أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - شادي الشماوي - بوب أفاكيان : لماذا إلتحق عدد كبير من السود بالجيش الإتّحادي أثناء الحرب الأهليّة ... و ما صلة ذلك بالوقت الحاضر















المزيد.....



بوب أفاكيان : لماذا إلتحق عدد كبير من السود بالجيش الإتّحادي أثناء الحرب الأهليّة ... و ما صلة ذلك بالوقت الحاضر


شادي الشماوي

الحوار المتمدن-العدد: 8740 - 2026 / 6 / 18 - 16:11
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


جريدة " الثورة " عدد 960 ، 15 جوان 2026
www.revcom.us

في " شيء فظيع أم شيء تحريريّ حقّا " جرى الكلام عن هذه المسألة الحيويّة :
" لماذا إلتحق عدد كبير من السود ( زهاء مائتا ألف ) بالجيش الإتّحادي في قتاله ضد الكنفدراليّة الجنوبيّة أثناء الحرب الأهليّة لستّينات القرن التاسع عشر ؟ " (1)
و طوال مئات السنوات من العبوديّة في شمال أمريكا ، و بالأخصّ أثناء تقريبا مائة سنة من العبوديّة في الولايات المتّحدة عقب تأسيسها ، وُجدت مقاومة من شتّآ ألنواع من قبل الذين جرى إستعبادهم – مقاومة على نطاق أضيق و كذلك فرار منظّم و عفويّ ، تتخلّلها أحيانا تمرّدات كبرى للعبيد . و مع ذلك ، بالرغم من الجهود البطوليّة – إزاء القمع الوحشيّ – فإنّ هذه المقاومة لم تشمل أيّ شيء مثل غالبيّة العبيد ، و لم تضع نهاية إلى العبوديّة . لكن ، مثلما يشدّد على ذلك " شيء فظيع أم شيء تحرّريّ حقّا " ، الحرب الأهليّة في ستّينات القرن التاسع عشر أفرزت إمكانيّة تغيير كبير و عميق حقّا وقتها :
" فعلوا ذلك لأنّ البلاد و الذين يحكمون البلاد قد إنقسمت و إنقسموا فتمكّنت جماهير السود من إدراك أنّه في هذا الوضع، ثمّة إمكانيّة حقيقيّة لوضع نهاية للعبوديّة التي كانوا يعيشون فيها و كان ذلك بفضل تلك الحرب الأهليّة . "
و هذا هو السبب الأساسيّ للماذا عدد كببر من السود إلتحقوا بأعداد كبيرة – و قاتلوا ببطولة و تضحية كبيرتين في – في تلك الحرب الأهليّة .
و من الهام بشكل حيويّ إستيعاب أهمّية هذا : ضمن الناس المستغَلّين و المضطهَدين ، ستوجد على الدوام مقاومة و سيوجد تمرّد – لكن ، عندما تهزّ أزمة عميقة النظام ككلّ الذى يستغلّهم و يضطهدهم ، الإمكانيّة الموضوعيّة تزداد بشكل كبير لوضع نهاية عمليّا لذلك النظام .
و مثلما أشرت إلى ذلك في عدد من أعمالي ( بما فيها في المقالات الحديثة حول إعلان الإستقلال ) إنّه لأمر واقع أنّه رغم إلغاء العبوديّة في نهاية المطاف نتيجة الحرب الأهليّة :
" بعد فترة قصيرة من إعادة البناء ( بداية من أواسط ستّينات القرن التاسع عشر ، مع نهاية الحرب الأهليّة ) ، التي وفّرت بعض الحقوق الأساسيّة للسود ، وقع الإنقلاب على ذلك بعد عقد من الزمن ، و تعرّض السود مرّة أخرى إلى الإستغلال الخبيث لملاّكي المزارع من البيض ( الكثير منهم ملاّكين للعبيد سابقا ) و لإرهاب الكلوكلوكس كلان و هيكلة السلطة في الجنوب على وجه الخصوص ، بالتعاون مع الطبقة الرأسماليّة الحاكمة ككلّ . "(2)
و مع ذلك ، لا ينبغي السماح لهذا بأن يحجب ( أو يشوّه ) المسألة الحيويّة التي تستحقّ إعادة التشديد عليها : عندما تهزّ أزمة عميقة النظام ككلّ الذى يستغلّهم و يضطهدهم ، الإمكانيّة الموضوعيّة تزداد بشكل كبير لوضع نهاية عمليّا لذلك النظام الذى إستغلّهم و إضطهدهم .
و كانت الحرب الأهليّة زمنا نادرا صار فيه من الممكن وضع نهاية لشكل رهيب من الإضطهاد : العبوديّة التامة . و يشمل الوضع الراهن زمنا نادرا فيه بات من الممكن إحداث قفزة قويّة بإتّجاه الغاء و إجتثاث كافة أشكال الإضطهاد و الإستغلال .
و في ما يلي هنا ، إستنادا إلى عدد من الأعمال المختلفة ، سأتحدّث عن كيف أضحى هذا الوضع ، من خلال سيرورة تتميّز بعدد من المنعرجات التاريخيّة الحيويّة ، و سأتعمّق في ما يجب أن يفهم و ما الذى يجب القيام به في هذا الوضع الآن ، لأجل إمتلاك فرصة حقيقيّة لإحداث قفزة تحريريّة قويّة أمست ممكنة .
لماذا تمّ تقديم تنازلات إلى حركة الحقوق المدنيّة – لماذا لم تضع هذه التغييرات نهاية للإضطهاد – و ما صلة ذلك بالوقت الحاضر :
و الإجابة على الجزء الأوّل من هذا ( لماذا تمّ تقديم تنازلات ) جرى التطرّق إليها في " شيء فظيع أم شيء تحريريّ حقّا":
" مع تغيّر الظروف في هذه البلاد و في العالم ككلّ، و مع مرور الوقت منذ نهاية الحرب العالميّة الثانية ... ، بات من الضروري بالنسبة للطبقة الحاكمة سعيا منها للحفاظ على " النظام و الاستقرار " في هذه البلاد ، أن تقدّم تنازلات للنضال ضد تفوّق البيض و التفوّق الذكوري و بعض العلاقات الإضطهاديّة الأخرى ، بينما في الوقت نفسه تشدّد على أنّ كلّ هذا جزء من " خلق المزيد من الوحدة الأكمل " و" المزيد من تحسين الديمقراطيّة الكبرى التي وُجدت دائما في هذه البلاد". و قد كان ضروريّا أيضا بالنسبة إلى حكّام هذه البلاد أن يواصلوا الترويج إلى أنّها " قائدة العالم الحرّ " الذى يقولون إنّه يجب أن يظلّ مهيمنا على العالم في حين أنّه في الواقع أكبر قوّة إضطهاديّة و تدميريّة تنهب جماهير الناس و كذلك الأرض." (3)
بإختصار :
" مثلما تفحّصت ذلك في أعمال أخرى ، فإنّ هذه التنازلات – توسيع بعض الحقوق ، خاصة في العقود التي تلت نهاية الحرب العالميّة الثانية ( سنة 1945 ) – بقدر ما نجمت عن النضال البطولي و تضحية الجماهير الشعبيّة ، إعتمدت أيضا على حاجيات الطبقة الحاكمة في هذه البلاد ، بمعنى السير الاقتصادي و إستقرار حكم النظام الرأسمالي – الإمبريالي ، في إطار التنافس و النزاع العالميّين . " (4)
" لكن ، مرّة أخرى ، هذه التغيّرات ، على أهمّية دلالتها ، لم تضع و ما كان بوسعها أن تضع نهاية للإضطهاد العام للسود و أناس آخرين من ذوي البشرة الملوّنة ، و النساء و المثليّين و المزدوجين و المتحوّلين جنسيّا ، و غيرهم – لأنّ هذا الإضطهاد مبنيّ في أسس النظام الرأسمالي – الإمبريالي الذى يحكم في هذه البلاد ( و يهيمن على العالم ككلّ ) ." (5)
و في الواقع ، كما بيّنت ذلك في الجزء الثالث من سلسلة المقالات حول " إعلان الإستقلال " ( و القضايا ذات الصلة ) ، حتّى مع تبنّى بعض الحقوق و السياسات المدنيّة في ستّينات القرن العشرين ، ترافق هذا مع و تحوّل بصفة متزايدة إلى ، هجمات على هذه الحقوق ، بواسطة إشتداد القمع الحكومي الذى تنفّذه الطبقة الحاكمة ككلّ ، و كلا حزبيها ( الديمقراطيّون و كذلك الجمهوريّون ) خاصة من خلال ما يزعم أنّه " حرب على الجريمة ". (6)
و الآن :
" قسم من تلك الطبقة الحاكمة – قسم فاشيّ – ظهر و صعد إلى السلطة وهو مصمّم على الإنقلاب على الكثير من هذه المكاسب ، و على دوس الحقوق الأساسيّة و المبادئ القانونيّة ، داخل البلاد و عالميّا ، و هذا بالنسبة له ضروريّ للحفاظ على هذا النظام داخل البلاد و على موقعه الهيمني في العالم ، في مواجهة التحدّيات الجدّية ، لا سيما من الصين . (بُعيد وفاة ماو سنة 1976 ، تمّت الإطاحة بالإشتراكيّة في الصين و إعادة تركيز الرأسماليّة ، و في العقود التالية مذّاك تطوّرت الصين كبلد رأسمالي – إمبريالي قويّ .) (7)
من أين تأتي هذه الفاشيّة ؟
إنّ الأسباب و الديناميكيّات الكامنة لصعود الفاشيّة إلى السلطة مشروحة في " الإنسانيّة على حافة هاويّة : سير قسريّ نحو الهاوية أم صياغة مخرج من هذا الجنون ؟ " :
" هذه الفاشيّة تعبير مكثّف عن واقع أنّ هذا النظام الرأسمالي - الإمبريالي يمضي ضد حدوده . و يُزعم أ،ّ في هذه البلاد هناك " حرّية و عدالة للجميع " ، لكن ثمّة تاريخ بأكمله و واقع مستمرّ من اللامساواة و العنف الوحشيّ ، و إضطهاد مجرم تماما للسود و أناس ملوّنين آخرين . و هناك الإضطهاد القائم على الجنس و الجندر . حتّى بأقلّ من الحرب الشاملة بين القوى الإمبرياليّة ، هذا النظام هو السبب الجوهريّ للحروب المستمرّة و كذلك لتدمير البيئة و نهب البلدان عبر ما يسمّى بالعالم الثالث خاصة – و كلّ هذا يسفر عن إجتثاث عدد هائل من المهاجرين نحو الولايات المتّحدة ( و بلدان رأسماليّة – إمبرياليّة أخرى ) . و كلّ هذا مبنيّ و ينتج عن العلاقات و الديناميكيّة الأساسيّة و حاجيات هذا النظام ، الذى ليس بوسعه أن يقدّم أيّ إجابة إيجابيّة عن كلّ هذا . و في الوقت نفسه ، يبقى صحيحا أنّه حيث يوجد إضطهاد توجد مقاومة – و المقاومة و التمرّد العادلين و الشرعيّين للعلاقات و العمليّات الإضطهاديّة لهذا النظام قد عزّز بدوره الدعوة إلى الفاشيّة في صفوف فئات من الناس ، و من الطبقة الحاكمة المصمّمين على أنّ علاقات الإضطهاد الأساسيّة ليست وحدها و إنّما أيضا أكثر تعبيراتها و تجاوزاتها تطرّفا ، يجب أن يجري فرضها . ( في هذه البلاد يتكثّف هذا في شعار " جعل أمريكا عظيمة من جديد " ، بينما يجد تعبيرات مختلفة خاصة في بلدان في أوروبا و في غيرها من الأماكن حيث طوّرت قوى فاشيّة عتيّة تعبيرا مريعا عن هذه التناقضات الأساسيّة . و في رسالتي عدد 118 على وسائل التواصل الإجتماعيّ المتوفّرة على @BobAvakianOfficial، أتعمّق في بعض الأبعاد المفاتيح لهذا بصفة أشمل ) .(8)
و حتّى إن تميّزت بالإحتجاج و المقاومة ضد هذه فظائع النظام الفاشيّ في السلطة ، الوضع اليوم مريع حقّا – و إلقاء نظرة على سطح ما يجري ، يمكن أن يظهر بسهولة أنّ هذا الوضع المريع من المرجّح أن يتواصل و حتّى يسوء . لكن ، هذا ليس إلاّ جزء من الصورة – و هناك هذه النقطة الحيويّة :
" لفهم لماذا نواجه الوضع الذى نحن فيه ، من الضروري ليس مجرّد الردّ على – و بالفعل مجرّد أن نحوم حول – ما يحدث على السطح في أيّ زمن معطى و إنّما من الضروريّ القيام بحفريّات إلى ما تحت السطح لإكتشاف التيّارات الأساسيّة و الأسباب الكامنة وراء الأشياء و بلوغ فهم للمشكل الأساسي و الحلّ العملي . و يعنى هذا بلوغ فهم علميّ بأنّنا نعيش في ظلّ نظام و ما هو هذا النظام عمليّا ( النظام الرأسمالي – الإمبريالي ) ، ساعين إلى إدراك العلاقات و الديناميكيّة الأعمق لهذا النظام و كيف يُحدّد هذا إطار مدى الإختلاف العفويّ في تفكير فئات المجتمع و تفاعلها مع الأحداث في المجتمع و العالم و ما هو السبيل الممكن لتغيير كلّ هذا في مصلحة جماهير الإنسانيّة و في نهاية المطاف الإنسانيّة ككلّ . " (9)
و الطريقة الجوهريّة للخروج من هذا الجنون هي ثورة فعليّة ، للقضاء على و إجتثاث هذا النظام برمّته و تحويله إلنظام مغاير جوهريّا و تحريريّ حقّا . و مرّة أخرى ، بالنظر و لو نظرة سطحيّة من الممكن بسهولة عدم رؤية الإمكانيّة الواقعيّة لهذه الثورة . لكن ، مرّة أخرى ، نحتاج إلى الغوص إلى ما تحت السطح ما يجعل من الممكن فهم هذا : تحديدا بسبب الطريقة التي يسير بها هذا النظام ضد حدوده ، هذا زمن نادر فيه تصبح ثورة فعليّة ممكنة أكثر – لأنّه ، بظهور نسخة متطرّفة فاشيّة من علاقات هذا النظام الإستغلاليّة و الإضطهاديّة جوهريّا ، هذا كذلك يمزّق الوحدة صلب الطبقة الحاكمة ، الوحدة التي كانت حيويّة لإستقرار حكم هذا النظام ، و كلّ هذا يرجّ رجّا إعتقاد الكثيرين في أنّ " الطريقة التي كانت عليها الأشياء دائما هي الطريقة التي سيظلّ عليها " .
بمقاربة علميّة ، بواسطة الماديّة الجدليّة و التاريخيّة ( متفحّصين الواقع الفعلي الذى نواجهه ، فالجذور التاريخيّة لهذا الواقع ، و بخاصة التناقضات المحتدمة ضمن هذا الواقع ) يمكن رؤية صعود نظام فاشيّ إلى السلطة و على رأسه دونالد ترامب ، على أنّه في حدّ ذاته تعبير عن التناقضات العميقة و الحادة في صفوف هذا النظام ، بما في ذلك الواقع الحيويّ :
هناك فعلا " بلدان " ضمن هذه البلاد .
" و هذا ، بالمعنى الحقيقيّ ، إمتداد للإنقسام الجوهري الذى وُجد منذ بداية ما يسمّى ب " الولايات المتّحدة " الأمريكيّة ، مع تأسيسها على العبوديّة و الإبادة الجماعيّة – إنقسام لم تقع معالجته حقّا أبدا عبر تاريخ هذه البلاد – لا عبر الحرب الأهليّة في ستّينات القرن التاسع عشر و لا عبر التغيّرات التي جدّت خلال ستّينات القرن العشرين و في السنوات التالية لها .
و مثلما قلت سابقا ، هناك خيط رابط مباشرة من الكنفدراليّة الموالية للعبوديّة ، زمن الحرب الأهليّة ، إلى فاشيّة اليوم ، بتصميمها على جعل أمريكا مجدّدا بسفور و عدوانيّة يسود فيها تفوّق البيض و التفوّق الذكوريّ و معاداة المثليّين و المتحوّلين و المزدوجين جنسيّا . "
( هذا مقتطف من الرسالة 102 من رسائلي على وسائل التواصل الاجتماعي وهي متوفّرة على @BobAvakianOfficial)
و للإحالة على تحليل حيويّ في " شيء فظيع أم شيء تحريريّ حقّا " ، هذه الإنقسامات :
" هذه الإنقسامات صلب السلطات الحاكمة في المجتمع الأوسع لا يمكن معالجتها داخل الإطار الموجود و الذى وحّد الأشياء معا لقرابة 150 سنة منذ بُعيد نهاية الحرب الأهليّة التي أدّت إلى إلغاء العبوديّة ، لا يمكن معالجتها على أساس " الديمقراطيّة " الرأسماليّة التي كانت للأداة " العاديّة " للحكم الرأسمالي ( الدكتاتوريّة الرأسماليّة ) لوقت طويل جدّا."
و مجدّدا من رسالتي عدد 102 على وسائل التواصل الاجتماعي :
" لا يمكن أن يوجد حلّ جيّد في ظلّ هذا النظام لأنّه رغم الوعود الزائفة و أكاذيب " الفئة السائدة " من الطبقة الحاكمة ( ممثّلا بالحزب الديمقراطي ) ينهض النظام بأكمله على إستغلال لا رحمة فيه – و إضطهاد قائم على العرق و الجنس و الجندر و نهب البيئة و الشعوب عبر العالم ، و كذلك تدمير الحرب – و كلّ هذا مبنيّ في أسس النظام الرأسمالي – الإمبريالي الحاكم . "
و من " هذا زمن نادر تصبح فيه الثورة ممكنة : لماذا ذلك كذلك ، و كيف نغتنم هذه الفرصة النادرة " :
" هذا الوضع النادر ، مع النزاعات المتعمّقة و المحتدمة في صفوف السلطات الحاكمة ، و في المجتمع ككلّ ، يوفّر أساسا أقوى و إنفتاحات أكبر لكسر قبضة هذا النظام على الجماهير الشعبيّة . "
و بُعدٌ حيويّ من هذا " الزمن النادر " هو واقع أنّ الإنقسامات العميقة و الحادة صلب الطبقة الحاكمة تنطوى على إمكانيّة إنقسام المؤسّسات المهيمنة لهذا النظام ، بما فيها مؤسّسات القمع العنيف ، و تمزّقها إلى درجة ذات دلالة – خاصة في إطار تمرّد جماهيري ثوريّ . و هذا هو الحال خاصة بما أنّ المؤسّسات الحكوميّة الكبرى للقمع العنيف تشمل أعدادا هامة من الناس الذين ينجذبون من الفئات الإجتماعيّة المضطهَدَة بمرارة .
الظروف الضروريّة و تحدّي القيام بثورة :
إنّ الظروف الضروريّة للثورة جرى الحديث عنها بشكل ملموس في " الإنسانيّة على حافة هاوية ... " .
تصبح الثورة ممكنة ، حتّى في بلد قويّ مثل هذا ، عندما تنشأ عوامل أساسيّة ثلاثة :
" أزمة في المجتمع و الحكم عميقة جدّا و تمزّق إلى درجة كبيرة " الطريقة العاديّة لسير الأشياء " بحيث لا يعود بمقدور الذين قد حكمونا ، لوقت طويل ، القيام بذلك ب الطريقة " العاديّة " التي إعتاد الناس على القبول بها .
شعب ثوري بالملايين و الملايين ، و قد إنكسر " ولاءهم " لهذا النظام ، و تصميمهم على القتال من أجل مجتمعأكثر عدالة أكبر من خشيتهم من القمع العنيف لهذا النظام .
قوّة ثوريّة منظّمة – متشكّلة من عدد متنامي بإستمرار من الناس ، من صفوف الأكثر إضطهادا و أيضا من عديد الأجزاء الأخرى من المجتمع – قوّة تقوم على و تعمل بمنهجيّة على تطبيق المقاربة الأكثر علميّة للبناء من أجل و تاليا إنجاز ثورة، و تنتظر منها الجماهير الشعبيّة أن تقودها إحداث تغيير جذريّ هي في حاجة ماسة إليه .
و مثلما يواصل " الإنسانيّة على حافة الهاوية ..." هذا التحليل الهام :
" عوامل الثورة هذه ، ككلّ ، غير موجودة بوضوح الآن – لكن ، مرّة أخرى ن هذا زمن من تلك الأزمان النادرة حيث يمكن أن تنشأ عوامل الثورة هذه ...
و الشرط الأوّل موجود في الأساس الآن ، و هذا الوضع يتفاقم بإستمرار – بصفة خاصة من خلال تسريع طغيان نظام ترامب الفاشيّ .
أمّا بالنسبة إلى إلى الشرطين الثاني و الثالث ، فهما " متخلّفان " جدّيا عن تطوّر الشرط الأوّل . و بالنظر إلى الشرط الثاني ، بينما هناك ملايين و عشرات الملايين المنزعجين و الغاضبين جرّاء الفظائع المتصاعدة التي يرتكبها نظام ترامب الفاشيّ ، وُجد ، إلى حدّ الآن ، تطلّع قليل جدّا ( هناك تقريبا نقص تام ) و بحث قليل جدّا عن حلّ راديكالي خارج إطار النظام القائم . و وثيق الإرتباط بوجه خاص بوضع الأشياء في ما يتّصل بالشرط الثاني ، بينما توجد قوى شيوعيّة ثوريّة تعتمد على الشيوعيّة الجديدة ، في الوقت الحالي ، هي متخلّفة عن ما تحتاج أن تكون عليه بصفة إستعجاليّة ، كمّيا ( أعداد صغيرة جدّا ) و نوعيّا ( إستيعاب لامتكافئ جدا للشيوعيّة الجديدة و لتطبيقها ).
و في إطار تعمّق الوضع و تفاقمه الشامل في علاقة بالشرط الأوّل... ينبغي إفتكاك المبادرة لتغيير الشرطين الثاني و الثالث، بواسطة الصراع – صرا في آن معا ضد النظام الإضطهادي و إشتداد فظائعه في ظلّ نظام ترامب الفاشيّ ، و صراع إيديولوجي شرس لرفع نظر الناس إلى أبعد من الحدود الضيّقة لهذا النظام ، لكسب أعداد متنامية بسرعة من الناس ( منهم أولئك الذين لا يتحرّكون الآن ) للإعتراف و التحرّك على أساس ضرورة و إمكانيّة ثورة حقيقيّة لكنس هذا النظام ككلّ – الذى ، ضمن فظائعه العامة الجارية ، قد ولّد نظام ترامب الفاشيّ .
و مرّة أخرى ، إذا و بقدر ما يتمّ إيقاظ أعداد متنامية بسرعة لوعي ضرورة و إمكانيّة إقتناص هذا الزمن النادر للتحرّك بإتّجاه ثورة ، يمكن أن يكون لهذا إنعكاسات و تبعات كبيرة ، تكون صدى قويّا ضمن و يكون لها تأثير كبير على صفوف المؤسّسات المهيمنة لهذا النظام – و بدورها تجعل إمكانيّة و شروط ثورة أكثر مواتاة ، على نحو ليست عليه في " الأوقات العاديّة " .
و مرّة أخرى ، كذلك ، ثمّة هذه المسألة الحيويّة : إمكانيّة عدم الإعتراف بكلّ هذا بمجرّد النظر على سطح الأشياء – لكن يمكن إدارك ذلك بتطبيق المقاربة العلميّة للتعمّق تحت السطح ، لبلوغ الواقع الأعمق و الديناميكيّة المحرّكة لهذا الوضع – و بصفة خاصة التناقضات العميقة و الحادة في هذا الواقع .
هنالك حاجة إلى وضع نهاية لملاّكي العبيد و المستغِلّين الرأسماليّين – إنّه زمن ثورة جديدة راديكاليّا و تحريريّة جوهريّا:
في علاقة بكلّ هذا ، يوجد فهم أساسي و جوهريّ ، و قد تمّت الإشارة إليه بدقّة في" شيء فظيع أم شيء تحريريّ حقّا ":
هذا ليس زمن الحرب الأهليّة لستّينات القرن التاسع عشر عندما كان هدف الذين يقاتلون ضد الظلم إلغاء العبوديّة ، و – بمعنى من يحكم المجتمع – المخرج الإيجابي الممكن الوحيد كان تعزيز و تقوية حكم الطبقة الرأسماليّة الصاعدة المرتكزة في الشمال . ذلك الزمن قد ولّي و مضى منذ وقت طويل الآن . و النظام الرأسمالي هذا الذى تطوّر إلى نظام إستغلال و إضطهاد عالمي ، الرأسماليّة – الإمبرياليّة ، فات أوانه منذ زمن طويل – لقد فاتت تاريخ صلوحيّته منذ زمن بعيد ، فاتت منذ زمن بعيد أيّ ظروف حيث يمكن أن يلعب أيّ دور إيجابيّ . الهدف الآن يجب أن يكون على وجه التحديد التخلّص من كامل هذا النظام الرأسمالي – الإمبريالي .
و مثلما شدّدت على ذلك في الجزء الثالث من سلسلة المقالات حول إعلان الإستقلال ( و القضايا ذات الصلة ) :
" في حين أنّ التعبأة الجماهيريّة غير العنيفة الهادفة إلى إلحاق الهزيمة بنظام ترامب الفاشي و الإطاحة به تظلّ ذات أهمّية حيويّة ، فإنّه ما هو حتّى أكثر أهمّية التوصّل إليه بالنسبة إلى الجماهير الشعبيّة ، و التحرّك على أساسه ، هو الفهم العلميّ لكون الحلّ الجوهريّ لكلّ هذا هو إعادة تركيز شكل " السائد " من الدكتاتوريّة لهذا النظام الرأسمالي – الإمبريالي الإستغلالي و الإضطهادي الذى فات أوانه منذ زمن بعيد و الذى هو وحشيّ حقّا – ليس أن ندير ظهرنا إلى إعلان الإستقلال و ثورة ملاّكي العبيد و الرأسماليّين ، قبل 250 سنة – و إنّما بدلا من ذلك : ما هو مغاير راديكاليّا هو أنّ الثورة التي أضحت ممكنة ، و ضرورتها إستعجاليّة ، هي ثورة - الثورة الشيوعيّة - و هدفها الجوهري هو التخلّص من كلّ أشكال الإستغلال و الإضطهاد في كلّ الأماكن . "
الرغبة العميقة و العميقة جدّا و الإمكانيّة الحقيقيّة للتخلّص في نهاية المطاف من قرون من الإضطهاد :
و أيضا مثلما تمّ نقاش ذلك في الجزء الثالث من سلسلة المقالات حول إعلان الإستقلال ( و القضايا ذات الصلة ) :
" بالرغم من النموّ الهام في البرجوازيّة الصغيرة لذوى البشرة السوداء ( الطبقة الوسطى ) و ، على صعيد أصغر ، ظهور برجوازيّة ثريّة لغاية من السود ، " الواقع ( يبيّن بلا هوادة في حياتنا اليوميّة ، و من خلال دراسات و بحوث علميّة لا عدّ لها و لا حصر ) هو أنّ العنصريّة و التمييز العنصري و خاصة الإضطهاد العنصري متواصلين و نتائجهم الرهيبة متواصلة، بالنسبة إلى ذوى البشرة السوداء و آخرين يعانون من عنصريّة هذا النظام المنهجّية و القاتلة عادة – في الإسكان و التعليم و التشغيل و الرعاية الصحّية و في علاقة بالشرطة و المحاكم و السجون – في كلّ ركن من أركان المجتمع . ". ( هذا من الجزء الأوّل من سلسلة المقالات هذه ، " " لامساواة عميقة و إضطهاد وحشيّ – و التشويه الفجّ للتأسيس الفعلي لهذه البلاد و لطبيعتها " ، وهو متوفّر هو الآخر على موقع أنترنت revcom.us )."
و :
" في " الطفيليّة الإمبرياليّة و إعادة التشكّل الطبقي – الاجتماعي في الولايات المتّحدة من سبعينات القرن العشرين إلى اليوم : إستكشاف للتيّارات و التغيّرات " ، يحلّل ريموند لوتا كيف أنّ التغيّرات الإقتصاديّة تحديدا داخل الولايات المتّحدة ذاتها – في إطار تفاقم طفيليّة إقتصاد الولايات المتّحدة الذى وقع تحويل قدر كبير من إنتاجه إلى بلدان أفقر حيث الناس عُرضة أكثر إلى منتهي الإستغلال من قبل رأس المال – أدّي ، ضمن تطوّرات هامة أخرى ، إلى وضع أين أعداد كبيرة من الشباب في الأحياء الداخليّة للمدن في الولايات المتّحدة جرى تهميشها فعليّا خارج الاقتصاد النظامي . و قد أفرز ذلك واقع أنّ ( كما وضع ذلك الكاتب " المحافظ " أدوارد لوتواك بشكل واضح في كتابه " نفّاث الرأسماليّة : الرابحون و الخاسرون في الاقتصاد العالمي " ) : بالنسبة إلى أعداد كبيرة من الشباب في أحياء داخل المدن ، صارت الجريمة خيارا عقلانيّا . و مهما كانت نيّة لوتواك ، هذه إدانة أخرى موضوعيّا عميقة لإفلاس ( و الطبيعة التامة التي فات أوانها ) هذا النظام الرأسمالي – الإمبريالي !
و إلى جانب السجن الجماعي و القتل على يد الشرطة ، و الإجراءات القمعيّة من مثل أوقفوا و جمّدوا ، طوال العقود الحديثة جرى إصدار قوانين و تمرير سياسات تبنّتها الشرطة تساوى التجريم الوقائيّ للشباب في أحياء داخل المدن – و على سبيل المثال ، منع الشباب من التجمّع في الأماكن العموميّة بأكثر من أعداد صغيرة جدّا ، على أساس " يمكن أن يكونوا " جزءا من عصابة و يمكن أن يرتكبوا جريمة ! و وجدت أيضا " قوانين " الضربات الثلاث " التي تدعو إلى عقاب في منتهي القسوة للإدانة الثالثة لإرتكاب جريمة ، حتّى في أوضاع حيث تلك الجريمة الثالثة ( أو واحدة أو أكثر من الجرائم السابقة ) يمكن عمليّا أن تكون نسبيّا جريمة أصغر . و كما تبيّن هنتن في كتابها ، بصفة متصاعدة عقب أواسط ستّينات القرن العشرين ، الإجراءات التي كان يزعم حتّى أنّها تعالج الظروف اليائسة التي تدفع نحو ، و عادة حاجة واقعيّة جدّا ، للنشاط الإجرامي ، قد جرى تعويضها بتنامي القمع و العقاب على الجريمة . "(10)
على المدي القصير ، كان لهذا نهائيّا تأثير و إنعكاسات سلبيّين على فئات من شباب السود بشكل خاص الذين كانوا يتعرّضون إلى و يقعون أسرى هذه الظروف – التي ليست من صنعهم و إنّما هي تنجم عن العلاقات الأساسيّة التي تطوّرت تاريخيّا و الديناميكيّة الكامنة للنظام الذى يتحكّم في الجماهير الشعبيّة .
و في الوقت نفسه ، مثلما أشرت إلى ذلك طوال عديد العقود الماضية ، فإنّ نزعات سلبيّة أخرى تطوّرت في صفوف فئات مختلفة من السود بما فيها التراجع نحو التعصّب الدنيّ و اليأس من إمكانيّة تغيير تحريري إيجابي في هذا العهالم الواقعيّ ، و تقويض لتوجّه النضال الجماعي ضد إضطهادهم كمجموعة ، بالذهن المفتوح و العطاء الروحي اللذان ميّ.ا تاريخيّا جماهير السود ، حتّى حينما كانت تتعرذض لأكثر أشكال الإضطهاد فظاعة .
( " الإنسانيّة على حفاة الهاويّة ..." يتضمّن مزيدا من التحليل بشأن التأثيرات و النزعات السلبيّة ضمن السود في العقود الحديثة ، و الأساس المادي الكامن لهذا ) .
و كلّ هذا هو موضوعيّا إستمرار لواقع أنّه ، حتّى و إنّ إتّخذ هذا أشكالا متباينة في فترات مختلفة ، و أثّر على فئات مختلفة من السود ببعض الطرق المتنوّعة و بدرجات مختلفة ، فإنّ إضطهاد السود كمجموعة – بما فيها أكثر الطرق وحشيّة – كان مكوّنا دائما و محدّدا لهذه البلاد ، منذ تأسيسها قبل 250 سنة ، و جذوره في العبوديّة و الإبادة الجماعيّة ، إلى يومنا هذا .
لكن ما هو مختلف جوهريّا الآن هو أنّ الأساس موجود لوضع حدّ في نهاية المطاف لهذه الفظائع التي يبدو و كأنّها لا تنتهي ، بواسطة ثورة – ثورة تستند إلى الشيوعيّة الجديدة التي طوّرتها – و هدفها الأساسي ليس مجرّد وضع نهاية ليس لشكل واحد من العبوديّة ، مجرّد تعويضه بشكل فظيع آخر من أشكال الإضطهاد – و إنّما التخلّص ، في نهاية المطاف ، من كافة أشكال الإضطهاد و الإستغلال للناس جميعا في كلّ الأماكن .
و مرّة أخرى ، للأسباب التي تكلّمت عنها هنا – و حلّلتها تحليلا أشمل في أعمالي التي أحلت عليها هنا ( و أعمال أخرى متوفّرة على موقع أنترنت revcom.us ) – هذا زمن نادر فيه أصبحت هذه الثورة ممكنة أكثر . و للتشديد مرّة أخرى على هذه النقطة الحيويّة : لا يجب التفويت في هذا الزمن النادر و إضاعته و التفريط فيه – بمواصلة التصرّف في إطار الحدود الرهيبة لهذا النظام ، بكلّ الطرق التي يسحق بها الناس و يتسبّب لهم في التصرّف ضد مصالحهم الجوهريّة ، و يخنق أفضل تطلّعاتهم و أعلاها . و هذا الزمن النادر يجب إغتنامه بنشاط و جرأة – من قبل الناس الذين ياتحقون بصفوف الثورة الشيوعيّة الجديدة و الذين هناك حاجة لنموّهم بصفة إستعجاليّة و سريعة لأجل بلوغ موقع الحصول على فرصة حقيقيّة للنصر ، بالطريقة الأتمّ و الأكثر تحريرا .
إلى الذين يتطلّعون إلى ( و حتّى يحلمون ب ) عالم مغاير راديكاليّا ، خاليا من كافة جنون و عذابات العديد و العديد منهم يتعرّضون لها بلا ضرورة ، ما نحتاجه بصفة إستعجاليّة الآن ليس إستبعاد و لا تجاهل و لا التفريط في الإمكانيّة النادرة – و إنّما إغتنام الفرصة !
و مثلما كتبت سابقا : من جهة السود ، كقوّة حيويّة و قويّة كامنة من أجل هذه الثورة غير المسبوقة و التاريخيّة حقّا ، و هذا يعني تقديم الحياة ، بالطريقة الأكثر مغزى ، لهذا الواقع – و هذا من خلال جميع الفظائع التي تعرّض لها السود ، تظلّ حقيقة عميقة :
" ضمن جماهير السود يتواصل " أحيانا التعبير بوضوح و أحيانا بطرق جزئيّة ، و أحيانا بطرق خاطئة ، لكن تعبير عن رغبة عميقة و عميقة جدّا في التخلّص من قرون طويلة من إضطهاد السود ".
و مرّة أخرى :
هناك إمكانية ظهور شيء جميل غير مسبوق من القبح الذى لا يمكن وصفه : أن يلعب السود دورا حيويّا في وضع نهاية، أخيرا ، لهذا النظام الذى لطالما لم يستغلّ فحسب و إنّما جرّدتهم من إنسانيّتهم و أرهبتهم و عذّبتهم بآلاف الطرق – وضع نهاية لهذا بالوسيلة الممكنة الوحيدة – بالقتال من أجل تحرير الإنسانيّة ، لوضع نهاية لليل الطويل الذى إنقسمت فيه الإنسانيّة إلى سادة و عبيد ، و تمّ جلد جماهير الإنسانيّة و ضربهم و إغتصابهم و قتلهم و مقيّدين و غارقين في الجهل و البؤس .
هوامش المقال :
1- SOMETHING TERRIBLE,´-or-SOMETHING TRULY EMANCIPATING: Profound Crisis, Deepening Divisions, The Looming Possibility Of Civil War—And The Revolution That Is Urgently Needed, A Necessary Foundation, A Basic Roadmap For This Revolution
وهو متوفّر على موقع أنترنت revcom.us [ و متوفّر باللغة العربيّة على صفحات الحوار المتمدّن ، ترجمة شادي الشماوي]
2- و هذا الموقف بشأن الإنقلاب على فترة إعادة البناء ، بُعيد نهاية الحرب الأهليّة ، موجود في الجزئين 2 و 3 من سلسلة مقالات " إعلان الإستقلال " ( و القضايا ذات الصلة ) : إختراع و تشويه الواقع و التاريخ – خدمة للفظائع الحقيقيّة و المتكرّرة ". و سلسلة المقالات هذه متوفّرة على revcom.us . [ و متوفّرة باللغة العربيّة على صفحات الحوار المتمدّن، ترجمة شادي الشماوي ]
3- و يتضمّن موقفي في السنة الجديدة 2021 يتضمّن هذا التحليل الهام :
" منذ نهاية الحرب العالميّة الثانية ...، تغيّر وضع السود تغيّرا دراماتيكيّا . و كانت هذه التغيّرات في البداية معتمدة على المكننة المتوسّعة و تغيّرات أخرى في الإنتاج الفلاحيّ وفى الإقتصاد ككلّ ؛ دفع إليها نهوض قويّ لنضال السود و الحصول على تنازلات من الطبقة الحاكمة لهذه البلاد التي كانت قلقة على الحفاظ على صورتها ك " بطلة الديمقراطيّة " و " قائدة العالم الحرّ " ، لا سيما في مواجهتها مع الإتّحاد السوفياتي لعدّة عقود عقب الحرب العالميّة الثانية. و نتيجة لهذه العوامل و غيرها لم يعد إضطهاد السود مرتكزا على الإستغلال العنيف في أرياف الجنوب في ظروف قريبة من العبوديّة ( و أحيانا عبوديّة فعليّة ) مسنودة بإرهاب الكلو كلوكس كلان ، لكن بدلا من ذلك صار يعنى وضعا حيث جماهير السود تتعرّض إلى الميز العنصري و تعيش أساسا في مناطق مدينيّة عبر البلاد وهي عُرضة للتمييز العنصري المنهجي و العنف المستمرّ و القتل على يد الشرطة ."
( و " سنة جديدة ، الحاجة الملحّة إلى عالم جديد راديكاليّا – من أجل تحرير الإنسانيّة جمعاء " ، متوفّر ضمن الأعمال المختارة لبوب أفاكيان على revcom.us . [ و متوفّر باللغة العربيّة على صفحات الحوار المتمدّن، ترجمة شادي الشماوي ]
و ينطوي كتابي " الشيوعيّة الجديدة ، علم و إستراتيجيا و قيادة ثورة فعليّة ، و مجتمع جديد راديكاليّا على طريق تحرير حقيقيّ "، لا سيما الصفحات 26-30 في الجزء الأوّل ، " المنهج و المقاربة ، الشيوعيّة كعلم " ، على تحليل عميق و شامل للماذا و كيف حدثت تغييرات ذات دلالة في وضع السود في العقود التي تلت الحرب العالميّة الثانية ( سنة 1945 )
4- هذا الموقف بصدد أسباب توسيع حقوق معيّنة عقب الحرب العالميّة الثانية ( سنة 1945 ) مقتبس من الجزء الثاني من
" إعلان الإستقلال "( والقضايا ذات الصلة ): إختراع و تشويه الواقع والتاريخ - خدمة للفظائع الحقيقيّة و المتكرّرة ".
5- في " شيء فظيع أم شيء تحريري حقّا " – و عدد من مؤلّفاتي الأخرى ، بما فيها " يمكن وضع نهاية للإضطهاد العنصريّ – لكن ليس في ظلّ هذا النظام " – أتفحّص لماذا الإضطهاد القائم على الأجناس ، و كذلك على الجنس و الجندر، لا يمكن وضع نهاية له في ظلّ هذا النظام الرأسمالي – الإمبريالي ، و كيف يمكن لنظام مغاير راديكاليّا ، لنظام إشتراكي أن يتحرّك في نهاية المطاف إلى القضاء على هذا و إجتثاثه ، و على أشكال إضطهاد و إستغلال أخرى . ( " دستور الجمهوريّة الإشتراكيّة الجديدة في شمال أمريكا " الذى ألّفته ، يوفّر نظرة شاملة و خطّة ملموسة لهذا المجتمع التحريريّ.
و بيان الشيوعيّين الثوريّين ، " نحتاج و نطالب ب : نمط حياة جديد تماما و نظام مغاير جوهريّا " ، يتضمّن خلاصات هامة لمبادئ و فصول أساسيّة في هذا الدستور .)
6- الجزء الثالث من " " إعلان الإستقلال "( والقضايا ذات الصلة ): إختراع و تشويه الواقع والتاريخ - خدمة للفظائع الحقيقيّة و المتكرّرة " يحيل على كتابين هامين - " جيم كرو الجديد ، و السجن الجماعي في عصر عمى الألوان " لميشال الكسندر و كتاب أليزابيث هتمن " من الحرب ضد الفقر إلى الحرب ضد الجريمة ، صناعة السجن الجماعي في أمريكا "- اللذان كما يشير عنواناهما ، ينطويان على تحاليل هامة جدّا توثّق بقوّة الواقع الرهيب القائم – و وجود أشكال جديدة – فيها يتواصل الإضطهاد العنصري كجزء أساسي من " الديمقراطيّة الأمريكيّة " ، و يدحض بالمفهوم السخيف أنّ هذه البلاد بشكل ما صارت مصابة ب " عمى الألوان " ، مع إفتراض أنّ إنتخاب أوباما " كدليل " على ذلك .
في هامش المقال عدد 7 في الجزء الثالث من سلسلة مقالات " " إعلان الإستقلال "( والقضايا ذات الصلة ): إختراع و تشويه الواقع والتاريخ - خدمة للفظائع الحقيقيّة و المتكرّرة " ، يجرى أيضا تحليل مظاهر هامة من كيف أنّ " الجريمة" شجّعت عليها ديناميكيّة النظام الرأسمالي – الإمبريالي الحاكم ، و إستخدمت كتبرير لنوع من القمع الوحشيّ الموثّق في كتابي ألكسندر و هنتن المشار إليهما هنا .
7- و هذا الموقف ( حول صعود نظام فاشي إلى السلطة ) مقتبس أيضا من الجزء الثالث من " إعلان الإستقلال "( والقضايا ذات الصلة ): إختراع و تشويه الواقع والتاريخ - خدمة للفظائع الحقيقيّة و المتكرّرة ".
8- HUMANITY ON THE BRINK: A Forced March Into the Abyss,´-or-Forging a Way Forward Out of the Madness?
متوفّر على revcom.us
9- و هذا الموقف حول الحاجة إلى البحث تحت السطح مقتطف من موقفي " سنة جديدة ..." كما تمّ إقتباسه في " الإنسانيّة على حافة الهاوية ..."
10- و هذا التحليل الخاص بالشباب في الأحياء داخل المدن بإعتبارهم مبعدين عن الاقتصاد الرسميّ ، و كيف يرتبط هذا ب " الجريمة كخيار عقلاني " بالنسبة إلى العديد من هؤلاء الشباب ، من الهامش عدد 7 في الجزء الثالث من " إعلان الإستقلال "( والقضايا ذات الصلة ): إختراع و تشويه الواقع والتاريخ - خدمة للفظائع الحقيقيّة و المتكرّرة ".



#شادي_الشماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأحكام بالإعدام و الإعدامات تزداد في إيران ، مع عدوان الولا ...
- بوب أفاكيان : - إعلان الإستقلال - ( و القضايا ذات الصلة ) : ...
- بوب أفاكيان : - إعلان الإستقلال - ( و القضايا ذات الصلة ) : ...
- كيف يترك النظام الرأسمالي – الإمبريالي أمراضا يمكن علاجها تق ...
- بوب أفاكيان : - إعلان الإستقلال - ( و القضايا ذات الصلة ) : ...
- نظام ترامب يصدر حكما ضد قائد كوبيّ - تعلّة لشنّ حرب ؟
- دفاع نتنياهو الخبيث عن الإغتصاب الإسرائيلي للمساجين الفلسطين ...
- قمّة ترامب – كزي جنبينغ : دبلوماسيّة الرهانات العالية في زمن ...
- حان وقت معارضة الإعتقالات و الإعدامات في إيران و الوقوف ضد ا ...
- بوب أفاكيان : في الردّ على أفكار جاهلة و غبيّة (2)
- بوب أفاكيان : في الردّ على أفكار جاهلة و غبيّة ( الجزء 1 )
- السعي الفاشيّ الحثيث للتلاعب بإنتخابات 2026 [ في الولايات ال ...
- جريدة - النيويورك تايمز - تؤكّد دعمها لجرائم الحرب – عندما ت ...
- - التحوّل الأوّلي إلى رأسمال - ... و وضع نهاية للرأسماليّة
- محاضرة في مدينة المكسيك أثناء معرض الكتاب : لننضال الآن من أ ...
- إضرابات المساجين السياسيّين تتصدّي للهجمات ؛ لنتّحد و لنبلّغ ...
- لماذا تعدّ حرب الولايات المتّحدة – إسرائيل جريمة حرب تهدّد ح ...
- الحزب الشيوعي الهندي ( الماوي ) – لجنة تنسيق الشمال : لنفضح ...
- لا نحتاج إلى قادة جدد لذات النظام الفاسد بل نحتاج إلى نظام م ...
- رسالة لقارئ من قرّاء جريدة - الثورة - : إلى الذين ينتمون أو ...


المزيد.....




- ترامب يفشل ويبرم اتفاقاً لإعادة فتح مضيق هرمز
- مصر.. وفاة أحد رفاق عبد الناصر في ثورة 1952
- مصر.. وفاة أحد زملاء عبد الناصر في ثورة 1952
- بريطانيا: فوز آندي بيرنهام بمقعد نيابي يشعل سباق قيادة حزب ا ...
- طهران وواشنطن تشرعان في مفاوضات  
- رؤية ماركسية للفساد؛ الفساد آلية هيكلية خاصة بطور الرأسمالية ...
- بين اليسار واليمين المتطرف.. ما مصير القضية الفلسطينية في كو ...
- مفهوم الهيمنة عند غرامشي وسعيد وتشومسكي.. كيف تُصنع سيطرة ال ...
- بريطانيا: فوز آندي بيرنهام بمقعد نيابي يعزز فرصه في تحدي ستا ...
- العدد 657 من جريدة النهج الديمقراطي


المزيد.....

- نحو يسار موحد: خارطة طريق وآفاق عملية / رزكار عقراوي
- كراسات شيوعية[84 Manual no]:فصل من كتاب(وجهة نظر البروليتاري ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كراسات شيوعية [81Manual no]:فصل من كتاب(التشيؤ ووعي الطبقة ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- اليسار والنقابات العمالية والمنظمات الجماهيرية / رزكار عقراوي
- مقدمة في الاقتصاد الماركسي - حلقة دراسية للاتجاه البلشفي الأ ... / كوران عبد الله
- أفكار حول مقال رزكار عقراوي عن الذكاء الاصطناعي / ك كابس
- روسيا: قوة إمبريالية أم “إمبراطورية غير مهيمنة في طور التكوي ... / بول هوبترل
- بعض المفاهيم الخاطئة حول الإمبريالية المعاصرة / كلاوديو كاتز
- فلسفة التمرد- نقد الايديولوجيا اليسارية الراديكالية / ادوارد باتالوف
- كراسات شيوعية :تقرير عن الأزمة الاقتصادية العالمية والمهام ا ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - شادي الشماوي - بوب أفاكيان : لماذا إلتحق عدد كبير من السود بالجيش الإتّحادي أثناء الحرب الأهليّة ... و ما صلة ذلك بالوقت الحاضر