أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - تساؤلات حول الكعبة !















المزيد.....

تساؤلات حول الكعبة !


يوسف يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 8761 - 2026 / 7 / 9 - 02:52
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مقدمة :
من الضروري بداية ، أن نلقي لمحة عن مفردة الكعبة { ( الكَعْبَةُ المُشَرَّفَة بناءٌ مُرَبَّعٌ و مُكَعَبٌ تقريباً ، و هي تقع في وسط المسجد الحرام بمكة المكرمة . و الأرض التي بُنِيَت الكعبةُ عليها هي القِبْلَةُ التي يتوجَّه إليها المسلمون حال الصلاة و غيرها من الحالات التي أمر الله بها ) .. أما بخصوص تسميات الكعبة فهي تدعى ( 1. الكعبة 2 . البيت 3 . البيت العتيق 4 . البيت الحرام 5 . البيت المعمور 6 . البيت المحرم ) .. و قد ذُكِرَت لفظة " الكعبة " في القرآن في موضعين هما : ( ﴿ جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ / 97 سورة المائدة ﴾ & ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ .. عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ 95 سورة المائدة ﴾ ) نقل باختصار من موقع - الإشعاع الإسلامي } .. وسوف لم أتعرض في هذا البحث المختصر ، لشعيرة الحج .

الموضوع :
لم تتفق المراجع الإسلامية ، وأيضا الفقهاء والمحدثين وشيوخ الإسلام ، على من بنى الكعبة ، في هذا البحث المختصر ، سوف أستعرض لبعض من هذه السرديات ، من ثم سأبين قراءتي الخاصة .
* وفق موقع / موسوعة الفتاوى ، أبين التالي ( أن من بنى الكعبة سيدنا إبراهيم { الكعبة أول من بناها وأسسها هو خليل الرحمن إبراهيم ، وكما قال الله عز وجل : { وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ / 26 سورة الحج } ) .
* أما موقع / إسلام ويب ، فيبين الخلاف في من بنى الكعبة ( والمختلف فيه هو : 1 - بناء آدم عليه السلام . 2 - بناء الملائكة لها قبل آدم . 3 - بناء شيت ابن آدم . 4 - بناء العمالقة لها بعد إبراهيم . 5 - بناء جرهم بعد العمالقة . 6 - بناء قصي بن كلاب بعد جرهم . 7 - بناء عبد المطلب بعد قصي . ) . كلها سرديات دون إثبات . * ومن موقع / ويكي شيعة ، أنقل روايات أخرى { ومن أقوال المؤرخين في تاريخ بناء الكعبة : فمنهم من قال أنها بنيت وعُمّرت خمس مرات : الأول - بناء الملائكة ، والثاني - بناء سيدنا آدم ، والثالث - بناء إبراهيم ، والرابع - بناء قريش في الجاهلية وحضره النبي و هو ابن خمس وعشرين سنة ، والخامس - بناء ابن الزبير ، ثم هدم الحجاج بعضه . وقيل : بنيت عشر مرات : بناها الملائكة ، ثم آدم ، ثم أولاده ، ثم إبراهيم ، ثم العمالقة ، ثم جرهم ، ثم قصي بن كلاب ، ثم قريش ، ثم ابن الزبير ، ثم الحجاج } . كل ذلك كلام مرسل دون مسند .
* سردت آنفا ، أهم ما ورد في موضوعة من بنى الكعبة ، وعدد مرات بنائها من المصادر المعتمدة - باختصار .
* التساؤل الآن : هل ضمت الكعبة مؤشرات من بعض عقائد الأخرين / خاصة المسيحيين . فوفق موقع / حراس العقيدة ، أسرد التالي { .. كانت توجد نوعين من الصور أثبتها أهل الأخبار ، أولا التماثيل وهى ما أطلق عليه السلف لفظة " صور " وهذا ثابت تاريخيا لاخلاف عليه ومذكور في كل كتب أهل السنة . وهناك مجموعة من الرسومات تم وضعها مع إعادة بناء الكعبة على يد النجار الرومي لقبوها " المزوقات " . وقد رجح " الدكتور جواد علي " في موسوعته " المفصل في تاريخ العرب " أن تكون هذه الرسومات مع التماثيل النصرانية تكريم من قريش لدور النصارى في أعادة بناء الكعبة ، وقد كان للنصارى دور بارز في إعادة بناء الكعبة بعد السيل ، فالخشب الذي تم استخدامه كان ناتجا من تحطم سفينة نصرانية قدرا على الشاطىء المقابل لمكة وكان " للنجار النصراني الرومي المُلقب ب باقوم " ورجاله النصارى الدور الرئيسي في عملية إنشاء الكعبة بل طلبت منه قريش أن يكون الإنشاء المعماري للكعبة قريبا من كنائس النصارى باستثناء السقف الذي يبدوا أنهم تركوه مفتوحا التزاما بالشكل المقدس الذي كانت عليه الكعبة سابقا } أي أن أساس بناء الكعبة خشب سفينة نصرانية . * تساؤل أخر : هل كان هناك كعبات أخرى في الجزيرة العربية ، فمن مقال لخالد التمامي / موقع رتبها ، أبين التالي حول كعبات العرب { مفردها كعبة ، وهي البيت المربع وتعني بيوت العبادة المنتشرة في الجزيرة العربية قبل الإسلام وعددها أكثر من 23 كعبة .. وهي بناء مكعب يضم أصنام وتماثيل وحجر أسود مقدس بركاني من باطن الأرض أو أبيض نيزكي من النيازك السماوية التي تناثرت من اصطدام الأجرام بالأرض ، ويعطي الحجر السماوي أهمية للكعبة باعتباره سقط من بيت الله في السماء وأصبح في بيت الله في الأرض .. كانت العرب تحج للكعبات مرتين في العام في الربيع والصيف ويمتد الحج إلى شهرين تطوف وتذبح النذور وتحلق الرؤوس ، وللكعبات سدنة وحرم يعظم ويمنع شجره وحجره والأسواق لبيع ضحايا النذور والتماثيل } .

القراءة :
* بما انه كان يوجد عدة كعبات في الجزيرة العربية ، ومعظمها لديها حجر نيزكي ، ووفق ما يقال خرافة ، انه نتيجة " النيازك السماوية التي تناثرت من اصطدام الأجرام بالأرض " ، فمن يقول أن كعبة اليوم ، هي الكعبة المقدسة لدى المسلمين ! خاصة إن عدد الكعبات بلغ 23 كعبة - وفق المقال أعلاه . وان الاشتباه بينهم وارد.
* وهذا الأمر يجرنا إلى قبلة المسلمين ، ففي حالة توهم المسلمين اليوم - بكعبة كقبلة ، من الممكن أن تكون ليست هي القبلة ، التي كانت قبلة محمد ، وفق النص القرآني " سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمۡ عَن قِبۡلَتِهِمُ ٱلَّتِي كَانُواْ عَلَيۡهَاۚ قُل لِّلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ / سورة البقرة ١٤٢" .. فهذا يعني أن المسلمين منذ عدة قرون ، كانوا متجهين للقبلة الخطأ ! .
* وما دام للكعبة هذه المكانة القدسية التي تتمتع بها عقائديا ، فلم لم يتوصل فقهاء وأئمة وشيوخ المسلمين إلى معلومة موحدة بمن بنى الكعبة حقيقة ! . لأن هذا الأمر يدخلنا في دهاليز الشك في تاريخية وحقيقة الكعبة .
* لو فرضنا أن إبراهيم الخليل كان هو من بنى الكعبة ، فلم الكعبة كانت موضعا للأصنام والتماثيل والصور ، علما أن إبراهيم كان من الموحدين ومن عباد الله " وإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اُعْبُدُوا اللهَ وَاِتَّقُوهُ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ / 16 سورة العنكبوت " ، ومن جانب أخر ، كيف تتحول الكعبة من موضعا للعبادة - زمن إبراهيم ، إلى موضعا وثنيا ، قبل انتشار الدعوة ، وسيطرة محمد على كل مرافق ومفاصل الحياة القبلية ! .

إضاءة :
* وبالرغم من قدسية مكة إسلاميا ، ولكن مصالح السلطة والحكم والسياسة ، عند خلفاء وأمراء المسلمين كانت فوق أي قداسة ، فالكعبة المقدسة ضربت مرتين ، وكما يلي{ (أ) رميت الكعبة بالمنجنيق في سنة 64 هج عندما تولى يزيد بن معاوية الخلافة بعد وفاة أبيه سنة 60 للهجرة ، وحينما بويع له بالخلافة امتنع عن مبايعته عددٌ من الصحابة منهم عبد الله بن الزبير .. (ب) وفي حصار الحجاج بن يوسف الثقفي لعبد الله بن الزبير ، ضرب الحجاج الكعبة ، قال الإمام الذهبي  في السير 4/343 ، وكان الحجاج ظلوماً جباراً سافكا للدماء ، وكان ذا شجاعة وإقدام ومكر ، وفصاحة وبلاغة ، وحصاره لعبد الله بن الزبير بالكعبة ورميه إياها بالمنجنيق ، وإذلاله لأهل الحرمين وذلك سنة 73 هج / نقلت المعلومات من موقعي إسلام ويب و موضوع بتصرف من قبل الكاتب}.
* المثير للاهتمام والتساؤل ، هو وجود مصمم مسيحي للكعبة ! ، وهو النجار النصراني الرومي المُلقب ب باقوم وكان لرجاله النصارى الدور الرئيسي في عملية إنشاء الكعبة ، بل طلبت منه قريش أن يكون الإنشاء المعماري للكعبة قريبا من كنائس النصارى ، هذا من جانب ، ومن جانب أخر ، وجود تماثيل وصور نصرانية ، وفق ما ورد في أعلاه .. التساؤل : هل كانت الكعبة في ردح من الزمان وثنية نصرانية ! ، من ثم أصبحت في حقبة محمد إسلامية - حين حطم محمد وأصحابه على مراحل ، ما تبقى من أيقونات وتماثيل وصور ومزوقات غير إسلامية - ومنها صور المسيح وأمه العذراء مريم .. هذه مجرد تساؤلات ! .



#يوسف_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين رَحْمَة و خُلُق محمد وبين حقيقة ميله للقتل
- إضاءة .. بين الآيات المحكمات والآيات المتشابهات
- إضاءة .. بين تجديد الخطاب الديني أو تصويب العقيدة
- توافق أحاديث عمر بن الخطاب مع الآيات القرآنية
- أبرهة الحبشي ورواية هدم الكعبة بين الواقع وبين الوهم
- مؤشرات بداية التشيع لعلي .. وجهة نظر مغايرة
- قراءة للآية 272 من سورة البقرة
- قراءة لسورة الذاريات
- المرأة في الإسلام .. المخفي والمعلن
- قراءة للآية 97 من سورة البقرة
- إضاءة .. للسيرة النبوية
- قراءة للآية 62 من سورة الأحزاب
- قراءة عن المهدي المنتظر وحديثه ..
- إضاءة في موضوعة الحضارة
- إضاءة عن تسمية سور القرآن
- قراءة للآية 50 من سورة الأحزاب
- قراءة بين وحي القرآن والأحاديث والموروث
- قراءة للآية 61 من سورة النور
- قراءة للآية 1 من سورة التحريم
- قراءة لحديث الرسول - لاَ يَسْمَعُ بِي أحد من هذه الأمة لا يَ ...


المزيد.....




- رئيس اركان الجيش: الحضور المليوني الواسع في مراسم وداع القائ ...
- الشباب الإيراني يدعو للثأر والانتقام من قتلة المرشد الأعلى ا ...
- المستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في بغداد يشك ...
- بحرية حرس الثورة الاسلامية: أي مغامرات أمريكية أو تدخل في ت ...
- اللواء علي عبداللهي: الحضور غير المسبوق للأمة الإسلامية في ...
- بحرية حرس الثورة: نحن بصدد زيادة قدرة حركة السفن التي تحصل ...
- بحرية حرس الثورة الاسلامية: مغامرات الجيش الأمريكي ستضع مصال ...
- اللجنة العليا لمراسم التشييع في العراق تعلن نجاح هذه المهمة ...
- الخارجية الإيرانية: نؤكد عزم الجمهورية الإسلامية الإيرانية ع ...
- قاليباف في رسالة شكر للشعب العراقي: تقديركم للمرجعية اظهر عز ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - تساؤلات حول الكعبة !