صوت الانتفاضة
الحوار المتمدن-العدد: 8740 - 2026 / 6 / 18 - 00:11
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
خلطة لا تعثر عليها الا نادرا، او لا يجود بها الزمان الا عندما يكون رديئا جدا، فقد توجد هناك متلازمات، مثل "اللصوص-الانتخابات"، او "الموت-الانتخابات"، او "الطقوس-الانتخابات"، لكن ان تكون هناك طقوس دينية يقودها لصوص وناهبين لثروات البلد، وهم الذين يقودون جماهير الطقوس الدينية للانتخابات، فيعلنوا عن قواهم وتياراتهم وشخصياتهم من خلال هذه الطقوس، ليعيدوا تدوير أنفسهم؛ هذه الخلطة العجيبة، تدلل على اننا في حقبة من الزمن بلغت من الرداءة حدا لا يوصف.
الطقوس الدينية هي بمثابة طوق نجاة للسلطة، انها تنتظرها وتستعد لها بكل قوة، تسخر لها كل شيء، تدعمها ماليا واعلاميا، تستنفر كل قواها وتدخل في حالة طوارئ، يجندوا رجال دين، يمولوا المواكب، يدعموا "المهاويل والرواديد واللطامة والقراء"، الشارع كله يغرق في فوضى الطقوس، لكن لا بأس فهي استثمار لابد منه، كونه ينهي الحديث عن الفساد والنهب ومستويات المعيشة الرديئة والبائسة.
في اول ايام الطقوس يخرج رجل الدين-السياسي، يجمع الناس في الشارع، ليخطب بهم عن فضيلة ممارسة الطقوس، ويعدها الهوية الاصلية للناس؛ هو كان قبل اسابيع عند هذه الناس لصا وناهبا للأراضي والاموال، لكن حتى يعيد انتاج نفسه، ويقوم ب"تبييض" صورته امام الناس، ويلغي او يمسح تلك الصورة، فلا يجد وسيلة افضل من الطقوس، فهو يعلم جيدا كيف يلعب على وتر الاوهام الدينية، ويعلم جيدا كيف ان الناس اسرى لتلك الطقوس.
فوضى الحياة في هذا البلد تتسارع وتيرتها يوما بعد آخر، يزداد انكسار الناس باستمرار، ويضحون محبطين وحزينين وكئيبين أكثر وأكثر، ليس امامهم سوى الطقوس الدينية والعبادات، والطقوس تنجب اللصوص، واللصوص يحكمون البلد، والبلد غارق في الطقوس، والطقوس تنجب اللصوص، واللصوص يحكمون البلد.......ولا تنتهي هذه الدورة القذرة؛ وتبا لك يا رايس فقد صنعت رائعتك ب "فوضاك الخلاقة".
طارق فتحي
#صوت_الانتفاضة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟