أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزهة أبو غوش - الرّمزيّة في ديوان-أجنحة الحنين-














المزيد.....

الرّمزيّة في ديوان-أجنحة الحنين-


نزهة أبو غوش
روائيّ وكاتبة، وناقدة


الحوار المتمدن-العدد: 4771 - 2015 / 4 / 8 - 09:49
المحور: الادب والفن
    


نزهة أبو غوش:

أجنحة الأنين، ديوان الشّاعر نعيم عليّان
نزهة أبو غوش
الرّمزيّة في ديوان الكاتب
أجنحة الأنين، ديوان للشّاعرالفلسطيني، نعيم عليّان. صدر حديثًا،عام 2015 بالتعاون مع بيت الشّعر، فلسطين، 76 صفحة.
اتّفق الأدباء والفلاسفة بأن الرّمز شئٌ حسّي معتبر، كإشارة إلى شيء معنويٍّ لا يقع تحت الحواسّ، وهذا الاعتبار قائم على أوجهٍ متشابهة بين الشيئين، أحسّت بها مخيلةُ الرامز. أيّ الأديب، أو الفنّان.
يستقي الرّامز رموزه من عدّة ينابيعَ تلهمه الوحي والابداع. هناك الرّموز التّاريخيّة والاشارات الأُسطوريّة، والمنابع الدّينيّة والشّعبيّة والأدبية.
يقول الشّاعر ص51 كلمات في جمل يرمز بها إِلى مدينة القدس معتمدًا بها على الايحاء الدّيني حينًا، والأدبي حينًا آخر:
يا معراج الأرواح/ إِليكِ منّي/ زيت العمر/ لسراج الفؤاد/.
يرمز هنا الشّاعر بزيت العمر، خلاصة التّعب، طاقة وحياة وتضحية الإِنسان الفلسطينيّ؛ من أجل القدس فهي بمثابة الضّوء الّذي ينير حياته. حيث أنّ السّراج هو الحياة.
استلهم الشّاعر الرّمزمن منابع تاريخيّة. في صفحة 63 يقول:
- " يرضع لبنَ الحلم من السّاقية/يقتات الحكايات المكتوبة/ بقلم الماضي/ على قطعة نحاسيّة/ أو فضّيّة/ من عصر "هولاكو"
"هولاكو" الّذي دكّ بغداد عام 1258 م، ودمّر فيها الأخضر قبل اليابس ومحى حضارة بغداد من جذورها، ذلك الرّمز التّاريخي يهدف به الشّاعر إِلى وصولنا عصر الانحطاط والدّمار والتّراجع التّاريخيّ ، وسيطرة القوّة، والنّفوذ على الإِنسان.
- " يا (طارقَ بن زيادٍ) احرق المراكب؛/ لتبدّد الظلمات."
طارق بن زياد هو رمز تاريخيّ معروف بالقوّة والإِقدام، وعدم التّردد، والشجاعة.
استلهم الشّاعر أيضًا إشارة أسطورية، وتاريخيّة معًا – الألياذة-، وألبسها ثوباً يتّسق وتجربته الشّعورية ، وملأها شيئاً معروضاً. نحو:
" أقرأُ في عينيكِ إِلياذة الفرح/ المرصّعة بالياقوت/ على شفتيك النّبيذيّتين" ص75
الالياذة هنا هي الأُسطورة الرّمز الّتي ترمز للقوّة وفرح النّصر، حسب ما كتبه هوميرودس في القرن الثّامن قبل الميلاد في ملحمته ( الالياذة والأُودسّة) الّتي تتحدّث عن حرب طروادة، ونجاح البطل للوصول إِلى الجزيرة.
المصدر الدّيني كان أيضًا منبع الهام للرّمز لدى الشاعر عليّان، نصّ من قوله تعالى في سورة الملك، في صفحة 58: " أرأيتم إِن أصبح ماؤكم غورًا فمن يأتيكم بماءٍ معين" يرمز الشّاعر للزّعماء العرب المتخاذلين عن القضيّة. وفي قصيدة ( ذاكرة العبوديّة) تضمين ديني للرّمز من سورة النّور: " على سطح الأواني،/ رسمت وجهكِ كوكبًا بلّوريّا/ دريًّا" ص17 والرّمز هو لمدينة القدس الّتي يندر وجود مثلها.
ينقسم الرّمز في ديوان الشّاعر ( أجنحة الأنين) إِلى قسمين:
الرّمز الكليّ، والرّمز الجزئي:
الرمز الكلّي، هو الرّمز الّذي تشكّل من مجموعة رموز منفصلة نحو:
في قصيدة الرّحلة صفحة64، نرى الرّمز الكلّي بمعناه الشّفاف، حيث تمركزت على أرضه جلّ الصور الجزئيّة لتشدنا نحو هدف جماليّ؛ حيث رمزت الصورة الكليّة للفلسطينيّ المهجّر الرّاحل عن أرضه:" مسافر على خيط صوف/ في مغزل نولٍ/ في عتمة الأموات...ابحثي عنّي ..بين الكثبان/ على شاطئ الأحزان/ على ظهر غمامة مثقلة بالرّسائل"
عتمة الأموات، والمخبّأُ بين كثبان الرّمل، وخيط الصّوف والمنول، والغمامةُ المحمّلة بالرسائل؛ هي الصور الجزئيّة الّتي شكّلت المعنى الكلي الّذي رمز به الشّاعر للفلسطينيّ المهجّر عن أرضه.
في صفحة 50 نرى كيف أنّ الشّاعر نعيم عليّان استخدم الرّمز الصّورة الجزئيّة، كقيمة رمزيّة من خلال تفاعل هذه الصّور الجميلة لترمز إِلى المدينة " يا قمريّة الوجه/ يا خمريّة الخدّين/...يا قدسيّة الأركان/ .
أمّا الرمز الجزئي، فهو الكلمة، أو العبارة الّتي وحدها تشكّل الرّمز نحو:
في قصيدة حدائق الرحمن، اكتسبت الكلمة المفردة قيمة رمزيّة تفاعلت مع الرّمزالكلي بانسجام متكامل. يقول الشّاعر صفحة51" ...ألف ألف تحيّة /للجبّ/ والقبّة/ وعباءة العابدين."
هنا ترمزالعباءة والجّبّ للمواطنين لباس الفلسطيني السّاكنين هذه المدينة، والقبّة ترمز للأقصى وقبّة الصّخرة، والمسجد الأقصى.
ص32" على أهدابها/ أنين أجنحة تطير/ وفي الفضاء جبينها/ لؤلؤ يحطّ على أثير.
هذه الجمل منفصلة تشكّل معًا صورة رمزيّة جماليّة ترمز للألم والقهر والأسى المحمّل على أجنحة، أي يُبثّ هذا الألم إِلى كافة أنحاء العالم عبر أجنحة الإِعلام.



#نزهة_أبو_غوش (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الزّمان والمكان في رواية -أميرة-
- هوان النّعيم رواية توثيقية لجميل السلحوت
- الهواجس والاحلام في رواية - وراء الفردوس-بقلم نزهة أبو غوش
- العاطفة في رواية-لحظات خارجة عن الزمن-
- قلادة فينوس رواية الخيال الجامح
- العنقاء أبدًا لإلهام أبو غزالة
- قراءة في رواية ظلام النهار


المزيد.....




- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزهة أبو غوش - الرّمزيّة في ديوان-أجنحة الحنين-