أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عزالدين مبارك - لا يمكن للإله القادر أن يكون شريرا وعابثا














المزيد.....

لا يمكن للإله القادر أن يكون شريرا وعابثا


عزالدين مبارك

الحوار المتمدن-العدد: 8761 - 2026 / 7 / 9 - 04:54
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كل الذين لهم عقل ناقد وعلمي حر لا يمكنهم تصديق الخرافات الدينية ويعلمون من خلال تحليل الخطاب الديني أن لا علاقة بين النص القرآني ووجود إله يبقى فرضية تبحث عن دليل. وبالتالي فتدخل الإله المزعوم في تزويج محمد وتلبية شهواته وكل ما يفعله ويقوم به هو وأصحابه من قتل وسبي وغزو لا علاقة له بإرادة إلاهية فهو عمل مرتبط بعادات مجتمعية زمكانية وقد تمت صناعة المقدس (الإله) من خلال تاريخ الفكر الديني وتراثه السائد في تلك المنطقة (اليهودية-المسيحية-الزرادشتية وغيرها) وظهور تحديات جيوسياسية في تلك الفترة (الفرس والرومان والبيزنطيين وصراعهم للإستحواذ على المنطقة) مع ووجود خصوصيات ثقافية واجتماعية مرتبطة بالفضاء المكاني الصحراوي (الحرمان والكبت الجنسي والتقشف والصعلكة). مما أنتج رغبة عند هؤلاء رغبة ملحة في الخلاص من الظروف القاسية والصعود الجامح للسلطة. وهي سلطة في زمن العصور الوسطى متداخلة وملتبسة بين ما هو سياسي وما هو ديني حتى يتمكن الزعيم المتفق عليه (النبي) من تكوين لحمة وعصبة بين الأقوام والقبائل المتنافرة ملتفة حول التوحيد لبناء مشروع دولة باستعمال القوة والبطش والدافع الديني في نفس الوقت مع مراعاة الترغيب الجنسي (السبايا وملكات اليمين ونكاح الصغيرات والمحصنات). وكانت حيلة الوحي الإلهي هي الطعم والوسيلة لدفع الناس للقيام بالغزو ومجابهة أهوال الحروب القاسية جدا. فالمقدس هو تجسيد مصطنع لخداع الأغبياء والمغفلين والبدائيين من أجل تكوين سلطة للحصول على المتعة والغنيمة باستعمال شتى الطرق الغير أخلاقية مع تمتيع من يقومون بهذه الجرائم الموصوفة بعدم المحاسبة ومجازاتهم بولائم جنسية وبالجنة لمن يستشهد أي كل من يشارك في القتال حيا أو ميتا سيتمتع بالنساء أو الحوريات. وقد بالغ القرآن خيالا فائقا في وصف الجنة الموعودة حتى يغري المترددين ويجعلهم يتسابقون في السعي الشديد والحماسي نحو المعارك والغزوات كبحث محموم على المتعة الجنسية وملاقاة حور العين الأبكار المنتظرات على أحر من الجمر خلف خيالات وجدار الحياة الأخرى. فالدين هو منظومة أيديولوجية وسياسية مغلفة بضباب المقدس الواهم والخيالي صنعها البشر لتحقيق ذاته وتلبية لشهواته ونزواته ونزعته في التملك والسيطرة والمتعة على حساب الآخر ولذلك شيطنت الديانات وخاصة الإسلام المجتمعات المختلفة والتي لها عقائد وأفكار دينية واجتماعية مختلفة وتصورات أخرى عن المقدس لنعتها بالكفر والشرك حتى يسهل جعلهم أعداء للإنقضاض عليهم وقتالهم من أجل إخضاعهم لإرادتهم وسبي نسائهم وافتكاك أرزاقهم بالبطش والقوة. والسؤال الذي يطرح فما هي فائدة الإله في كل يفعل مجانين الدين من قتل وسبي ولصوصية وهو الرحيم والحكيم ؟فهل هو شرير لدرجة تلذذه وتمتعه بآلام الناس وبؤس السبايا وشقاء الرق والعبيد وهو القادر أن يمنع كل ذلك أليس هو القادر على كل شيء والذي يقول للشيء كن فيكون أم كل هذه المقولات هي من صنع البشر وليس لها علاقة بوجود إله لا يمكن أن يكون قادرا وعابثا وشريرا في نفس الوقت حسب التصور الديني المتناقض.



#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الديانة الغنوصية وتهافت خرافة الإله المثالي
- القدرة الكلية للإله تتنافى مع وجود الفقر والبؤس والمرض والكو ...
- الدافع الديني نزعة ثقافية واعية وليس فطريا
- مجلة الأحوال الشخصية التونسية الإنجاز البورقيبي التاريخي لتح ...
- نفي الإلحاد لغياب الدليل بوجود إله خالق
- المنجي الرحوي فارس السياسة التونسية
- المعارضة في تونس والخطاب المتهافت
- الهجرة الغير شرعية للأفارقة في تونس لا يمكن الدفاع عنها
- الشاعر
- أيها الفقراء كفوا عن الإنجاب حتى لا تورثوا أبناءكم الفقر وال ...
- الإسلام السياسي في تونس يحصد ما زرع فلماذا التباكي والمظلومي ...
- الهجمات الفيسبوكية الفاشلة على تونس
- أنت قصيدتي
- النخب التونسية التي فشلت
- هذا أنا
- لقد أتممت مهمتي
- إيران تفرض على أمريكا التفاوض الند للند
- الإله والعقل والتحريم
- هل تستغل الصين وروسيا الحرب لتوريط أمريكا في الوحل الإيراني؟
- البعد الإستراتيجي للحرب العدوانية الصهيوأمريكية على إيران


المزيد.....




- رئيس اركان الجيش: الحضور المليوني الواسع في مراسم وداع القائ ...
- الشباب الإيراني يدعو للثأر والانتقام من قتلة المرشد الأعلى ا ...
- المستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في بغداد يشك ...
- بحرية حرس الثورة الاسلامية: أي مغامرات أمريكية أو تدخل في ت ...
- اللواء علي عبداللهي: الحضور غير المسبوق للأمة الإسلامية في ...
- بحرية حرس الثورة: نحن بصدد زيادة قدرة حركة السفن التي تحصل ...
- بحرية حرس الثورة الاسلامية: مغامرات الجيش الأمريكي ستضع مصال ...
- اللجنة العليا لمراسم التشييع في العراق تعلن نجاح هذه المهمة ...
- الخارجية الإيرانية: نؤكد عزم الجمهورية الإسلامية الإيرانية ع ...
- قاليباف في رسالة شكر للشعب العراقي: تقديركم للمرجعية اظهر عز ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عزالدين مبارك - لا يمكن للإله القادر أن يكون شريرا وعابثا