أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رواء الجصاني - رواء الجصاني/ في حيل صادق الصايـغ...العراقي من هذا الزمان















المزيد.....

رواء الجصاني/ في حيل صادق الصايـغ...العراقي من هذا الزمان


رواء الجصاني

الحوار المتمدن-العدد: 8695 - 2026 / 5 / 2 - 04:50
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


رحيل صادق الصايـغ...العراقي من هذا الزمان
----------------------------------------------------------------------------------
رحل الى عالم الخلود ليّـل الجمعة 2026.5.1 المبدع العراقي الباهر، صادق الصايغ.. وبهدف بعض وفاء عجول لذكراه أعيد في التالي ما سبق ان كتبت عنه، ووثقت له قبل سبعة اعوام بايجازات ولقطات سريعة، وأعـد ان اضيف عليها في قريب عاجل محطات اخرى، بعيدا عن التقليديات .. وفي التالي نص المنشور ذي الصلة، وفي عام 2019 تحديدا:
-------------------------------------------------------------
* ... ولا ادري ان كان هناك احدٌ أخر يملأ بعض دنيا الابداع العراقية: شعرا وخطا وفنا تشكيليا وكتابة، ولغة أنيقة، في آن واحد، مثل ذلكم الكربلائي – البغدادي، صادق الصائغ، الخارج عن حاجات التعريف التقليدي، بعد ان ذاع صيته عراقيا وعربياً منذ اكثر من ستين عاما، وما برح..
* قلتُ تعريفا تقليديا وأقصد ذلك تماما، فليس الرجل بحاجة لأن اعرفّ به، وأنما هذه لقطات اضافية من مسيرة اعوام، ومحطات جذلى، صادفت ان نكون معاً في بعض جغرافيا وتاريخ، الزمان والمكان وما بينهما، ويعود بدؤها الى عام 1968 وكان عائدا توا الى العراق بعد سنين من الدراسة والاطلاع والعمل والنشاط الثقافي والسياسي في براغ..
* تعارفت وصادق، اواخر الستينات/ مطالع السبعينات الماضية مرات ومرات: عندنا في البيت مع صديقه، لواء الجصاني، أو في فعاليات ثقافية ببغداد، وقد كنا نحن – الشباب!- من الظمئين لها حينذاك، تواقين لكل جديد.. ثم زاد انشدادي له من خلال كتاباته الانيقة بمجلة (الف باء) وغيرها من نشاطات ثقافية، وخاصة بعد اطلاقه (البرنامج الثاني) في تلفزيون بغداد، وكان فضاء جديدا في الشكل والمضمون والاداء، بشهادة جيلنا على الاقل .. وبعد ذلك توسعت المعرفة في صحيفة (طريق الشعب) البغدادية الشيوعية التي أفرج عنها لتكون علنية اواخر العام 1973 وحتى 1979 وكان الرجل مشرفـا- متابعا للصفحة الاخيرة منها، الذائعة التميز، وكنت في الصحيفة متطوعا مسؤولاً عن صفحة (الطلبة والشباب) وبعدها في الصفحة (المهنية) المعنية بالعمل النقابي، وحتى عام 1978..
* وحين جاء "موسم الهجرة الى الشمال" والجنوب والشرق والغرب، اضطرارا، بعد تفاقم الدكتاتورية وشمولية الارهاب البعثيين، نلتقي اوائل عقد الثمانينات في براغ: صادقٌ يَقدمُ من بيروت/ دمشق ليعمل في مكتب / سفارة فلسطين، مستشارا اعلاميا، وانا مكلفٌ بمهام سياسية وطلابية متنوعة.. وطبيعي ان تتوثق العلاقات الشخصية والعائلية بيننا، وكذلك بعض السياسية والثقافية، ومن بين تفاصيل الاخيرة، النشاطات الخاصة برابطة المثقفين الديمقراطيين (ركص فدع) داخل براغ وخارجها، اذ كان الرجل احد الاعمدة المركزية لتلك الرابطة، وكنت رئيسا لفرعها في بلاد التشيك، لبعض زمن. وأذكر هنا بشئ من التفاخر كيف حولّ صادق نشرة (مرافئ) التي كان "يطقطق" فيها فرع الرابطة، الى اصدار اوربي مميز، كان لقلمه ولريشته، دورهما الاساس في ذلك، فضلا عن علاقاته المتشعبة الوثيقة مع أصحاب "الآنة" فنانين وكتابا ومثقفين، أذكر من بينهم خاصة، الفقداء: زكي خيري ومحمود صبري وعزيز سباهي، الذين كانو يقيمون ويعملون في براغ...
* ثم تأتي "الموجة الصاخبة" الجديدة في اواخر الثمانينات، وينقلب أعلى البلدان الاشتراكية اسفلها، أو العكس، فيضطر صادق وزوجته سعاد الجزائري، ومعهما طفلاهما (1) للبحث عن منفى جديد، ويجدونه في لندن، وننقطع في العلاقة المباشرة، بضعة سنين، بأستثناء زيارة خاطفة يحل فيها الرجل بضيافة صديقه صاحب ناصر، في براغ اواخر التسعينات، وتُنظم له ندوة شعرية ابدع فيها كعهده، كما اعلن الجميع..
* ويبدو ان براغ من مقادير صادق، أو ان صادقاً من مقادير براغ، أذ يعود اليها الرجل اوائل الالفية الجديدة، اعلاميا في اذاعة (صوت العراق الحر) وتعود وشائج الصلة والصداقة، وربما تتوطد حتى، بين لقاءات هنا وجلسات سمر هناك، مع احباء وأعزاء، مؤكد انهم لم- ولن- يملّوا من اريحيات وكنوز صادق الثقافية والفنية والسياسية وخزينه المعرفي . ويعود الرجل الى لندن، ومنها الى بغداد بعد التحرير !- الغزو! عام 2003 مستشارا لوزارة الثقافة، وبؤرة حيوية وعطاء شعريا واعلاميا والكثير الكثير غيرهما ..
* وما بين تلكم الفترة وهذه، نلتقي مجددا في براغ ايضا من جديد لفترة قصيرة، ثم أخرى في بغداد عام 2010 بضيافة خليله العريق نجاح الجواهري، في امسية مرت ساعاتها سريعا، تنوعت بين استذكارات الشباب ومغامراته، والمقارنات بين الماضي والحاضر، واستشرافات المستقبل، وهكذا...
* ثم نفترق، لنتواصل بين حين وثانٍ، وآخرهما حين فاجئنا الرجل بـ ( لوغو) باهـر صاغته يداه الصائغتان، يحمل اسم (بابيلون) ما زلنا مستمرين في اعتماده لمطبوعات دار بابيلون للنشر والاعلام في براغ(2).. ثم أفاجأ مرة ثانية بخط انيق لعبارة " وصفي طاهر.. رجل من العراق" وهو عنوان الكتاب الذي صدر في براغ عام 2015 (3)..
* يقينا ان كل ما سبق من سطور، ومثلما نوهت في البدء، لا تأتي سوى محطات عجول عن العلاقة مع المبدع المتعدد المواهب: صادق الصايغ، وحوله، وفي الجعبة ايضا ذكريات و(قفشات) عديدة اخرى ليس اقلها بعض مناكداته مع الجواهري الخالد، في براغ، وادائه الغنائي المميّز في جلسات حميمة خاصة، وبصوت يتدفق شلال عذوبة لا تبارى، وما احلى "أيا ليلُ الصبِّ متى غـــدهُ" حين يَطربُ الرجلُ فيُطرب، وكم أظنّ ان للجينات دورها في تلك الموهبة الغنائية هذه المرة(4)..
* اخيرا فمهما كُتبَ عن الرجل ، يبقى هو الاكفأ والاغنى حين يوّثق – ولو ايجازا على الاقل- للتاريخ بعض رحلته وعطائه الممتد منذ اواسط الخمسينات والى البارحة، بل واليوم، دعوا عنكم عوالمه الرحيبة الاخرى .....
------------------------------------------------------ بــراغ / اواخر شباط 2019
(*) تحاول هذه التوثيقات التي تأتي في حلقات متتابعة، ان تلقي اضواء غير متداولة، أو خلاصات وأنطباعات شخصية، تراكمت على مدى اعوام، بل وعقود عديدة، وبشكل رئيس عن شخصيات عراقية لم تأخذ حقها في التأرخة المناسبة، بحسب ما ازعم.. وكانت الحلقة الاولى عن علي جواد الراعي، والثانية عن وليد حميد شلتاغ، والثالثة عن حميد مجيد موسى والرابعة عن خالد العلي، والخامسة عن عبد الحميد برتـو، والسادسة عن موفق فتوحي، والسابعة عن عبد الاله النعيمي، والثامنة عن شيرزاد القاضي، والتاسعة عن ابراهيم خلف المشهداني، والعاشرة عن عدنان الاعسم، والحادية عشرة عن جبار عبد الرضا سعيد، والثانية عشرة عن فيصل لعيبــي، والثالثة عشرة عن محمد عنوز، والرابعة عشرة عن هادي رجب الحافظ ... وجميعها كُتبت دون معرفة اصحابها، ولم يكن لهم اي اطلاع على ما أحتوته من تفاصيل..
1/ لصادق وسعاد ثمرتان: الاولى جعفر، والثانية زينب، وكلاهما مولودان في براغ..
2/ اطلقتُ، وعبد الاله النعيمي مؤسسة "بابيلون" في براغ اواخر العام 1990 وهي تستمر في نشاطاتها الى اليوم..
3/ المؤلف المعني من توثيق وكتابة الفقيدة نضال وصفي طاهر، ورواء الجصاني.
4/ قد لا يعرف الكثيرون ان صادقاً هو أبن اخت المثقف والفنان العراقي المبدع عزيز علي، مؤلف وملحن ومؤدي الـ "منالوجات" الشهيرة في خمسينات القرن الماضي..



#رواء_الجصاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ايضا ... في وداع حميد مجيد موسى / ابي داوود
- عن حميد مجيد موسى (ابي داود) .. أتحدث !
- موقف لمركز -الجواهري- من شريط فيديو شعبوي لئيم
- رواء الجصاني/ هل ساعد الزعيم عبد الكريم قاسم، على نجاح الانق ...
- هكذا حال الجواهريّ.. عشية، وبعد، كارثة شباط الاسود 1963
- رواء الجصاني : حديث وتوثيق عن بيت الجواهري، الاول والاخير، ف ...
- رواء الجصاني : بألف دولار من الجواهري، وبريشة محمود صبري، أب ...
- مع.. وضد الاحتفاء بعيد الجيش العراقي
- ‎‏الجواهريّ الفريدُ يرقص في التسعين، محتفلاً بليلة عام جديد
- الجواهري يستلهمُ من السيـدٍ المسيح، ويَستحضرهُ شعرا
- رواء الجصاني: وما زلنا على ضفاف الذكريات // حدث ذلـك في صوفي ...
- عن ذلكم الجواهـري... -مَجمعُ الأضداد-
- الجـواهــري.. حكاية شاعر ومدينة / توثيق: سلوان الناشيء
- رواء الجصاني // التصويت - الابيض- اختيارٌ ثالث بين مقاطعة ال ...
- 27/ عراقيون من هذا الزمان .... جواد ابراهيم الجصاني
- رواء الجصاني : عن بعض متطلبات الاهتمام الرسمي، والمدني، بشؤو ...
- هكذا لجأ الجواهري الى براغ، عام 1961
- نصب/ تمثال للجواهري على ضفاف دجلة.. لماذا، ولمن ؟!
- شخصيات عربية نافــذة، في مواقف من شؤون عراقيــة
- الجواهــري يرثي غائب طعمة فرمان


المزيد.....




- زوجة خليل الحية تروي قصة فقدها 4 أولاد و5 أحفاد بنيران الاحت ...
- وزراء دفاع 40 دولة يبحثون تأمين الملاحة بمضيق هرمز
- -بحث مجالات التعاون والمستجدات الإقليمية-.. تفاصيل اتصال جدي ...
- -وداعا للسفن السريعة-.. ترمب يثير الجدل بصور هجومية ضد إيران ...
- 112 دولة تدعم مشروع قرار أمريكي خليجي في مجلس الأمن بشأن مضي ...
- الشيخ محمد بن زايد يتلقى اتصالا هاتفيا من ترامب
- رئيس دولة الإمارات يتلقى اتصالا هاتفيا من ولي عهد السعودية
- بولس: لا حل عسكريا للأزمة في السودان
- تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
- ترامب -لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين خلال حرب إيران-.. ...


المزيد.....

- المناضل الصغير / محمد حسين النجفي
- شموع لا تُطفئها الرياح / محمد حسين النجفي
- رؤية ليسارٍ معاصر: في سُبل استنهاض اليسار العراقي / رشيد غويلب
- كتاب: الناصرية وكوخ القصب / احمد عبد الستار
- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رواء الجصاني - رواء الجصاني/ في حيل صادق الصايـغ...العراقي من هذا الزمان