أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - كفاح حسن - في ذكرى وضاح














المزيد.....

في ذكرى وضاح


كفاح حسن

الحوار المتمدن-العدد: 5342 - 2016 / 11 / 13 - 00:16
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


في ذكرى وضاح
لا تنسى الوصية.. إنسى الأعذار
بعد أن نجح الوالد من تخليصنا أنا ووضاح من براثن البعث, و إيصالنا آمنين إلى دمشق, أبلغنا بأنه قد أدى واجبه, و البقية علينا. و كان الوالد واضحا و صريحا, و قالها لنا كلمة لاتنسى..
كونوا حسينيين.. و لا تكونوا حسنيين
و قد صادف دخولنا الشام في شباط 1979, هروب الشاه الإيراني من طهران, و هبوط الطائرة الفرنسية القادمة من باريس في مدرج مطار طهران حاملة على متنها رجل الدين آية الله الخميني, معلنا بذلك إنهيار النظام الشاهنشاهي و بدء عهد الجمهورية الإيرانية, و التي سرعان ما إستولى عليها الإسلاميون. و بمقدار فرح الوالد بإنهيار النظام الشاهنشاهي, أبدى غضبه من الطغمة البعثية التي لم تتعظ من درس سقوط الشاهنشاهية. و تريد بقوة القمع و الإرهاب ( إرهاب الدولة ) أن تسقط حقوق الناس في حرية الرأي و المبدأ و الإتجاه و التعبير.
و تركنا الوالد و الوالدة عائدين إلى العراق. بينما إلتحقنا أنا ووضاح بصفوف المقاومة الفلسطينية.
و بقت وصية الوالد مرشدة لنا و لا تنسى..فمرت السنين و قادنا العمل الوطني و المعارض للطغمة الصدامية إلى مواقع و مهام مختلفة. ففي بعض الأحيان كنا قريبين و أحيان أخرى بعيدين. و لكن الإتصال بيننا لم ينقطع. لقد كنا نفهم واحدنا الآخر بدون مشقة أو تعب. فلقد ربينا في نفس البيت و المدينة و الظروف. و تلقينا العلم و المعرفة من نفس المنبع. و كم كان يخجلني وضاح و هو يعاملني كأخ أكبر. حيث كنت لا أحب هذا الدور و لا أجيده.
و كنت أذكر وضاح دائما بوصية الوالد التي يجب أن نكون أمناء لها, ليبقى رأس الوالد مرفوعا. فنحن مدينون له بكل ما وصلنا إليه بفضل تربيته الجليلة.
تذكرنا وصية الوالد و نحن على قمة قنديل في أيلول 1983, حيث توجهنا مع بقية الأنصار لأخذ الثأر من شهداء بشت ئاشان. لقد خدعونا القادة بمسألة الثأر. و كان في بالهم فكرة مغايرة رتبوها بأمر من البارتي. لقد كان وضاح أكثر غضبا مني على ما سارت إليه معارك بشت ئاشان في أيلول 1983.
و إلتقينا ثانية بنية التوجه للعمل في منظمات الحزب في الفرات الأوسط في 1985. و تكررت لقاءاتنا. وكانت دوما وصية الوالد أمامنا..التمسك بالمباديء و عدم المهادنة أو التراجع أو التردد..دائما حسينيين..
و شائت الظروف في 1989 أن نفترق..حيث بقى وضاح في العراق. و تحركت أنا مع المجاميع المهاجرة. و بقت صلتنا عن طريق الرسائل و التلفونات.
لقد ثقلت المهام على وضاح. و كان سعيدا بها. فكان يعمل ليل نهار و بدون إنقطاع..
و دخل للعمل في قيادة الحزب.. و أبقوه وحيدا في شقلاوة..بينما لجأ الآخرين إلى أوربا. و قبل بذلك وضاح. فوصية الوالد تدفعه دائما للعمل.
و سقطت بغداد الحبيبة بيد المحتلين الأمريكان. و كان وضاح يبغضهم بشدة. و إلتحق بالعمل القيادي في بغداد. و أختير للعمل في البرلمان العراقي..
و أصبح وضاح بمواقفه رقما صعبا لايمكن تخطيه..
فكان لابد من تصفيته..و تلاقى الحاقدون و الخونة ليزيحوا وضاح عن طريقهم..
و كان وضاح صلبا و عنودا و قاتل حتى اللحظة الأخيرة من حياته..
لقد خلد وضاح.. و لحق الخزي و العار قتلته من واشين و مجرمين..
أخي وضاح ..بقيت وحدي أحمل وصية الوالد..
و هاأنا أكرر عهدي لوالدي و لك بالحفاظ على الوصية..



#كفاح_حسن (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما بعد تحرير الموصل
- في ذكرى بطلة كربلاء
- المعركة المصيرية في الحانة الشامية
- لماذا أحرقت الكرادة
- من ذاكرة الأيام .. حاجي بختيار
- وجوه لاتنسى
- ليلة ليست كبقية الليالي..
- اعتداء مرفوض على شروق العبايجي
- شكر..و توضيح
- تأريخ نضالي حافل..لابد له أن يستمر
- الشهيد شالاو..ذكريات برائحة الدم و الأرض
- و الله عيب!
- كفكفي دموعك يا تكريت
- حديث هاديء وسط سعير النيران
- إنطباعات
- الشيخ القزويني يشعل نيران الحرب الأهلية
- دروس و عبر
- الداخل و الخارج..و مهرجان الأنصار!
- رفاق خالدين في معركة مصيرية
- إحتضار الحجاج الكردي..


المزيد.....




- إسقاط التطبيع إرادة سياسية
- جريدة النهج الديمقراطي العدد 599
- النسخة الإليكترونية من جريدة النهج الديمقراطي العدد 598
- لافروف يعلن عن دعوة الأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي لحض ...
- تركيا.. حزب الشعب الجمهوري يدعو أنصاره إلى المقاطعة التجارية ...
- رسالة جديدة من أوجلان إلى -شعبنا الذي استجاب للنداء-
- صدور أسبوعية المناضل-ة عدد 31 مارس 2025
- حزب التقدم والاشتراكية ينعي الرفيق علي كرزازي
- في ذكرى المنسيِّ من 23 مارس: المنظمة الثورية
- محكمة فرنسية تدين زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان في قضية ا ...


المزيد.....

- سلام عادل- سيرة مناضل - الجزء الاول / ثمينة ناجي يوسف & نزار خالد
- سلام عادل -سیرة مناضل- / ثمینة یوسف
- سلام عادل- سيرة مناضل / ثمينة ناجي يوسف
- قناديل مندائية / فائز الحيدر
- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - كفاح حسن - في ذكرى وضاح