أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - جبار قادر - أحدث الوثائق السرّية الروسية عن اللحظات الأخيرة لهتلر















المزيد.....

أحدث الوثائق السرّية الروسية عن اللحظات الأخيرة لهتلر


جبار قادر

الحوار المتمدن-العدد: 8692 - 2026 / 4 / 29 - 15:47
المحور: قراءات في عالم الكتب و المطبوعات
    


نشرت وكالة الأمن الفيدرالي الروسية (FSS–FCB) عددًا من الوثائق السرّية الجديدة المتعلقة باللحظات الأخيرة لأدولف هتلر. كما قامت وكالة الأنباء الروسية (نوفوستي) في ٢٩نيسان٢٠٢٢ بنشر صور هذه الوثائق على موقعها، وقدّمت عنها بعض المعلومات لقرّائها. هذه الوثائق محفوظة في إدارة جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في إقليم نوفغورود. وقد نشرت الوكالة صور خمس صفحات فقط، وهي الصفحات ٥، ٩، ١٠، ١١) مع نموذج يُعدّ الملحق رقم (٣) للأمر المرقم (٠٢٠٣) الصادر عام ١٩٤٠، ويبدو أن هذا الأمر كان خاصًا بمسؤولي ألمانيا النازية، ويحمل النموذج المنشور تاريخ ١٣ ديسمبر ١٩٤٥.
تتعلق الوثائق المنشورة بملف التحقيق مع الطيّار الخاص لهتلر، اللفتنانت جنرال هانس باور (١٨٩٧–١٩٩٣). كان باور من كبار ضباط قوات (SS) ومن الأشخاص المقرّبين جدًا من هتلر، وكان موضع ثقته وخدمه بإخلاص حتى اللحظات الأخيرة. قبل انتحاره بساعتين أو ثلاث، استدعى هتلر هانس باور، وشكره على إخلاصه طوال السنوات التي قضاها معه، وودّعه، وأراد أن يهديه لوحة للملك البروسي فريدريك العظيم، وهي لوحة رسمها رامبرانت وكانت معلّقة في غرفة هتلر.
يتحدث هانس باور عن ظروف اللحظات الأخيرة في "القلعة"، وهو الاسم الذي كان يُطلق على الملجأ السفلي الذي اختبأ فيه هتلر ومقرّبوه وقضوا فيه الأشهر الأخيرة من الحرب العالمية الثانية. عندما توجّه باور إلى القلعة بناءً على طلب هتلر، التقى هناك رئيس ديوان المستشارية مارتن بورمان ورئيس الشرطة السرية النازية (الجستابو) هاينريش مولر (١٩٠٠–١٩٤٥).
تتضمن الوثائق المنشورة السيرة الذاتية الأولى لباور والمكتوبة بخط يده، إلى جانب ترجمة شهاداته واعترافاته إلى اللغة الروسية والتي رواها أثناء التحقيقات معه من قبل ضباط مفوضية الشؤون الداخلية للاتحاد السوفيتي (KGB) في ديسمبر١٩٤٥. كما تحتوي على تقرير من إدارة سجن بوتيرسكي، حيث كان باور معتقلاً، موجّه إلى الإدارة العامة للاستخبارات السوفيتية. خلال التحقيقات، أخبر باور ضباط الاستخبارات السوفيتية أن الدائرة الأقرب إلى هتلر بقيت حتى نهاية أبريل ١٩٤٥ في الملاجئ تحت الأرض التابعة لمستشارية الرايخ في برلين، لكن أحدًا لم يكن يعلم شيئًا عن نوايا هتلر بشأن مصيره.
يروي باور قائلاً: "في ٣٠ أبريل ١٩٤٥ استدعاني هتلر، فذهبت مع مساعدي العقيد بيتس إليه. استقبلنا وأدخلني إلى غرفته، صافحني وقال: باور، أريد أن أودعك، وأشكرك على كل السنوات التي قضيتها معي وخدمتني فيها... كان قد شاخ كثيرًا وكان يفكر، وكانت يداه ترتجفان. وقد أصبح واضحًا لي أنه اتخذ قراره بإنهاء حياته”. كما ذكر باور أن هتلر قال له إنه يريد أن يهديه لوحة فريدريك العظيم التي رسمها رامبرانت كتذكار. وأضاف أنه حاول إقناعه بالتراجع عن قراره، قائلاً: "لأن كل شيء سينهار خلال ساعات قليلة"، لكن هتلر أجابه: "جنودي لا يستطيعون ولا يريدون القتال أكثر، وأنا لا أتحمل ذلك".
ويتابع باور أن هتلر قال أيضًا: "الروس في ساحة بوتسدام، وقد يستخدمون غازًا لتخديري وأَسري حيًا". كما أخبره أنه أصدر أمرًا بحرق جثته وجثة إيفا براون، التي تزوجها قبل يوم واحد (٢٩ أبريل ١٩٤٥)، لأنه كان يخشى أن يعرض الروس جثتيهما في الشوارع كما فعل الثوار الإيطاليون مع بينيتو موسوليني. ويبدو أن هتلر كان غاضبًا جدًا من جنرالاته، إذ قال لباور: "سيأتي يوم يُكتب على قبري: كان ضحية جنرالاته". وأضاف باور أن هذه كانت "آخر كلمات قائده"، وأنه انسحب هو ومساعده بصمت بعد أن أدّيا التحية وغادرا الغرفة.
بعد خروجه، ذهب باور مع مساعده لتدمير الوثائق وجمع الأغراض استعدادًا لمغادرة المستشارية. ثم عاد لاحقًا إلى الملجأ ليأخذ لوحة رامبرانت. وهناك رأى دخانًا كثيفًا أمام مكتب هتلر، وكان رجال الشرطة السرية (SS) يتحركون بسرعة. وعندما سأل: "هل انتهى الأمر؟" أُجيب: "نعم". فسأل: "أين الجثث؟" فقيل له إنها لُفّت بالبطانيات وسُكبت عليها مادة البنزين وأُحرقت في حديقة المستشارية العليا. يقول باور إنه صُدم مما حدث، وحاول تحديد وقت وقوعه، مضيفًا: "عندما ودّعته كان الوقت بين السادسة والسابعة مساءً، وعندما عدت حوالي التاسعة مساءً كانت العملية قد أوشكت على الانتهاء"، ما يعني أن هتلر وإيفا براون أنهيا حياتهما بين الساعة السابعة والتاسعة مساءً في٣٠أبريل ١٩٤٥، وتم حرق جثتيهما.
أثناء سقوط برلين، طلب قادة الاتحاد السوفيتي، وعلى رأسهم جوزيف ستالين ووزير الأمن والداخلية لافرينتي بيريا، من جهاز الاستخبارات العسكرية المضادة السوفيتية (سميرش) العثور على قادة ومسؤولي ألمانيا النازية واعتقالهم أحياء. ويعني اسم (سميرش) "الموت للجواسيس". وقد هاجمت هذه القوات المستشارية والملاجئ التي كان فيها هتلر ووزير دعايته جوزيف غوبلز خلال الأشهر الأخيرة من الحرب. بعد السيطرة على الملاجئ في ٢مايو ١٩٤٥، اعتُقل الأشخاص الذين كانوا فيها أثناء محاولتهم الفرار من برلين. ومن بينهم عدد من كبار المسؤولين النازيين مثل فيلهلم مونكه، وهانس راتنهوبر، وهانس باور، وهاينز لينغه، وأوتو غونشه. وأوراق التحقيقات مع هؤلاء المسؤولين حول مصير هتلر في أرشيف جهاز الأمن الفيدرالي الروسي والأرشيف الحكومي الروسي، ضمن ملفات التحقيق مع كبار الضباط والمسؤولين الألمان.
وفي الختام، وبحسب شهادات جميع من كانوا في الملجأ في ٣٠ أبريل ١٩٤٥، تأكد أن هتلر وإيفا براون انتحرا في ذلك اليوم، وتم حرق جثتيهما. وفي اليوم التالي (١ مايو) انتحر جوزيف غوبلز وزوجته ماجدا بعد أن قتلا أطفالهما الستة. وقد عثر الجنود السوفييت على جثثهم جميعًا في الملجأ. وفي ١٣ مايو من العام نفسه، عثر ضباط (سميرش) على مكان دفن جثتي هتلر وإيفا في حديقة المستشارية، وبعد فحوصات طبية شرعية متعددة تأكد أنها تعود إليهما.



#جبار_قادر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تدوير منصب محافظ كركوك: صفقة تُنتج الشلل الإداري!
- في ذكرى حملات الأنفال البعثية ضد الشعب الكردي
- اغتيال ليف تروتسكي
- كردستان الحمراء السوفیتیة: بين الحقيقة التاريخية و ...
- هل هناك خوارزمية ثورية تحكم إيران؟
- القضية الكردية وغياب الفهم الصحیح لحقائق التاريخ والجغ ...
- الفدرالية في العراق: أزمة فهم أم غياب التطبيق؟
- العراق: سلطة مشتتة، قرار مجزأ وسيادة مهشمة
- قطارات المنفى: الكرد في مسارات الإقتلاع الستالیني
- تركيا والقضية الكردية: بين إرث السلاح وآفاق السلام.
- بين استقلال كردستان ووحدة العراق: الدولة كإطار لإدارة الحلمَ ...
- مجلس النواب العراقي: من حلم تأسيس الدولة إلى مسرح العبث السي ...
- الإختراق الإسرائيلي في إيران ولبنان، والميليشيات تضرب في كرد ...
- بوکچين ملهم أوجلان: أفکار أخفقت في مواجهة الواقع
- الميليشيات العراقية وفنّ صناعة الأعداء
- كردستان الشرقية في لحظة التحول: هل يفتح إنهاك إيران الطريق إ ...
- الكرد في المناهج الرسمية: الغياب المتعمد أو التشويه المنهجي.
- القضية الكردية: بين إنكار الحقوق واستحالة الاستقرار
- كوبا وأمريكا اللاتينية في إعادة تموضع الاستراتيجية الأمريكية ...
- واشنطن تلوّح بالدعم والكرد يتذكرون: هل يتكرر التاريخ؟


المزيد.....




- قذف ضباط الشرطة في الهواء.. لحظة انفجار -هائل- تسبب بانهيار ...
- -البنتاغون- تكشف عما أنفقته على حرب إيران.. ومسؤول دولي يعلق ...
- نائب إيراني: الحوثيون مستعدون لإغلاق باب المندب وفرض رسوم عب ...
- بانكسي يؤكد أنه وراء تمثال في وسط لندن
- بخط يده: العثور على رسالة وداع تركها إبستين في زنزانته بمانه ...
- أعواد الأسنان المنكهة.. خطر إدمان جديد على النيكوتين
- تهميش الصقور وانعطافة براغماتية.. كيف تعيد الحرب تشكيل سلطة ...
- متى تنتهي مهلة حرب إيران؟.. قانون من حقبة حرب فيتنام يعيد اش ...
- -كايين كوبيه-.. بورش تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها ...
- جدل بين مشرعين وإدارة ترمب بشأن قانون صلاحيات الحرب


المزيد.....

- قراءة تفكيكية في رواية - ورقات من دفاتر ناظم العربي - لبشير ... / رياض الشرايطي
- نظرية التطور الاجتماعي نحو الفعل والحرية بين الوعي الحضاري و ... / زهير الخويلدي
- -فجر الفلسفة اليونانية قبل سقراط- استعراض نقدي للمقدمة-2 / نايف سلوم
- فلسفة البراكسيس عند أنطونيو غرامشي في مواجهة الاختزالية والا ... / زهير الخويلدي
- الكونية والعدالة وسياسة الهوية / زهير الخويلدي
- فصل من كتاب حرية التعبير... / عبدالرزاق دحنون
- الولايات المتحدة كدولة نامية: قراءة في كتاب -عصور الرأسمالية ... / محمود الصباغ
- تقديم وتلخيص كتاب: العالم المعرفي المتوقد / غازي الصوراني
- قراءات في كتب حديثة مثيرة للجدل / كاظم حبيب
- قراءة في كتاب أزمة المناخ لنعوم چومسكي وروبرت پَولِن / محمد الأزرقي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - جبار قادر - أحدث الوثائق السرّية الروسية عن اللحظات الأخيرة لهتلر