أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - فضيحة البرادعي!














المزيد.....

فضيحة البرادعي!


جواد البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 3936 - 2012 / 12 / 9 - 19:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



حتى الآن، لم يُدْلِ البرادعي بأيِّ تعليق على ما نَسَبَتْه إليه صحيفة "فايننشال تايمز" من أقوال في شأنْ "الصِّلَة الجديدة" بين "شباب الثورة" وحزب مبارك المُنْحَل؛ فإنَّه لم يؤكِّد، ولم يَنْفِ؛ لا بَلْ لم يُوضِّح، مُفضِّلاً (على ما يبدو، وحتى هذه اللحظة) الاعتصام بِحَبْل الصَّمت، الذي ليس بـ "ذهبيٍّ".
البرادعي قال (وبئس ما قال) إنَّ "شباب ثورة 25 يناير"، ويا للمفارقة، على ما قال، يتلقون الدَّعم (المالي، وغير المالي) الآن من حزب مبارك (المُنْحَل) في مواجهة خطر هيمنة الإسلام السياسي على الدولة.
إنَّني أربأ بهذا الشباب الثوري، الذي فجَّر ثورة 25 يناير العظمى، عن الإتيان بهذه الفاحشة المُحرَّمة ثورياً، وإنْ كنتُ لا أُبرِّئ ساحة بعضهم، أو أُنزِّهه عن هذا الفعل، أو السلوك، المشين؛ فالعداء (الليبرالي) الأعمى لـ "الإسلام السياسي" قد يُورِّط أصحابه في مواقف يسيئون فيها إلى الثورة، وإلى أنفسهم؛ وكأنَّ عدو عدوي (أو خصم خصمي) يجب أنْ يكون دائماً صديقي وحليفي. حتى المفاضَلَة بين "شيطانين"، وإذا ما أصرُّوا على رؤية "الإسلام السياسي" على هيئة "شيطان"، لا تنتهي، ويجب ألاَّ تنتهي، إلى مَدِّ جسور التعاون مع عهد مبارك وحزبه؛ فهذا مُحرَّم ثورياً تحريماً يَعْدِل، في قوَّة،، إنْ لم يَفُقْ، المُحَرَّم دينياً؛ والثورة، ثورة 25 يناير العظمى، قد تَغْفِر لهؤلاء الإساءة التي ارتكبوها في حَقِّها؛ لكنَّها لن تَغْفِر لهم أبداً الإساءة التي ارتكبوها في حقِّ أنفسهم.
البرادعي، الغني عن التعريف، والذي لم يُرْسَل إلى مصر إلاَّ لتشويه ومَسْخ ثورة شعبها، وتسيير رياحها بما تشتهي سفينة مُرْسليه، ولِرَفْع منسوب "الليبرالية المغشوشة" في "العهد الجديد" بما يجعل "الربيع العربي" متصالحاً مع إسرائيل، ومع مصالح وأهداف القوى الإمبريالية في مصر وسائر العالم العربي، إنَّما أراد في تلك الأقوال التي قاءها (لا قالها) أنْ يقول لمُرْسليه وأسياده في الغرب (والذين استغاث بهم واستنصرهم بعد نشوب "أزمة الإعلان الدستوري المؤقَّت" الذي أصدره الرئيس مرسي) إنَّكم مَدْعُوُّون الآن إلى الوقوف مع الثائرين على حُكْم مرسي الإسلامي، المتمادي في إسلاميته، والذي تستشعرون مخاطره، وتتطيَّرون منه؛ وتشجيعاً لكم على ذلك فإنِّي أَزُفُّ إليكم بشرى "التعاون الذي بدأ بين شباب الثورة وعهد مبارك وحزبه"؛ فها هُمْ "شباب الثورة" يتلقون، ويقبلون تلقِّي، الدَّعم من حزب مبارك المُنْحَل، وما عليكم، بعد هذا التحالُف الجديد بين "الثورة" و"الثورة المضادة"، إلاَّ أنْ تُوْعِزوا إلى الجيش (أيْ المؤسسة العسكرية) و"المحكمة الدستورية العليا" بالانضمام إلى "الشعب الثائر على الإسلاميين والأسلمة".
لقد قَبِلَ البرادعي ما أمْلَتْه عليه مصالحه الشخصية، وشرع يؤدِّي ما أُريد لـ "حصان طروادة" تأديته من مهمَّات في عُقْر دار "العدو"، فنصَّب نفسه، أو نصَّبوه، زعيماً ليبرالياً لثورة الشعب المصري، وكأنَّ "شباب يناير" قوم من الأغبياء؛ وكان له "المُحْبَط الكبير" عمرو موسى عَوْناً في تأدية مهمَّة "حصان طروادة"، ناسياً البرادعي، أو متناسياً، أنَّ "القط"، ومهما حُقِن بمصول القوَّة، لن يغدو "نِمْراً".
إنَّني أعرف أنَّ بعضهم من "اليساريين" و"الشيوعيين" و"الاشتراكيين"، ومن "الليبراليين" و"الناصريين" و"القوميين"؛ وأنا لا ألومهم على ما أبدوه من عداء لأحزاب وقوى "الإسلام السياسي"؛ وكيف لي أنْ ألومهم على ذلك وأنا بيني وبين "الإسلام السياسي" خصومة فكرية عرضها السماوات والأرض؟!
لكنِّي ألومهم على ما أبدوه من "صبيانية سياسية وفكرية" في خوض الصِّراع؛ فَهُمْ صارعوا "الإسلام السياسي" بما يقوِّيه، لا بما ينال من قوَّته ويضعفه، وكأنَّ غايتهم أنْ يقيموا الدليل للشعب على أنَّهم ليسوا بأهلٍ لمصارعته، والتغلُّب عليه!
إنَّهم لم يُجيدوا خوض الصراع الذي لا بدَّ لهم من خوضه، توصُّلاً إلى بَذْر بذور القِيَم والمبادئ العالمية للدولة الديمقراطية المدنية العلمانية في تُرْبةٍ شعبية مصرية صالحة؛ فكانت العاقبة أنْ مَكَّنوا بأنفسهم لـ "الإسلام السياسي" في "أرض الثورة".
وألومهم على ارتضائهم أنْ يكونوا أقنعةً (يسارية وليبرالية وعلمانية وقومية) لقوى الثورة المضادة، فأساءوا أَيما إساءة إلى اليسار والليبرالية والعلمانية والقومية؛ وأحسب أنَّ لقوى وأحزاب "الإسلام السياسي" مصلحة في طَلَب مزيدٍ من خصومة هؤلاء الخصوم!
كان ينبغي لهم أنْ يؤكِّدوا للشعب، قولاً وفِعْلاً، أنَّهم ألدُّ أعداء العهد البائد، وأنَّهم يَقِفون على هذه الأرضية الصَّلبة في صراعهم مع "الإسلام السياسي"، وأنَّهم يصارعونه بما يَنْقُل مزيداً من رصيده الشعبي إليهم؛ لكنَّهم لم يسألوا أنفسهم (فَلَمْ يجيبوا من ثمَّ) أهم سؤالين: "ماذا نريد الآن (وغداً)؟"، و"كيف نَبْلُغ هذا الذي نريد؟".



#جواد_البشيتي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حِرْصَاً على ثورة 25 يناير..!
- كيف تؤثِّر -الكتلة- في -الفضاء-؟
- -مجتمع الحقوق- أوَّلاً!
- -لا- ل -الإسلام السياسي-.. -نَعَم- للدستور الجديد!
- -صاروخ فَجْر- الذي أُطْلِق من نيويورك!
- كَمْ هو -غالٍ- هذا -المجَّاني- في -العرض الإيراني-!
- هل نحن أهْلٌ للديمقراطية؟
- حتى لا تَفْقِد الثورة المصرية بوصلتها!
- اقتراحٌ لحلِّ الأزمة بين قوى الثورة المصرية!
- حذار من الوقوع في هذا الشَّرك!
- من -مخيَّم اليرموك- إلى -قطاع غزة-!
- معنى -النَّصر- و-الهزيمة- في -عمود السحاب-!
- هذا ما ينبغي للعرب فعله الآن!
- غزَّة بمعانيها الجديدة!
- 29 تشرين الثاني 2012!
- ذَهَبَ الذَّهبي وبقيت -الدَّجاجة التي تبيض ذهباً-!
- اغتيال عرفات لم يَنْتَهِ بَعْد!
- المرأة في ثقافتنا الشعبية!
- أوباما الثاني والأخير!
- حلُّ مشكلة -حق العودة- بعدم حلها!


المزيد.....




- هل يمكن لمظاهرات معارضي ترامب داخل الولايات المتحدة أن تؤثر ...
- الرئيس الإيراني يعفي مساعده من منصبه بعد -رحلة ترفيهية باهظة ...
- شاهد المقطع كاملا.. فيديو يفند رواية إسرائيل بشأن استهداف مس ...
- الجيش الإسرائيلي يبث مشاهد من عملياته الأولى في محور موراغ ( ...
- رحلة إلى القطب الجنوبي تُطيح بمساعد الرئيس الإيراني
- مصر تعرض مقترحا جديدا لوقف إطلاق النار في غزة.. ماذا نعرف؟
- بزشكيان يكشف عن شرط إيران للحوار مع ترامب
- وكالة الأمن السيبراني الأمريكية تعتزم تسريح ثلث موظفيها
- قطاع غزة.. معركة البقاء أمام الجوع
- -أوهامكم لن توفر لكم الأمن-.. وزير مصري يوجه رسالة قوية لإسر ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - فضيحة البرادعي!