أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مزهر جبر الساعدي - ديمقراطية الدكتاتوريات..














المزيد.....

ديمقراطية الدكتاتوريات..


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 8695 - 2026 / 5 / 2 - 11:27
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


(دكتاتورية الديمقراطيات.. وديمقراطية الدكتاتوريات.. تختلفان كليا عن الديمقراطية)
اروع ما انتجته البشرية هي الديمقراطية والتبادل السلمي للسلطة؛ اي ان الشعب هو الذي يختار عبر صناديق الاقتراع من يدير شؤون بلده طبقا لبرنامج معد سلفا ويعرض على الناخبين وعلى ضوء ما يجيء به هذا البرنامج من فقرات وأليات واقعية وحقيقية لتحوله الى واقع على ارض الواقع بما يستفيد منه الشعب والوطن في كل حقول التطور والتنمية، وبما يؤدي بالتراكمات من المنجزات في الحقول سابقة الاشارة لها في هذه السطور المتواضعة الى التطور والتنمية الشاملة والواسعة للشعب والوطن معا. كما ان الديمقراطية ليس هذا فقط بل انها ايضا في تزامن وتوائم؛ ضمان لحرية الكلمة والرأي لكل فرد من افراد الشعب كما هي ضمان وحماية كل حزب وكل تجمع اجتماعي او ثقافي او سياسي ولها حرية اجتراح افكار وبما يجري لهذه الافكار من تطوريها بالحوار والمناقشة والنشر والتعميم والاستظهار بما يؤدي حكما وبالنتيجة الى التباري والمنافسة في حقول المعرفة التي تؤدي الى استنهاض قدرة الافراد والاحزاب والقوى السياسية اي كان موقعها وافكارها الى المساهمة الفعالة في التنوير المجتمعي، اضافة الى مؤسسات قانونية تكفل وتحمي هذه الوسائل والفضاءات الديمقراطية. من فوائد الديمقراطية الفعالة والحقيقية هي التالي ومن الطبيعي مضافة لها او لهذه الفوائد ذات الطابع الوجودي ما سبق الاشارة له في اعلاه:
اولا، تقطع الطريق على اقامة نظام دكتاتوري، يحكم فيه فرد واحد الشعب والوطن معا وفي ذات الوقت. يؤدي الى تهميش إرادة الشعب..
ثانيا، تقطع الطريق على القرار الفردي في الذي يخص الداخل المحلي والمجال الاقليمي او في المجال الدولي، ومن اهمها هو قرار الحرب. في اغلب قرارات الانظمة الدكتاتورية، او حتى حين تكون قليلة وهنا ما اقصده هو القرارات الخاطئة او التي تقع في خانة الخطيئة، او حتى عندما يكون قرار خاطئا حتى لو كان واحدا فقط، غير انه كارثي ويجر على الوطن والشعب الكوارث والويلات كما في خطيئة غزو واحتلال الكويت التي جرت على العراق الشعب والوطن الكوارث والويلات والضياع حتى وصل الى ان يحتل من قبل امريكا وبريطانيا وهو وحتى هذه اللحظة يرزح تحت ثقل ونتائج هذا الاحتلال، وما تمخض عنه خلال اكثر من عقدين..
ثالثا، الانظمة الدكتاتورية سواء كانت انظمة جمهورية او انظمة ملكية او اي انظمة اخرى يحكمها فرد او عائلة بطريقة او بأخرى. هذه الانظمة وكي تحافظ على انظمة حكمها تكون مضطرة ان تتحول الى التبعية للدول العظمى والكبرى وهنا اقصد تحديدا امريكا وحصريا ايضا وبالنتيجة تهادن الكيان الصهيوني بطريقة ظاهرة او بطريقة سرية وخفية وهذا التهادن يخص الانظمة الملكية، وليس الدكتاتوريات الجمهورية كي لا اجانب الحق والامانة في النقل التاريخي للوقائع التاريخية، بل ان العكس هو الصحيح كليا في الذي يخص القضية الفلسطينية. فهي وفي هذا الوضع وفي هذه الحالة تكون قد سمحت وبإرادتها المسلوبة منها على الرغم منها؛ قراراتها الاقتصادية والسياسية وبالتالي سيادة اوطانها..
رابعا، كي تحافظ على بقاءها على رأس السلطة الدكتاتورية سواء كانت جمهورية او ملكية؛ تصادر إرادة الشعب في التفكير الحر وفي الرأي السياسي الحر وفي الموقف الثقافي وفي الكلمة اي كانت.. وفي الاعلام وبتالي تقوم بسد هذا الفراغ بأراء معلبة يتم تصنيعها وصناعتها في دهاليز سلطة الحاكم الجمهوري او الملكي والأخير فرد او عائلة بما يعمل على تغييب الحقائق على الناس بحقائق أخرى لا وجود لها على ارض الواقع الا في عقل الحاكم والكاتب الاجير او الكتاب الاجراء..
خامسا، ان هذه الانظمة الدكتاتورية بسياستها هذه تكون قد قدمت خدمة كبيرة لا حدود لها، لكل طامع؛ بفتح الطريق على الرغم منها؛ بفعل تغييب الشعب عن الفعل في ميدان المواجهة او المعركة؛ لانعدام مشاركة الشعب في الحقل العسكري او المدني وفي صناعة القرار وفي الاطلاع على الاوضاع كما هي في الواقع الموضوعي وليس كما يتم تغييبها عنه، لغرض تجميل صورة النظام وتسويقه للناس كبطل لا يقهر بخلاف تام للواقع الجاري ومجريات هذا الواقع. هنا يكون الطامع او من له مطامع في الوطن والشعب سواء كان قوة اقليمية كبرى او قوة دولية كبرى؛ حين تريد هذه القوة الدولية الكبرى او تلك القوة الاقليمية الكبرى ان تحول هذه المطامع الى واقع يخدمها ويحقق لها ما تريد من مطامع غير شرعية وغير مشروعة في خيرات الوطن والشعب بالمطلق يكون طريقها الى تحقيق اطماعها هذه سالكة لها بمطبات وحفر قليلة يتم ردمها بطريقة او بأخرى..
هذه الديمقراطية الحقيقية التي يتم تطبيقها واقعيا نصا وروحا شكلا ومضمونا آليات وسلوكيات مقدمات ونتائج هي ليست كما هي دكتاتوريات الديمقراطية او ديمقراطية الدكتاتوريات التي تختفي في جلبابها الدكتاتوريات تحميها وتسوقها للشعب على انها هي الديمقراطية التي يريدها او يطالب بها الشعب. بينما هي في حقيقتها ليست ديمقراطية، بل هي دكتاتورية اخطر من الدكتاتوريات المكشوفة للشعب بصورة واضحة تماما. هذه الديمقراطية تعيد انتاج الدكتاتوريات مرة تلو المرة عبر صناديق الاقتراع واصوات الناخبين من الشعب؛ انتاج دكتاتوريات بآليات ديمقراطية ولو انها اي الدكتاتوريات تكرر نفسها اي ذات الممارسة والسلوك ولو بوجوه جديدة في كل دورة انتخابية، إنما المحافظة على ذات المسار في الافكار وفي السياسة وفي الاقتصاد وفي كل امر.. وذات النهج..



#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تطور البشرية..
- ايران اليوم والمستقبل تختلف عن ايران الامس والماضي
- الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران رما هي في الطريق الى ا ...
- المفاوضات الامريكية الايرانية: متغير استراتيجي
- كتاب المعلن والخفي: حقائق تصرخ الكلمات بها 2
- العدوان الامريكي الاسرائيلي: لحظة تاريخية
- تصريحات ترامب متناقضة وليست متناقضة
- من ينتصر ومن ينهزم..
- الحرب الامريكية الاسرائيلية العدوانية على ايران: تكتيكات..
- كتاب المعلن والخفي
- سيناريو مرتقب في المقبل من الايام
- نتائج وتداعيات العدوان
- العدوان الامريكي الاسرائيلي على ايران: قراءة مغايرة
- النووي الايراني: الحل او فتح الطريق الى الحل
- النووي الايراني: تجاهان متناقضان
- الديمقارطية التوافقية في العراق: عرف ام قانون
- المفاوضات النووية الايرانية الامريكية:
- الصراع الايرني مع الثنائي الامريكي الاسرائيلي:
- فضائح إبستين: اختفاء الأخلاق والانسانية
- الصراع الايراني مع الثنائي الامريكي الاسرائيلي: صراع وجودي


المزيد.....




- زوجة خليل الحية تروي قصة فقدها 4 أولاد و5 أحفاد بنيران الاحت ...
- وزراء دفاع 40 دولة يبحثون تأمين الملاحة بمضيق هرمز
- -بحث مجالات التعاون والمستجدات الإقليمية-.. تفاصيل اتصال جدي ...
- -وداعا للسفن السريعة-.. ترمب يثير الجدل بصور هجومية ضد إيران ...
- 112 دولة تدعم مشروع قرار أمريكي خليجي في مجلس الأمن بشأن مضي ...
- الشيخ محمد بن زايد يتلقى اتصالا هاتفيا من ترامب
- رئيس دولة الإمارات يتلقى اتصالا هاتفيا من ولي عهد السعودية
- بولس: لا حل عسكريا للأزمة في السودان
- تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
- ترامب -لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين خلال حرب إيران-.. ...


المزيد.....

- المناضل الصغير / محمد حسين النجفي
- شموع لا تُطفئها الرياح / محمد حسين النجفي
- رؤية ليسارٍ معاصر: في سُبل استنهاض اليسار العراقي / رشيد غويلب
- كتاب: الناصرية وكوخ القصب / احمد عبد الستار
- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مزهر جبر الساعدي - ديمقراطية الدكتاتوريات..