أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - حميد الحريزي - الى متى تهيمن (الأقطوازية) في حكم العراق ؟؟















المزيد.....

الى متى تهيمن (الأقطوازية) في حكم العراق ؟؟


حميد الحريزي
اديب

(Hameed Alhorazy)


الحوار المتمدن-العدد: 8736 - 2026 / 6 / 14 - 00:17
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


الى متى تهيمن (الأقطوازية) في حكم العراق ؟؟



حميد الحريـــــــزي – العراق

منذ عشرات السنين ، وبالتحديد منذ قيام الدولة العراقية ليكون التوصيف دقيقا ، والعراق شعبا ووطنا يمر بازمات تتلوها ازمات اخرى ، حيث نعيش في حلقة جهنمية من القهر واللصوصية والفساد والجهل ، لايستثنى منها الا بعض سنوات توصف بالمثالية قياسا بالوصف العام المأزوم على الدوام ...
السؤال هل جاءت ولادة الدولة العراقية على يد الشعب العراقي ؟؟
الاجابة واضحة وجلية أيضا انَّها اتت ولادة قيصرية على يد المحتل البريطاني، بعد إزالة الأحتلال التركي الذي استغرق قرونا طوال،وقد كانت الدولة تدير شؤونها العامة عن طريق الخراج ، ثم عن طريق الريع النفطي بعد اكتشاف البترول ، بمعنى لم تعتمد على مواردها من دافعي الضرائب من الطبقات الأجتماعية المنتجة وذلك لعدم وجود طبقة منتجة واضحة المعالم محددة الدخل ماعدى الأقطاع وبعض التجار كبرجوازية طفيلية ، مع شبه غياب لطبقة برجوازية وطنية منتجة يعتد بها ، وعدم وجود طبقة عاملة كبيرة الحجم وذات حضور فاعل في الحراك الأجتماعي ، وكنتيجة منطقية انعدام وجود طبقة وسطى حاملة الفكر التنويري المتطلع لمستقبل حر ، وليس حجة وجود اعداد من الحرفيين واصحاب المانيفكتورات محدودة الطاقة الأنتاجية المحاصرة بل المؤودة من قبل سيادة المنتج الأجنبي الضخم والمتطور ...
خلال وضع واقع المجتمع العراقي تحت مجهر التدقيق سوف نرى كتلة بشرية مكونة من الاقطاع وبرجوازية طفيلية تابعة رثة يشكلها التجاروكلاء الرأسمال العالمي كمسوقين للمنتج الراسمالي للدولة المستعمرة ، مع نشوء طبقة عمالية صغيرة في قطاع النفط وبعض الصناعات النسيجية والجلدية تعاني من الهشاشة في الحجم والوعي ، وان حاولت بعض القوى السياسية الثورية القائمة على الارادة وليس على الموضوع بمحاولة بث الروح بين صفوفها لتطمح بالممكن بدلا من البقاء قيد الكائن كما في عمال الموانيء وعمال النفط وبعض المصانع الصغيرة ...
طبعا هناك حديث كبير حول موضوعية نشوء حركة شيوعية ويسارية في بلد لايوجد حامل فكري لهذه الافكار كضرورة لهذا الوجود اي حامل لوعي طبقي ناضج يحمل ويسترشد بالفكر الماركسي كمنهج حياة يسعى الى بناء اشتراكي يحقق الرفاه للشعب والسيادة للوطن كما تمت صياغته في شعار (وطن حر وشعب سعيد)...
أن من اهم عوامل تشكل هذه القوى الشيوعية في العراق هو التراث الموروث المتطلع الى العدالة الاجتماعية ، والتراث الثوري لقوى المعارضة العلوية ومن لبس لبوسها التواقة للعدل والتوزيع العادل للثروة ، ومنها ثورات العلويين كثورة الامام الحسين عليه السلام ، وماتبعها من ثورات متوالية للعلويين و ادعائهم بالاحقية في الخلافة بدلا من الأمويين والعباسيين ، وكذلك ثورة الزنج والقرامطة وغيرها التي لبست ثوب النسب العلوي لتحقق أهدافها في العدالة والمساواة ، و قد أخفق أغلبها بسبب عدم وجود الموضوع ، وعدم وجود فكر ومنهج ثوري مستقل يقودها نحو النصر ، والعامل الاخر جاذبية الفكر الثوري الشيوعي بعد ثورة اكتوبر الأشتراكية في روسيا ، وتطلع المثقف العراقي نحو الحرية والعدالة ،وهناك الكثير مما يقال حول هذا الموضوع لايسع واقع المقال لشرحه بالتفصيل ... مما مهد وساعد على تحقيق ارادة نخبة ثورية في تأسيس وولادة حزب شيوعي عراقي ...وبقية القوى اليسارية الوطنية والقومية
الحراك الشعبي المبني على فكر ديني مناهض للغرب المسيحي ممثلا بالاحتلال البريطاني للعراق وهزيمة المحتل التركي مدعي ورثته للخلافة الاسلامية ، وقد كان الحراك الشعبي المتوج بحراك 1920 بدافع معادات الغزو الصليبي الغربي والدفاع عن حكم المحتل التركي لانه اسلامي ، وقد كان الحراك بقيادة الاقطاع الساعي لتوسيع ملكيته للارض والامتناع عن دفع الضرائب للاتراك وجباياتهم ، وكانت القيادة مشاركة لرجال الدين بدعوى مقاومة الاحتلال الكافر ، والاحتفاظ بحكم المسلم التركي الحاضر ...وقد قدم ابناء الشعب العراقي من فلاحين وكادحين في الاغلب تضحيات كبيرة في هذا الحراك الوطني مما اجبر قوى الاحتلال على اعطاء بعض التنازلات والعمل لانشاء دولة عراقية معترف بها دوليا ، طبعا لم يحصل الفلاح واخيه الكادح المشارك دافعي ضريبة الدم الاكبر على مكاسب تذكر لقاء تضحياتهم وكانت الحصة العظمى للاقطاعيين وشيوخ العشائر وبعض رجال الدين
خلاصة القول كان مهندس الدولة العراقية هو المحتل البريطاني الذي أمن مصالح الاقطاعيين وشيوخ العشائر وكذلك رجالات الدين بأن وعدهم بتوسيع ملكياتهم وسلطاتهم ونفوذهم وتسلطهم على جماهير الفلاحين والكادحين في الريف والمدينة وقد تجسد في قانون العشائر ومد نفوذ الزعماء الدينين ، هنا لم تؤسس الدولة العراقية بفعل الحراك الاجتماعي للعراقيين وحاجتهم للدولة لتنظيم شؤونهم وتعتمد على دعمهم في تسير شؤونها الخاصة والعامة ، كما جرى في البلدان الراسمالية بقيادة البرجوازية المنتجة في بريطانيا والمانيا وهولندا وفرنسا ، فكانت الدولة وموظفيها بمختلف مناصبهم ومرتبهم مستوظفين لدى الشعب ، وليس العكس كما صار في العراق وبقية البلدان المستعمرة، حيث اعتمدت الدولة هنا ليس على دافعي الضرائب بل على خراج الارض ، والريع النفطي فيما بعد ، وسعت جاهدة الى خنق البرجوازية الوطنية والحركة العمالية وسد طرق التطور والنمو والنافسة في طريقها ، فبقيت البرجوازية ممثلة بالتجار وكلاء بيع وتصريف سلع المنتج الغربي الراسمالي ، وتامين الحاجات الاستهلاكية للطبقة الحاكمة من الميسورين الاقطاعيين وتوابعهم ، وتهميش بقية الفئات المنتجة على هامش حركة الاقتصاد والمجتمع الاستهلاكي غير المنتج ، وبذلك اضعفت طبقت العمال المنتجين وحاولت تسطيح وعيهم ، وابقاء ازدواجية تبعيتهم بين الريف والمدينة ، بين المدنيية وبين الانتماء العرقي والطائفي والعشائري ، مما اضعف نواتات الحركات الشيوعية واليسارية والديمقراطية الوطنية الثورية ، وكرس حالة الشرذمة والميوعة الطبقية وتداخل الطبقات مع بعضها ، وسهولة انتقالها من هوية الى اخرى وان كانت مناقضةللاولى .
عمد الاستعمار البريطاني الى استيراد رأس السلطة والحكم ممثلا بملك هاشمي ولكن ليس شيعيا لارضاء التقسيم الطائفي الشائع في المجتمع العراقي ، واعتماد شيوخ العشائر ورموز الاقطاع ، وبعض زعماء الدين ، ورموز البرجوازية الطفيلية ليشكلوا الطبقة السياسية الحاكمة في العراق بما يمكن أن نسميه (بالأقطوازيــــــــــــــــة ) المعبرة عن الاقطاع والبرجوازية الطفيلية وتوابعها ، هذه الطبقة تتميز بالانانية ونزعة التفرد بالحكم لكل منها، كذلك فهي جشعة ونهمة لاكتناز المال عبر السلطة ، فقدان العزة والكرامة الوطنية والرضا بالتبعية والخضوع لمن يؤمن لها مصالحها وليس مصالح عموم الشعب ، واللامبلاة تجاه سيادة الوطن ...
هذه الطبقة تعاني دائما من حالة اللااستقرار حيث يسعى كل طرف فيها للانفراد بالسلطة وحيازة المال على حساب شريكه في الحكم ، فهم متنابذون متخاصمون يتنافسون في التقرب من اسيادهم من المحتلين ، لايتوحدون الاعند اندلاع انتفاضة شعبية تهدد حكمهم بقيادة العمال وفقراء الفلاحين والطلبة والمثقفين الثورين وطلائع القوى اليسارية الثورية، وما ان تخمد هذه الثورات والانتفاضات ويجري قمعها بالحديد والنار بالتخادم مع اسيادهم في الخارج حتى يعودوا ثانية للخصام والتراشق بالتهم ، متناسين وعودهم للجماهير الثائرة أثناء الانتفاضات الشعبية ، لايهمهم حال الشعب وجماهيره العظمى فلا أمن ولاتعليم ولا صحة ولا أي خدمات أخرى ، والمزيد من تردي الانتاج الزراعي والصناعي ، والمزيد من الاستيراد والاستهلاك خدمة للمنتج الاجنبي ، وسيلتهم العظمى هي العشائرية والطائفية والعرقية لتكون عصائب تضليل وتجهيل وشرذمة الوعي الطبقي وخنقه ومحاصرته كلما حاول النهوض لأستلام زمام الأمور من أجل الخلاص الشعبي والوطني من حكم (الاقطوازية) التي تستميت قوى الراسمال الخارجي لأدامة سيطرته وبقائه على سدة الحكم ليحقق لهذا الرأسمال مصالحه السياسية والأقتصادية واستدامة نهب ثروات الشعوب وقتل نهضتها وسعيها للتقدم والرفاه .
أن أغلب ان لم نقل كل الانقلابات التي حصلت في العراق للأستيلاء على السلطة هي نتيجة طبيعية لصراع اطراف الاقطوازية واحد أو اكثر من ممثليها في الاجهزة الامنية والعسكرية للهيمنة على السلطة والانفراد بالمكاسب والمناصب ، ونظرا لصفاتها هذه كما ذكرنا فما ان ْتستلم السلطة ممن سبقها تحت مختلف الذرائع كالتحرر والديمقراطية والسيادة الوطنية والقومية والحفاظ على بيضة الدين ، حتى تتحفز جيناتها بالأستحواذ وقمع الأخر والتنكر للشريك ومحاولة اقصائه بالقوة، فتخلق الازمات وتتفجر (الثورات) و (الفورات) الدموية من جديد وتحت ذرائع شتى لتستبدل الوجوه وتبقى نفس المضامين بدرجات متفاوتة تتناسب مع مدى قوة واتحاد قوى المعارضة الشعبية ومدى نفوذها في الشارع العراقي ومدى صلابة طلائعها وقياداتها ... فحينما تكون قوى المعارضة مشتتة وضعيفة سرعان ما تقدم عل كبحها وتهميشها والقضاء عليها ، مستمرة في نزاعاتها الداخلية وصراع الديكة فيما بينها ، واما اذا كانت المعارضة قوية وموحدة تسعى الأقطوازية الى نسج التهم المختلفة ضدها مرة باسم القومية ومرة باسم الدين باذلةالمال لرموز هذه القوى مدعومة من مخابرات الأسياد للترويج والتجنيد الأعلامي والفردي لدعم السلطة القائمة وكبح جماح المعارضة توجته السلطات الملكية باعدام قادة الحزب الشيوعي العراقي عام 1949 بمشورة من الانكليز بعد انتفاضة 1948 ضد معاهدة حلف بغداد، ولغرض استئصال الحركة الشيوعية كما كانوا يضنون ، والامثلة كبيرة وحاضرة حول محاولات التشويه للقوى الثورية الناهضة كاصدار الفتوى بالتكفير ، واتهامات بالشوفينية والشعوبية ، والأباحية ، والتنكر للقيم العشائرية ، والتبعية للخارج ووووو كل هذا مدعوما بالمال والسلاح ووسائل الاعلام وتصيد بعض الاخطاء لقوى المعارضة كذريعة للتشهير والتسقيط ... هذا ماحدث بعد احداث 14 تموز 1958 الذي حضت بدعم الاجماهير الكادحة وطلائعها وخصوصا الحزب الشيوعي العراقي لتكون ثورة ، فاستنفر الراسمال العالمي وقواه الاستعمارية وذيوله ومسانديه في الداخل والخارج لوأد الثورة ومكتسباتها الوطنية والطبقية لصالح جمهرة الفقراء من العمال والفلاحين ، وتخليص الثروات الوطنية من أنياب الشركات الاحتكارية ، فكان انقلاب شباط 1963 بالتنسيق مع القوى الاقطاعية وممثليها ، والقوى القومانية ، والدينية ، بدعم خارجي امريكي بريطاني ودعم عربي ناصري، الغرض منها اقصاء ممثلي الطبقة العاملة وفقراء الفلاحين من شيوعيين وديمقراطيين وطنيين ثورين الذي تعاظم دوورهم في هذه الفترة ، وماحصل بعده اثناء حكم اولاد عارف ، ثم ما حصل بعد انقلاب 17 تموز ، و30 تموز 1968، وما حدث اثناء استلام صدام للسلطة 1979 وازاحة البكر ومجزرة قاعة الخلد وما بعدها، وما حدث ومازال يحدث بعد انهيار الديكتاتورية الصدامية في 9 نيسان 2003 ، والصراع المخزي بين أطراف الطبقة السياسية وفضائح السلب والنهب للمال العام بشكل غير مسبوق في كل تاريخ العراق ، وتبني مبدأ المحاصصة العرقية والطائفية كفايروس خطير لتزييف الوعي وكقناع واقي للقوى الفاسدة والتابعة من قوى الاقطاع والبرجوازية الطفيلية والعناصر التابعة الرثة للاستمرار في الحكم ، ومثال توحدهم وبث الفرقة وتوجيه التهم الباطلة لثوار تشرين الاأطال ، وأتهام المنتفضين بمختلف التهم التي تليق بهم قبل غيرهم كالاباحية وابناء السفارات وانباء الرفيقات ، وعندما فشلت كل هذه الاساليب وحدة هذه الأقطوازية جهودها وأقدمت على قمع الأنتفاضة الجبارة بالحديد والنار والتغييب والأختطاف وبدعم من اسيادها واولياء امورها من خارج البلاد ، كل هذا أدى الى قمع الأنتفاضة على الرغم من ضخامة التضحيات التي قدمها الشباب وماحصلت عليه من دعم شعبي كبير ، ساعد على قمع الانتفاضة ذلك ضعف وعي قادة الانتفاضة، وعدم وجود برنامج واضح ولا أهداف محددة للمنتفضين ، تحت شعار الوعي قائد ولكن اي وعي ؟؟؟ ومعلوم ان لا حركة ثورية بدون نظرية ثورية ، كذلك انتهازية بعض القيادات التي تسللت لزعامة الأنتفاضة . وهناك حديث طويل حول الانتفاضة التشرينية ومالها وما عليها..
نلاحظ ما يسمونه بالأنسداد السياسي في تشكيل الحكومة بعد كل جولة أنتخابية مزيفة ولاتمثل ارادة الشعب ودوام صعود قوى الافطوازية الى الاستحواذ على كراسي البرلمان، هذا الذي يسمى انسداد سياسي انما هو تعبير واضح لأزمة هيمنة طبقية للسيطرة على الحكم في العراق نتيجة لاسباب موضوعية وذاتية حيث تستميت كل فئة من الاقطوازية على التفرد والاستئثار بالمال والسلطة لصالحها واقصاء الشريك ، يطول هذا ((الانسداد السياسي)) أو أزمة الهيمنة بقدر لامبالاة الشارع العراقي وضعف جبهة المعارضة وعدم تهديدها الحقيقي للسلطة الحاكمة ، حالهم حال زمرة من اللصوص حينما يسرقون دار انسان أخر ، فاذا كان صاحب الدار ضعيفا لايمكنه ملاحقتهم وتهديهم ، سرعان ما ينشب الخلاف بينهم فيحاول كل منهم أنْ يحوز الحصة الأكبر من السرقة تحت مختلف الذرائع والأعذار ، وهكذا يستمرون لأشهر طوال دون تشكيل وزاراتهم غيرمبالين بحال الشعب والوطن ، وبالعس أذا كان صاحب الدار يملك سلاحا قويا وقادر على ملاحقتهم وأمكانية أدراكهم وأسترجاع مسروقاته ، فانَّهم سرعان ما يقتسمون سرقتهم وتذويب الخلافات بينهم خوفا من ضياع كل شيء ، مؤجلين خلافاتهم وصراعاتهم الى ظروف أفضل ... كما حصل خلال اشتعال انتفاضة تشرين الخالدة
ضمن هذا الواقع المؤلم فالى متى تبقى هذه الاقطوازية التابعة تبقى تتحكم بمصيرنا شعبا ووطناً؟؟
-ان يكون لنا مجتمع وأنسان منتج عامل ، مما يعيد التوازن الطبقي ويرفع من مستوى عدد ووعي الطبقات المنتجة والقضاء على الميوعة الطبقية في المجتمع حيث تسعى الطبقة العاملة وحلفائها من برجوازية وطنية منتجة تسعى بحكم ضرورة تواصل وتقدم الانتاج الى الحرية والتنوير والنزاهة والعلم ، مما يؤهلها لتتصدر الحكم ... وهذا امر في غاية الصعوبة في ظل الهيمنة الراسمالية المتوحشة ذيولها من الاقطوازية مالكة المال والسلاح والأعلام والتعليم وكونها تعتمد موارد النفط لادارة شؤونها واجهزتها التنفيذية مما يغيب دور دافع الضرائب في فرض ارادته على السلطات كما في الغرب الراسمالي ، وعملية تجريف القيم الايجابية والثورية من قبل السلطات الحاكمة في العراق ومنذ قيام الدولة العراقية ولحد الان نشر اللامبالاة والخوف والتردد والتسول الاخلاقي داخلبنية المجتمع العراقي.
-هنا يتطلب الأمر قرار سياسي وطني عراقي يشجع الأنتاج الوطني ويسعى لتطويره ضمن أسس معرفية علمية وأعتماد كوادر عراقية واعية مخلصة للشعب والوطن وهذا يبدو شبه مستحيل في ظل الواقع الراهن .
-هل ممكن أن تستقيم سلوكيات الاقطوازية لتخدم الشعب والوطن ؟؟
الجواب القطعي كلا والف كلا لان طبيعة اللصوصية وحب السلطة والمال والتبعية هي ضمن جيناتها الداخلية وغير قابلة للتغير ولا حتى التهجين .
-وهل هناك امكانية التغيير عن طريق صنادق الاقتراع والانتخابات ؟؟
-نقول لايمكن ما دامت ضمن الآليات التي سنتها واقرتها هذه الطبقة ، ومادام هناك مليشيات مسلحة يحق لها الاشتراك في الانتخابات ، ومازال المال السياسي وفيرا بايدي الفاسدين... بالاضافة الى ماصنعته الطبقة السياسية من شرائح غيرقليلة مؤيدة ومستفيدة من دوام وبقاء هذا النظام عبر الهبات والرواتب والامتيازات غير المشروعة تجاوزت ضرورات المرحلة الانتقالية مما جعل هذه الشرائح تتمسك بالنظام القائم للحفاظ على مكاسبها وامتيازاتها ...
- نعم خيار صنادق الاقتراع هو الأمثل والافضل ولكن ضمن حكم ديمقراطي حقيقي وقوانين انتخابية توفر تكافوء الفرص ، ومفوضية انتخابات نزيه ، وتوفر حرية كاملة للاختيار ، ولكن كل هذه الشروط لايمكن ان تتحقق وقيادة السلطة بيد الاقطوازية .
--. اما التدخل العسكري الخارجي فلا نرى أية أفق وأمل في إمكانية تحقيق أية نقله مهمة لاصلاح نظام الحكم ، فقوى الخارج تسعى لتحقيق مصالحها غير آبهة وغير مهتمةبمصالح الشعوب وهي تسعى للتخادم مع صنيعتها وممثلي مصالحها للبقاء في الحكم على الرغم من عدم كفائتهم ونزاهتهم ، ولنا في تجربة الأحتلال التركي والأحتلال البريطاني والأحتلال الأمريكي خيردليل على مانقول ، حيث جاء تحت ذريعة الديمقراطية ، فكانت ديمقراطيته ديمقراطية السلب والنهب والفساد ، وسلمت السلطة لعناصر لاتؤمن أصلا الا بديمقراطية السرقة واللصوصية ، والتبعية ...الخ ولا داعي للأسهاب في توضيح هذ الامر فهو جلي واضح
-اندلاع ثورة شعبية عارمة شاملة تحت قيادة وطنية واعية مضحية ، تمتلك فكر وبرنامج ومنهج تغيير عملي علمي تتمكن من طرد هذه الأقطوازية من سدة الحكم وقيادة البلاد نحو التقدم والتنوير والانتاج ، وقيا دة ةدولة المواطن والمواطنة بعيدا عن الطائفية والعرقية والعشائرية ، بل نظام وطني ديمقراطي علماني ووطن حر مستقل ... وهذا هو الحل الاكثر جذرية ونجاحا على الرغم من صعوبته بسبب شدة القمع ، وما عملت عليه السلطات المتتالية على ترويض الشخصية العراقية ، ومحاولة تجريف القيم الثورية لدى المواطن العراقي .ولكن عدم استحالته فالشعوب هي مالكة مصيرها ومستقبلها ... والشعب العراقي صاحب تاريخ طويل وعظيم في التضحية والتوق للحرية والرفاه والسلام. ولكننا الان نتذمر ونفور ولكننا اعجزمن ان نثور....
-
-في الختام نقول لولا الأمل لما استمرت الحياة ، ومهما طال صمت الشعوب فلا بد لها من يقظة ، ومهما بلغ الظلم والفساد فهو يحمل جرثومة تحلله وموته بداخله .

* الاقطوازية - اختصار كلمة الاقطاع والبرجوازية الطفيلية



#حميد_الحريزي (هاشتاغ)       Hameed_Alhorazy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ستبقى الاشتراكية حلم الانسانية بالرفاه والسلام والحرية
- رواية الاصدق لهجة - للروائي حميد الحريزي بقلم الناقد ظاهر خب ...
- قراءة نقدية فلسفية خيميائية لرواية -أصوات في شبك- * للروائ ...
- عبد الستار نورعلي: ديوان (مسامير من طين) لحميد الحريزي بين ا ...
- قول على قول عقبی حول الرواية القصيرة جدا
- الرواية القصيرة جدا والرواية القصيرة
- المؤلف الاول والمؤلف الثاني في الرواية القصيرة جدا
- الرواية القصيرة جدا - الولادة - التحولات وضرورات التجنيس
- مذكرات كلب - رواية قصيرة جدا
- قراءة في كتاب (قضايا المرأة في التدين الأجتماعي ) للدكتور ...
- تحولات الانسان بين ((نسّاي)) يوسف المحسن و ...
- التحولات في رواية (زينب) للدكتور عارف الساعدي
- رواية 63 للروائي احمد الجنديل
- رواية ((هي في الذاكرة )) للروائية زينب صالح الركابي - بقلم ا ...
- دراسة نقدية حول رواية ((للمفتاح وجوه عدة)) للروائي مهدي علي ...
- دراسة نقدية حول رواية ملعون انترياس للروائية مريم محمد
- الموروثُ الشعبيّ العِراقيّ* في ثُلاثيّة (محطات) للروائي حميد ...
- نص شعري
- رواية (( امبراطورية الثعابين )) للروائي احمد الجنديل
- عرض موجز لثلاثية محطات الروائية -للاديب حميد الحريزي


المزيد.....




- وسط -توتر متصاعد-.. مصدر لـCNN: نتنياهو يسعى لعقد اجتماع عاج ...
- -القناة 12- العبرية: ترامب أكد لنتنياهو أنه من المحتمل أن يت ...
- ترامب يبدي غضبه من نتنياهو ويطالبه بوقف الضربات في لبنان: ات ...
- إسرائيل تقصف الضاحية الجنوبية
- خارجية إيران تحمل واشنطن مسؤولية عواقب الهجوم الإسرائيلي على ...
- بوشيلين: الجيش الروسي يسيطر على طريق الإمداد الرئيسي للقوات ...
- علي أكبر ولايتي: ساعة الصفر حانت والمنصات تأخذ وضعية الإطلاق ...
- وزير المالية الإسرائيلي يدعو إلى ضم الضفة الغربية قبل انتخاب ...
- قصة مروعة في مصر.. شاب يخفي جثمان والدته لأشهر لسبب صادم
- شبكة -CNN-: نتنياهو يطمح للقاء ترامب في واشنطن فور عودته من ...


المزيد.....

- المناضل الصغير / محمد حسين النجفي
- شموع لا تُطفئها الرياح / محمد حسين النجفي
- رؤية ليسارٍ معاصر: في سُبل استنهاض اليسار العراقي / رشيد غويلب
- كتاب: الناصرية وكوخ القصب / احمد عبد الستار
- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - حميد الحريزي - الى متى تهيمن (الأقطوازية) في حكم العراق ؟؟