أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالجواد سيد - الإنتخابات السيساوية وخيانة الثورة المصرية














المزيد.....

الإنتخابات السيساوية وخيانة الثورة المصرية


عبدالجواد سيد
كاتب مصرى

(Abdelgawad Sayed)


الحوار المتمدن-العدد: 5834 - 2018 / 4 / 3 - 09:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لم تكن الإنتخابات المصرية الأخيرة التى فاز فيها عبدالفتاح السيسى على نفسه بإكتساح سوى بمثابة اللمسات الأخيرة على عملية السطو الكامل على ثورة الشعب المصرى ، لم يعد هناك سوى وضع اللمسة الختامية بتغيير الدستور وتوسيع فترة الحكم وجعلها غير محدودة ، لتتم بذلك أكبر عملية خيانة فى تاريخ مصر الحديثة، أكبر من خيانة ناصر لبيان 30 مارس، ووعد السادات بالديموقراطية ، وتوريث حسنى مبارك لإبنه ، فهنا ثورة كاملة ، دُفع ثمنها كاملاً أيضاً ، بتضحيات ودماء غزيرة ، فى موجتين ثوريتين فى يناير ويونيو، تبرهن حتى للأعمى أن الشعب المصرى كان ومازال يريد الديموقراطية، فقد قامت ثورة يناير أساساً بسبب توريث حسنى مبارك لإبنه ، وعندما إختطفتها الأقلية الإخوانية المنظمة بعد تراجع المجلس العسكرى الإنتقالى عن صياغة الدستور الديموقراطى الجديد ، الذى يحظر قيام الأحزاب الدينية ، ، قام الشعب بتصحيح الخطأ بمجرد أن أصدر محمد مرسى إعلانه الدستورى فى نوفمبر2012 ، محاولأ تمرير دستوره الإخوانى ، على حساب دستور الشعب المصرى ، وهب بثورته الثانية فورا، والتى سميت بعد ذلك بثورة يونيو ، مطالباً جيشه بالتدخل لمساعدته فى خلع الإخوان ،وإنجاز الدستور وقيادة مرحلة إنتقالية نحو الديموقراطية ، وليس للعودة إلى الحكم أبداً. هكذا كانت ثورة الشعب المصرى فى يناير ويونيو، والتى يمكن حتى للأعمى أن يدركها، ضد الإخوان وضد العسكر.
وبناء على هذه الحقيقة التى يمكن حتى للأعمى أن يدركها ، نقول للرئيس أنك قد أخطأت ، أخطأت ، بتمسكك الأعمى بالسلطة ، بإرهاب المنافسين وحشد الإعلام وتشتيت الوجدان والأذهان ، وخداع النفس بمقولة أنا أو الفوضى ، وأن الجيش جيشك، رغم أن الجيش جيش الشعب ، وسيؤدى واجبه بك أو بدونك ، والشعب هو الحامى ضد الإرهاب ، وليس أنت ، ومازلت ملأيين يونيو حية ترزق، فهى التى إستدعتك للنزول والقيام بواجبك ، وماكنت تجرؤ أن تفعل ذلك وحدك. لقد إخترت الحفاظ على دولة سلأطين المماليك العسكرية وإستأثرت ومعك زمرة المجلس العسكرى، وليس الجيش، بالسلطة والثروة ، فى لحظة كانت مصر مؤهلة فيها كل التأهل نحو الديموقراطية وتداول السلطة ، راغبة كل الرغبة فى الحرية ، وفى تغيير بنية الآف السنين من العبودية ، حكم الرجل الواحد والشلة الفاسدة وشعب بين كادح ومهاجر ، مائة مليون إنسان حرمتهم فرصة البدء فى بناء مجتمع حر ، مجتمع يحكمه القانون ، وليس أنصاف آلهة وطغاة ، مرض مصر المزمن ، لآنعرف كم سيمضى من سنين أخرى حتى تأتى هذه الفرصة التى حرمتنا منها ، بهذه المهزلة الإنتخابية ، التى قمت بها أمام العالم المتحضر، فظلمت شعبك وظلمت نفسك أمام التاريخ الذى لايرحم ، دولة سلطنة مماليك يوليو إنتهت بسقوط حسنى مبارك ، ودولة جماعة لإخوان إنتهت بسقوط مرسى ، كان ذلك هو االدرس الذى لم تستوعبه لتضع جيشك فى خدمة شعبه ، وليس فى خدمة زمرة مجلسك الموقر ، بحجة الإرهاب الزائفة ، وهل يهزم الإرهاب سوى مشروع حضارى أكبر ، وهل هناك مشروع حضارى أكبر من الحرية ، المجتمع الحر وحده هو الكفيل بهزيمة مشروع الإرهاب ، وقيادة مسيرة التنمية والكرامة الإنسانية ، وإنظر حولك ، هل حقق الإستبداد شيئاً ، سوى خلق البيئة المثالية لنمو الإرهاب ومنحه المشروعية أيضاً ، أخطاء كبيرة إرتكبتها وأنت وشلة المنافقين حولك، أخطاء لن يغفرها لك التاريخ أبدا. إن حزب الإرهاب هو أسعد الأحزاب اليوم بفشل رهاننا عليك ، ونحن اليوم حزانى ، نحن شعب 30 يونيو ، ولكن عليك أن تعلم، إذا كنت قد كسبت الإنتخابات ، فأنت بالتأكيد قد خسرت شعبك ، على الأقل الجزء الواعى منه ، وإذا كنت قد قتلت يونيو ، فإن الثورة لاتموت ، الثورة مستمرة.



#عبدالجواد_سيد (هاشتاغ)       Abdelgawad_Sayed#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مثقفى الشهرة وتعطيل التطور
- لماذا يجب أن نكره الثورة الإيرانية؟
- محمد بن سلمان ورائف بدوى
- مصر بين البدوى والفلآح
- أربع ديكتاتوريات وكردى
- مصر الحديثة والبحث عن الحرية
- أبناءالإنسان
- أبناء التوراة
- تفجير مسجد الروضة بالعريش
- تأملات فى مؤتمر الشباب بشرم الشيخ
- مركزية المشروع الإسلامى بين إيران والسعودية الجديدة
- عاشوراء-أسطورة الدين والسياسة
- الشرق الأوسط والحرب العالمية الرابعة
- المصالحة الفلسطينية، وكتائب القسام الإيرانية
- عشرة رجال وإمرأة
- نعم للدولة الكردية
- مصر بين الشرق والغرب
- أيمن كمال-ضحية جديدة لمحاكم التفتيش المصرية
- الشرق الأوسط - بين الوطن والإقليم والمصير المشترك
- الشرق الأوسط-جذور الذات البربرية


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالجواد سيد - الإنتخابات السيساوية وخيانة الثورة المصرية