أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - منى نوال حلمى - أفضل الخضوع لطغيان وفساد الفرد عن الخضوع لطغيان وفساد الأغلبية














المزيد.....

أفضل الخضوع لطغيان وفساد الفرد عن الخضوع لطغيان وفساد الأغلبية


منى نوال حلمى

الحوار المتمدن-العدد: 8738 - 2026 / 6 / 16 - 23:35
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


==================
==================================================
( 1 )
أنا لست مع الديمقراطية ، التى تعنى حكم الأغلبية . وبالقدر نفسه ، أعارض الديكتاتورية ، التى تعنى حكم الفرد . كل منهما نظام استبداد ، ومنظومة قهر .
فى الديمقراطية ، تستحوذ الأكثرية ، على مفاتيح الاستبداد ، والقهر، بأشكال غير مباشرة ، فى مقررات التعليم ، واولويات الثقافة ، داخل دور العبادة ، و الدعاية ، والاعلام ، والتكنولوجيا الحديثة . بينما فى الديكتاتورية ، يكون التحكم بأساليب واضحة مباشرة ، العنف ، والاعتقالات ، والمصادرة ، والمنع ، والرقابة . فى ظل الديكتاتورية ، تنفق مبالغ خيالية ، للرقابة على الناس . فى الديموقراطية ، نراقب أنفسنا بأنفسنا .
لو خيرونى ، سوف أفضل الحياة ، تحت حكم الفرد ، أو الأقلية . والسبب ، أننى
لا أحب مبدأ " الحشر " فى المجاميع ، أيا كانت ، حيث الانسان " ترس " فى ماكينة
متشابهة التروس ، متماثلة الأداء ، وحيث " الفرد " الواحد ، لا أهمية له ، الا بعد أن
يدفع الاشتراك ، يقدم صورة حديثة مبتسما بالألوان ، ليصبح عضوا عاملا ، داخل واحدة من الحظائر .
ان الغالبية ، تاريخيا ، لم تقدم للمجتمعات الا الفوضى ، والانقسامات الحزبية ، وقمع
الأقليات ، والتحالفات الفاسدة ، والانفجارات السكانية ، وسطوة العادات والتقاليد ، والتشكك
فى نوايا كل منْ يدعم الحريات الفردية .
الأكثرية ، تهدر الوقت والموارد ، فى كتابة دساتير ، ولوائح ، وكتالوجات " المواطنة
المثالية " ، و " المواطن الصالح " ، الذى يبدأ يومه ، وينهيه ، بالصلاة على العادات
والتقاليد ، ذلك " الانسان المتوسط " ، المقبول فى الجوقة الجماعية ، وليس له سوابق فى
الغناء " السولو".
ليس هناك أسوأ من أن ينفذ المجتمع ، قرارات ، وتوجهات ، وسياسات ، معينة ، لمجرد
حصولها على الأكثرية العددية ، من خلال التصويت ، والاستفتاءات الشعبية ، وصناديق
الانتخابات .
قال الفيلسوف جان جاك روسو 28 يونيو 1712 - 2 يوليو 1778 : " ان الرصيد
الحقيقى للديمقراطية ، ليس فى صناديق الانتخابات ، ولكن فى وعى الناس ".
هذا الوعى ، لم تصنعه الأغلبية ، أو الأكثرية . بل هو تيارات متراكمة ، بفعل أقلية
من الأدباء والفلاسفة والفنانين ، والشعراء والعلماء ، والساسة ، والمؤرخون ، من جيل
واحد ، أو أكثر ، من هنا ، وهناك . الأقلية يزرعون ، والأغلبية يحصدون .
كيف يقبل العقل الحكيم ، أن تكون " الأرقام " هى المتحدث الرسمى باسم العدالة ،
والحرية ، وبالتالى ، يمكن للجهلة ، والحمقى ، ومحدودى العقل ، وأنصار التطرف الدينى ،
فاقدى المواهب ، والرؤى الابداعية ، هم الذين يقررون مصير وطن ؟.
ان الديمقراطية التى أؤمن بها ، تحترم حريات ، وحقوق ، مواطن " واحد "، مثلما تحترم حريات وحقوق الملايين من " الجماهير " .
ان نجاح الديمقراطية ، يحتاج الى مؤسسات قوية راسخة ، تدعم مسارها ،
قضاء مستقل ، حرية الاعتقاد ، واللاعتقاد ، حرية التعبير من خلال الفن ، والصحافة ،
والأدب ، والاعلام ، نشاط فعلى مؤثر ، للمنظمات المدنية ، حرية وحماية التعددية
السياسية ، والتنوعات الثقافية ، نسف الذكورية فى البيت ، داخل مؤسسة الأسرة .
ان الأسرة ، هى أول ، وأهم الركائز ، لتربية الناس ، وتشكيل أفكارهم ،
وعواطفهم .
أول دروس الديكتاتورية ، أو الديمقراطية ، تتسرب لنا ونحن أطفال .
فاذا قامت الأسرة على التربية العادلة ، وعلى اعلاء قيمة الكرامة الفردية ،
وأن للطفلة الرضيعة حقوقا ، مثل الأب ، أو الأخ ، ربما نستحق حينئذ ، أن نطمح الى حياة
أجمل .
******************************
( 2 )
قال باولو كويلو ، الكاتب البرازيلى المعروف : " لا تنسى ، أن المفتاح الأخير فى السلسلة ، هو الذى يفتح الباب ".
ما قصده باولو كويلو ، أن الانسان لا يجب أن ييأس ، عندما تتكرر المحاولات ، وتظل الأبواب مغلقة . فقد تكون الفرصة الوحيدة ، فى المفتاح الأخير . وكأن الأبواب المغلقة هى
تتحدانا ، وتختبر مدى استحقاقنا ، للغاية الكبيرة ، أى الدخول اليها .
أعتقد أن الهزيمة الحقيقية للانسان ، ليس عندما يخسر حربا ، أو حينما يفقد شيئا ، أو يفشل فى فتح الأبواب المغلقة . لكنه حقا ينهزم ، عندما يقرر الاستسلام ، وعدم تكرار المحاولة ، وتصبح كل الأشياء لديه سواء ، لا تصنع فرقا .
وهذا ما يريده ، هذا العالم غير الانسانى .... أن نهزم داخليا ، فلا نرى القبح ،
وغياب العدالة . ويبقى كل شئ ، كما وجدناه .
وتبقى الأبواب المغلقة مغلقة ، لأننا نتعب ، أو نزهق ، قبل ان نجرب المفتاح الأخير .
فى السلسلة .
====================================



#منى_نوال_حلمى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قبل أن يسرق الدهب والعفش سرق انسانيتها وكرامتها
- السينما المصرية بين الابداع المتكيف والابداع المتمرد
- على الورق أملك سلطة اله ولا أخبئ حبيبتى فى سرداب من الحجر
- أعطيت الكتابة حصريا حق تقرير مصيرى
- شاعر خجول يكره الشهرة ويخاف أن يأتى الضوء بطاغية أخرى
- ثلاث قصائد العمر الضائع .. مشكلتى الكبرى .. نقاط فوق الحروف
- القضية ليست - أننا نحب الحياة .. ولكن الحياة بتحب مين ؟ -
- الى - المجتمع المتدين بطبعه - شبعنا تدين كفاية لحد كده
- وزارة الدولة للحرية .. الهيئة الوطنية لحراسة الحرية
- - أين اختفت أمى نوال ؟ - .. كتاب جديد لامرأة متهمة بتعدد الأ ...
- يوسف شاهين .. ابن - البحر - الذى اكتشف ابن - النيل -
- ألا أشبه الا نفسى .. فهذا هو الجمال
- - حُراس العبودية - هل يدخلون معنا العام الجديد ؟
- ثلاث قصائد .. زهو الخسارة .. شئت أم أبيت .. أنوثتى
- المصرى القديم والمصرى اليوم
- منْ غير سامية جمال يُقال لها : أى اله تؤمنين به أؤمن به ؟؟
- احترموا عقولنا قليلا وتوقفوا عن هذا الكذب
- عِد فلوسك قبل الخروج الى العشاء ... فلوسك تغفر لك ذنوبك
- فى الدولة المدنية الصحيحة مطلوب - التجميد - للخطاب الدينى ول ...
- عاطف حتاتة أخى أفرحنى فى عالم يقتل أفراح النساء


المزيد.....




- متى سيطلع الكونغرس على نص الاتفاقية الأمريكية الإيرانية؟
- رئيس وزراء كندا لـCNN: اطلعت على الاتفاق مع إيران و -سيغير ق ...
- فيديو ترامب وجملة قالها أمام تميم بن حمد تلاقي رواجا
- مصر.. لقطات ترصد السيسي وعناق ترامب ومن التقى على هامش قمة م ...
- معادن الكونغو ومنطقة الساحل تسيل لعاب ترامب والصين
- منطقة الساحل ـ المجالس العسكرية تقمع المعارضة وتخنق الأصوات ...
- فانس يتساءل عن سبب شعبية بوتين ويشير إلى محفل دولي تحول إلى ...
- مقتل شخص بتحطم طائرة صغيرة على طريق سريع في ولاية تكساس الأم ...
- فيديو ما قاله ترامب للشيخ محمد بن زايد باللقاء الثنائي يلاقي ...
- اختلاف أسلوب تحية السيسي عن محمد بن زايد وتميم بن حمد بتدوين ...


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - منى نوال حلمى - أفضل الخضوع لطغيان وفساد الفرد عن الخضوع لطغيان وفساد الأغلبية