أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - رضا لاغة - السيادة ...كيف نحققها؟















المزيد.....

السيادة ...كيف نحققها؟


رضا لاغة

الحوار المتمدن-العدد: 8838 - 2026 / 9 / 24 - 14:52
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


ضمن هذا المدخل النظري ، سنحاول دراسة المحتوى القانوني والفلسفي لمبدأ السيادة دون أن نتورط في رصد مساراته التاريخية التي تشكل من وجهة نظرنا لبنة نقدية تصلح مقدمة لصياغة رؤية مرجعية لمشروع يأخذ بعين الاعتبار خصائص المصطلح وأبعاده الايديولوجية التي تتنزل كتجاوز لمظاهر الهيمنة الغربية والنموذج الليبرالي الذي صيغ على مقاس المصالح الاستعمارية وعلى حساب سيادة الوجود السياسي العربي الذي ناله التقسيم والاستيطان منذ وعد بلفور واتفاقية سايكس بيكو ، محملا معهما مفهوم الدولة المستوردة التي ترفع شعـــــــــــــــــــــــار السيادة على نحــــــــــــــــــــــــــــــــــو يتناقض مع المنطق النظري للفكر السياسي.
ولم نجد في هذا الصدد أفضل مما قاله برتراند بادي أستاذ العلاقات الدولية في معهد الدراسات السياسية بباريس، كمنطلق نستهل به قراءتنا النقدية :” إن السيادة مبدأ غامض ، يستخدم بطريقة متناقضة من ذوي العقليات الأكثر تناقضا.إنه يمنحنا بنيانا منطقيا يضفي على الحياة الدولية مظهر الترابط”[ برنراند بادي، عالم بلا سيادة: الدول بين المراوغة والمسؤولية.تر لطيف فرج . دار الشروق2002.
].
هذا التوتر القائم إزاء المفهوم ،إذا ما نظرنا اليه من زاوية حقل الجيوبوليتيكا العربية ، يفضي إلى تعرية مشهد نعتبره لبّ مسرحية الاستقلال الوطني للدول العربية .إذ استحال استمرار الاستعمار المباشر الذي لم يعد يسعه تمويل حملات الغزو بشريا وعسكريا. وفي صلة أكيدة بهذا الوضع ، عمدت الامبريالية إلى تركيز نظم حكم حاملة للمصالح الغربية وتسمح بالاستحواذ على مقدراتها بمقدار تفوقها الاقتصادي والثقافي الذي يفتن بعض النخب وتروّج له.
إن استلام زمام السلطة في شكل كيانات سياسية قطرية غرس في الذهن ما نسمّيه “ الدولة المستوردة” . وإذا شئنا التحدث من زاوية تاريخية يمكننا القول أن تنظيم السلطة السياسية في الدول العربية يكرّس بدقة ما أنتجته اتفاقية سايكس بيكو بدافع تقويض أي مسعى لبناء جيوبوليتيكا عربية دامجة.
إن هذه الحقيقة التاريخية أجبرت النظام العربي الرسمي على تركيز وجود سياسي إقليمي مصدر سيادته الدولة القطرية أو الإقليمية وليس الدولة ــ الأمة كما تشكلت تاريخيا في الغرب.
إن المبادرة الفكرية لصياغة تصور حول مفهوم السيادة لا تتسامح مع مبدأ إستقلالية القرار السياسي. ومن الطبيعي إزاء هذا الفهم أن نعود إلى ما أشار اليه عبد العروي الذي اعتبر أن سؤال ما الدولة؟ يحيل إلى جوهر وأصل الفلسفة السياسية ذاتها.[ عبد الله العروي. مفهوم الدولة. المركز الثقافي العربي- الدار البيضاء، 1981 ] ولما كانت الجماهير تناضل عبر تاريخها في سبيل فرض سيادتها ، تتلازم معركة السيادة مع أي مسار ثوري. غير أن معارك كهذه ما كان للجمهور أن يخوضها وهو أصلا لا يحمل شروط تماسكه تحت وقع حملات التلقين الإيديولوجي . ففي تونس مثلا تنظر حركة النهضة وحزامها أن ما جرى فعلا في 25 جويلية هو انقلاب ضد معسكر الديمقراطية . وكلما لجأ النظام إلى تأكيد خياره في استلام السلطة وحل البرلمان ، واجهت الأحزاب المناوءة للمسار بالحجة القائلة: إن ما حدث هو تكتيك مؤقت للانقلاب على عقيدة الثورة الديمقراطية خلف ستار حديدي نشيط للدولة الأمنية.
إن مثل هذه الحملات التوجيهية - حين تبقى بمنآى عن التأثير الخارجي - تظل جزءا من الحياة السياسية تتلاشى أو تتعاضم بمقدار حجم الانجاز للسلطة القائمة.إذ لما يتبيّن عامة الناس أن النظام الحالي كان أقدر من النظام السياسي الحزبي السابق ، سيشعرون أنهم أكثر أمنا ورضى ، مثلما يرسخ العجز على الانجاز شعورهم بالخيبة فيعترفون علنا باستيائهم .
يكمن وراء هذا التأكيد ، أن في كل حدث تاريخي تستتبعه قدرة النجاح المرتهنة بالقضايا الكبرى الأولى المعقودة بالمسار الثوري كالحرية والشغل والكرامة الوطنية والعدالة الاجتماعية والسيادة الوطنية ... وكلما ازددنا حرصا على التقيد بهذه السرديات ، كلما تعاظم نجاحنا في الحكم على منعرج 25 جويلية كإدارة صحيحة للأوضاع المختلة ما قبل حدوثه. وليس ثمة وسيلة أفضل لمزاولة هذا النقاش سوى الانطلاق من الإشكالية التالية: ماهو واقع ومستقبل السيادة الوطنية ضمن تحديات ورهانات العالم الجديد؟
في مفهوم السيادة
لعلنا لا نبالغ لو قلنا أن مفهوم السيادة من أبرز المصطلحات القانونية والفلسفية المعاصرة لارتباطه الوثيق بمفهوم الدولة وكيفية إدارة شؤونها الداخلية والخارجية ذات المنحى التداولي ضمن ما نسميه بالمجتمع الدولي. يقول جلال أمين:” إن مفهوم السيادة لم يكن موضع اتفاق في بداية نشأته ، نظرا لاختلاف مضمونه باختلاف حالة تطوّر النظام الدولي “[ جلال أمين . العولمة . الفصل 8: لمن الدولة؟ دار الشروق .ط الثالثة2001 ].
وعلى العموم ، ما يجب معرفته أثناء انضاج مفهوم السيادة وتحويله إلى واقع تؤسس بمقتضاه مقاربة مجتمعية مستمدة من خيارات الشعب ، أن تكون إحدى الخصائص الجوهرية المرتبطة بوجود الدولة السياسي والقانوني . و أن تكون علامة لتحويل طبيعة الحكم من مسار معاد لطموحات الشعب إلى مسار تباركه الجماهير فيثيرها وتفتتن به. فأيّ مرء يشكك فيما ذهبت اليه الجماهير من تأييد لقرارات رئيس الجمهورية في رؤيته ومراميه التي اعتمدت على الفصل 80!.
ولما كانت نواة التأييد الجماهيري متلازمة مع هذا القرار القانوني الموصوف ، فإن المسلك السليم للحكم على ما يحدث ،هو الابتعاد عن الوصف الآني المبطّن و الشروع في تقييم البرنامج المنجز من تاريخ حدوث التغير السياسي الطارئ.
إن من يأخذ الأمور بجدية يتابع سيرورة هذا المسار لا أن نساق اليه بالشعارات. وفي حيز لا بأس به من التقييم ، نقدّر أن 25 جويلية قد أفرغ من محتواه الشعبي والثوري . والقائد ليس معصوم بصورة دائمة ، لأنه يقبل الخطأ على الدوام وتأويله الواثق للتاريخ تدحضه أو تؤكده الممارسة السياسية المبنية على نظام حكم ، نعتقد أن الحكومات المتواترة أخفقت في احرازه. وهذه الحقيقة تتأكد على المدى الطويل يوما بعد يوم.
إن هذا الموقف لا يشجع على التماهي مع ما قبل 25 جويلية ، إطلاقا ، لأن مراميهم السياسية تدفع نحو هتك السيادة بل إنها تحيل إلى نخب محتضرة لا ترى حرجا في أن تعود للحكم بإرادة القوى الخارجية وبإسلوب توتاليتاري بيّن يدمّر كل معنى للاستقلالية.
حجتنا إذن تفهم ضمن حدود السيادة التي يتم اثباتها بحكومة يعوّل على قدرتها في ظروف اقليمية ودولية دقيقة.
إذا كان نقدنا يستجيب حقا لحاجات الجماهير ، فإنه يرفض التأويلات الممكنة لمفهوم السيادة كما تحقق في سياقه التاريخي الذي رسمه الغرب من خلال وثيقة وستفاليا 1648 وصولا إلى ميثاق منظمة الأمم المتحدة سنة 1945 . إن هذا التحقيب التاريخي لفكرة السيادة يدفعنا لكي ننخرط في مجابهة الأمواج السابحة التي تحمل معها مخاطر تأبيد الاستعمار. لذا فإننا مثلما نرفض الانتكاس نحو الخلف ، فإننا لسنا في وضع يدفعنا بالضرورة إلى التهليل لما أنجز، إذ هو لا يرقى إلى مرتبة الشرف للقضية التي ننتصر لها .
ولأجل الظروف التي عاكستنا ، فانعدم حيالها التصفيق والتهليل الذي نراه عند الكثير من الانتهازيين؛ دعونا نعود إلى المقاربة الفلسفية حول فكرة السيادة ومعترك النشأة.
يعتبر أرسطوأن السيادة العليا في الدولة يجب أن تكون للقانون العادل وليس للأفراد، لأن القانون يمثل العقل المجرد من الهوى والعاطفة. هذا التفاوت الطبيعي خلق حالة تمايز بين البشر ، فهناك من ولد ليقود وآخرون ولدوا ليقادوا. ويبرر أرسطو علاقة الاستعباد بكونها مفيدة للطرفين ، فالسيد يحصل على الجهد العضلي ليتفرغ للسياسة وتدبير الأمور والعبد يحصل على الحماية والارشاد العقلي الذي يفتقده[أرسطو طاليس . السياسة، تر .أحمد لطفي . منشورات الجمل - بغداد - بيروت - الطبعة الأولى 2009 .الكتاب الأول ص 94 ]. ما يهمّنا هنا ليس اعتبار أهمية ووجاهة طرح أرسطو ،إذ لا يخفى أن ما ذهب اليه يتعارض مع مستلزمات الفكر الحداثي والقيمي ، وإنما حقيقة السيادة ذاتها كمعطى ضروري . وهو ما أكده ابن خلدون ضمن رؤيته الارتقائية فالسيادة” هي عصبية قاهرة وغالبة لكل العصبيات الأخرى”.[ ابن خلدون. مقدمة ابن خلدون في التاريخ. دار الجيل .1900. ] وفي شرح قيّم ساقه محمد عبد الجابري عرّف السيادة عند ابن خلدون بكونها عصبية جامعة ،أي أنها ضرورية لكل عمران بشري.
وبصرف النظر عن الايضاحات الفلسفية التي ساقها فيما بعد هوبز وروسو وجون لوك ، يمكننا أن نسدل الستار عن هذه اللحظة المفهومية بالتأكيد على ما تحتويه دساتير النظام الدولي من بنود تصلح كمقياس يحدد مصدر وجود السيادة:
- تحريم الحرب بين أعضاء المجتمع الدولي
-حل النزاعات الدولية بالطرق السلمية
- الالتزام بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية.
وقد اكتسب المفهوم أبعاده القانونية على يد المفكر الفرنسي جان يوران الذي حدد السيادة باعتبارها السلطة العليا التي يباشرها الحاكم على المواطنين والتي تخضع للقانون[ يمكن العودة الى مقال منال وجدي ( مدرس بالجامعة الكندية ) بعنوان : مفهوم السيادة والسلطة المطلقة في فلسفة جان بودان مجلة كلية الآداب والعلوم لاالإنسانية .عدد 39 . الجزء الرابع. ].
إن العيب الذي يمتاز به هذا التحديد أنه لم يسلط الضوء على مفهوم السيادة الخارجية الذي ظل مهملا . وما يأبى الإقرار تنسيب السيادة كإرادة منبثقة من الشعب . لذلك من المهم ونحن نتعقب أطوار تشكّل هذا المفهوم أن نقف عند مرحلتين أساسيتين:
-طرح هوبز لمفهوم السيادة الذي يشرحها باعتبارها سلطة عليا تبتدع من تنازل الأفراد عن حقهم الطبيعي في أن يسوسوا أنفسهم بأنفسهم . غير أن الوهن النظري في طرح هوبز يكمن في أنه لا يسعه الحفاظ على الحرية بسبب الأفراد المتعطشة للأمن فيؤدي ذلك إلى اجتراح تصور كلياني للسلطة يسارع من حيث بنيته إلى تبرير دولة التنين أو الله الفاني الذي يمسك بمفرده بكل زمام الأمور.. ولن يعود بالتالي ثمة إمكان لترابط متوقع بين نظام الحكم والديمقراطية، إلا حين نقوم بمراجعة شروط العقد الاجتماعي الذي يقتضي استحضار مفهوم الإرادة العامة مع روسو. فكل فرد مستعد لأن يدفع ثمن حريته بالامتثال للإرادة العامة . ولكنه وإذ يفعل ذلكلا يهب نفسه لأحد بل للجميع.
على هذا فإن الخلاصة من فلسفة العقد الإجتماعي ، تكمن في قدرتها على انتاج تصور للسيادة يكون محايثا للوجود الإجتماعي والسياسي وليس سلطة متعالية عنه. أي أن مدلول السيادة يخضع لتأثيرات تاريخية وأخرى واقعية تنعكس على محتواها القانوني والسياسي . ولعل من المسائل التي ناقشها باومان تمس نقطة حساسة من موضوع بحثنا ، لا نجرؤ على مناقضتها : كلما تحققنا من صلابة المفهوم ضمن براديغم الحداثة ، إلا وانتهينا إلى إقرار قابليته للسيلان.فالسيلان ،أي التغير ، هو التمثيل الحقيقي لمعنى مفهوم السيادة ز وبالتالي لا يمكن أن نقبل مصادرة مشروعية ما نطرح بمزاعم وجود تعريف صلب ومسبق للسيادة موزع في أرجاء العالم. لأننا ببساطة نعتبر أن التحديد المتعارف عليه ضمن المجتمع الدولي يجسّد التمثيل التاريخي للقوى المنتصرة بعد الحرب العالمية الثانية. وهو تمثيل باتت الأحداث تمضي بوتيرة متعاظمة لتجاوزه لأن الحقبة التي تلت الحرب العالمية تختلف صارت عديمة الجدوى كمقياس نقيس به التغيرات الجيوبوليتيكية الراهنة .ولما كانت الغلبة لعالم متعدد الأقطاب حال دون أن يحافظ العالم على قطبيته صار التخلي عن هذا الفهم تمهيدا لصياغة وجهة نظر دولية جديدة.
المنعرج التاريخي لمفهوم السيادة
مما لا شك فيه أن التطورات التي طرأت في تسعينيات القرن الماضي أفضت الى انتهاء الحرب الباردة ن وفق حدث بالغ الخطورة من وجهة نظر دولية حيال انهيار الإتحاد السوفييتي مقابل هيمنة المعسكر الرأسمالي الغربي . هذا الانتصار بنيت عليه سرديات كبرى لعل أهمها أطروحة فوكو ياما إزاء نهاية التاريخ [فرانسيس فوكو ياما. نهاية التاريخ والانسان الأخير.تر . مطاع الصفدي ، مركز الانماء القومي . بيروت 1993 ]. وهذا ما وفّر أرضية للانكباب على توقيع جملة من الاتفاقيات الدولية وكان الشعار الذي تبنته الأنظمة العربية آنذاك التنمية الدامجة والمستدامة مع صندون النقد الدولي ، من ذلك توقيع المغرب سنة 1994 الذي فتح الباب على مصراعيه لهيمنة غربية اقتصاديا وتجاريا ففتحت الأسواق وبدأت السلع العالمية تتدفق على المنطقة فانهارت الصناعات الوطنية في تنافس غير متكافئ[ أنظر لــمحمد سبيلا في كتابه: زمن العولمة فيما وراء الوهم .ط2006 أو على حرب : حديث النهايات ، فتوحات العولمة ومأزق الهوية . كما يمكن الاعتماد على وجهة نظر هانس بيتر مارتن وهارالد شومان . فخ العولمة ] .
وتجدر الإشارة أن شعارات مثل التنمية المستدامة ، ليست سوى أدوات دعائية متواربة في سبيل الإجهاز على مفهوم السيادة الذي بدأ الوعي الجماهيري يبثّه في الفضاء العام بطريقة صارخة ، فرفعت شعارات عديدة منها شعار :” وينو البترول؟”...
إن غضضنا النظر عن كل التضمينات الإيديولوجية فيما طرحه فوكو ياما ، فإن التجربة المعيشية المعاصرة تثبت بما لا يدع مجالا للشك ،أننا نعيش أطوار خرق السيادة ؛ بل إن واقعنا العربي انحدر إلى مستوى تآكل المبادئ الستة التي نظّر لها جون بودان ، لأننا نتوجّه كرها نحو معنى السيادة المقيدة.
وبناء على هذه النتيجة من واجبنا أن نستدعي الشروط الأساسية في زمننا المرعب ، لكي نحقق عقيدة السيادة الجديدة. وهي تتحدد ضمن أربعة مستويات:
ـــــ قاعدة مكانية ، أو ما يسميه كارل شميث بالاختصاص الترابي أو الجغرافي.
ــــــ وجود شعب مستقر على بقعة جغرافية
ــــــ ولاء الشعب للسلطة صاحبة السيادة
ــــــ الاعتراف الدولي والدبلوماسي
هذه الشروط لا يمكن تعميمها على كل الدول ، إذ يوجد منها من استبيحت قاعدته المكانية أو من هجّر وأبيد ...
إن السبب الأساسي الذي يجعل من 25 جويلية يقوم على مضمون السيادة هو هذه الانتهاكات الدولية والتدخل السافر في الشأن الداخلي للدول . رأينا هذا في فينزويلا وسوريا وليبيا ويوغزلافيا سابقا وايران ...وتونس ليست بمعزل عن هذه المعارك الطاحنة . ولكنها تظل لغاية اليوم عصية عن المس لصحة التوجه نحو القطع مع الحياة السياسية قبل 25 جويلية.
إنه لمن نافل القول أن نبيّن أن محاسن هذا المنعرج لا يلغي البتة النقاش حول كيفية إدارة المرحلة والمحافظة على رهاناتها في الحرية والتنمية والعدالة الإجتماعية والسيادة الوطنية . بيد أنه لا يمكن تحقيق هذه المحاسن بأدوات ضعيفة في الحكم. وهذا مأخذنا على المسار.
لقد حاولت الولايات المتحدة الأمريكية عبثا تقويض البريكس وتدمير إيران واستدراج روسيا في مستنقع أوكرانيا ... ولكنها وجدت شعوبا مستمية ومتفانية في سبيل سيادتها ... هذا ما فشلت فيه الجيوبوليتيكا العربية التي بلغت درجة مقيتة من اليتم الفكري ووظيفية النظم السياسية التي غدت خطرا قصويا على المستقبل.

المصادر والمراجع:
-أرسطو طاليس . السياسة، تر .أحمد لطفي . منشورات الجمل - بغداد - بيروت - الطبعة الأولى 2009 .الكتاب الأول ص 94 -
-ابن خلدون. مقدمة ابن خلدون في التاريخ. دار الجيل .1900.
-برنراند بادي، عالم بلا سيادة: الدول بين المراوغة والمسؤولية.تر لطيف فرج . دار الشروق2002.
-عبد الله العروي. مفهوم الدولة. المركز الثقافي العربي- الدار البيضاء، 1981
-جلال أمين . العولمة . الفصل 8: لمن الدولة؟ دار الشروق .ط الثالثة2001
-يمكن العودة الى مقال منال وجدي ( مدرس بالجامعة الكندية ) بعنوان : مفهوم السيادة والسلطة المطلقة في فلسفة جان بودان مجلة كلية الآداب والعلوم لاالإنسانية .عدد 39 . الجزء الرابع.
فرانسيس فوكو ياما. نهاية التاريخ والانسان الأخير.تر . مطاع الصفدي ، مركز الانماء القومي . بيروت 1993
أنظر لــمحمد سبيلا في كتابه: زمن العولمة فيما وراء الوهم .ط2006 أو على حرب : حديث النهايات ، فتوحات العولمة ومأزق الهوية . كما يمكن الاعتماد على وجهة نظر هانس بيتر مارتن وهارالد شومان . فخ العولمة



#رضا_لاغة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التطرّف العنيف من منظور أنثروبولوجي سوسيولوجي وثقافي
- فلسفة تكوين المربين وصيغ الانتقاء المتعدد
- المعلم و إعادة بناء مكانة المهنة
- المؤسسة التعليمية العمومية والدرس الخصوصي... نعيد تنظيمه أم ...
- التعليم العمومي والخاص — منافسة أم تكامل؟
- السياسة التربوية : التعليم والجهات
- رجال حول المقاومة - يحيى السنوار-
- رجال حول المقاومة - عماد مغنية
- المسار التعليمي :خريطة تعلم أم سلم دراسي؟
- هندسة الحوكمة الجديدة للمدرسة التونسية
- الإصلاح التربوي في تونس: أيّ مدرسة نريد؟
- الإمبراطورية الآفلة...
- من المعلم كناقل للمعرفة الى صانع للتعلّم
- الإصلاح التربوي :أرغانون التفكير النقدي وماذا ندرّس؟
- طهران وورقة البحر الأحمر :-الحصار بالحصار-
- فلسفة التعليم في تونس : من التلميذ المتعلم إلى الإنسان القاد ...
- الاصلاح التربوي في تونس والحوكمة الجديدة
- طهران والحرب المنضبطة
- إيران و الانكشاف الاستراتيجي
- نحو تصور بديل للإصلاح التربوي في تونس


المزيد.....




- إيران تكشف تفاصيل -مقترح جديد- قدمته لأمريكا: -لسنا في عجلة ...
- سفير إسرائيل يقترب من دبلوماسي إيراني ويستفزه بـ-جهاز- ويوجه ...
- سوريا ...استهداف حافلة لوزارة الدفاع في ريف دير الزور
- زاخاروفا: إستونيا ربت جيلا على -روح شباب هتلر-
- رئيس الوزراء الكندي يتحسب لاحتمال عمل أمريكي عسكري ضد بلاده ...
- رسائل نتنياهو الهجومية لفك عزلته الدولية
- الجمعية العامة.. اختبار -استعادة الثقة-
- لوبان تحذر فرنسا من استفزاز -الدب الروسي-
- أوتاوا تحذف اسم ترامب من جادة في العاصمة الكندية
- الإيكونوميست: عصر الهيمنة الأمريكية في الشرق الأوسط يقترب من ...


المزيد.....

- تحلل اللاهوت الليبرالي: صعود وسقوط الهيمنة الاقتصادية الأمري ... / مجدى عبد الهادى
- ألمانيا..الحياة والمجهول / ملهم الملائكة
- كتاب : العولمة وآثارها على الوضع الدولي والعربي / غازي الصوراني
- نبذ العدمية: هل نكون مخطئين حقًا: العدمية المستنيرة أم الطبي ... / زهير الخويلدي
- Express To Impress عبر لتؤثر / محمد عبد الكريم يوسف
- التدريب الاستراتيجي مفاهيم وآفاق / محمد عبد الكريم يوسف
- Incoterms 2000 القواعد التجارية الدولية / محمد عبد الكريم يوسف
- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - رضا لاغة - السيادة ...كيف نحققها؟