أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسن محاجنة - اللغة والثقافة .














المزيد.....

اللغة والثقافة .


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 5129 - 2016 / 4 / 10 - 15:45
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


اللغة والثقافة .
أجدُ نفسي أحياناً مُنساقاً إلى "التصرف" على فطرتي العربية التقليدية، وتحديداً حينما يُغضبني أحدهم، يغدر بي، يغشني أو يستغفلني، أجدُ نفسي مُوجهاً سهام غضبي الى أُم أو أُخت ذلك الوغد ،شاتماً إياهما أو إحداهما بأقذع الشتائم المتداولة والدارجة ، ناعتاً اياهن "بالشرموطات" أو "القحاب"، وبذاءات أُخرى لا أُريدُ أن ألوث مسامعكم بها .
والشتيمة الأكثر تداولاً في قاموسي ،هي "إبن شرموطة" .. لكنني وبعد أن أهدأ، أُعاتبُ نفسي وألومها على هذا البغي بحق إنسانة لم تُسيءْ إلّيّ في حياتها.. وللتنويه فأنا مُقلٌّ في الغضب وفي الشتيمة أيضاً، إلّا فيما ندر.
لكن ، لمَ ننشغل بالأُم ونترك إبنها ؟ هل لأننا "نؤمن" بأن هذا الوغد أو ذاك ، ستردعه شتيمتنا لأُمه ، أُخته أو زوجته؟! وهل إهانة الآخر وتحديداً الأُنثى (الأم ، الأُخت ، الزوجة)، فيها إهانةٌ للوغد بطريقة أُخرى؟! عِلماً بأنني لم أسمع شتيمة جنسية تخص الذكور، إلّا في حالة واحدة فقط ، تُعنى بالميل الجنسي للذكر المشتوم بشتيمة "يا هومو" ، أي يا مثلي الجنس ..!!
مثلنا العامي يُقرر بأن "الولد العاطل (السيء) بجيب لأهله المسبية (الشتيمة)".. فهل هذا ما يحدث، أم أن للأمر جذور ثقافية أعمق ؟!
لكن قبلاً أود أن أُشيرَ الى أن اللغات التي أعرفها، كالعبرية ،الإنجليزية والسلوفاكية ، كلها تشترك مع العربية في تخصيص الأُم بالشتيمة نيابة عن إبنها.. بل أشهر شتيمة في ملاعب كرة القدم الإسرائيلية هي الشتيمة التي يتلقاها حكم المباراة ، والقائلة "الحكم ابن زانية" ، يرددها المتفرجون وتحديداُ من أنصار الفريق الخاسر.
أعتقد، بأن المجتمع الذكوري ، والذي يتعامل مع الأُنثى على أنها وعاء تفريغ جنسي ، يُقدسه ويزدريه في آن واحد، يرى في الجنس ضالته ومتعته، ومع ذلك يُشهّر بهذه الأنثى التي شاركته فراشه أي فراش الذكر ، وليس ذكراً محدداً بالضرورة .. فكل أنثى شاركت آخرين الفراش هي "شرموطة" بالضرورة ، لأن "وجود" ذكور آخرين ، غير "هذا" الذكر، يُفقده إمتيازه وخصوصيته. وإلّا كيف نُفسّر "تدافع" الذكور على شراء الخدمات الجنسية من البائعات المختصات بذلك ..؟ فلو كان يحتقرها لما لجأ إليها باحثاً عن متعة مدفوعة الثمن (لكنه يحترمها ويحتقرها في نفس الوقت). لئلا يتوقف عن احترام نفسه ..!!
كل أمهاتنا مارسنَ الجنس مع شريك واحد على الأقل، وأنجبننا، لكنهن غير مذنبات لأن أبنائهن أصبحوا أوغاداً، فليست مسؤولية وغدنة الإبن من نصيب الأم ، بل هي بالأساس ناتجةٌ من التنشئة الاجتماعية ،الثقافية والتربوية والتي يقوم عليها وكلاء المجتمع ، والعائلة واحد من هؤلاء الوكلاء. ولا ننسى الوضع الإقتصادي وظروف الفقر والقهر .
لكن ما مناسبة هذا الكلام الآن؟ لأنني قرأتُ مقالاً لزميل عزيز على صفحات الحوار ، يتعرض للاضطهاد والملاحقة، وأنا أتعاطف معه ، لم يجد ما "يفش خلقه" به سوى توجيه الشتائم لأمهات المجرمين ...
أعتقد بأن الأولى بالشتيمة هو المجتمع الذي يسكتُ عن ظلم وعدوان هؤلاء الظلمة ..



#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حقاً لماذا.. لا يحصل العرب على نوبل ؟!
- الأيادي الطاهرة .
- ملاذ الأوغاد..
- سعيدٌ بجواركم ..
- غابَ نهارٌ آخر ..
- فرائض أبناء نوح ..
- المؤامرة ونظرية المؤامرة ..
- إلى أصدقائنا البلجيكيين ..
- عِلمانيات متعددة ..؟؟
- العبرية -لغةُ الأسرار- ..!!
- المزاج بين الشخصي والعام ..
- غسيل دماغ ..
- حفنة تراب وقارورة زيت.
- دموع صغيرتي ..
- فتات موائدنا والببغاوية ..!!
- المستنقع والذباب.
- إعادة تشكيل الذهنية
- -ترامب- يُطمئن ناخبيه ..!!
- -هاشتاغ- المرأة العربية
- الدكتاتوريات والطائفية


المزيد.....




- حضرت لها مفاجأة خاصة.. نجوى كرم تشكر معجبة أنقذتها من السقوط ...
- تتعقب موقع الشمس وتُخبرك بموعد رؤية النجوم.. ألق نظرة على سا ...
- منها 17 دولة عربية.. قائمة ترامب الكاملة بأسماء الدول التي ف ...
- دنيا سمير غانم تتوجه برسالة لمتابعي مسلسل -عايشة الدور-
- أثرياء السعودية.. تقرير يكشف أثرى 10 أشخاص في المملكة
- مبعوث بوتين يؤكد أهمية استعادة الحوار بين موسكو وواشنطن ويحذ ...
- فرنسا تعقد اجتماعًا طارئًا لمجلس الدفاع والأمن مع تصاعد التو ...
- مع وصول نتنياهو، المجر تعلن اعتزامها الانسحاب من الجنائية ال ...
- مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة على طريق بنت جبيل – يارون في جن ...
- واشنطن: كل شيء جاهز لتوقيع اتفاق المعادن مع كييف


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسن محاجنة - اللغة والثقافة .