أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - صادق الازرقي - العراق في طريق الانتكاس وحساب الغنائم يتفوق على مصالح المجتمع














المزيد.....

العراق في طريق الانتكاس وحساب الغنائم يتفوق على مصالح المجتمع


صادق الازرقي

الحوار المتمدن-العدد: 8679 - 2026 / 4 / 16 - 12:08
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


الجهات التشريعية والتنفيذية والقضائية في العراق سرعت من خطواتها لحسم ملفات رئاسة الجمهورية والوزراء بأي ثمن كان، ومن ذلك اختيار رئيس الجمهورية من دون حتى الالتفات إلى التوافق الكوردي الذي جرى تخطيه برغم معارضة ومقاطعة الحزب الذي نال أعلى الأصوات في الانتخابات العامة العراقية من المكون الكوردي.
برأيي، أن التسرع في حسم تلك الملفات بعد أن استعصت على الحل يأتي خوفا على المصالح الشخصية التي تؤمنها العملية السياسية للنواب والمسؤولين والامتيازات المرتبطة بذلك، وخشية من اللجوء إلى خيار حل البرلمان وإقامة انتخابات اخرى وخسارة النواب الحاليين لمقاعدهم التي وصلوا إليها في ظل مقاطعة أكثر من 80٪ من العراقيين في نظام انتخابي فاشل وقانون أحزاب يسمح باشتراك المجاميع المسلحة في الانتخابات، تحت وضع يعاني فيه الشعب العراقي من أزمات قاتلة، ابتداء من أزمة غاز الطبخ إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الأسواق مرورا بالتلوث الذي اقترن مع شحة المياه مع بداية ارتفاع درجات الحرارة برغم المياه الكثيرة التي توفرت للدولة و لا تعرف الاستفادة منها؛ وكذلك بقاء الاذرع المسلحة تصول وتجول غير معنية بسيادة البلد وهيبة الدولة، ناهيك عن الازمات المتفاقمة منذ أكثر من عشرين عاما من دون حل جذري، ومنها الكهرباء والبطالة والفساد وغير ذلك.
لقد كان الإطار التنسيقي ينتظر نهاية الحرب الايرانية وكيف تؤول الأمور كي يحسم أمر رئيس وزرائه، أما بعد الهدنة وعدم الوضوح بنهاية مخرجات الحرب، فإن الإطار التنسيقي يسابق الوقت لحسم ملفه لرئاسة الوزراء قبل أي تطورات أخرى محتملة بخاصة مع سيطرة القوات الأميركية على بحر العرب وخليج عمان والسواحل الإيرانية، وكذلك المواقع الممتدة على طول الخليج العربي وإعلانها الحصار على مضيق هرمز ومنع السفن الإيرانية من المرور في المضيق وتفتيش السفن الأخرى وهو الإجراء الذي هددت به أميركا بعد حديثها عن سعي الصين لإرسال الأسلحة إلى إيران التي كانت ستصل عن طريق البحر قطعا إذ ان الطريق الجوي مقطوع ، ومن المتوقع ان يكون الحصار بلا سقف زمني.
قلنا في السابق، لا معنى ولا قيمة لأي عملية سياسية من دون تلبية مطالب الناس وتحقيق العدالة الاجتماعية وتنفيذ الخدمات، وليس من المعقول أن يجري تصفير الأمور في كل مرة لنبدأ من الصفر من جديد.
رؤساء وزراء ومسؤولون حكموا ثماني سنوات وفشلوا في كل شي باعترافهم هم انفسهم، يعودون للترشح مرة اخرى برغم هزيمتهم في الانتخابات حتى على مستوى الاقتراع في مناطقهم، وزراء بالوكالة يستغلون التأخير في تشكيل الحكومة لتمرير مخططاتهم الأيديولوجية بحق الوزارات التي يشغلونها، وهنا يجري الحديث عن قرارات لوزارة التربية بمنع احتفالات الناجحين الصغار والتعبير عن الفرح، وبمسوغات غير مقنعة، وكذلك الحديث عن اصدار مكتب وزير التربية توجيهات رسمية بإنشاء مكاتب للحشد في داخل مديريات التربية، مع ترشيح منسقين اثنين لكل مديرية، الذي عده كثيرون انحرافا في العملية التعليمية وسعي لعسكرة التعليم والامعان في تخلفه.
كما يجري العمل بتأثير استمرار المحاصصة والصراع على المكاسب على احياء مناصب نواب رئيس الجمهورية التي سبق وان رفضها الشعب العراقي مع القوانين المجحفة الأخرى في احتجاجاته وانتفاضاته لاسيما في ثورة تشرين 2019 ويظهر انهم سيعيدونهم الآن مثلما اعادوا النظام الانتخابي القديم وكذلك مجالس المحافظات بعد ان ألغيت بتأثير احتجاجات تشرين.
واخيرا أقول، ان الوضع في العراق يسير من سيء الى أسوأ، وانه في طريق الانحدار والتراجع إذا لم يعالج الموقف بحركة تصحيحية كبرى في اقل تقدير، اذ تستغل المجاميع المسلحة التي تسلقت الى مجلس النواب في ظروف بائسة مواقعها للجم المجتمع والسيطرة عليه وتغييب مدنيته شيئا فشيئا بخطة مدروسة مخالفة حتى لدستورهم الذي وضعوه.



#صادق_الازرقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترشيح الخاسر نوري المالكي: الاصرار على ديمقراطية مزيفة
- حرمان العراقيين من الكهرباء والماء سيطيح بمساعي السوداني للف ...
- ظلام الخدمات ونار الخطاب الطائفي..العراق نحو المجهول
- من أجل مدن تليق بسكانها وبعض آمال شارع الرشيد
- السلم الاجتماعي في العراق: تحديات الحاضر وآفاق المستقبل
- اسواق جملة بغداد مشكلات دائمة وحلول مؤجلة
- الانتخابات المبكرة ماذا وراء تداول اخبارها؟
- عطلة 14 تموز في العراق جدل الثورة والانقلاب
- رحلة البحث عن الوظيفة.. تفضيل القطاع الحكومي وقلة عروض القطا ...
- غوارق البصرة بانتظار من يخرجها برغم تعاقب السنين
- الغاء عمل بعثة الامم المتحدة في العراق بين التأييد والاعتراض
- سنة اخرى تمضي: في ذكرى جريمة بشعة
- هل يمكن التعايش مع سلطة القوى الخاسرة؟
- عار المفوضية..كيف يجري تزوير الواقع العراقي؟
- تقويم الحملة الدعائية لانتخابات مجالس المحافظات
- الهوية الوطنية إشكالية المفهوم ومصائر السكان
- موازين العدالة لا يمكن غشها
- كهرباء العراق الكذبة الكبرى والخداع المكشوف
- الإدارة السليمة للموارد المائية والحفاظ على البيئة
- السلف واطفاؤها.. استغلال الفوضى لنهب الأموال


المزيد.....




- زوجة خليل الحية تروي قصة فقدها 4 أولاد و5 أحفاد بنيران الاحت ...
- وزراء دفاع 40 دولة يبحثون تأمين الملاحة بمضيق هرمز
- -بحث مجالات التعاون والمستجدات الإقليمية-.. تفاصيل اتصال جدي ...
- -وداعا للسفن السريعة-.. ترمب يثير الجدل بصور هجومية ضد إيران ...
- 112 دولة تدعم مشروع قرار أمريكي خليجي في مجلس الأمن بشأن مضي ...
- الشيخ محمد بن زايد يتلقى اتصالا هاتفيا من ترامب
- رئيس دولة الإمارات يتلقى اتصالا هاتفيا من ولي عهد السعودية
- بولس: لا حل عسكريا للأزمة في السودان
- تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
- ترامب -لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين خلال حرب إيران-.. ...


المزيد.....

- المناضل الصغير / محمد حسين النجفي
- شموع لا تُطفئها الرياح / محمد حسين النجفي
- رؤية ليسارٍ معاصر: في سُبل استنهاض اليسار العراقي / رشيد غويلب
- كتاب: الناصرية وكوخ القصب / احمد عبد الستار
- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - صادق الازرقي - العراق في طريق الانتكاس وحساب الغنائم يتفوق على مصالح المجتمع