رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات
(Rania Marjieh)
الحوار المتمدن-العدد: 8705 - 2026 / 5 / 14 - 11:54
المحور:
كتابات ساخرة
في كلِّ موسمٍ انتخابيّ
تُغسلُ الأرصفةُ بوعودٍ جديدة
لكن البقع القديمة لا تذهب
فهي لا تنتمي للأرض… بل للذاكرة
تُعلَّقُ الوجوهُ على الجدران
مبتسمةً أكثر من اللازم
كأنها تخفي ارتباكها الحقيقي
حين تُسأل: ماذا فعلتم قبل هذا الموسم؟
يمرّ المرشح
يمدّ يده بثقةٍ محفوظةٍ مسبقًا
ويقول: “أنا معكم”
ثم يواصل طريقه بسرعة
كأن “معكم” كلمةٌ تُقال ولا تُسكن
في الساحات
لا تُناقَش الأفكار
بل تُقاس الأصوات كأنها سباقُ أرقام
من يصرخ أكثر… لا من يفهم أكثر
“هذه المرة مختلفة”
تُقال بهدوء
لكنها تحمل نفس بصمة الجملة القديمة
التي لم تُصدَّق يومًا… ولم تُلغَ أبدًا
في الداخل
الكراسي لا تنتظر
هي تعرف جيدًا
أن الوجوه تتبدّل
لكن طريقة الجلوس لا تتغيّر
وحين يُفتح الصندوق
لا يخرج صوت الناس
بل يخرج ترتيبهم الجديد فقط
رجلٌ في الزاوية يضحك
ضحكة قصيرة
ثم يسكت فجأة
كأنه تذكّر أن الضحك هنا لا يغيّر النتيجة
اللافتات تُنزع
والخطابات تُطوى
لكن الهواء يبقى مشبعًا
بنفس الجملة التي لم تمت: “سنبدأ من جديد”
وفي النهاية
لا أحد يخسر حقًا
ولا أحد يفوز بالكامل
فقط تتبدّل الأسماء على الأبواب
وتبقى الغرفة نفسها
مغلقة بإحكام…
على نفس الكرسي القديم
#رانية_مرجية (هاشتاغ)
Rania_Marjieh#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟