أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضا لاغة - معقولية خطاب غير خلاّق














المزيد.....

معقولية خطاب غير خلاّق


رضا لاغة

الحوار المتمدن-العدد: 5002 - 2015 / 12 / 1 - 11:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سعى في خطابه إلى تمرير فكرة ، مهما كانت طبيعتها فهي تظل مجرد فكرة ذات محتوى يستنفذ ذاته في ما هو حزبي ، تمتزج به و تكرره دون احتشام . إن تكرار اسطوانة الحزب هو أصل الداء . و حتى في أحلك الظروف التي تمر بها تونس يقع الرئيس فريسة الاندفاع و التوظيف الحزبي . لم يستطع أن يؤجل الأنساب الحزبية و يتكتّم عليها في خطب جلل . لا حظنا في الخطاب إنفاق سخي في الحضور الحزبي و لكننا لاحظنا أيضا كيف ضيّعنا الوطن .
إن مقروئية الخطاب ذات منطوق ميّت ، يبدأ فيه العرض إيديولوجيا و لا يترك وراء راهينيته أي أثر للوطن. يعلّمنا خطاب الرئيس ألاّ جدوى من الوطنية مقارنة بالفائدة العظمى المتمخضة عن المنافع الحزبية . هو من فسّر الطاعون الذي استشرى في الحزب بسبب التكالب على المناصب و قال: لم نمنّي أحد بأن نمنحه المناصب ( وزراء و ولاة و معتمدين ...)؛ هو إذن ينطق بلسان يفلت من قبضة أي تأويل: فأصل الصراع ينبع من التلذذ بالمصالح و ليس لتنوع المقاربات؛ أي أن الجسم الحي لحزب نداء تونس يتمظهر في أفق التموقع و لا ينتج مطارحة لأجلك يا وطني .
إن صفاء الحضور البسيط لخطاب الرئيس يحتوي بصورة مجزّأة على حذق الدراما الحزبية التي تكثّف فكرة القائد الذي ما إن ترك الحزب حتى أضحت الفوضى هي التي تنظّم نفسها و هو ما يحيل إلى أفق موت الحزب. و هذه نرجسية مبالغ فيها في زمن إيقاعه الديمقراطية
إن خطاب الرئيس مفعم بفيض العواطف الحزبية التي تمثّل ضربا من العقوق الوطني . هذا هو الحد القاتل الذي يلد من رحمه خلل يهدّد حياتنا الكريمة الضائعة في لحظة تبدو للأسف متضامنة مع ما هو حزبي بدل ما هو وطني ، لنسقط من جديد في اللعب الممنوع.
هذا اللعب الذي يكتسي دلالات غير مطمئنة لمحناه في خطاب الرئيس الذي تحدث عن نداء تونس لا كخلية من الشعب بل كحشود مضافة إلى نداء تونس . إن هذا الإسقاط المتعمد يهدف إلى تذويب رواس الحقيقة المتعاقبة التي تقلل من هيبة نداء تونس الذي حسم فيه الوعي الشعبي كمصدّر للأوهام و سقوطه في برّانية المعنى الذي ينزاح في توازيه مع ما هو حزبي عما هو وطني.
حيثما يبتدي خطابك ، و بصفة حصرية ، يا فخامة الرئيس عن نداء تونس سأغلق التلفاز و في الوقت نفسه سأتمسك بأن يكون المخاطب هو الشعب.



#رضا_لاغة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة مفتوحة إلى فخامة رئيس الجمهورية التونسية
- القمع الفتّاك للفكر
- صرخة في مشهد
- ناخب فطن يبوح بأسرار عميقة
- صراعات مكشوفة
- عقاب مكرور
- تقادمية حالة حرب
- في مكان ما خارج حزب ما
- فقدان الاتجاه أم واقع سياسي جديد في تونس؟
- تونس ما بعد أزمة النداء
- أحزاب تونسية مفخّمة و مفتولة العضلات، تهوي و تنال دفنا جميلا
- النهضة و النداء يضعان أقدامهما في مرحلة ما بعد التاريخ
- في أروقة النداء: تهجير اليسار أم قصف الحكومة؟
- هل نتجه إلى فراغ سياسي في تونس؟
- مصالحة أم مضاجعة لثورة الكرامة في تونس؟
- تمثلات نقابية و سياسية رابضة في قلب الهوية
- أي مستقبل نريد؟
- اليمن و الكذب المقصود
- و انتصرنا
- يا ناصريين... ثمة شيء إسمه اليمن...


المزيد.....




- القضاء البريطاني يفرج عن وثائق جديدة تتعلق بعلاقة الأمير أند ...
- مصادر تكشف لـCNN تكلفة الضربات الأمريكية ضد الحوثيين.. وحجم ...
- لأول مرة.. انتقادات علنية من أوباما و كامالا هاريس ضد سياسات ...
- إيران وغزة على رأس الأجندة.. نتنياهو يستعد لزيارة واشنطن
- جنرال إسرائيلي يدين أعمال عنف لمستوطنين في الضفة الغربية
- رسالة تثير الرعب بين الأوكرانيين في أميركا.. ومصدر رسمي يوضح ...
- ترامب ينشر فيديو لضربة استهدفت الحوثيين في اليمن
- محادثات أوروبية أمريكية حول الرسوم الجمركية
- بوشكوف: القضية ضد لوبان أثارت غضب الفرنسيين وترامب يصفها -مط ...
- قوات كييف تشن هجوما ضخما بالمسيرات على مدينة دونيتسك


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضا لاغة - معقولية خطاب غير خلاّق