نضال الربضي
الحوار المتمدن-العدد: 5173 - 2016 / 5 / 25 - 14:53
المحور:
الثورات والانتفاضات الجماهيرية
طرطوس و جبلة - ملاحظة تختصر ُ تاريخا ً و حاضرا ً و منهجاً.
ضجت مواقع التواصل بصور حلب تحترق و اخبار حلب تحترق و مجازر من قالوا انهم تسببوا في حلب تحترق، و قد تظنُّ لوهلة أن المتعاطفين الذين رفعوا أصواتهم بطلب الرحمة الإلهية للضحايا و العقاب للجاني مدفوعون بإنسانية عميقة ترفض الجريمة أينما كانت و إيا كان فاعلها،،،
،،، هؤلاء جميعا ً: إعلامُهم، مندِّدوُهم، جمهورهم على الأرض و على مواقع التواصل وقفوا شامتين أو إذا أحسنا الظن محايدين حينما ضربت التفجيرات البشعة طرطوس و جبلة على الساحل السوري،،،
،،، لم يتعاطفوا مع الضحايا، و لم يدينوا الجاني عصابة َ داعش التي جعلت من الإسلام في العالم فكرا ً معرَّضا ً لكل تحدي و محاربة و إقصاء أي أنها ضربتهم في مقتل. لم يندِّدوا، لم يستنكروا، لم يطلبوا الرحمة للضحايا،،،
،،، أتعلمون لماذا؟
لأن الضحية: علوي، أي من مذاهب الشيعة.
نعم إنها الطائفية و المذهبية المريضة!
إنهم يتعاطفون مع ابن مذهبهم فقط، و فقط وقتها هم إنسانيون، و فقط وقتها يصبح للإنسان قيمة، ما دام ذلك الإنسان من مذهبهم و في صفهم.
أعرفتم لماذا تتدمر أوطاننا اليوم؟
إننا مريضون بالطائفية و المذهبية، إننا مريضون بنقص المناعة المكتسبة، إيدز إنساني جديد فتَّاك يوجد فقط عند العرب و فقط عند المسلمين، و هذا لا تشفيه سوى العلمانية.
سوريا الحبييبة سلام ٌ عليك ِ!
-------------------------------------------
يكفي هذا لليوم، ما أردت ُ قوله وصل.
أيها القارئ الكريم: إفحص نفسك، أين تقف، مع الإنسان و الإنسان فقط، أم في مكان ٍ آخر؟
#نضال_الربضي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟