أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد الزبيدي - ألكسندر دوغين يكشف أهم أدوات النفوذ – ترامب يتقدم أكثر فأكثر














المزيد.....

ألكسندر دوغين يكشف أهم أدوات النفوذ – ترامب يتقدم أكثر فأكثر


زياد الزبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 8290 - 2025 / 3 / 23 - 13:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نافذة على الصحافة الروسية
نطل منها على أهم الأحداث في العالمين الروسي والعربي والعالم أجمع


*اعداد وتعريب د. زياد الزبيدي بتصرف*

ألكسندر دوغين
فيلسوف روسي معاصر

17 مارس 2025

إن إلغاء دونالد ترامب لوكالة الولايات المتحدة لوسائل الإعلام العالمية (USAGM) هو حدث يصعب المبالغة في أهميته. ولكن لماذا حدث هذا؟ أولاً وقبل كل شيء، يجب أن نأخذ في الاعتبار أن ترامب في ولايته الثانية لا يمثل مجرد سياسي ناجح، بل يمثل استراتيجية بديلة، وهي استراتيجية معاداة العولمة والواقعية في العلاقات الدولية.
(الوكالة الأمريكية للإعلام العالمي (USAGM)، المعروفة حتى عام 2018 باسم مجلس محافظي البث (BBG)، هي وكالة مستقلة تابعة لحكومة الولايات المتحدة تبث الأخبار والمعلومات. وتُعتبر ذراعًا للدبلوماسية الأمريكية. تشرف الوكالة على إذاعة صوت أمريكا (VOA) ومكتب البث الكوبي بالإضافة إلى إذاعة أوروبا الحرة/راديو الحرية، وراديو آسيا الحرة، وشبكات البث في الشرق الأوسط – شبكة MBN التي تضم شبكتين تلفزيونيتين الحرة والحرة العراق، وراديو سوا، والعديد من المواقع الرقمية Alhurra.com، RadioSawa.com، Irfaasawtak.com، MaghrebVoices.com، وElsaha.com، وصندوق التكنولوجيا المفتوحة الممولة من الدولة.
في 14 مارس 2025، أصدر الرئيس ترامب أمرًا تنفيذيًا يقضي بإلغاء الوكالة الأمريكية للإعلام العالمي "إلى أقصى حد يتفق مع القانون المعمول به"، إلى جانب العديد من الوكالات الأخرى-ZZ).

بالنسبة لترامب نفسه، فإن ما يهم هو المصالح الأمريكية فقط، مصالح الولايات المتحدة كدولة قومية. إنه يرفض بشكل قاطع اعتبار أمريكا أداة للترويج للديمقراطية الليبرالية عالميًا. إنه لا يهتم إطلاقًا بما إذا كانت الديمقراطية الليبرالية ستسود في دول أخرى أم لا. ما يهمه هو مصير الولايات المتحدة فقط.

وبالتالي، فإن وسائل الإعلام العولمية، التي كان هدفها الترويج للقيم الليبرالية الديمقراطية والأجندة العولمية، تعتبر من وجهة نظر ترامب ظاهرة غير مربحة، بلا معنى، بل وحتى معادية، لأن جميع هذه الوسائط الإعلامية تنقل أجندة خصوم ترامب: الليبراليين، العولميين، والدولة العميقة. لهذا السبب قام بإلغاء ما يراه غير ضروري، مكلف، ومعادي سياسيًا. أي أنه يتصرف بشكل منطقي تمامًا، ويعيد تشكيل أمريكا وفقًا لرؤيته عن نظام القوى العظمى.

أما بالنسبة للجانب الأكثر عمومية لما حدث، فلا بد أن نتذكر: بيئة الإنسان هي اللغة. أرسطو أطلق على الإنسان "الحيوان المتمتع باللوغوس"، أي "الحيوان الذي يستخدم اللغة". هذه هي مهمتنا. اللغة، الكلمة، هي عالم الإنسان. وبالتالي، فقد ولدت لدى الأيديولوجيات الشمولية المختلفة منذ فترة طويلة أفكار للسيطرة على الوجود البشري من خلال اللغة. وأحد أدوات هذه السيطرة هي الوسائل الإعلامية الدعائية الموجهة أيديولوجيًا، التي تخلق العديد من الخطابات الموجهة نحو نفس الهدف، وبالتالي تحول المجال اللغوي الذي يعيش فيه الإنسان.

أي أن الوسائل الإعلامية هي أدوات للسلطة. وليس من قبيل الصدفة أن يتم تسميتها بالسلطة الرابعة، فهي تتحكم في الخطاب، تتحكم في الروايات، وبالتالي تخلق واقعًا لغويًا يصبح البيئة الطبيعية للناس، ومن خلالها يتم التأثير على المجتمع. لا يوجد شيء جديد في هذا، وقد استخدم العولميون الوسائط الإعلامية التي يسيطرون عليها لعقود لترويج أيديولوجيتهم.

اليوم، ترامب لا يعلن الحرب على "ميدياقراطية" (الميدياقراطية هي وضع حكومي حيث قد يكون لوسائل الإعلام سيطرة فعالة على جمهور الناخبين. ترتبط الميدياقراطية ارتباطًا وثيقًا بدور وتأثير وسائل الإعلام في النظام السياسي للولايات المتحدة، والتي ترى أن وسائل الإعلام والمنافذ الإخبارية تتمتع بمستوى كبير من التأثير على تصويت المواطنين للمرشحين والقضايا السياسية، وبالتالي فإنها تمتلك سيطرة فعالة وكبيرة على السياسة في الولايات المتحدة-ZZ) بقدر ما يلغي تلك الجوانب منها التي تتعارض مع رؤيته للنظام العالمي. هنا كل شيء طبيعي، ولا داعي للدهشة من ذلك. أما أولئك الذين يتحدثون عن استقلالية الوسائل الإعلامية، فهم ببساطة يكذبون. هذه هي الصيغة الليبرالية التي لا تتوافق مع أي واقع. كل وسيلة إعلامية لديها جهة إدارية، وكلها تخدم نموذجًا أيديولوجيًا معينًا – اعتمادًا على مصدر التمويل.

أي أن لكل وسيلة إعلامية "سيد أيديولوجي". وهذا "السيد الأيديولوجي" إما يوفر الإمكانيات المادية لوجود وسيلة إعلامية معينة، أو يشرف عليها بتكليف من سيد آخر أعلى منه. وهذا ينطبق ليس فقط على الوسائل الإعلامية التقليدية، ولكن أيضًا على وسائل التواصل الاجتماعي. لأنها، اعتمادًا على ملكيتها، سيكون لديها "موازينها" الخاصة لتقييم مدى ملاءمة أو جواز أو حظر مواضيع أو مؤلفين أو خبراء معينين.

لذلك، لا يوجد شيء خاص هنا: إغلاق "صوت أمريكا"، "راديو الحرية" وغيرها من الوسائط الإعلامية والمؤسسات العولمية هو مجرد جزء من خطة ترامب لتغيير البيئة اللغوية والواقع الجيوسياسي للعالم في اتجاه آخر. علينا أن نتعامل مع هذا بهدوء، ونعزز خطابنا الحضاري الخاص، ونولي المزيد من الاهتمام لوسائلنا الإعلامية بحيث تنقل المعاني الروسية وتخدم النموذج الروسي. بغض النظر عما إذا كانت حكومية أو خاصة، المهم أن يكون الخطاب روسيًا.

وبالمثل، فإن الخطاب المعادي لأمريكا أو الخطاب العولمي بشكل عام لا مكان له في أمريكا. وهذا ما يوضحه لنا ترامب. وهذا المثال الرائع لإغلاق الوسائل الإعلامية السامة هو أكثر من ملائم لنا. وهذا ما نقوم به، في الواقع، تدريجيًا.



#زياد_الزبيدي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طوفان الأقصى 533 – ماذا يحدث في اسرائيل - ملف خاص
- ألكسندر دوغين يتحدث عن الإشارات الخفية لبوتين – 4-5 مقاطعات ...
- طوفان الأقصى 532 – ماذا يحدث في تركيا - ملف خاص
- ألكسندر دوغين - انقسام الغرب الجماعي (برنامج اسكالاتسيا رادي ...
- طوفان الأقصى 531 – ضربة مقابل ضربة. الأمريكيون يكتشفون من سا ...
- ألكسندر دوغين - الثورة لم تحدث في ألمانيا، للأسف (برنامج اسك ...
- طوفان الأقصى 530 – تجدد العدوان على غزة - ترامب ونتنياهو -قل ...
- ألكسندر دوغين – هناك دولة أعمق ونهضة مظلمة
- طوفان الأقصى 529 – الصهيونية المسيحية، معركة هرمجدون، والمسي ...
- ألكسندر دوغين - عالم الحضارات
- طوفان الأقصى 528 – ترامب يقصف اليمن خدمة لإسرائيل
- طوفان الأقصى527 – ترامب يبدأ حربًا جديدة في الشرق الأوسط
- ألكسندر دوغين – نحن في روسيا نحتاج إلى التسارع الروسي مثل ال ...
- طوفان الأقصى 526 – غزة تعيش على أمل
- ألكسندر دوغين - انتصارنا في الحرب لا يمكن أن يكون موضوعا للم ...
- طوفان الأقصى 525 – تهديد جديد لأردوغان: احتجاجات العلويين قد ...
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان
- ألكسندر دوغين - الفخ لم يعمل - روسيا والولايات المتحدة قد تق ...
- طوفان الأقصى 523 – حول أحداث الساحل السوري – ملف خاص – 2
- أنهى الحرب الباردة وحطم الإتحاد السوفياتي – كيف دخل ميخائيل ...


المزيد.....




- وزارة الصحة في غزة تكشف عن أحدث حصيلة للقتلى منذ 7 أكتوبر 20 ...
- لماذا يصوم الفقير وهو جائع طوال العام؟
- مجلس أوروبا يدعو تركيا للإفراج عن إمام أوغلو وزيدان
- تقارير: إقالة قيادين في مركز دراسات الشرق الأوسط بهارفارد
- هيئة البث الإسرائيلية: -حماس- تبحث الإفراج عن رهائن مقابل وق ...
- الدفاع الروسية: تحرير بلدتين جديدتين في دونيتسك وزابوروجيه خ ...
- الخارجية البريطانية تطلب من مواطنيها مغادرة سوريا بأي وسيلة ...
- مشاهد خاصة لـRT تظهر آثار القصف الإسرائيلي على الضاحية الجنو ...
- ما خيارات نتنياهو أمام دعوات العصيان داخل الجيش؟ محللان يجيب ...
- صور وفيديوهات تهاني عيد الفطر 2025 بالذكاء الاصطناعي


المزيد.....

- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي
- لبنان: أزمة غذاء في ظل الحرب والاستغلال الرأسمالي / غسان مكارم
- إرادة الشعوب ستسقط مشروع الشرق الأوسط الجديد الصهيو- أمريكي- ... / محمد حسن خليل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد الزبيدي - ألكسندر دوغين يكشف أهم أدوات النفوذ – ترامب يتقدم أكثر فأكثر