أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لمى محمد - هكذا نتخلف















المزيد.....

هكذا نتخلف


لمى محمد
كاتبة، طبيبة نفسية أخصائية طب نفسي جسدي-طب نفسي تجميلي، ناشطة حقوق إنسان

(Lama Muhammad)


الحوار المتمدن-العدد: 3825 - 2012 / 8 / 20 - 18:39
المحور: الادب والفن
    


لا فرق بين من يسجن ( الفكرة) في أقبية التعذيب لأنها (معدية) متحدية.. و بين من يسجنها تحت ( نقاب) الحرام لأنها ( أنثى) عورة...

و عليه يتشابه الجلادون جميعهم في زمن ( المنفى).. فلم تتقاتلون أيها البسطاء!
*********


هكذا نحلم!

نحن نبكي: نعم ..
البكاء يغسل الهم و لا يلغيه: نعم.. 
البكاء قد يعبر عن عجز: نعم..

لكننا بهذه الدموع نغسل النافذة الأمامية ل ( سيارة) الروح حتى ترى الطريق أوضح.. و تستمر في مسابقة ( الحزن) حتى تصل حلمها..
**********


هكذا نخسر بعضنا!

مازلت تتقن الصراخ و العويل.. تنادي بأنصاف الحقائق و عندما قلت لك:

-بعد أن دخل السلاح.. و تحزب السذج ليكملوا القتال حول ( أكاذيب) عمرها أكثر من ألف عام، فحتى لو سقطت الأنظمة ستكون في حاجة إلى ثورة!

زعلت..و قلت: كلام علمانيين!

- أيها الفقير، يا صاحب الحق في الغضب و الصراخ.. في الصراخ و الغضب أنا أصلي و أصوم، و في جيبتي زكاة لخمسة مساكين.. لكنني لن أقبل بذلك الختان..

ختان العقل و الشخصية و قصر النظر الذي يمارسه ( المطهر) العتيد في عمامتك المتسلطة.. أعلم أنك تحس أنك جريح، لكنك في واقع التشريح خارج عمق الجرح طالما أنت تتحدث من خارج بلد يحترق.. 

حاول أن تكون على قد كلمة ( الحرية) التي تهتفها، أنت اليوم قزم أمامها.. و الأقزام لا يقطعون تذاكر الطائرات المسافرة إلى وطن في المخيلة..

تذكر.. أنك عملت ( ثورة) حتى تطير من قفص صغير إلى الحرية.. و تحتاج " ثورة " أكبر لتقنع نفسك و الكثيرين بأن القفص الذي يقبع فوق الرقبة يسجن الأوطان.. و يحرق الحرية.

نحتاج ثورة كالأم.. ثورة لتلم، و تخبر الأخوة الأعداء أنها مصابة بسرطان الكراهية، علهم يتحابون، و يرافقونها في رحلة طويلة للعلاج.

تنهدت تلك الطفلة في داخلك.. و قالت:
-جيد كلام العلمانيين.. خاصة إن كان من مؤمنين بالله و بالحياة و بالإنسان.

بينما أنت أدرت ظهرك مع همس: هه ( حريم)!

هكذا (خرست) الطفلة في داخلك، و هكذا فقدتها...
**********


هكذا نناضل!

تذكروا /قبل أن ترموا أحقادكم لتنمو أفاع تأكل الأحفاد/.. أنكم قد تموتون غداً.

لنتذكرالحرب الأهلية الروسية:
( تعتبر الفصل الأخير من الثورة الروسية، تميزت بالشراسة والوحشية الشديدة خصوصا ضد المدنيين مما ذهب بحياة ما يقرب من ثلاثة عشر مليون نسمة وتهجير ما يقرب من مليون نسمة هجرة شبه دائمة. ).

ما تذكرته هو الدعاية في تلك الحرب و التي تميزت بالاعتماد على الخلفيات ( الدينية ) لكسب البسطاء.. و مارس الجميع هذه الخطة بمن فيهم ( الشيوعيين).

ما وصلنا من الحرب الأهلية الروسية و ما بقي في الذاكرة الجمعية لعالم بأسره هو كتاب " كيف سقينا الفولاذ" ل:
" نيقولاي استروفسكي" بالقدم التي شلت واليد التي توقفت عن الحركة، والعين التي فقدت البصر كتب بروحه:
" الحياة اعز شيء للإنسان إنها توهب له مرة واحدة، فيجب أن يعيشها عيشة لا يشعر معها بندم معذب على السنين التي عاشها ولا يلسعه العار على ماض رذل تافه، وليستطع أن يقول وهو يحتضر: كانت كل حياتي، كل قواي موهوبة لأروع شيء في العالم:

النضال في سبيل تحرير الإنسانية".
**********


هكذا نتخلف:
الكل يصبح بين ليلة و ضحاها سياسي لا يشق له غبار: 

الأديب.. الشاعر.. الرسام.. الخباز.. النجار.. التاجر..و من لا يفك الحرف.. و من تخرج من الثانوية بمجموع يسمح له أن يصبح ناطقا باسم " الله"...

الكل يصبح سياسيا في زمن ( الصرامي)..
الكل يكذب لأن السياسة ملحها الكذب، و كل على ( مزبلته) صياح.. يجيد فن ( النواح).. و فوق هذا كل ( وضيع ) انقلب مع قطيع طائفي و رجم ( بوعيه) الفذ كل من خالفه يحمل مورثات طائفة أخرى.

يا ( لعاركم ) يا ( متثاقفي ) الأوطان المحترقة.
**********


هكذا نتخلف:

ينتشر اليوم على الشيخ ( يوي تيوب)- اسمه قادم من التوبة-:
( فيديو) لعسكري سوري ( مسيحي) يعلن إسلامه و هو مصفر الوجه متلعثم الكلمات في قبضة مسلحين يريدون دولة ( إسلامية).. هذه حرية ( دينية)!
و يحق لك أن تضع ( شمسية) عقلية لتحميك من مطر ( بركاني) لمتثاقفين يتجاهلون هذه الكارثة حيث أنهم  -يريدون حصة في ( كعكة) المستقبل السياسي -.

ينتشر أيضاً فيديو للمذيعة ( السافرة) تضع ( الحجاب) أيضاً باسم الحرية ( الدينية) بعد أن أنقذها من الموت من يريدون تحرير ( البقعة الأرضية الكافرة).. هكذا هي لم تعد نكرة شريرة في سوق ( الفتاوى).. أيضاً يحق لك أن ( تقرف) من (مسايرة ) مقرفة لأصحاب القلم الأبطال مبدعي الصنم الديني الجديد بعد كسر الصنم السياسي.

ينتشر على النبي ( في سبوك) - اسمه قادم من تبادل السباب-:
أخبار عن اعتقال كتاب سوريين بتهمة التحريض على أمن الوطن.. و أي أمن هذا الذي يهتز من قلم كاتب؟!

ينتشر خبر منع ذاك من دخول البلد، و منع تلك من الخروج من البلد.. و أيضاً يحق لك وضع ( الشمسية) ذاتها لتمنع نفسك من القرف من تبريرات ( المتثاقفين) على جانب الحقيقة الآخر.

الخلاصة:
 أيا كنت ممنوع عليك النقد، أنت متهم و لن تثبت البراءة مهما صدح صوتك بأن القادم مخيف و مرعب..( حقك) رصاصة و من أي مكان تريدها تصلك( ديلفري).
**********

هكذا نؤمن!

سألني الموت: 
ماذا تفعلون بي في " الوطن" اليوم؟!

أجاب ( جرح) الروح:

نبني أصناما جديدة.
**********

هكذا سنستمر:

صديقتي الأمريكية (المسيحية)، و بعد أن أرتني سيارتها الجديدة، قالت:
اقرأي سورة ( الفلق) من أجل الحسد...

دهشت، و سألتها:
-من أين تعرفين سورة الفلق؟!

-كان عندي صديقة سورية أيضا منذ عشر سنوات علمتها لي، لو عرفتها يا " لمى" كانت من أنقى و أطيب الناس الذين تعرفت عليهم في حياتي، و وقفت معي في كل محني.. هي عند " الله" اليوم.. بالمناسبة هي دينها كدينك أليس كذلك؟!

هززت رأسي:
- دينها كديني، و دينك.. و دين جميع الطيبين في هذا العالم، (الحب ) وحده بسطوته و جبروته هو من جعلك ترددين ما قالته لك.

يتبع...



#لمى_محمد (هاشتاغ)       Lama_Muhammad#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جرس الغوص و الفراشة -برسم الأمل-
- الدردك ليس للمؤخرات.. و الثورة كذلك
- ذكريات عن عاهراتي الحزينات
- أزمنة مائية - محض تشابه-
- تدنيس المقدس
- هيروين و مكدوس.. و دوائر
- -غيرنيكا-
- التيار - الرابع-
- سلام عليكم...
- -سوريا- يا حبيبتي..( خارج سياق رمادي)
- يا ( علمانيو) العالم اتحدوا...
- مرتدة!
- غرائز
- لا دينية!
- -الزبيبة - تحكم...
- لنتصلعن- علي السوري7-
- خارج سياق ( مسلح)
- علي السوري -الطفلة حنظلة-
- علي السوري -عراة.. عراة-
- علي السوري -لماذا ثار السوريون؟!-


المزيد.....




- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لمى محمد - هكذا نتخلف