|
قراءة في الوجود – 6 - الوعي الجديد كمفتاح لفهم ماهيته.
نضال الربضي
الحوار المتمدن-العدد: 5049 - 2016 / 1 / 19 - 14:59
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
قراءة في الوجود – 6 - الوعي الجديد كمفتاح لفهم ماهيته.
بحثنا في الأجزاء السابقة من هذه السلسلة في تجليات المادة من جهة: كونها جمادا ً، أو حيَّة ً بيولوجيا ً سواء ً بوعي ٍ أو بدونه ، و أبرزنا أن هذه التجليات ما هي إلا تعبيرات ٌ عن وجود ٍ عرفناه. إلَّأ أننا لم نخض حتى هذا المقال في أصل ِ الوجود و جوهر ِ طبيعته، و هي منطقة ٌ شائكة ٌ صعبة، تنعدم فيها المُعطيات الكافية و تحتجب ُ عن الباحث ِ فيها المعلومات الوافية التي تُمكِّنُه من كشف ِ مقدار ٍ مُرض ٍ من الحقيقة، فيبقى كل ُّ ما يؤتى به اجتهادات ٍ لا مُلزِمات ٍ و لا مُطلقات ٍ و قطعا ً لا حقائِق.
و سيبدو من السابق ِ أن َّ هذا الخوض َ إذا ً مُرادِف ٌ للعبث ما دام َ أن َّ الحقائق َ غائبة ٌ استتباعا ً للمُعطيات ِ الناقصة. و قد يكون ُ في هذا الطرح ِ وُجهة ُ نظر ٍ تحتمل ُ الدراسة َ الجادَّة َ لكن فقط إذا أثبتت ْ خطأ َ جميع النتائج، و استحالة َ تطوير ِ المنهج، و انتفاء َ القدرة ِ على تحصيل ِ حقائق َ موضوعية ٍ في المستقبل، و هذا ما لا يُمكِن ُ إثباتُه، بل إنَّه ُ مما نعلم ُ خطأ َ افتراضِه ِ بقوِّة ِ التجربة ِ التاريخية و ما تحمِلُه من حافز ٍ مُضادٍّ وصل َ بنا بعد تفاعلات ٍ ديناميكية ٍ بين الطبيعة ِ و الإنسان إلى علوم ِ القرن ِ الحادي و العشرين، و هي التي تجعلنا نُقدم ُ أكثر َ فأكثر على استجلاء الغوامض عارفين أننا سنصل ُ بتقدُّم ِ الوقت إلى آفاق ٍ أرحب و فضاءات ٍ أكثر َ أبعادا ً و أوسع َ احتمالات ٍ و أكرم َ عطاء ً.
يبرز ُ أمامنا الوجود ُ غامضا ً لا نعلم ما هو، على الرغم أننا نعلم ُ أنَّه يظهر ُ في المادَّة َ. و نعلم ُ أيضا ً أن المادة ً تظهر ُ بشكلين: غير الحي، و الحي. و نعلم أيضا ً أن الحيَّ قد يمتلك ُ وعيا ً بدرجات ٍ، كالإنسان في أعلى السُّلم ِ و الحيوان تحتَه ُ في الدرجات ِ المُختلفة، و نزولا ً حتى النبات و الأشكال البدائية ِ الأخرى التي نضعها في أسفل ِ السَّلَّم. لكنَّ كل َّ هذا الذي نعلمُه ُ مجرد ُ تجليات ٍ أو أشكال ٍ للوجود، لم تُخبرنا عن طبيعتِه أو جوهَرِه أو ماهيتِه ِ.
يدرس ُ العلم ُ أصل َ الكون و يصوغ َ الفرضيات ِ و النَّظريات ِ تباعا ً، و يحاول ُ الاستدلال َ عليها من خلال ِ المُعطيات ِ المُتاحة، و المقبول ُ اليوم َ أن َّ الانفجار الكبير أتى بكوننا هذا الذي نعرِفُه، في نظرية ٍ تُريد ُ لها تفسيرا ً أكثر َ مما تقدِّم ُ هي تفسيرا ً عن منشأ ِ الكون.
ملخَّص ً نظرية ِ الانفجار ِ الكبير يمكن ُ أن نعرضَه ُ في النقاط التالية:
- إن َّ نُقطة ً لا منتهية َ الكثافة ِ احتوت كامل كتلة المادة و اشتملت على الزمكان (الزمان و المكان) كانت واجِدة ً. قبل َ أن أستكمل َ النقاط أود ُّ أن ألفت َ نظرك َ عزيزي القارئ أنني توقفت ُ عند كلمة ِ : واجدة ً، فهذه النقطة لم تكن في مكان ٍ و لا زمان لأن الزمان َ و المكان لم يكونا موجودين بعد، و لذلك لا نعلم ُ كيفية َ وجودها و لا معناه.
- انفجرت هذه النُقطة و من انفجارها وُلد َ الكون ُ الذي نعرفُه ُ أي وُلد َ الزمان و المكان و المادَّة، و عليه لم يكن قبل هذا الانفجار كون ٌ و لا مادة.
- من هذا الانفجار ِ أيضا ً ولدت القوانين ُ الفيزيائية ُ. و لربما أن هذه العبارة َ غير ُ دقيقة ٍ فالقوانين ُ ليست َ شيئا ً بحد ِّ ذاتها إنَّما هي وصف ُ لسلوك ِ المادَّة ِ، لكنني استخدمت ُ هذه العبارة ِ كي أجذبك َ قارئ الكريم إلى حقيقة ٍ مُهمَّة ٍ و هي أن ولادة َ المادِّة و تفاعلاتها مع نفسها اتَّخذت ْ سلوكا ً مُعيَّنا ً و طرائِق َ شتَّى اكتشفناها فأسميناها قوانين الفيزياء.
- أخذ الكون ُ بالاتساع و التمدُّد ِ بسرعة ٍ هائلة ٍ جدَّا ً تفوق ُ سُرعة َ الضوء، و تشكَّلت ِ الذرات ُ من العناصر الأساسية، و بدأت المادَّة ُ بالتعبير عن نفسها بأشكال ٍ جديدة فُولدت النجوم ُ و المجرات ُ و الكواكب.
- ما زال كونُنا يتوسَّع ُ و بسرعة ٍ تضطرد ُ و تزداد.
بمراقبة ِ تردُّد ِ الطيف ِ الضوئي للمجرات البعيدة و الذي يظهر ُ أحمر َ اللون، عرف العلماء ُ أن المجرات ِ تبتعد ُ عن بعضها البعض، و استطاعوا أيضا ً التقاط َ صدى أمواج ِ الميكروويف الكونية الناتجة َ عن الانفجار الكبير، فثبتت لهم النظرية ُ و أصبحت مقبولة ً، و ستظلُّ كذلك َ إلى أن يتم َّ اكتشاف ُ معلومات ٍ تُخطِّؤها من جهة، و تستطيع ُ تفسير الطيف ِ اللوني للمجرات و أمواج الميكروويف الكونية و قوانين الفيزياء بنفس الوقت، و هذا شأن ُ العلم ِ و تلك صفاتُه أي: الانفتاح على الحقيقة و قبولها و الاستعداد للتغير و التبديل في أي ِّ وقتٍ، بناء ً على دليل، و قياما ً فوق َ أساس ِ بُرهان.
لكن َّ هذه النظرية َ ما زالت مُشكلة ً عويصة ً بحد ِّ ذاتها، فهي لم تخبرنا شيئا ً مفيدا ً لعقولنا المُتَّــقِـدة شوقا ً للحقيقة و طموحا ً معرفيَّا ً. هل قلت ُ: مُفيدا ً؟ أعتذر، لقد أخطأت!
لقد قصدت ُ أن أقول: لقد أخبرتنا أشياء َ مُفيدة نعم، لكن لم تخبرنا شيئا ً مُشبعا ً مُقنعا ً شافيا ً راويا ً، و شتَّان َ ما بين المُفيد بين َ المُشبع المُقنع الشافي الراوي!
لقد طرحت النظرية ُ أمامنا مشاكل َ أعوص َ و أعقد:
- ما معنى نقطة لا نهائية الكثافة؟ - أين كانت هذه النقطة ُ واجدةً قبل ولادة ِ المكان؟ - في أي ِّ زمان كانت واجدة ً قبل ولادة ِ الزَّمان؟ - كيف تكونُ واجدة ً بلا زمان ٍ أو مكان؟ ما هذه الكيفية ُ؟ - عندما انفجرت، ما الذي دفعها للانفجار؟ - لقد تسبب الانفجار في تمدُّد ِ الكون، فأين يتمدَّد ُ الكون؟ أو بالأحرى أليس المكان ُ فقط في داخل ِ الكون، فكيف يتمدَّد ُ الكون في الـ لامكان الموجود في خارجه؟ أو أن خارج َ الكون مكان ٌ أيضا ً و لذلك يمكن للكون أن يتمدَّد فيه؟ - هل يعني هذا أن المكان َ الكوني داخل َ مكان ٍ آخر خارج-كوني؟ - ما هو هذا المكان الـ خارج-كوني؟ و أين َ يوجد؟ داخل مكان خارج-خارج-كوني؟ و هذا الأخير هل هناك َ في خارجِه شئ؟ - كم خارج-خارج-كوني سيكونُ عندنا؟ أين نتوقَّف؟ أم أنَّ الأمور تستدير ُ لترتدَّ إلى ذواتها فيكون ُ أوَّلُها عاطفا ً على آخرها كدائرة ٍ لا أوَّل َ و لا آخِر َ فيها؟
حال ُ التفكير ِ في هذه الأسئلة ِ كحال ِ المريض ِ بالأرق ِ الذي ينام ُ في فراش ٍ يتقلَّب ُ فيه على جنبيه لا يستقر ُّ له قرار و لا تطيب ُ نفسُه بجنب. إنما هنا الجنبانِ: جنب ُالعلم، و جنب الفلسفة، و المفكِّر ُ في حالتنا لشدَّة ِ أرقِه يضع ُ جنب العلم ِ على مِهاد ِ العقل فما يلبث ُ أن يُدير الفكر َ ليلمس َ المهادَ جنب ُ الفلسفة، و يبقى على هذه الوتيرة ِ السريعة ِ حينا ً و البطيئة ِ حينا ً آخر دون َ أن يرتاح، أو يقترب من فجر ٍ معلوم ٍ لصباح!
و بما أنَّ هذه النقطة َ لانهائية َ الكثافة كانت واجدة ً قبل المادَّة ِ التي نعرفها، فلا بدَّ إذا ً أن للوجود ِ شكلا ً غير َ شكل ِ المادَّة ِ المعروفة، و عليه ِ فإن َّ للوجود ِ جوهرا ً هو غيرُ الطبيعة ِ التي نعرفُها، لأن طبيعة َ المادة جاءت تعبيرا ً عن جوهر الوجود ِ عندما تحرَّك َ في الانفجار لكنَّها ليست الجوهر َ نفسه، فلو كانت كذلك لم يتغيَّر ِ الوجود من شكل النقطة لانهائية الكثافة إلى شكل المادَّة ِ المُتجلِّية، فما هو إذا ً جوهر ُ الوجود؟
الجواب على هذا السؤال: ما زلنا لا نعلم،،، ،،،بعد.
سنُفكِّر ُ أيضاً: ما معنى أن يكون َ وجود لكن لا يكون ُ زمن؟ أليس َ الزمن ُ الحاضن َ لحركة ِ الكائنات و المُتطلَّب َ الرئيسيَّ للحركة ِ و الديناميكية ِ و التَّفاعُل ِ و التغير ِ و الانتقال؟ يبدو أمامنا من نظرية ِ الانفجار ِ الكبير أن َّ الزَّمن غير ضروري ٍّ للوجود، فمن الممكن ِ أن توجد َ تلك َ النقطة ُ دون أن يُوجد َ الزَّمن. لا أستطيع ُ أن أفهم َ هذا الطرح َ أو أستوعِب استحقاقاتِه ِ العلمية َ كاملة ً بعقلي، لكنني أستطيع ُ التفكير َ فيه، و معالجته، و التقدُّم َ في فهم استتباعاتهِ دون َ أن أزعُم َ الإحاطة َ ولو بجُزء ٍ يسير ٍ من حقيقته.
إذا ً الجواب ُ على هذا السؤال ِ ذات ُ جوابِ سابقه: ما زلنا لا نعلم،،، ،،،بعد.
من السابق ٍ نستنتج ُ بالضرورة:
- أن َّ الحقائق َ العلمية َ لا تخضع ُ لقدرة ِ العقل ِ على استيعابِها، و لا يُلزمها الاستقراء ُ الصحيح ُ أو الاستباط ُ الخاطِئ ُ في شئ، فالحقيقة ٌ قائمة ٌ بذاتها، بصفاتِها التي هي عليها، بمعزِل ٍ تام ٍّ عن نجاح ِ الكائن ِ البشريِّ أو سواه ُ (كائنات فضائية أكثر تقدُّماً ربَّما) في إدراكها، أو فشله ِ في إيجاد ِ توصيف ٍ يُعبِّر ُ عنها و عن سلوكها.
- و أن َّ الوعي َ البشري َّ الناتج َ عن الدِّماغ ِ بحجمِه ِ الحالي غير ُ قادِر ٍ على الإحاطَة ٍ بمفاهيم لا زمانية لا مكانية،
- و أن قانون َ السبب ِ و النَّتيجة ِ الذي يُفسِّر ُ نشأة َ الحياة ِ على الأرض، و تطوُّرَ الكائنات علميا ً (بيولوجيا ً و نفسياً)، و ظهور َ الإنسان ِ الأوَّل من أسلاف ٍ بدائية ٍ مُشتركة ٍ مع القردة ِ العُليا، و حركة َ التاريخ ِ، و نشأة الحضارة ِ، و صعود َ الدُّول ِ الأولى و الممالك ِ و الإمبراطوريات، و قيام َ المُجتمعات ِ الصناعية ِ وصولا ً حتى المجتمعات ِ الحديثة ِ الحالية،،،
،،، ما زال َ مربوطا ً بالزمان و المكان و التتابُع ِ و التوالي، و غيرَ صالح ٍ على الإطلاق لتفسير ِ الوجود.
- و أننا بحاجة ٍ إلى وعي ٍ آخر َ أكثر َ تطوُّرا ً يرتبط ُ فيه السبب ُ و النتيجة بعلاقة ٍ أو علاقات ٍ من نوع ٍ آخر َ لها قوانين ٌ مُختلفة و مسالك ٌ جديدة و مناهِج ٌ فريدة ٌ، أعلى من الزمان و المكان، حُرَّة ٌ من جهتهما، لا نعرف منهم (أي العلاقات) اليوم َ شيئا ً أو ربَّما نعرف ُ البعضَ، لا أستطيع ُ أن أُحدِّد َ بالضبط، لجهلي التَّام كجهل ٍ كلٍّ بشريٍّ آخر أيضا ً بهذا. كلُّ ما أعلمُه أن هذه العلاقات ِ موجودة ٌ لكنها بحاجة ٍ كما ذكرت لوعي ٍ أكثر تطورا ً مما نملك.
إنني على يقين ٍ تامٍّ من احتياجنا لهذا الوعي الجديد الناتِج ٍ عن أدمغة ٍ أكثر َ تطوُّرا ً مما لدينا الآن، و أعتمد ُ في يقيني هذا على الحقائق ِ العلمية التَّالية:
- الإنسان هو الكائن الوحيد الذ يملك ُ أعلى وعي ٍ بين الكائنات الحية.
- تليه ِ قُرود البونوبو و الشيمانزي و الدلافين و الفيلة و الببغاوات ُ و الخنازير.
- و بدراسة ِ الفروق بين الإنسان و أقرب الحيوانات ِ إليه أي الشيمبامزي نجد ُ أننا نشترك ُ معه ُ بحوالي 98.8 من الجينات، أي أن المُختلف من الجينات بيننا فقط واحد بالمئة على وجه التقريب.
- و بمعرفة ِ أن َّ حجم َ دماغ الإنسان يُعادل ُ تقريبا ً من ثلاثة ِ إلى أربعة ِ أضعاف ِ دماغ الشيمبانزي، نستطيع ُ أن نستنتِج َ أن َّ اختلاف َ واحد ٍ بالمئة ٍ من الجينات بيننا قد تسبَّب َ بيولوجيا ً في ظهور ِ ثلاث ِ أضعاف ِ الدماغ ِ عندنا، مع كل ِّ هذا الوعي ِ الفائق الذي نمتاز ُ به عن الشيمبانزيات.
- و عليه فالوعي ُ الدِّماغي البشريُّ المتفوق أو: العقل، مُنتج ٌ بيولوجيٌّ بحت، يخضَع ُ لقوانينها.
- و بالتالي إذا أردنا وعيا ً أكثر تطوُّرا ً فإننا نحتاج ُ عقولا ً جديدة ً ناتجة ً عن أدمغة ٍ أكثر تطوُّرا ً من الناحية البيولوجية، و هي بدورِها تحتاج ُ إلى جينات ٍ جديدة، تنتج ُ عن: طفرة ٍ جينية ٍ بفعل الضغط ِ التطوري الطبيعي كما شهدنا في ماضي تطورنا، و هي عملية ٌ طويلة ٌ جدَّا ً استغرقت ملاين السنين، أو عن تعديل ٍ مقصود ٍ بيد ِ عُلماء بشر، و هذه تطرح ُ مشكلة ً أخرى بدورها، فما هو هذا التعديل ُ المطلوب الذي سيأتي بالوعي الجديد؟ إننا لا نعرف ُ ما هو هذا الوعي الجديد، و لذلك َ لا نعرف ُ ما التعديل ُ الذي يجب ُ أن يتمَّ لنأتي به؟
قارئي الكريم: ما زلنا محدودين َ بقوَّة ِ البيولوجيا، فأدمغتنا اليوم َ لا تزيد ُ عن 1500 سنتيمتر مكعب ،فيما كانت قبل ثلاثة ِ ملاين ِ عام ٍ في أسلافنا من نوع أوستراباليثاكوس أفارينسيس على 35% من حجمها الحالي، أي أن بلوغ َ ثلاثة َ أضعاف ِ الحجم استغرق َ ثلاثة َ ملاين ِ عام، و لا دليل َ لدينا على أنَّ نموَّ الأدمغة ِ سيكون َ أسرع َ بشكل ٍ كاف ٍ في مئات ٍ السنين ِ القادمة أو حتَّى آلافها ليصل َ إلى درجة ٍ تفرض ُ ظهور َ وعي ٍ مُتقدِّم ٍ عما نحن ُ عليه ِ الآن.
كيف َ سُندرك ُ ماهية الوجود ِ إذا ً و الحال ُ على ما هي عليه؟
الجواب: لن نُدركها اليومَ و الآن َ بالأدمغة ِ الحاليَّة ِ و العقول ِ الموجودة، فمُفتاحُها وعي ٌ مُتقدِّم ٌ جديد.
لكن هل هذا الوعي مُمكن؟
الجواب: نعم لكن فقط و أقول ُ فقط: إن لم ننقرض قبلها، فنوعُنا يجنح ُ بقوَّة ٍ نحو غرائز ِ الاستهلاكِ و الامتلاك ِ و التَّوحُّش، و إن: و وصلنا إلى الدولة ِ التي دعا إليها إفلاطون، تلك َ التي يحكُمُها الفلاسفة بالعقول، و إن: في تلك َ الدَّولة ِ الأفلاطونية َ كرَّسنا الطاقات للعلم ِ و المعرفة ِ و التطوير ِ و التعديل ِ الجيني،،،
،،، و لعمري إن َّ هذا لأشبَه ُ بالمستحيل لكنَّه ُ ليس كذلك!
#نضال_الربضي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
بوح في جدليات – 16 – حيٌّ هو باخوس.
-
قراءة في الفكر الأبوكاليبتي – 5 – الماهيَّة و الجذر – ج4.
-
عن: أشرقت قطنان.
-
الدكتور أفنان القاسم و خلافته الباريسية.
-
بوح في جدليات – 15 – حينَ أغمضت َ عينيكَ باكراً
-
العقل المريض – 2 - تغوُّل الخطاب الديني نموذجا ً.
-
قراءة في العلمانية – حتمية ٌ تُشبه ُ المُعضِلة.
-
كرمليس – ربَّ طليان ٍ بعد تنزيل ِ الصليب.
-
العقل المريض – ألفاظ: عاهرة، ديوث، كنموذجين.
-
بوح في جدليات – 14 – مامون.
-
عن اقتحام ِ المسجد ِ الأقصى المُستمر.
-
قراءة في الفكر الأبوكاليبتي – 4 – الماهيَّة و الجذر – ج3.
-
مع صديقي المسلم على نفس أرجيلة.
-
قراءة في الفكر الأبوكاليبتي – 3 – الماهيَّة و الجذر – ج 2.
-
قراءة في الفكر الأبوكاليبتي – 2 – الماهيَّة و الجذر – ج 1.
-
قراءة في الفكر الأبوكاليبتي – مُقدِّمة للسلسلة.
-
بوح في جدليات – 13 – لوسيفر.
-
قراءة من سفر التطور – 6 – من ال 1 إلى ال 3.
-
بوح في جدليات – 12 – عصفور ماريَّا.
-
قراءة في الوجود – 5 - الوعي كوعاء للعقل و الإحساس و ما دونه.
المزيد.....
-
بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا
...
-
الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود
...
-
انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز
...
-
مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع!
...
-
المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
-
أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
-
الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
-
اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
-
الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
-
رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا (
...
المزيد.....
-
سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي
/ محمود محمد رياض عبدالعال
-
-تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو
...
/ ياسين احمادون وفاطمة البكاري
-
المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة
/ حسنين آل دايخ
-
حوار مع صديقي الشات (ج ب ت)
/ أحمد التاوتي
-
قتل الأب عند دوستويفسكي
/ محمود الصباغ
-
العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا
...
/ محمد احمد الغريب عبدربه
-
تداولية المسؤولية الأخلاقية
/ زهير الخويلدي
-
كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج
/ زهير الخويلدي
-
معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية
/ زهير الخويلدي
-
الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا
...
/ قاسم المحبشي
المزيد.....
|