أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - طلال الربيعي - -المال هو الدماغ الحقيقي لكل شيء، فكيف يمكن لمالكه أن يكون أبله؟-














المزيد.....

-المال هو الدماغ الحقيقي لكل شيء، فكيف يمكن لمالكه أن يكون أبله؟-


طلال الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 4601 - 2014 / 10 / 12 - 05:33
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الإنترنت مليء بالتبربرات لوجود أغنياء فاحشي الثروة من اجل تبرير الهوة غير المبررة بين الأغنياء والفقراء على الصعيد العالمي.

قام Paul Piff ورفاقه باجراء بحوث حول سلوكيات الأثرياء، حيث وجدوا ان أفراد الطبقة الادنى اقتصاديا أكثر سخاء, مثلا, في تبرعاتهم للجهات الخيرية، وهم اكثر ثقة بالآخرين ومساعدة لهم من أفراد الطبقة العليا اقتصاديا. في دراسة أخرى، وجدوا ان الأثرياء الذين يقودون سيارات باهظة الثمن يسلكون بشكل يعرض السائقين الآخرين والمشاة الى اخطار اكبر مقارنة مع غيرهم. علاوة على ذلك، تميز المشاركون الأكثر ثراء في تجارب مختبرية بالغش والكذب والاختلاس وتأييد مثل هذا السلوك. هذه الدراسات لها دعم من مصادر أخرى. على سبيل المثال، الأثرياء في الواقع أقل تبرعا للجمعيات الخيرية كنسبة من دخلهم من الطبقة الوسطى. عطائهم هو أكثر اعتمادا على المناخ الاقتصادي من الطبقة الوسطى. فمن غير المستغرب ان المسيح حذر من "أنه من الأسهل دخول جمل من عين إبرة من شخص غني أن يدخل ملكوت الله".

يميل الأغنياء إلى التصرف بشكل سيئ، ولكن غالبا يتقبل المجتمع تصرفاتهم السيئة بالرغم من عدم تقبل نفس السلوك لشخص فقير, والسبب بسيط: في مجتمع يعبد الثروة، يعبد هو مالكي هذه الثروة أيضا.

كتب أحد الاقتصاديين الشباب في عام 1844:
"إن مدى قوة المال هي مدى قوتي. خصائص المال هي خصائصي. أنا سيئ، غير شريف، لا ضمير لي, وغبي. ولكن الناس تكرم المال، وبالتالي تكرم مالكها. المال هو الخير الأسمى، لذلك مالكها هو انسان جيد. المال، الى جانب ذلك، يوفر لي عناء امتلاك الشرف: لذلك يفترض في الصدق. أنا أبله، ولكن المال هو الدماغ الحقيقي لكل شيء، فكيف يمكن لمالكه أن يكون أبله؟ "

يستشهد الخبير الاقتصادي Chris Dillow بالبحوث التي تبين ان الأفراد المفرطي الثقة بانفسهم يبدون وكانهم اكثر كفاءة مهنيا, وهؤلاء اكثر عرضة للترقية. وهذا يمكن أن يكون له ردود آثار إيجابية بالنسبة لهم. فمكانة أعلى اقتصاديا في حد ذاتها سوف تولد المزيد من الثقة المفرطة. (مثال: "حصلت على وظيفة لذا يجب أن اكون جيدا."). وإذا كان الرؤساء يوظفون من يفكر على شاكلتهم, يمكن ان ينتج ذلك فئات متكاملة من رؤساء ومرؤوسين تتميز بالمبالغة في الثقة بالنفس ومشاطرة بعضها البعض هذا التفكير الجماعي.

ويتعزز هذا التأثير بالتحيز الى ما يسمى "عدالة العالم "، وهو ما يقود إلى الاعتقاد بان الأغنياء والأقوياء يستحقون مواقعهم. تظهر دراسة شهيرة انه عندما وجد الطلاب ان طالبا آخرا قد فاز بجائزة عشوائيا، نسبوا سبب فوزه لخصائصه الإيجابية. وقد أظهرت الدراسات أيضا كيف ان الناس يعزون الخصائص السلبية للضحايا - الشباب السود في بعض مناطق الولايات المتحدة, او العمال من ذوي الأجور المتدنية, مثلا .

اظهرت دراسة حديثة نفس الشيء: يعتقد المستثمرون ان المدراء الذين يجنون عوائدا عالية بواسطة رهانات خطرة هم ايقونات . تظهر أبحاث اخرى ان المديرين التنفيذيين النرجسيين يتقاضون رواتبا اعلى من المديرين التنفيذيين الآخرين. كل هذا وغيره يجب ان يدعونا للتشكيك بالفكرة، التي يروج لها العديد من اتباع السوق الحرة, بان موازنة الثروة او التعويض يتم عبر عوامل السوق الموضوعية. يلاحظ كريستوفر لاش "لا شيء اكثر نجاحا من مظهر النجاح."

يزعم العديد من المدافعين عن الأغنياء ان الأغنياء هم اناس متميزون ويستحقون لذلك معاملة خاصة. فقد ذهب تشارلز موراي إلى القول باهمية تسويق الاثرياء لفضائلهم بواسطة وعظهم للفقراء.

أغلبية الأمريكان يعتقدون بان الأثرياء قد حصلوا على ثرواتهم بعصاميتهم. ولكن هذا غير محتمل.
خبير اقتصادي شهير كتب ذات مرة:
" بالرغم من ان الاعجاب الذي قد يبلغ حد العبادة الذي يتميز به (العديد من) الناس تجاه الأغنياء والأقوياء، وتحقير، أو، على الأقل، إهمال الفقراء والمعدمين, هو شرط للحفاظ على المراكز والمراتب في المجتمع، فان ذلك هو، في نفس الوقت، المسبب الاكبر والأكثر انتشارا لافساد المشاعر الأخلاقية ".
لم يكن هذا الخبير الاقتصادي كارل ماركس, بل آدم سميث.

في روايته Rich Boy يكتب سكوت فيتزجيرالد التالي حول الأثرياء: "انهم يعتقدون، في أعماق انفسهم، انهم أفضل مما نحن عليه لأنه كان علينا اكتشاف التعويضات و"ملاجئ" الحياة لأنفسنا. حتى عندما يدخلون في عمق عالمنا أو يهبطون تحتنا، فهم لن يكفوا عن الاعتقاد بانهم أفضل مما نحن عليه وانهم متميزون. "

مصادر ذات صلة
1- http://www.scu.edu/ethics/publications/iie/v3n2/justworld.html
2- http://www.salon.com/2014/10/11/this_is_your_brain_on_money_why_americas_rich_think_differently_than_the_rest_of_us/
3- https://www.marxists.org/archive/marx/works/1844/manu--script--s/power.htm



#طلال_الربيعي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استخدام الفلسفة كعلاج نفسي
- لماذا لا تبرئ السلطة العراقية العراقيين من نقض (!) عهدهم للح ...
- نحن الآن بحاجة الى ماركسية سيزيفية
- الثورة الروسية وعدم اكتمال القرن العشرين 3/3
- الثورة الروسية وعدم اكتمال القرن العشرين 2
- الثورة الروسية وعدم اكتمال القرن العشرين 1
- آخر رئيس وزراء لالمانيا الديموقراطية حول البيريسترويكا وانهي ...
- العلوم العصبية والنضال الاجتماعي من اجل العدالة
- كارثة استخدام المحتل لليورانيوم المنضب في العراق
- اعادة اختراع الديموقراطية
- حرب أهلية طائفية هي إرث الغرب المرير في العراق
- الاضطراب النفسي -ما بعد الصدمة- وتأثيره (السياسي) المدمر على ...
- رأس المال في القرن الحادي والعشرين (2)
- رأس المال في القرن الحادي والعشرين (1)
- الولايات المتحدة دولة عصابات واستبداد 2
- الولايات المتحدة دولة عصابات واستبداد 1
- غابرييل غارثيا ماركيز‏ يسرد احداث مقتل الليندي - 4
- غابرييل غارثيا ماركيز‏ يسرد احداث مقتل الليندي - 3
- غابرييل غارثيا ماركيز‏ يسرد احداث مقتل الليندي- 2
- غابرييل غارثيا ماركيز‏ يسرد احداث مقتل الليندي- 1


المزيد.....




- القضاء البريطاني يفرج عن وثائق جديدة تتعلق بعلاقة الأمير أند ...
- مصادر تكشف لـCNN تكلفة الضربات الأمريكية ضد الحوثيين.. وحجم ...
- لأول مرة.. انتقادات علنية من أوباما و كامالا هاريس ضد سياسات ...
- إيران وغزة على رأس الأجندة.. نتنياهو يستعد لزيارة واشنطن
- جنرال إسرائيلي يدين أعمال عنف لمستوطنين في الضفة الغربية
- رسالة تثير الرعب بين الأوكرانيين في أميركا.. ومصدر رسمي يوضح ...
- ترامب ينشر فيديو لضربة استهدفت الحوثيين في اليمن
- محادثات أوروبية أمريكية حول الرسوم الجمركية
- بوشكوف: القضية ضد لوبان أثارت غضب الفرنسيين وترامب يصفها -مط ...
- قوات كييف تشن هجوما ضخما بالمسيرات على مدينة دونيتسك


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - طلال الربيعي - -المال هو الدماغ الحقيقي لكل شيء، فكيف يمكن لمالكه أن يكون أبله؟-