|
المظاهرة ، التظاهر ، والمسيرة
سعيد الوجاني
كاتب ، محلل سياسي ، شاعر
(Oujjani Said)
الحوار المتمدن-العدد: 7623 - 2023 / 5 / 26 - 22:14
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
" مدير البوليس السياسي قطع الكونكسيون عن منزلي حتى لا ارسل هذا الدراسة ، وطبعا سأضطر للخروج الى Cyber لإرسالها . " غالبا ما يسقط العديد من الناس المفروض فيهم استيعاب المعنى والدلالة ، خاصة وانّ منهم من يدعي الانتماء الى التيار الحقوقي ، ومنهم من يدعي دفاعه عن النظام الجمهوري ، وآخرون يروجون ولوحدهم لمشروع الملكية البرلمانية ... في خلط عندما يكونون يتحدثون عن النزول الى الشارع ، والوصف القانوني لهذا النزول . هل يعني مظاهرة ، ام هو تظاهرة ، ام هو مجرد مسيرة .. وهم اثناء الشرح واطلاق الوصف ، ينطلقون من مسلمة ، انهم وحدهم اسياد الشارع والفاعلون فيه ، رغم ان الوصف الذي اطلقوه على حدث ، او شيء يقع في الشارع ، لا علاقة تجمعه بما يتظاهر هؤلاء بالعارفين الممسكين به .. انه نفس الخلط يحصل عندما يميزون بين مشاريع القوانين ، وبين اقتراحات القوانين ، ولمرات متعددة وعن قناعة ، يعتبرون البرلمان هو صاحب سلطة اقتراحات القوانين ، والحكومات هي صاحبة سلطة مشاريع القوانين .. فسقوطهم في هذا الخطأ كان سقوطا بناء على قناعة تميز بين مجال اقتراحات القوانين ، والسلطة المخولة وحدها بهذه الاقتراحات ، وهي البرلمانات في نظرهم ، وفي فهمهم القطعي ، وان سلطة طرح مشاريع القوانين هي الحكومة ، او الجهاز التنفيذي ، في حين ان الأصل هو ان الحكومة من تملك الحق في طرح اقتراحات القوانين ، وان البرلمان وحده يتمتع بالحق في طرح مشاريع القوانين .. والشخص عندما كان يفسر ، فهو كان ينطلق بالتأكيد وبالجزم ، لان السقطة لم تحصل مرة واحدة ، بل وهو يشرح ، سقط متعثرا مرات عديدة ، وليس مرة واحدة كما قد يُعتقد .. فالفرق بين مجال اقتراحات القوانين ، ومجال مشاريع القوانين ، نستنتجها من وصف الوظيفة نفسها ، اقتراحات قوانين مقابل مشارع قوانين .. فلو كانت الحكومة هي صاحبة مشاريع القوانين ، والبرلمان هو صاحب اقتراحات القوانين ، فلمن ، أي الجهة التي سيقترح عليها البرلمان قوانينه ، والحال هو اصل التشريع ؟ . فهل البرلمان الذي هو سيد نفسه في المجال التشريعي ، سيقترح القوانين على الحكومة او السلطة التنفيذية للبث فيها ، في حين ان مهمة اقتراح القوانين التي تختص بها الحكومة وهي سيدة مجالها ، ستقترح المقترحات القانونية على البرلمان الذي وحده يملك سلطة التشريع ، والحكومة تملك سلطة اقتراح القوانين على البرلمان الذي سينظر اليها شكليا وموضوعيا . فاذا كان البرلمان حسب فهم هؤلاء المغلوط ، هو من يتولى مجال اقتراحات القوانين ، فمن هي الجهة التي سيقترح عليها قوانينه لدراستها ، ومن ثم قبولها او رفضها .؟ . وهنا طبعا نسأل عن الجهة التي سيحيل اليها البرلمان اقتراحات القوانين ، وليس مشاريع القوانين التي هي من اختصاصه . من هي هذه الجهة والحال ان الحكومة من تنتج اقتراحات القوانين وتصدرها الى البرلمان للدراسة ، وبعد البحث والدراسة ، الى القبول او الى الرفض . فما يجري به العمل في ارجاء المعمور ، ان اقتراحات القوانين من اختصاص الحكومة او السلطة التنفيذية ، في حين يتولى البرلمان السلطة التشريعية ، لأنه سيد نفسه ، دون احالتها على الحكومة او المجلس الوزاري .. ان هذا الخلط الذي سقط فيه بعض الناس وعن قناعة ، هو نفسه الخلط ، حينما يخلطون في فهمهم المعنى القانوني من مصطلح المظاهرة ، والتظاهر ، والمسيرة ... فالمظاهرة تحدث بغتة ، وتحصل بشكل فجائي ، وترفع شعارات سياسية قوية ، وقد يتخللها استعمال العنف من قبل المتظاهرين ، وبوليس النظام العام والجهاز السلطوي ، وهي تحصل من دون ترخيص ، في حين ان التظاهر غالبا يقصد به الاحتفالات بوجه عام ، ومن دون ترخيص من قبل السلطة ، فتبقى تنظيم المسيرات وحدها خاضعة لسلطة الترخيص من قبل الأجهزة البوليسية المختصة ، لان المشرفون على المسيرة ، هم وحدهم المسؤولون عنها ، يحصلون على ترخيص السلطات العمومية التي ستأطر من بعيد المسيرة ، حتى نهايتها .. يعد التظاهر في الشارع العام امرا تافهاً في ظل الدول الديمقراطية . فهو على كل حال حق من الحقوق الداخلة في الممارسة الحقوقية لحقوق الانسان ، بل افضل من ذلك ، هو تجسيد للحريات العامة ، والقانون المغربي اقره بوصفه كذلك . لكنه للأسف ممنوع منعا فعليا في واقع الامر . لان جزاءه من دون الحصول على ترخيص ، يمكن ان ينتهي بمخلفات خطيرة باستعمال العنف المفرط من كلا الجانبين ، متظاهرون وبوليس ، وقد يسقط ضحايا بإطلاق النظام الرصاص على المتظاهرين ، وسقوط المئات كما حصل في ثورة 23 مارس 1965 ، وحصل في 9 يونيو 1981 ، كما حصل في يناير 1984 . فهل اصبح المغربي من دون قيمة لا يساوي شيئا ، عندما تطلق عليه قوات النظام الرصاص ، ويسقط ضحايا بالمئات ، وتدفنهم السلطة في مقابر جماعية من دون احترام قدسية الموتى التي تعترف بها كل الدول الديمقراطية والدول المفروض انها ديمقراطية ؟ والادهى هو ان هذه الاغتيالات المقترفة باسم الدفاع عن النظام العام للدولة القامعة ، تبقى دوما بلا عقاب .. وبالرجوع الى القانون المغربي ، سنستنبط فرقا شاسعا بين منطوق القانون الذي لا يحترمه البوليس ، ولا أجهزة النظام المختلفة ، وبين التنصيص على الحق في التظاهر ، وفي تنظيم المسيرات . لكن المظاهرات التي تحصل دون احترام قانون الحريات العامة ، هي وحدها من المفترض ان تتعامل معها الدولة باحترافية عالية ، حتى لا يحصل استغلال النفود والسلطة للفتك بالمتظاهرين من دون ترخيص .. لان البوليس السياسي والجهاز السلطوي ، يعتبرانهم خارج مقتضيات القانون ، الذي وحده يعطي للنظام التحكم في المظاهرة العفوية ولو بشعارات سياسية ، وهو القانون الذي يقوي من جهاز القمع ، لكن دون دعوة لإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين الذين نزلوا من تلقاء نفسهم الى الشارع . ان الحق في التظاهر يدخل في نطاق ممارسة الحريات العامة التي يكفلها القانون للمواطنين ، وهي الحريات التي كانت موجودة ابّان سلطة الحماية الفرنسية . لكن ومنذ استقلال Aix-les Bains ، فان هذه الحريات صارت تخضع لقانون واحد من الظهائر الثلاث الصادرة في 15 نونبر 1958 ، مع التعديل التراجعي لهذا القانون ، بتنزيل تعديل سنة 1973 .. والواقع ان هذه المدونة لا تتناول جميع الحريات . بل دونت فقط الحق في تأسيس الجمعيات ، والصحافة ، والتجمعات العمومية لا غير .. وفيما يتعلق بالتجمعات العمومية ، يميز القانون طبعا بين الاجتماعات العمومية ، والتجمهرات ، والمظاهرات في الطرق العمومية . طبعا سيطول بنا الحديث اذا نحن تناولنا هنا ، ولو باقتضاب ، حالات التجمع العمومي الثلاث هذه . لذا سنعالج هنا كيفية التفسير القانوني لهذه الاحداث الثلاث بشكل مقتضب ، خاصة كل ما يتصل بالمظاهرات العمومية ، فالنتائج التي ترتبت عن الحدث المأساوي في 4 يناير 1984 ، تبقى محفوظة في الذاكرة الجماعية ، دون تجاوز احداث فاس في سنة 1990 .. وهذا طبعا يستوقفنا من جديد عند محاولة الربط بين الحريات التي يعطيها ظهير الحريات العامة لسنة 1958 ، وكيفية تفسير وفهم النظام البوليسي للقانون المذكور ، حيث يتوغل في شرحه الفهم ، لتبرير المجازر التي حصلت ضد الإنسانية باسم القانون ، وباسم الدفاع الشرعي ، الذي وحده يسمح للبوليس السياسي ، بان يلعب دورا ، انْ في نفس الوقت دور الخصم ودور الحكم .. --- التصريح المسبق . عقوبات قانونية وقاسية : يجب أولا ان نعلم ، لان الكثيرين للأسف لا يعلمون ، ان المسيرة العمومية ، وليس المظاهرة التي تحصل عفويا ، وقد تحصل بعد نشر بيانات دعوة للتظاهر في الشوارع العمومية في كل المغرب . فالمظاهرة ليست هي التظاهر ، وليست هي المسيرات .. وغالبا قد يتخلل المظاهرة استعمال العنف سواء من قبل المتظاهرين كما حصل في 23 مارس 1965 ، و في 9 يونيو 1981 ، وفي 4 يناير 1984 ، دون اغفال حركة 20فبراير التي لم يتخللها عنف ، ولم تعرف اطلاق الرصاص على المسيرات التي كانت مرخص لها .. لذا . فان نحن حاولنا فهم ظهير الحريات العامة حسب روحه وليس كما يفعل الاغبياء حسب نصه ، فإننا نواجه وسنواجه مشاكل كبرى .. فالتصريح من الواجب ان يسلم الى السلطة الإدارية المحلية ( قايْد او باشا ) ، قبل التاريخ المحدد للتظاهر او للمسيرة ، وليس للمظاهرة التي لا تخضع للحصول على ترخيص ، وتخضع لقانون ميزان القوة في الساحة ، وتخضع للمعطيات الجديدة التي أضحت تتحكم في الوضع العام داخل الدولة المخزنية البوليسية ، بثلاثة أيام على الأقل ، ويجب على هذه السلطة طبعا ، ان تسلم للمصرحين في الحال ، وأكرر في الحال لان القانون يلزمها بذلك ، وصلا بهذا التصريح ، وهذا اقره وامر به المشرع ، ولم تقرره السلطة التنفيذية . فتسليم الوصل مباشرة بعد وضح الطلب ، هو الزامي ، وليس اختياري ، ولا يخضع للنفود الاعتباري للبوليس السياسي ، ولمزاج الأجهزة السلطوية التي تتوسع طبعا في التفسير ، مع العلم ان الاجتهاد في هذا النص ، يكون لصالح الجماعة التي تولت تحمل المسؤولية القانونية والجنائية ، عن أي تصدع قد يحصل اثناء المسيرة ، او اثناء التظاهرة ، وليس المظاهرة . لقد حصل بعض التغيير الطفيف على عملية وضع الملف ، والحصول على ترخيص في قانون 1958 : " واذا لم يتمكن المصرحون من الحصول على الوصل ، فان التصريح يوجه الى السلطة التنفيذية المختصة في رسالة مضمونة .." .. وهنا ينبغي ان يتضمن التصريح الهوية الكاملة للمنظمين ، وان يوقع عليه ثلاثة منهم ، يحددون وجوبا محل اقامتهم في المكان الذي ستجري فيه المسيرة او التظاهرة . وهناك فضلا عن ذلك هناك شروط جوهرية لا بد من توفرها ( تبين في التصريح الغاية من هذه المظاهرة ، والمكان ، والتاريخ ، والساعة المقررة لتجمع الهيئات المدعوة للمشاركة فيها ، وكذا الطرق المنوي المرور منها ) . طبعا سيكون هذا الاجراء القانوني ناقصا ، انْ لم تعززه عقوبات ، وتكون هذه العقوبات وقائية او زجرية ، حسب الأحوال . -- الشق الأول : " اذا ارتأت السلطة الادارية ، انّ من شأن المظاهرة المزمع القيام بها الاخلال بالأمن العام ، فإنها تمنعها بتبليغ الى الموقعين على التصريح بمحل سكناهم المختار " . الشق الثاني : يتضمن درجتين من الجزاء . -- الدرجة الأولى : يعاقب بالحبس لمدة تتراوح بين ستة اشهر وثلاث سنوات ، وبغرامة يتراوح قدرها ما بين 3000 و 7000 درهم ( هذه التعريفة منذ شهر ابريل 1973 ، التاريخ الذي اصبح فيه هذا القانون اكثر صرامة ، اثر الاحداث التي وقعت قبله بشهر – في نص 1958 كانت العقوبة هي الحبس من خمسة عشر يوما ، الى ستة اشهر ، وغرامة يتراوح قدرها بين 12000 و 100.000 ، وكان القاضي فضلا عن ذلك ، حرا في الاختيار بين الحبس والغرامة ، الشيء الذي لم يعد بإمكانه فعله منذ ابريل 1973 ..) . 1 – الأشخاص الذين يقدمون تصريحا غير تام او غير صحيح ، من شأنه ان يغالط في أحوال المظاهرة المزمع القيام بها ، او الذين يوجهون بطريقة ما استدعاء للمشاركة في هذه المظاهرة ، سواء قبل إيداع التصريح المنصوص عليه في الفصل الثاني عشر ، ام بعد منع المظاهرة . 2 – الأشخاص الذين يساهمون في تنظيم مظاهرة غير مصرح بها ، او وقع منعها . -- الدرجة الثانية : يعاقب بالحبس لمدة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات ، وبغرامة يتراوح قدرها ما بين 5000 و 10.000 درهما ، " كل من يوجد في احدى المظاهرات حاملا لسلاح ظاهر ، او خفي ، او لأذاة خطيرة على الامن العمومي " . ( في سنة 1958 كانت العقوبة هي الحبس من شهر الى ستة اشهر فقط ) ، وتنضاف الى هذه العقوبة ، عند الاقتضاء ، العقوبات التي قررها التشريع بالنسبة للأسلحة ، والعتاد ، والمواد المتفجرة ، وتلك التي قررها القانون بالنسبة للتجمعات .. وتكميلا لهذه الترسانة التأديبية ، فقد استبعد القانون ظروف التخفيف ، وقرر ان من يكون في حالة عود في مجال التظاهر ، تضاعف في حقه العقوبات المذكورة أعلاه . ويمكن الحكم عليه ، علاوة على ذلك ، بالمنع من الإقامة . لا جدال انه ، امام مثل هذه العقوبات قساوة ، يكون كل واحد مدعوا الى التفكير ملياً قبل ان يزج بنفسه في مظاهرة . ومع ذلك هناك الذين يتجرؤون ، دون ان يزنوا وزنا كافيا مالهم وما عليهم في تصرفهم ، فتأخذنا الدهشة ونحن نراهم في بعض الأحيان ينزلون الى الشارع بالألاف ، وربما بعشرات الآلاف . وعندئذ يتدخل جهاز القمع في الحال لإيقافهم عند حدهم باسم القانون ، وباسم النظام العام الذي يعلو فوق الجميع متظاهرين ، ومطالب حتى وان هي مشروعة . ان رد الفعل هذا، وهو على الدوام فظ غليظ ، يدعو كل مرة الى التساؤل حول المشاكل الخطيرة التي تطرحها المظاهرات ، والتظاهرات ، والمسيرات ، عندما يتخللها العنف والعنف المضاد . وهذه المشاكل منها ما هو قانوني ، ومنها ما هو سياسي ، وهو تمييز يُسهّل العرض بدون ادنى شك ، لكنه يبقى محل نقاش من الوجهة النظرية ، إذ ان عالم السياسة يرى ان القانون يدخل دائما في نهاية التحليل ، في باب السياسة .. ( الرجوع الى كتاب Traité de science politique Dalloz 1959 - Georges Burdeau ) تطرح مشاكل الصنف الأول أساسا ، امام السلطة القضائية المدعوة الى محاكمة ( مثيري الشغب ) ، ويتعين عليها تفسير القانون ليرتاح الجميع .. وانّ من المسائل التي تناقش امامها : --- " السّيرْ واجية " : انطلاقا من أي موقف تتخذه الإدارة ، يسمح لمنظمي تظاهرة ، او مسيرة ،ن او مظاهرة ، ان يعتبروا ان السلطة العمومية ، ترفض منحهم وصلا بتصريحهم ، وهي الحالة التي تفتح لهم حق توجيه هذا التصريح بواسطة البريد المضمون ، مع الاشعار بالتوصل ، وهي ما نسميه ب " السّيرْواجية " المغربية " سير وآجي غدا " .. هل ينبغي اعتبارها في هذا المضمار بمثابة قاعدة ، او بمثابة ظاهرة مرضية تعتري الإدارة السلطوية ، وزارة الداخلية ، والبوليس السياسي ، اللذان يجتهدان لإعطاء النصوص والقوانين تفسيرا كما يحلو لهما ، لا كما يجب ان يكون الوضع الذي فسره القانون قبل التفسير السلطوي للدولة البوليسية .. في الحالة الأولى ، ينبغي ان يقوم المصرحون بما يرضي سعادته من ذهاب واياب ، في محاولة الحصول على الوصل ، او الرفض الصريح . وفي الحالة الثانية ، الراجحة وحدها بالضرورة بالنسبة لمن يحترمون انفسهم ، عند اول مسعى سلبي ، ينبغي ان يعتبر المصرحون انهم إزاء رفض ، ومن تمة فان لهم الحق في توجيه طلب التصريح بواسطة البريد المضمون مع الاشعار بالتوصل . فهذه هي الطريقة الوحيدة لتطبيق القانون تطبيقا سليما ، ما دام يأمر بتسليم الوصل " في الحال " . --- مسائل أخرى : ما المقصود ب " أحوال المظاهرة " ؟ . هل يدخل في بابها عدد المتظاهرين ؟ اذا كان الجواب بنعم . هل يمكن معاقبة المنظمين الذين توقعوا خمس مائة متظاهر ، ووجدوا انفسهم امام اكثر من عشرة آلاف متظاهر ؟ . هل سيعاقبون من اجل الادلاء بتصريح كاذب ؟ . واذا كان المنتظر ان يكون المتظاهرون طلبة لا غير مثلا ، لكن أشخاصا آخرين ليسوا بطلبة ضخموا صفوفهم بصورة عفوية .. فما هو القرار الذي سوف يتخذه القاضي امام هذا ( التجاوز ) ؟ . واذا حدث انه بدلا من ان يتبع جميع المتظاهرين المسار المصرح به ، زاغ عنه عدد منهم .. هل سيعاقب المنظمون الى جانب الزائغين ؟ وهذا الموس ( خنجر ) الصغير ، هل ينبغي اعتباره سلاحا ؟ ، ومع ذلك فان هذا الذي يحمل موسه ، الاّ للحفاظ على ذكرى سنوات قضاها في الكشفية ، وذاك ( يتغدى ) كل يوم في مقر عمله بتفاحة ، ويحرص على تقشيرها بالموس الصغير . ان الممارسة القضائية تبين ، للأسف ، انه كلما قدم متظاهرون الى العدالة ، فان هذه العدالة تقدم للأسئلة المطروحة ، أجوبة تسير في اتجاه اقسى أنواع القمع . وهي في هذا ، تتحمل مسؤولية جسيمة ، لأنها عوض ان تتصرف كحارسة للحريات بتطبيق القانون تطبيقا سليما ، تجتهد انْ جاز القول ، في خنقها لفائدة البوليس السياسي ، ولفائدة الجهاز السلطوي ممثلا في وزارة الداخلية ، كوزارة تحرص على ممارسة الطقوسية ، معتقدة ، او انها تقدم نفسها كالحارس الوحيد للمعبد ، في حين ان الجيش الذي يتابع كل ما يحصل على الأرض . لأنه عندما تستفحل الأوضاع ، ويبقى وضع المتظاهرين خارج سيطرة البوليس السياسي والجهاز السلطوي ، يحل الجيش مباشرة ، وحلوله يختلف مع اختلاف المعطيات السياسية المزينة للعبة السياسية ، وقد يصل تدخله بعد هزيمة البوليس السياسي ، وهروب وزارة الداخلية ، الى اطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين ، و لا يهم عدد القتلى التي سقطت ، حتى ولو كانت بالمئات كما حصل في 23 مارس 1965 ، وحصل في 9 يونيو 1981 ، وحصل اكثر في يناير 1984 ، وفي فاس في سنة 1990 . فسقوط ضحايا ، وكم عددهم ، لا يهم امام الاحتفاظ بالنظام الملكي المتسبب الوحيد في كثرة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي يوجد عليها المغرب ، وتوجد فيه الرعايا .. لكن هل يستطيع الجيش هذه المرة كالمرات السابقة ، إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين ، والحال ان الرقابة الدولية ، وهي رقابة قانونية ، ورقابة قضائية ، وسياسية ، عيونها مبثوثة اتجاه المسار الذي يكون المتظاهرون قد وصلوا اليه .. انه لجهد وهمي الفعالية ، إذ لئن كان بالإمكان تقييد الحرية لمدة معينة بالقمع البوليسي ، وفي السجون ، فليس بالإمكان حجزها فيها ( السجون ) الى الابد .. فالصرخات تتسرب دوما في النهاية ، ولو من الفجوات . اما المشاكل التي استنكرها المتظاهرون ، فتبقى هي هي دون تغيير او تنازل ، هذا انْ لم تستفحل ، مثيرة مظاهرات أخرى ولو بعد حين ، مظاهرات اشد حدة دائما ، انْ لم تكن اشد واعنف .. لان التسابق للاستشهاد وللتضحية ، في سبيل المطالب الديمقراطية والاجتماعية تبقى مطروحة ، وقد تسبب في تعويم المظاهرات كل المغرب .. اما الصنف الثاني من المشاكل المطروحة ، فأنها موجهة الى السلطة السياسية ، ويطرح في هذا الصدد سؤالان خطيران : ما هي المظاهرات التي يحق للسلطات السياسية منعها ، امام مظاهرة يحرص النظام بحق او بغير حق ، على توقيفها . كيف يتعين عليه ان يتصرف والاجوبة على هذه الأسئلة السياسية أساسا ، ينبغي البحث عنها في القانون وحده في كل دولة ( يحكمها ) فعلا القانون وليس المفايا البلطجية . فأيُّ المظاهرات ينبغي منعها ؟ . ويغرينا جواب البوليس السياسي الفاشي ، والجهاز السلطوي الطقوسي المتخلف عقلا Le débile ، لأنه يعتمد دائما على التجريب ، ولا يعتمد على البحوث والدراسات السياسية الدقيقة .... الخ ولا واحدة . ويكاد يكون هذا الجواب افضل جواب ينبغي تقديمه على الدوام . لماذا ؟ . لا لشيء الاّ لأن المظاهرات ، في ظل الديمقراطية ، هي شكل من اشكال التعبير العديدة التي يملكها صاحب السيادة ، أي الشعب : فالانتخابات ، والبرلمان ، والأحزاب ، والنقابات ، والجمعيات ، ووسائل الاعلام ، والمثقفون ، والجامعة ، وهيئة المحامين .... الخ ، لا تستنفد " منظومة الحوارات " هذه ( Georges Vedel ) عضو المجلس الدستوري الفرنسي .. التي تمثلها الديمقراطية . فالشارع هو الاخر منبر ، وهو أساسي في الصراع ، والشارع وحده القادر على اسقاط النظام إ ان تمت تعبئته بالشكل المطلوب . ان ديمقراطية بدون مظاهرات ، وبدون اعتصامات ، وبدون مسيرات واعتصامات ووقفات .. الخ ، لهي حقيقة ديمقراطية فريدة من نوعها ، لأنها ديمقراطية مخزنية ، تكره كل الاشكال الديمقراطية السائدة في العالم . انها ديمقراطية ، أكيد مصابة بفقر الدم . والمتظاهرون الذين يجوبون شوارع المدينة ، يكونون بمثابة الدم الذي يجري في عروق الجسم البشري وشرايينه ، وعلى غرار هذا الجسم ، فان المدينة الديمقراطية كائن حي ، والمظاهرات شأنها شأن الدم ، هي الحياة . --- أصغوا الى مطالب الشارع حتى لا ينقلب عليكم ، وتتكرر حالة رومانيا التي تم فيها اعدام الرئيس " نكولاي تشاوسيسكو " وزوجته : وتمثل المظاهرة أيضا بالنسبة لصحة المدينة ، ما تمثله الحمى بالنسبة لصحة الجسم البشري . فتجليها ( حمى الفرح ، مظاهرات الابتهاج الشعبي بعد انتصار الفريق الوطني على البرتغال في كأس العالم الأخيرة ، وحمى الغضب .. المظاهرات ، والمسيرات ، والوقفات ضد غلاء المعيشة ، وكما حصل في 9 يونيو 1981 ، و 4 يناير 1984 ) ،هو مرحلة لا مفر منها نحو العلاج . فمن يمكنه المنازعة في فضائل مظاهرات الشباب الأمريكي ضد الحرب في الفتنام ، ومظاهرات الشباب الفرنسي ضد حرب الجزائر مثلا ؟ . والثورة الثقافية التي ولدها مايو 1968 في فرنسا ، ومظاهرات حركة السلام الآن الإسرائيلية عقب تصرفات " تْساهال " ، خاصة في مجزرة صبرا وشاتيلا ، اللبنانيين ، واليوم أيضا في الضفة الغربية وفي قطاع غزة .. وبالرجوع الى تاريخ الامس القريب ، وبالضبط في سنة 1986 ، احتل الطلبة الباريزيون Paris الشارع احتلالا افضى الى الغاء الإصلاح الجامعي الذي كانوا يشجبونه . قال البعض " من غير المقبول ان يعلو الشارع بهذا الشكل عن الإرادة الوطنية التي يجسدها البرلمان " . وكان الرد عليهم ، وبحق ، هو ان الإرادة الوطنية تعبر عن نفسها أيضا بواسطة المظاهرات ، والوقفات ، والاعتصامات ... الخ ، وان البرلمان لا يحتكر هذه الإرادة ، وان من مصلحته الاصغاء لأصداء الشارع كذلك . وهذا ما فعله ، مثله مثل الحكومة التي اضطرت الى سحب مشروع قانونها .. فانطلاقا من هذه الاخلاق السياسية ، بنى مجلس الدولة الفرنسي ( اعلى جهاز قضائي اداري ) في فرنسا ، اجتهاده القضائي في هذا المضمار . واجمالا يبقى المعيار هو التالي : لا يمكن ان تمنع الاّ المظاهرة التي يكون من المتأكد تقريبا ، انها ستخللها اضطرابات خطيرة ، لان قوات الامن التي توجد تحت تصرف السلطة السياسية ، غير قادرة على الحيلولة ضدها . وبعبارة أخرى ، فالمظاهرة ينبغي ان يكون بإمكانها ان تقع بكل حرية ، والإدارة السياسية ملزمة ، ومن واجبها ان تسهر على تنظيمها طبقا للمقتضيات القانونية الصادرة في هذا المجال .. بل ان من واجب الإدارة السياسية تعبئة قواتها تعبئة كاملة ، من اجل قيام هذه المظاهرة وليس من اجل منعها ، لأنها حرية مضمونة بالدستور الأعلى قانون في الدولة .. لكن اذا كانت القوات الموجودة تحت تصرف الإدارة ، عاجزة عجزا ظاهرا عن تأطيرها تأطيرا فعالا ، ولاح في الأفق ظهور اضطرابات خطيرة ، عندئذ يمكن منعها او تفريقها في اللحظة التي تبدأ فيها التحرك . في مجال الحريات العامة ، ينبغي دائما تجاوز القواعد القانونية ، المدونة للبحث عما هو جوهري .. وما هو جوهري ، روح القوانين في هذا الباب ، هو الحرية ، التي لا يمكن تصور الديمقراطية بدونها . فباسم الحرية يتعين علينا ان نقبل مثلا ، ان طلبة مستائين من ظروف عملهم يمكنهم ، في نهاية حصة من الحصص ، وبعد تجمع قصير ، الخروج الى الشارع قصد تعريف الرأي العام بمطالبهم ، يفعلون ذلك ، الاّ يسببوا اضرارا للأشخاص ولا للممتلكات . فاعتقالهم ، وجلدهم ، وحبسهم لا لشيء ، الاّ لانهم لم يصرحوا بالمظاهرة قبل القيام بها ، معناه تقييد حرية عامة بقيود البيروقراطية . معناه تجاهل كون المظاهرات المرتجلة ، هي من تقاليد كل جامعة حقيقية ( الأعراف الجامعية ) ، وهي من ثمة معفاة من التصريح المسبق . وفضلا عن ذلك ، كيف يمكن مراعاة هذا الاجل الأدنى ، الثلاثة أيام المنصوص عليها في القانون ، عندما نكون في سياق تكهرب الاحداث ؟ . فالطلبة ، مرة أخرى ، بلغ الى علمهم ان قرارا كارثيا قد اتخذ فيما يتعلق بامتحانهم . انهم في حالة صدمة كهربائية ، وبالتالي فانهم يردون الفعل في الحال ، كما قد يقول احد علماء النفس Ils n’agissent pas , ils sont agis . الا يمكن فهمهم ؟ . واي خطر فعلي على النظام ، والامن ، والسكينة العامة تشكله مظاهرتهم ؟ --- إساءة استعمال السلطة . لكن اليس الأفدح من ذلك ، الاّ يقع الاكتفاء بتفريق مظاهرة غير مصرح بها ، لا لشيء الاّ لكونها غير مصرح بها ، فتمنع منعا منهجيا ، كل مظاهرة ولو كان مصرحا بها ، لسبب وحيد وسري ، هو انها لا تروق لجهة بعينها ؟ . عند ذلك نجد انفسنا امام ما يسميه رجال القانون بإساءة استعمال السلطة ، التي تطرد الديمقراطية من أراضيها ، لتقيم مكانها العسف . والسؤال الثاني حول إشكالية : السلطة إزاء مظاهرة لا تريدها هو : لقد انطلقت مظاهرة غير مصرح بها ، او ممنوعة ، ستسعى السلطة السياسية الى ايقافها . وهذا في اسرع وقت ممكن .. وهنا ما هي القواعد التي يتعين عليها احترامها عندئذ ؟ وهنا أيضا ، ينبغي التوجه الى القانون ، وهذا يقدم توجيهين : التوجيه الأول ، هو انه يتعين تقديم المتظاهرين الى المحكمة .المتظاهرين وليس مجرد الفضوليين ، او عابري السبيل الذين للأسف هم أيضا يعتقلون ويجلدون ، قبل مثولهم امام القاضي الذي يرسلهم لقضاء بضعة شهور ، او بضعة سنوات في السجن . هكذا فان المحكمة المطلوب منها الحكم ، وهي تحكم بعقوبات تتسم ، كما رأينا ، بقساوتها ، وبفظاعتها .. --- التوجيه الثاني . هنا ينبغي استبعاد القوة الفظة ضد المتظاهرين . وعند اعتقال المتظاهرين ، يجب احترامهم في مقرات الحراسة النظرية ، على ان لا يقع كما نرى كثيرا ، ضربهم ضربا مبرحا وممنهجا تقريبا ، مع جميع العواقب المعلومة . ان هذا العنف شنيع . انه بكل بساطة جريمة يعاقب عليها ، بصفتها هذه ، القانون الجنائي ، لكن الواقع لم يسبق ان قدم مرتكبوها ابدا للعدالة .. فالمسألة لا تخص فقط المتظاهرين الأساسيين ، بل تخص حتى غيرهم الذين يعتقلون عن طريق الخطأ ، إذ ان هناك بوجه خاص أولئك الذين يتم تفريقهم ، وهنا أيضا تكون قوات الامن مدعوة الى التدخل . والقاعدة هنا ان استعمال القوة ممنوع ، ما عدا في حالتين : الحالة الأولى هي حالة الدفاع الشرعي ، ومن المعلوم انه ينبغي في مثل هذه الحالة ، ان يتناسب الدفاع مع الاعتداء ، فلا يمكن للبوليسي كبوليسي ، ان يطلق الرصاص الحي على متظاهر يهاجم بالحجارة . والحالة الثانية هي الحالة التي يكون فيها جميع الوسائل " اللّينة " الكفيلة بتفريق المتظاهرين ، ومنع الاضطرابات من الانفجار ، او الاستمرار في تأجيج الوضع الذي يكون معرضا لجميع التطورات السلبية . هذا هو مشكل ( اخلاقيات ) البوليس في كل مكان من العالم حين يشهد حالات مماثلة .. فمن فرط تجاهل هذه المبادئ الأساسية المتعلقة باحترام الشخص ، يتحول النظام الى فوضى ، ما دام مبرر وجود قوات البوليس هو حماية الناس وليس قتلهم . هذا ما يتم تلقينه في جميع معاهد ومدارس الشرطة في الدول الديمقراطية . --- اخلاقيات الحفاظ على الامن العام . اعتقد ان الامن العام ليس هو نقطة التوازن بين الفوضى الممكن تحملها ، وبين النظام الضروري ، والواقع انه بالنسبة لمسؤول عن صيانة الامن ، لا ينبغي ان يكون هناك من حقيقة ، او يقين ، او انتصار ، فعليه ان يكتفي بنصف النجاح ، او بنصف الفشل . ان فن الحفاظ على الامن العام ، يقتضي ان يحدد تحديدا آنيا ، من بين العديد من الإمكانيات ، الحل الذي يبدو اقل الحلول سوءا ، مع الاقتناع في السريرة بانه ، مهما كانت النتيجة النهائية ، فان الاختيار المطبق سيتعرض لانتقادات ، لأنه سيكون طبيعيا قابلا دوما للنقد . ان الامر يتعلق بشن الحرب على المتظاهرين . فعملية المحافظة على الامن ليست عملية عسكرية . بل لا بد من توظيف كل شيء تفاديا للمواجهة المباشرة ، واستعمال القوة ليس في الغالب حقا مشروعا ، لتبقى الملجأ الأخير عندما لا يسفر كل من النقاش ، والتفاوض ، والاقناع ، وأخيرا التخويف عن اية نتيجة لتلافي الاضطرابات من اجل عدم الاضطراب ، الى قمعها . هذا هو الشعار الأساس ، وفي حالة الفشل فانه يبقى للقانون سلطانه . ويجب الا تستعمل الا القوة الضرورية لاستتباب الامن . فيجب استبعاد استعمال القوة ما امكن ، لان المتظاهرين ليسوا بأعداء ، وانما هم معارضون داخلون موقتا في تمرد او عصيان ، ضد المؤسسات ، او ضد مؤسسة بعينها . فالتدخل اذا كان ضروريا ، فينبغي ممارسته بدون حقد ، وباقل ما يمكن من العنف ، لان كل استعمال للقوة يكون مليئا بالعواقب المختلفة . واجمالا ليس من حل بوليسي لمشكل سياسي ، وتفسير حتى التاريخ تفسيرا بوليسيا ، يؤدي الى الازمات ، فيجب احترام ( القيم ) الأخلاقية التي هي مصدر رجل الامن النزيه ، وليس رجل الامن البلطجي ، ومن اهم هذه الاخلاق التسامح ، تفتح الذهن ، الهدوء ، الثقة في النفس ، الحياد ، الصرامة ... الخ ..
#سعيد_الوجاني (هاشتاغ)
Oujjani_Said#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
قصيدة شعرية بعنوان -- لن يتحد الليل مع النهار
-
المثقف والسياسة
-
أين وصل نزاع الصحراء الغربية ؟
-
الخونة وخيانة وطن
-
من يحكم الله ، أم الشعب ؟
-
المفوضية الاوربية تدعو الاتحاد الأوربي ، الى عدم تجديد اتفاق
...
-
هل النظام السياسي المغربي قابل للإصلاح
-
السياسة الثقافية واللغوية بالمغرب
-
إدارة تويتر وإدارة الفيسبوك
-
جبهة البوليساريو
-
البنية السرية
-
هل هناك شيء يدبر ضد شخص الملك محمد السادس ؟
-
قوة الأشياء وقوة الأفكار
-
الاتحاد المغربي للشغل
-
اليسار الجديد والعمل النقابي
-
تاريخ المقاومة المغربية الشعبية لقبائل زيان المجاهدة أبناء خ
...
-
تحليل الدولة العلوية ( 6 )
-
تحليل الدولة العلوية ( 4 )
-
تحليل الدولة العلوية ( 3 )
-
تفكيك الدولة العلوية ( 2 )
المزيد.....
-
مشاهد صادمة وخراب هائل جراء زلزال ميانمار المدمر
-
مسؤول بـ-حماس-: نأمل بتحقيق انفراجة حقيقية بالعودة إلى وقف إ
...
-
مشاهد لإجلاء سكان بانكوك من المباني إثر زلزال قوي ضرب جنوب ش
...
-
انفجار قوي يضيء سماء صنعاء مع الغارات الجوية الأمريكية على ا
...
-
زلزال بقوة 7.7 درجات يضرب ميانمار ويتسبب بأضرار وهزات تمتد إ
...
-
أجواء أول عيد فطر في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد: بين الأ
...
-
محكمة أمريكية توقف أوامر ترامب في سياسة التنوع والشمول
-
مصر وتركيا تبحثان الأوضاع في غزة
-
ضباط إسرائيليون لنازحين فلسطينيين: اذهبوا لمصر ولا تعودوا! (
...
-
الكرملين: بوتين وأردوغان يؤكدان أهمية ضمان سيادة سوريا
المزيد.....
-
الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف
/ هاشم نعمة
-
كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟
/ محمد علي مقلد
-
أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية
/ محمد علي مقلد
-
النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان
/ زياد الزبيدي
-
العولمة المتوحشة
/ فلاح أمين الرهيمي
-
تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ
/ غنية ولهي- - - سمية حملاوي
-
الخروج للنهار (كتاب الموتى)
/ شريف الصيفي
-
قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا
...
/ صلاح محمد عبد العاطي
-
لبنان: أزمة غذاء في ظل الحرب والاستغلال الرأسمالي
/ غسان مكارم
-
إرادة الشعوب ستسقط مشروع الشرق الأوسط الجديد الصهيو- أمريكي-
...
/ محمد حسن خليل
المزيد.....
|