|
|
غلق |
|
خيارات وادوات |
|
مواضيع أخرى للكاتب-ة
بحث :مواضيع ذات صلة: زهير الخويلدي |
شكلانية القانون الدولي والحاجة إلى صياغة دستور للإنسانية، مقاربة إيتيقية
في إطار المقاربة الإيتيقية، تُمثّل شكلانية القانون الدولي اليوم أحد أبرز مظاهر الأزمة الأخلاقية التي تعصف بالنظام العالمي، إذ يتحول هذا القانون من أداة للعدالة الكونية إلى مجرد هيكل شكلي فارغ يخفي وراءه ازدواجية المعايير وهيمنة القوة. هذه الشكلانية ليست عيباً فنياً أو تقنياً فحسب، بل هي انحراف أخلاقي جوهري يجعل القانون الدولي يُنتج الشرعية الظاهرية دون أن يضمن الحقيقة الأخلاقية، فهو يقوم على المعاهدات والمواثيق والمحاكم كأشكال خارجية، لكنه يفتقر إلى الروح الإيتيقية التي تحول الالتزام من واجب شكلي إلى مسؤولية إنسانية حية. وفي مواجهة هذا الفراغ، تنبثق الحاجة الملحّة إلى صياغة دستور للإنسانية كمشروع إيتيقي كوني يتجاوز الدولة الوطنية ويؤسس لنظام عالمي يقوم على كرامة الإنسان كقيمة مطلقة، لا كمصلحة نسبية. إن هذا الدستور ليس مجرد وثيقة قانونية إضافية، بل هو إعادة صياغة للوعي الإنساني الجماعي، يحوّل السياسة الدولية من ساحة صراع مصالح إلى فضاء مشترك للخير العام، حيث يصبح القانون تعبيراً عن الضمير الكوني لا عن توازن القوى.
|
|
||||
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
نسخ
- Copy
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
اضافة موضوع جديد
|
اضافة خبر
|
|
|||
|
نسخة قابلة للطباعة
|
الحوار المتمدن
|
قواعد النشر
|
ابرز كتاب / كاتبات الحوار المتمدن
|
قواعد نظام التعليقات والتصويت في الحوار المتمدن |
|
|
||
| المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي الحوار المتمدن ، و إنما تمثل وجهة نظر كاتبيها. ولن يتحمل الحوار المتمدن اي تبعة قانونية من جراء نشرها | |||