|
|
كارتر و السادات و بيغين صورة طبق الأصل عن ترامب و بينيامين نيتنياهو و جوزيف عون
عصام محمد جميل مروة
الحوار المتمدن-العدد: 8693 - 2026 / 4 / 30 - 20:16
المحور:
كتابات ساخرة
قبل البدأ في الحديث عن مختصر الاتفاقية الشهيرة كامب ديفيد التي كانت الصخرة الكبرى التى تكسرت عليها آمال التنازل والاستسلام والسلام المُصطنع الذي لمسنا اولى العواقب غداة زيارة الرئيس المصري محمد انور السادات إلى تل ابيب حيثُ تفاجأ قادة الصهاينة بهذا الزائر الذي لم يكن منتظراً لأسباب جمة . وكثيرة ، وقد تكون اولها الحرب المفاجئة التي قامت . كما يُقال باللهجة المصرية المحلية . اى اندلاع الحرب المنظمة التي لم يتم فضح اسرارها كما ساد حينما كان القائد الكبير جمال عبد الناصر يحضر لحرب عام 1967 التي كانت مفصلية على الاقل في قراءة الخيانة الأعظم في تاريخ الدول العربية الحديثة التي قررت بعضها خوض حرباً مباشرة مع الكيان الصهيوني الأكثر قوةً وبطشاً وامتلاكاً لأوسع الترسانات من الأسلحة الحديثة التي تحولت لاحقاً إلى لسان حال كل الرؤساء للحكومة الاسرائيلية التي تتغني داخل الكنيست في اخذها قرارت الحرب دون افساح المجال للتصويت على الموافقة - فالمقصود هنا تحرك الجيش الذي لا يُقهر كما يُعرف عن سيرته كل حاكمي الكنيسيت والحكومات المتعاقبة منذ تأسيس الكيان الصهيوني غصباً عن الجميع حسب تصريحات ابناء الجيوش المرتزقة من جماعات الأشكيناز والسفارديم و الحريديم - والأسماء الأخرى للمنظمات التي شاعت أنماط خياراتها في ارتكاب ابشع المجازر بإتجاه الشعب الفلسطيني - اولاً تحضيراً لتطردهم من بلادهم ومن ثم ملاحقة معظم الحركات داخل الدول المجاورة للطوق كما يُقال - في جمهورية مصر العربية .والمملكة الأردنية الهاشمية ، والجمهورية العربية السورية ، والجمهورية اللبنانية ، و كما ساد منذ النكبة ،والنكسة ،وحتى الانتصار في حرب اكتوبر عام 1973 ، لم تغيب لغة استخدام القوة والعنف والمجازر عن اى موقع من تلك الدول الخمسة المذكورة - التي دارت المؤامرات بعد طموح عراب الاتصالات لتنظيم وتوقيع اتفاقيات ما بينهم مع إسرائيل، حيثُ عبر هنري كيسينجر عن تفسير دقيق لكل مفاصل الاتصالات كانت ضرورية بعد حروب قاسية وعاصفة تتقدم دائماً إسرائيل نتيجة دعمنا الغير مسبوق لحمايتها وبقائها مركزاً اساسياً لتثبيت نظريات فلاسفة اليهود والصهاينة الكبار عن بقاء اسرائيل في خاصرة محور دول العرب والاسلام . فهذا يعنى لنا كقادة ومنظرين اننا دائماً علينا تحمل المسئولية في رسم خارطة طرق لصالح الكيان الصهيوني انطلاقاً من القوة للاستحواذ على الثروات في المنطقة ، وفي مقدمتها النفط والغاز والمياه . واحتكارها حتى عن بُعد والدليل كان ساطعاً بعد استخدام سلاح النفط ضد الولايات المتحدة الأمريكية والعالم الغربي في أوروبا بعد تلميح الملك فيصل في تقنين توريد النفط فكانت الفاجعة بعد شهور قليلة في اغتياله كعقاب واضح ضد الكيان الصهيونى و داعميه . عندما بدأت حرب طوفان الأقصى في السابع من اكتوبر عام 2023 كان قائد الجيش اللبنانيي العماد جوزيف عون يواجه ازمة عدم التجديد لَهُ حسب القوانين الدستورية في لبنان وخصوصاً كانت ادواتها اى محاولات التجديد تقع على عاتق رئيس الجمهورية حينها العماد ميشال عون وصهرهِ العنيد جبران باسيل . اللذين عارضاً التجديد في آخر أيامهم . وهنا يجب العودة إلى جلسات دولة الرئيس نبيه بري قائد ورئيس حركة امل والمجلس النيابي البرلمان ، وحليف حزب الله في السراء والضراء . وكانت معظم الكتل النيابية عندما تتدخل للتجديد فكانت حساباتها تتفكك في مقر عين التينة حيثُ الخبر اليقين الذي بدأ ينتشر بعد فراغ قصر بعبدا و قرب فراغ مكاتب الفياضية من رتبة العماد سواءاً كانت الترشيحات للقائد العتيد . تأتي من الداخل ، ومن الدول الأخرى ، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية وفرنسا ودولة قطر لرسم نطاق محتمل للتجديد للعماد جوزيف عون الذي تحول بفضل طوفان الأقصى إلى نجم لبناني في جلسة التاسع من كانون الثاني عام 2025 وللمرة الثانية للاقتراع في انتخابه فكان دور صاحب العقل الرصين في تدوير الزوايا نبيه بري حيثُ برز قوة واضحة في عدم تقدم جوزيف عون في تمكنه من الحصول على الأكثرية دون الرجوع إلى كتلة الوفاء للمقاومة - والى كتلة التنمية والتحرير - اللذين يتشكلان من حزب الله وحركة امل دون منازع او اى اختراق على مستوى مجلس النواب في تمثيلهم للطائفة الشيعية الكريمة - التي تتعرض الآن إلى اكبر مراحل المنال منها والقضاء على مقاومتها على ارض الجنوب اللبناني .وعلى ارض الضاحية .وعلى ارض بعلبك والضواحي في البقاع . قبل تقديم عرض واقتراح فتح الحوار او المفاوضات المباشرة او غيرها مع الولايات المتحدة الأمريكية وربيبتها اسرائيل وترك ادارة قصر بعبدا المتعثرة في دعوات مباشرة عبر تصريحات متناهية في احتراف سرعة مد جسور العلاقات المباشرة ما بين واشنطن و بيروت وتل ابيب - التي برزت ضعيفة للغاية حينما كانت "" جمعية - الميكانيزم "" ، التسمية إستهزاءاً ، تعمل بموجب الموافقة اللبنانية على مقترحات اسرائيل بلا اعتراض . و هذا ما تجلى سريعاً عندما صرح رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون منذ ايام بعد دورتين من الاتصالات المباشرة في واشنطن حيث كانت سفيرة لبنان ترافق سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدي بيروت ميشال عيسي اللبناني المغرور والصديق الأقرب لدونالد ترامب - الذي تحدث وغمز و وافق على كل مقترحات السفير الاسرائيلي . بدوره ولاول مرة تم حضور الجلسة تحت رعاية دونالد ترامب في مكاتب البيت الأبيض حيث طغى حضور مايك هاكابي السفير الاميركي في اسرائيل الذي فجر في إعلانه مؤخراً ان إسرائيل دولة قابلة للتوسع ولا مانع في قضم حدود جيرانها وبداية رسم علاقات جديدة تحت قوة اسرائيل الكبرى ولبنان خاصرة رخوة للغاية !؟. وبالمناسبه لم يعترض على تلك التصريحات لا رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ، ولا رئيس حكومته في السراي، الحكومي القاضي نواف سلام الذي يعرف جيداً معنى التصريحات العنيفة لهذا المسيحي الصهيوني المشبع في العنصرية الواضحة في اجبار دول الطوق على توقيع اتفاقات على غِرار كامب ديفيد الشهيرة ،و وادي عربة الأشهر، ومن ثم الزيارة الأخيرة التي تم ادخال ما يُسمى بالرئيس السوري ابو محمد الجولاني في الأمس - واحمد الشرع اليوم . إذا ، لا بد من رفع السبابة في وجه العماد جوزيف عون عن تراجعه عن دوره المطلوب لعقد لقاء قمة ثلاثية تجمع . دونالد ترامب وبينيامين نيتنياهو وجوزيف عون . سوف تتحول الى عودة سريعة لمشاهد الحرب والصراع كما ساد عقب فتح أبواب اجتماعات السابع عشر من شهر ايار سنة 1983 - حينما عزم النبيه نبيه بري ، التصدي للاتفاقية المشئومة وكان اسقاطها علامة واضحة بعد مماشاتة الاكثرية الوطنية اللبنانية التي ساهمت في انتفاضات شباط الشهيرة عام 1984 حيث كانت القشة التي قصمت ظهر البعير الشيطاني الشاروني الذي ساد حينها . لا يمكننا إغفال التأثير للرأي العام المحلي اللبناني وتحمل الضغوطات السياسية التي تجري الان - بعد صمود وقتال لم يتوقع كثيرون عن استعادة احياء المقاومة في جنوب لبنان التي صدمت العدو اولاً و كل الذين راهنوا على إخضاع جنوب لبنان والبيئة وتسليمها بالواقع المرير في تقبل صورة طبق الأصل عن مشاهدة سيبة ثلاثية الانحطاط إذا ما سار العماد عون في دائرة الخطر المتوقعة خلال عشرات من الايام القادمة بعد نهاية موعد الهدنة التي تمت على الورق ،ومنح الصهاينة أوراق بيضاء في ارتكاب مجازر ضد البشر والحجر والشجر ، ومازالت على الارض تسرح وتمرح قوات الصهاينة ، وتنفذ الإرهاب المتواصل على ارض الجنوب في التدمير والإحراق والتفجير والطرد والترسيم للخطوط كما يحلو لها . لكن الميدان هو الفصل يا فخامة صاحب اكبر موقع يتسم بالخيانة الان- إذا ما تم اتخاذ صورة ثلاثية النمطية كما ظهرت عام 1979 . تحسر كارتر على اجهاض مشروعه وتم اغتيال السادات على عدم تحمل الامانة . وتم ازاحة مناحيم بيغين بعد مرضه الذي قتله . اليوم سوف يذهب إلى مزابل التاريخ دونالد ترامب ، ام ليس هناك مؤشرات على حالة محاولة اغتياله داخل بهو الفندق المحصن داخل فنادق هيلتون الشهيرة . كما ان ايغال مائير جاهزاً داخل المجتمع اليهودي الصهيوني المشبع في كراهية الإسلام والمسيحية والعرب وكان ثمن رصاصه واضحاً غداة موت وعقاب اسحاق رابين . لكن عليك يا صاحب الفخامة ان تتخذ قراراتك ومناقشتها مع المجتمع الواسع اللبناني وليس على مقاس المارونية السياسية التي تحولت إلى إدبارة في ملفات الموساد الصهيوني بعد التصريحات الأخيرة عبر قناة الثانية عشرة الاسرائيلية على لسان قادة العدو بالحرف . قولاً - المفاوضات مع لبنان تضع جوزيف عون تحت دائرة الخطر .
عصام محمد جميل مروة .. أوسلو في / 30 نيسان - افريل / 2026 / ..
#عصام_محمد_جميل_مروة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الأكثرية الصهيونية تريد الحرب ضد لبنان - و الأكثرية اللبناني
...
-
غير وارد الموافقة على إتفاق مباشر مع إسرائيل
-
نحنُ عُظماء في ارضنا بين الركام والدمار المتراكم
-
من سعيع إلى بنت جبيل
-
إسلام آباد مكان مناسب للتراشق الديبلوماسي
-
رقصة فالس مع جوزيف عون
-
نصيحة ال سي أي إيه إملاء خزان الوقود قبل الجحيم
-
هواجس ترامب - و العودة إلى العصور الحجريَّة
-
يا مَنْ كُنتَ تُنادينا - سلاماً لصوتك الصادح
-
إزدراء الدولة و ترذيل السفراء
-
الدفاع عن الوجود رأس حربة - تحتاج إلى قوة وتأثير
-
حتى أنت يا -- بروتس -- قصر بعبدا
-
نقطة على السطر لبنان لن يُفاوض والمقاومة حيَّة
-
ذروة التصعيد على جبهة جنوب لبنان
-
مراقبة عام و نصف - و تموضع غير مسبوق لحزب الله
-
نعيمُ الشهادة بمواجهة الإبادة
-
ما بين مبدأ ولاية الفقيه - والإغتيال على الهوية
-
إيران اللاعب الأقوى في اسيا الصغرى
-
رياح صِرصارة و إنحراف عميق في فكر مايك هاكابي
-
دونالد ترامب - مايك هاكابي - ليندسي غراهام -
المزيد.....
-
من فريدي ميركوري إلى مايكل جاكسون.. أفلام تعيد تسويق نجوم ال
...
-
تحديا لآثار الحرب: بائعو الكتب في الخرطوم يحولون الأرصفة إلى
...
-
مهرجان كان السينمائي: المخرج الإيراني أصغر فرهدي يعود إلى ال
...
-
حفظ الهوية الفلسطينية.. معركة على الذاكرة والحق في الرواية
-
-الطاهي يقتل.. الكاتب ينتحر-.. حين تصبح الكتابة مطبخا لإعادة
...
-
فان ديزل وأبطال سلسلة -ذي فاست أند ذي فيوريوس-... نجوم السجا
...
-
مهرجان كان السينمائي- لماذا يبدو الحضور العربي خجولا في هذه
...
-
مهرجان كان يحتفي بمرور ربع قرن على فيلم -السريع والغاضب-
-
يا صاحب الكرش الكبير
-
عبد الرحمن أبو زهرة.. رحيل فنان قدير وجدل سياسي لا ينقطع
المزيد.....
-
وحطوا رأس الوطن بالخرج
/ د. خالد زغريت
-
قلق أممي من الباطرش الحموي
/ د. خالد زغريت
-
الضحك من لحى الزمان
/ د. خالد زغريت
-
لو كانت الكرافات حمراء
/ د. خالد زغريت
-
سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته
/ د. خالد زغريت
-
رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج
/ د. خالد زغريت
-
صديقي الذي صار عنزة
/ د. خالد زغريت
-
حرف العين الذي فقأ عيني
/ د. خالد زغريت
-
فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط
/ سامى لبيب
-
وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4)
...
/ غياث المرزوق
المزيد.....
|