أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي محيي الدين - سياسة لو لعب زعاطيط














المزيد.....

سياسة لو لعب زعاطيط


محمد علي محيي الدين
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 3182 - 2010 / 11 / 11 - 18:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


محمد علي محيي الدين
قد يكون العنوان نابيا أو متعسفا أو خاطئا ولكن هكذا كان ،ومن حقي كمواطن عادي مرغ أصابعه بالصبغ البنفسجي في التصويت على الدستور أو انتخابات مجلس النواب أن يتساءل هل يضحك علينا ساسة العراق الجديد بشعاراتهم الجوفاء وهل يستخفون بعقولنا وهم يتلاعبون بالقيم والموازين والدساتير والأعراف،فبالأمس القريب وفي حمى الانتخابات أصر ائتلاف دولة القانون على اجتثاث البعثيين وأبعادهم عن المشاركة في الانتخابات وأشتعل أوار معركة حامية أشغلت الشعب والمؤسسات ،وجرى اجتثاث المطلك وجماعته وحرمانه من الانتخابات والتهديد بإحالتهم إلى القضاء بتهمة الإرهاب،وجرى تصعيد الموقف بعمليات إرهابية طالت مئات المواطنين وكادت تعصف بالأمن الأهلي لولا إرادات الخارج التي أوعزت بالتخفيف من غلواء المتخاصمين،وبعد انتهاء الانتخابات أعيدت القوانه المشخوطة ذاتها وطولب باجتثاث بعض الفائزين لشمولهم بقانون الاجتثاث،ودارت رحى معركة جديدة ما كادت تنتهي حتى ثارت معركة التزوير ،وما أن انتهت بقرص الآذان حتى أثيرت مسألة الكتلة الأكبر وكل ذلك تعطيل لإرادة الناخب في تشكيل الحكومة لغايات وأسباب معلومة ودارت المباحثات بين هذه الكتلة وتلك لثمانية شهور،سال فيها ماء الوجه بتنازلات لهذه الجهة أو تلك ولا زالت التنازلات والإغراءات في لب العملية السياسية وآخر ما ترشح عن الاتفاقات قبول دعاة الاجتثاث بإلغاء قانون اجتثاث البعث والإسراع بالمصالحة الوطنية ،والعفو عما سلف وكأنهم القيمين على أرواح الضحايا العراقيين في ضحك على المواطن واستهانة بمشاعره وكأن هؤلاء هم آباء الضحايا الذين لهم الحق الشرعي في التنازل ،أو المخولين بالتجاوز على القانون وإلغاء الدستور وتهميش دور القضاء وكل ذلك لأجل كرسي الرئاسة ،ناسين أو متناسين أن كرسي صدام الذهبي بيع في سوق مريدي ببخس الثمن وأن قصوره التي شيدت على حساب العراقيين أصبحت لغيره ممن جاءوا من خارج العراق،وان شركاته وأمواله ومن يحيط به من العائلة الحاكمة أو أعوانه الكثيرين تحولت بقدرة قادر لحكام العراق الجديد فتقاسموها غنائم حرب مستحوذين على الكل بعد أن كانوا يطالبون بالخمس.
ولعل المثير للمشاعر أن يكون المطلك في مقدمة المجتثين ليصبح اليوم في مقدمة الموعدين بأعلى المناصب فأن كان حقا وصدقا مشمولا بالاجتثاث الذي تقولون دستوري أبو البوري فليس من حق أي جهة مهما كانت إلغاء مادة دستورية صوت عليها الشعب وأن كان مغبونا في قرار الاجتثاث وهو مواطن صحيح المواطنة فالواجب أحالة المسبب إلى القضاء العراقي لينال جزائه لاجتثاثه شخصية وطنية بهذا الحجم،ولا أدري بماذا سيجيبون الشعب – أن كان هناك شعب- على هذا التناقض فهل التأويل في محكم التنزيل جائز شرعيا أفتونا مأجورين يا أئمة القرن الواحد والعشرين.
لقد قالها المطلك جهارا نهارا في تصريحات عدة يقف لها شعر الحليم ،ويفرح لها اللئيم ،طاعنا ومشككا في جدية ومصداقية الحاكمين وأنهم سوف يطلبون منه المشاركة في الحكومة ،بل صرح أبان الأيام الأولى للمفاوضات أنهم عرضوا عليه مناصب كبيرة من أجل الانشقاق عن العراقية أو الدخول معهم شريكا لما له من تأثير لا نعلمه وآخر تصريحاته اليوم قبل جلسة البرلمان الحاسمة "أن القائمة العراقية "ستشارك بإيجابية كبيرة في مباحثات تشكيل الحكومة المقبلة" بعيداً عن المطالبة بأي منصب، لافتاً إلى أن من دعا إلى إقصائه سابقاً يدعوه اليوم للعودة إلى بغداد.
وقال المطلك في مؤتمر صحافي عقده في بغداد بمناسبة عودته إن "الأحداث الماضية أثبتت للجميع أن جبهة الحوار الوطني هي الركيزة الأساسية للقائمة العراقية وفكرها صائب باعتراف الخصوم"، مشيراً إلى أن "الدعوات كانت للإقصاء واليوم تحولت هذه الدعوات للقدوم بعد أن اكتشفوا أنهم لا يستطيعون وحدهم أن يبنوا بلداً".
وشدد المطلك على "ضرورة مشاركة الجميع في العملية السياسية بعد أن ثبت لمن يريد أن يستأثر بالسلطة أنه غير قادر على بناء دولة بمفرده"، مشيراً إلى أنه "جاء إلى بغداد بقلب مفتوح للمساهمة في تشكيل حكومة قادرة على رفع معاناة الشعب".
وأوضح رئيس جبهة الحوار الوطني أن "عودته إلى بغداد جاءت لأن البلد في أزمة ولم يعد بسبب رفع إجراءات معينة فرضت عليه سابقاً"، مشيراً إلى أن "العراق يعيش في ظرف خاص ولم يستعد سيادته وحريته بشكل كامل". وأكد المطلك أن "العراقية ليست طالبة مناصب وإنما طالبة تغيير، وعلى الآخرين أن يفهموا أنهم لا يستطيعون تشكيل حكومة يتطلع إليها الشعب العراقي في حال تم إقصاء الآخرين"، مبيناً أن "العراقية ستكون إيجابية إلى حد بعيد في تشكيل الحكومة كما ستتنازل عن الحقوق الشخصية والحزبية من أجل العراقيين". وأوضح المطلك أن "من يريد أن يستأثر بغيره فإن مشروعه سينهار وهو من يتحمل المسؤولية"، داعياً إلى "نسيان الماضي والانفتاح على الآخرين".
وبين المطلك أنه "سيتم تحديد المرشح لمنصب رئيس الوزراء خلال اليومين المقبلين على أساس الشخصية التي لا تكرر الديكتاتورية وتجربة المرحلة الماضية وتعمل على التفاهم مع الآخرين لمصلحة العملية الديمقراطية"، لافتاً إلى أن "العراقية ستكون متفاعلة بشكل ايجابي مع كل الدعوات لأن المرحلة الحالية تتطلب المرونة".

وإزاء ما تقدم لنا أن نتساءل أين هو الموقف الوطني فيما يجري على الأرض وأيهم أكثر وطنية من الآخر،وأين هي المصداقية السياسية في مواقف قادة العراق الجديد.



#محمد_علي_محيي_الدين (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شياطين بلباس رجال الدين
- ندوة عشتار
- ها...خوتي النشامة
- رد على رد
- ما هكذا توزن الأمور يا طريق الشعب
- سعدي الحلي نكات وطرائف
- جهنم وأيامها
- المجالس الأدبية في الحلة
- قال الراوي
- هموم الوكت
- جسور الغالبي
- حزن ديرة
- مبروك جائزة أبن رشد
- حلوين
- حكومة بابل تحرم الغناء والموسيقى
- إذا لم تستحي
- من الذي خول الشابندر بالتفاوض بديلا عن العراقيين
- الزواج السياحي
- القوى الأمنية في الديوانية وموقفها الدنيء من الشيوعيين
- من يتحمل مسئولية التزوير في شبكة الحماية الاجتماعية


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي محيي الدين - سياسة لو لعب زعاطيط