أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - احمد موكرياني - تقييم اللياقة العقلية للرئيس ترامب














المزيد.....

تقييم اللياقة العقلية للرئيس ترامب


احمد موكرياني

الحوار المتمدن-العدد: 8686 - 2026 / 4 / 23 - 16:17
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


الجدل حول تقييم اللياقة العقلية للرئيس ترامب: لماذا يُعدّ خطرًا على الشرق الأوسط، وليس مجرد شأن أمريكي داخلي؟
كانت أول مرة أتعرف فيها على ترامب من خلال برنامجه التلفزيوني “The Apprentice” (المتدرّب)، حيث كان يختتم المنافسة بإقصاء الخاسر بعبارته الشهيرة “You’re fired!” (أنت مُقال). لم يكن ما لفت انتباهي هو طبيعة المنافسة، بل الطريقة التي كان يُقدَّم بها الفاشل، إذ بدت لي أقرب إلى الإهانة منها إلى التقييم. وقد وجدت نفسي أرفض هذا الأسلوب، انطلاقًا من تجربتي كمدرّس عملتُ مع طلبة في مراحل دراسية مختلفة، من المتوسطة والثانوية، إلى إعداد المعلمين، وتدريب من هم أكبر مني سنًا وأكثر خبرة، في دورات تدريس الرياضيات المعاصرة للمدارس الأبتدائية، في العراق والجزائر. في تلك البيئة التربوية، كنت أؤمن بأن تشجيع الطلبة، والاحتفاء بإنجازاتهم، هو الطريق الأجدى لصناعة التفوق، لا تحويل الخطأ أو الفشل إلى لحظة إذلال.

في أبريل 2026، تقدّم النائب Jamie Raskin وعدد من النواب الديمقراطيين بمشروع قانون يدعو إلى تشكيل لجنة مستقلة لتقييم قدرة الرئيس على أداء مهامه، استنادًا إلى التعديل الخامس والعشرون للدستور الأمريكي، الذي ينظّم آليات التعامل مع عجز الرئيس، لتقييم اللياقة العقلية للرئيس ترامب، مستندين إلى تصريحات غير متماسكة وأخطاء لفظية متكررة خلال أزمة مضيق هرمز. وهذا التحرك، حتى لو كانت له أهداف حزبية، يبعث برسالة خطيرة إلى العالم:
• قد تكون القيادة الأمريكية غير مستقرة.
وهذه الرسالة، حين تصل إلى الشرق الأوسط، تتحول إلى عامل توتر لا يقل خطورة عن حاملة طائرات.
لماذا يهمّ الشرق الأوسط؟
لأن السياسة الأمريكية في المنطقة لا تقوم على الحب أو الود تجاه الحكومات العربية، بل على الردع والضغط والابتزاز. وعندما تتآكل الثقة في استقرار القرار الأمريكي، فإن جميع الأطراف تعيد حساباتها.
العراق: نقطة الاشتعال الأولى
يُعدّ العراق أكثر دول المنطقة تأثرًا بأي خلل في القرار الأمريكي، وذلك للأسباب الآتية:
1. علّقت إدارة الرئيس الأمريكي ترامب شحنات الدولار إلى العراق، كما جمّدت تمويل برامج التعاون الأمني مع الحكومة، للضغط على بغداد من أجل تفكيك الفصائل المسلحة المدعومة من إيران.
2. يضم العراق قواعد عسكرية أمريكية.
3. توجد فيه فصائل مسلحة موالية لإيران، مثل الحشد الشعبي وكتائب حزب الله.
4. كما أن الحكومة العراقية هشة، وتحاول الموازنة بين واشنطن وطهران.

ماذا يعني عدم الاستقرار العقلي لترامب بالنسبة إلى العراق؟
السيناريو المحتمل: التداعيات على العراق
1. قرار أمريكي مفاجئ بإعادة ضرب إيران: سيكون الرد الإيراني عبر الفصائل العراقية، مما يحول العراق إلى ساحة حرب بالوكالة.
2. تردد أمريكي أو رسائل متناقضة: قد تفسرها إيران على أنها علامة ضعف، مما يشجعها على تعزيز وجودها العسكري في العراق.
3. انسحاب أمريكي متسرع، كما حدث في أفغانستان عام 2021: قد يؤدي ذلك إلى انهيار التوازن الأمني، وعودة نفوذ داعش، واندلاع حرب أهلية سنية شيعية جديدة.

إيران: بين الفرصة والخطر
بالنسبة إلى إيران، يحمل الجدل حول ترامب رسالتين متناقضتين:
1. فرصة: إذا ضعفت صورة الردع الأمريكي، فقد تجرؤ إيران على مهاجمة القواعد والمصالح الأمريكية في العراق والسعودية والخليج.
2. خطر: قد يلجأ ترامب، وهو متهم بعدم الاستقرار، إلى التصعيد الخارجي، عبر الاستمرار في ضرب إيران، من أجل استعادة هيبته الداخلية، كما فعل في اغتيال قاسم سليماني عام 2020.

دول الخليج: بين الحيرة والتحوط
تريد السعودية ودول الخليج قيادة أمريكية حاسمة في مواجهة إيران، لكنها لا تريد في الوقت نفسه قرارات متهورة قد تجرّها إلى حرب إقليمية. لذلك بدأت هذه الدول بالفعل في:
1. تنويع تحالفاتها الدولية، بما في ذلك مع الصين وروسيا.
2. تخزين النفط تحسبًا لاستمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة.
3. الضغط على واشنطن لضمان استقرار القرار الأمريكي.

كلمة أخيرة
المشكلة ليست في ترامب نفسه، بل في صورة أمريكا:
• المشكلة الحقيقية ليست فيما إذا كان ترامب “مجنونًا” أو “عاقلًا”، بل في أن صورة القرار الأمريكي أصبحت مهتزة في أذهان أعداء المنطقة وحلفائها.
• وهذا كفيل بأن:
1. يدفع إيران إلى مغامرة غير محسوبة.
2. يدفع تركيا، المتحالفة سرًا مع إسرائيل والمختلفة معها إعلاميًا، وإسرائيلَ إلى توسيع تدخلاتهما في المنطقة.
3. يجعل العراق وسوريا ولبنان ساحات مفتوحة للتوسع التركي والإسرائيلي.



#احمد_موكرياني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحكم العائلي في الحكم وفي قيادة الأحزاب
- من الطرف المنتصر في حرب ترامب وحكومة نتن ياهو ضد إيران؟
- من يحمل السلاح هو قاتل مع سبق الإصرار
- هل ممكن استمرار الحكومة الصهيونية في فلسطين؟
- هل كانت حرب ترامب وحكومة نتن ياهو على إيران مبرَّرة؟
- إنّ حلم ترامب بالسيطرة على مضيق هرمز هو حلم بعيد المنال.
- مستقبل الدول النفطية في عصر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والا ...
- لماذا لم تُنهِ الديمقراطية الغربية وتطور العلم والثقافة الحر ...
- الحرب على إيران: هل نحن أمام سقوط أنظمة أم ولادة شرق أوسط جد ...
- رسالة الى القائد كاك مسعود بارزاني
- ملحمة أربعة أطفال موكريان من بلدة جوانمرد الى بغداد
- المهزلة الانتخابية في العراق: حين يصبح اختيار رئيس الجمهورية ...
- محور الشر: ترامب ونتن ياهو وأردوغان
- عام 2026: بين أمل المواطن الشرق أوسطي وجراح فلسطين المفتوحة
- مقترح لتسوية النزاع بين روسيا وأوكرانيا في طار الأمم المتحدة
- الحكم الوراثي في التاريخ الإسلامي وانعكاساته على الأنظمة الع ...
- ابحثوا عن الدجاجة بين حكمة الماضي وتحديات الحاضر في إقليم كر ...
- علامات قيام القيامة في القرآن الكريم والروايات المسيحية والي ...
- كيف يمكن لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني تطبيق رؤيته في -ال ...
- المقدر والمكتوب


المزيد.....




- تأشيرة -شنغن- في أوروبا..هكذا يستفيد منها المسافرون إلى الحد ...
- شاهد.. ترامب وشي يزوران معبدًا في الصين
- من جنوب لبنان.. آدم زين الدين يلفت الأنظار في The Voice Kids ...
- ترامب وشي وجها لوجه.. الرئيس الأميركي يعد نظيره الصيني بـ-مس ...
- ترامب يزور بكين.. والصين والولايات المتحدة تسعيان لاحتواء ال ...
- أوكرانيا: هجوم روسي بالصواريخ والمسيّرات يستهدف كييف ويوقع ق ...
- تقارير: بعد الصواريخ المحمولة على الكتف.. أسلحة صينية جديدة ...
- شي جينبيغ وترامب، -الصديقان اللدودان- يتفاوضان على شؤون العا ...
- صحيفة نيويورك تايمز: - إيران لا تزال تمتلك قدرات صاروخية بال ...
- هل يزيد الحمل بعد سن 35 من خطر متلازمة داون والتشوهات الخلقي ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - احمد موكرياني - تقييم اللياقة العقلية للرئيس ترامب