو بني عمرو بن عوف وهو أحد البكائين فقتله فقالت أمامة المزيرية في ذلك تكذب دين الله والمرء أحمدا لعمر الذي أمناك أن بئس ما يمني حباك حنيف آخر الليل طعنة أبا عفك خذها على كبر السن .
(وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) القلم4*ربي زدني علما واشرح صدري للإسلام وصلّي اللهم على محمد.. *
http://sirah.al-islam.com/display.asp?f=rwd4256.htm
حدثني عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن رومان ، ومعمر عن الزهري ، عن ابن كعب بن مالك ، وإبراهيم بن جعفر عن أبيه عن جابر بن عبد الله ، فكل قد حدثني بطائفة فكان الذي اجتمعوا لنا عليه قالوا : إن ابن الأشرف كان شاعرا وكان يهجو النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ويحرض عليهم كفار قريش في شعره
فجعل يرثي قريشا ويقول
طحنت رحى بدر لمهلك أهله **** ولمثل بدر تستهل وتدمع
قتلت سراة الناس حول حياضه **** لا تبعدوا إن الملوك تصرع
ويقول أقوام أذل بسخطهم **** إن ابن أشرف ظل كعبا يجزع
صدقوا فليت الأرض ساعة قتلوا **** ظلت تسيخ بأهلها وتصدع
كم قد أصيب بها من ابيض ماجد ****ذي بهجة يأوي إليه الضيع
طلق اليدين إذا الكواكب أخلفت **** حمال أثقال يسود ويربع
نبئت أن بني المغيرة كلهم **** خشعوا لقتل أبي الحكيم وجدعوا
وابنا ربيعة عنده ومنبه **** هل نال مثل المهلكين التبع
فلما بلغ لبن ابي كبشة صلى الله عليه وسلم قال اللهم اكفني ابن الأشرف بما شئت في إعلانه الشر وقوله الأشعار .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لي بابن الأشرف فقد آذاني ؟ فقال محمد بن مسلمة : أنا به يا رسول الله وأنا أقتله . قال فافعل.فاجتمع محمد بن مسلمة ونفر من الأوس منهم عباد بن بشر ، وأبو نائلة سلكان بن سلامة والحارث بن أوس وأبو عبس بن جبر فقالوا : يا رسول الله نحن نقتله فأذن لنا فلنقل فإنه لا بد لنا منه . قال قولوا فخرج أبو نائلة إليه فمضوا حتى أتوا ابن الأشرف فلما انتهوا إلى حصنه هتف به أبو نائلة وكان ابن الأشرف حديث عهد بعرس فوثب فأخذت امرأته بناحية ملحفته وقالت أين تذهب ؟ إنك رجل محارب ولا ينزل مثلك في هذه الساعة . فقال ميعاد إنما هو أخي أبو نائلة والله لو وجدني نائما ما أيقظني . ثم ضرب بيده الملحفة وهو يقول لو دعي الفتى لطعنة أجاب .
ثم نزل إليهم فحياهم ثم جلسوا فتحدثوا ساعة حتى انبسط إليهم ثم قالوا له يا ابن الأشرف هل لك أن تتمشى إلى شرج العجوز فنتحدث فيه بقية ليلتنا ؟ قال فخرجوا يتماشون حتى وجهوا قبل الشرج فأدخل أبو نائلة يده في رأس كعب ثم قال ويحك ، ما أطيب عطرك هذا يا ابن الأشرف وإنما كان كعب يدهن بالمسك الفتيت بالماء والعنبر حتى يتلبد في صدغيه وكان جعدا جميلا .
ثم مشى ساعة فعاد بمثلها حتى اطمأن إليه وسلسلت يداه في شعره وأخذ بقرون رأسه وقال لأصحابه اقتلوا عدو الله فضربوه بأسيافهم فالتفت عليه فلم تغن شيئا ، ورد بعضها بعضا ، ولصق بأبي نائلة . قال محمد بن مسلمة فذكرت مغولا معي كان في سيفي فانتزعته فوضعته في سرته ثم تحاملت عليه فقططته حتى انتهى إلى عانته فصاح عدو الله صيحة ما بقي أطم من آطام يهود إلا قد أوقدت عليه نار . فقال ابن سنينة يهودي من يهود بني حارثة وبينهما ثلاثة أميال إني لأجد ريح دم بيثرب مسفوح . وقد كان أصاب بعض القوم الحارث بن أوس بسيفه وهم يضربون كعبا ، فكلمه في رجله . فلما فرغوا احتزوا رأسه ثم حملوه معهم ثم خرجوا يشتدون فاحتملوه حتى أتوا النبي صلى الله عليه وسلم . فلما بلغوا بقيع الغرقد كبروا .
وقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الليلة يصلي ، فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبيرهم
بالبقيع كبر وعرف أن قد قتلوه . ثم انتهوا يعدون حتى وجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا على باب المسجد فقال أفلحت الوجوه فقالوا : ووجهك يا رسول الله ورموا برأسه بين يديه فحمد الله على قتله .
(وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ )القلم4 *ربي زدني علما واشرح صدري للإسلام وصلّي اللهم على محمد.. *
http://sirah.al-islam.com/display.asp?f=mga1196.htm
ما كتبته عن الرحمة المهداة لا يعدو أن يكون قطرة من بحر من سيرته الاجرامية العطرة وشمائله الكريمة وأخلاقه العظيمة صلى الله عليه وسلم، أهديها إلى إخواني من الغربيين والنصارى منهم خاصة، أردت أن أوصل إليهم رسالة وجهها إليهم رسول الإنسانية- منذ أكثر من ألف وأربعمئة عام، ولكن انقطع بها البريد، وسد في وجهها الطريق، فعسى أن تصل، فتبلغ الأسماع، وتتأملها العقول، وتتفتح لها القلوب، ويسعد بها الناس في أوربا وأمريكا واليابان وغيرها، أو بتعبير آخر تكتمل سعادتهم، فهم يمتلكون أسباب السعادة المادية، ولكنهم يفتقرون إلى السعادة الروحية، ويفتقدون الأمن النفسي بسبب الخواء الروحي وطغيان النزعة المادية، فعسى أن يجمع الله لهم السعادة بشقيها: المادي والروحي. ولكن الدور الأهم يقع على عاتق المسلمين الذين ابتعدوا عن نهج دين نبيهم المجرم كثيراً، فأساؤوا إلى دينهم أكثر مما أحسنوا إليه، وحجبوا صورته المضيئة الجميلة عن نظر كل ارهابي وقاطع طريق بانحطاطهم المعرفي والأخلاقي...تحياتي JeddahStud.
#بولس_اسحق (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟