أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ضيا اسكندر - الكسل الثوري المُهذَّب














المزيد.....

الكسل الثوري المُهذَّب


ضيا اسكندر
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 8693 - 2026 / 4 / 30 - 12:01
المحور: كتابات ساخرة
    


ما لم أستسغه يوماً، ذلك الإصرار المزمن لدى المنظمات والأحزاب السورية على تحويل مناسباتٍ كـ "يوم المرأة العالمي"، و"عيد الجلاء" و"عيد العمال"، و"عيد الشهداء" وغيرها من المناسبات... إلى ما يشبه نزهاتٍ موسمية مُحسَّنة الإخراج: رحلات، مسيرات في أحضان الطبيعة، جلسات مطاعم.. وكأن الذاكرة الجماعية تُستعاد عبر قائمة طعام لا عبر موقف.

ولستُ، بطبيعة الحال، من دعاة العبوس الدائم أو من منكري حقّ الناس في جرعة فرح، في حياةٍ بخلت علينا حتى بأبسط مقوماتها. فالتوازن النفسي يقتضي أن نُطعّم أيامنا بشيء من الخفة والمرح والبسمات، ببعض الضوء الذي يمنع العتمة من الاستيطان الكامل. لكن الخطر يبدأ حين تتحول تلك الاستثناءات إلى قاعدة، وحين يغدو "الاستجمام النضالي" بديلاً أنيقاً عن الفعل، وننحدر طوعاً إلى مستنقع "الكسل الثوري".

فالبلاد التي أنهكتها الأزمات، حتى بات تعدادها ضرباً من العبث، لا تحتاج إلى مزيد من الصور التذكارية، وإنما إلى أفعالٍ تُربك الركود. إن تنويع أساليب النضال المطلبي لم يعد ترفاً، بل ضرورة؛ فلا يكفي إصدار البيانات وصياغة المقالات - على أهميتهما - ما لم تتجسد المطالب في حراكٍ حيّ، تقوده قوى تدّعي تمثيل الناس، لا الاكتفاء بالتحدث باسمهم من خلف المكاتب المغلقة.

المطلوب واضح، وإن بدا مُكلفاً: اتفاقٌ جاد على أولويات الناس، ثم نزولٌ إلى الشارع، تنظيمُ اعتصاماتٍ وإضراباتٍ بجرأة لا تعرف التردد، ولو دفعت ضريبة ذلك بعض الاعتقالات. فالتاريخ لا يُكتب بالحذر الزائد، ولا تُقطف ثماره بأيدٍ مرتجفة.

أما أن نستمر في هذا "الكسل الثوري المُهذَّب"، فذاك ما لن يغفره لنا الغد… لأن الأجيال القادمة لا ترث الأعذار، بل ترث النتائج.



#ضيا_اسكندر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطلاق الصامت.. حين يتحوّل الزواج إلى عزلة مزدوجة
- ظاهرة الشيوخ في سوريا الجديدة
- الصعود إلى الهاوية
- حين تهتز عروش الكبار.. من السويس إلى واشنطن
- قُبلة… خارج النص!
- على ماذا يجب أن نُركّز؟
- كيف نصل إلى حلّ الأزمة السورية؟
- الحرب على إيران.. لماذا لا تستعجل موسكو وبكين بإنهائها؟
- الحرب الخاطفة التي قد تطول
- العالم على حافة مواجهة كبرى
- الشعوب هي من تحسم الحروب
- الحرب التي قد تغيّر شكل العالم
- مقتل المرشد.. وأخلاقيات -الفتوى- في عالم القوة
- مرسوم العفو العام بين النص الدستوري وحدود الشرعية
- سوريا.. نسيجٌ لا يقبل التمزيق
- كيف يُلجم ترامب عن فجوره؟
- أمريكا لا حلفاء لها.. وقسد مثالاً
- الجنوب لإسرائيل والشمال لتركيا… والوطن للخراب
- مرسوم الحقوق الكردية.. بين عدالة متأخرة وضغط السلاح والخرائط
- متى يتحول القرار 2254 من شعار إلى مسار؟


المزيد.....




- من فريدي ميركوري إلى مايكل جاكسون.. أفلام تعيد تسويق نجوم ال ...
- تحديا لآثار الحرب: بائعو الكتب في الخرطوم يحولون الأرصفة إلى ...
- مهرجان كان السينمائي: المخرج الإيراني أصغر فرهدي يعود إلى ال ...
- حفظ الهوية الفلسطينية.. معركة على الذاكرة والحق في الرواية
- -الطاهي يقتل.. الكاتب ينتحر-.. حين تصبح الكتابة مطبخا لإعادة ...
- فان ديزل وأبطال سلسلة -ذي فاست أند ذي فيوريوس-... نجوم السجا ...
- مهرجان كان السينمائي- لماذا يبدو الحضور العربي خجولا في هذه ...
- مهرجان كان يحتفي بمرور ربع قرن على فيلم -السريع والغاضب-
- يا صاحب الكرش الكبير
- عبد الرحمن أبو زهرة.. رحيل فنان قدير وجدل سياسي لا ينقطع


المزيد.....

- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ضيا اسكندر - الكسل الثوري المُهذَّب