أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - حليب أطفال شيعي ... حليب أطفال سنّي














المزيد.....

حليب أطفال شيعي ... حليب أطفال سنّي


زكي رضا

الحوار المتمدن-العدد: 4766 - 2015 / 4 / 2 - 09:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عهر سياسي جديد خرج به أعضاء البرلمان العراقي أول من أمس "30/3/2015 " ليضاف الى قائمة طويلة من عهرهم وأستهتارهم وطائفيتهم التي شملت كل شيء في هذا الوطن المبتلى بهم، عهر لم يمارسه قبلهم أي برلمان حتّى في أحلك ظروف مرّت به بلدان عانت من الطائفية كما نحن، عهر علينا تسجيله في موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية بأعتباره أعلى درجات العهر الذي مارسه ويمارسه ساسة على مرّ التاريخ، عهر فشل في مجرد التفكير به وليس تبنيه والتصويت عليه كل من خاض مستنقع الطائفية العفن قبل أن يخوضه برلمانيي العراق المرضى، هذا العهر هو تقسيم أطفال العراق الذين تعرضوا ويتعرضون الى جرائم داعش في قرار تم تأجيل التصويت عليه الى اطفال شيعة واطفال سنّة واطفال كرد وهكذا.

إن برلمانيي المحاصصة الطائفية القومية وهم يقسمون أطفال العراق على أسس دينية وطائفية وقومية يتنكرون لأتفاقية حقوق الطفل التي أعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بقرارها 44/25 المؤرخ في 20 تشرين الثاني / نوفمبر 1989 والتي بدأ العمل بها في 2 أيلول / سبتمبر 1990 وبموجب المادة 49 التي نصّت في جزئها الاول بمادتها الثانية في فقرتها الاولى على أن " تحترم الدول الاطراف الحقوق الموضحة في هذه الاتفاقية وتضمنها لكل طفل يخضع لولايتها دون اي نوع من انواع التمييز، بغض النظر عن عنصر الطفل او والديه أو الوصي القانوني عليه أو لونهم أو جنسهم أو لغتهم أو دينهم أو رأيهم السياسي أو غيره أو أصلهم القومي أو الأثني أو الأجتماعي، أو عجزهم، أو مولدهم، أو أي وضع آخر"، وكان العراق قد صادق على هذه الاتفاقية بتاريخ 15 / 6/ 1994 .

في الحروب كما أوقات السلم يعتبر الأطفال خطا أحمرا يجب التوقف عنده وعدم تجاوزه وعليه فأن تمرير هذا القانون بالصيغة التي تكرس التمييز بين اطفال العراق على اساس طائفي عرقي يعتبر من أبشع الجرائم ليس بحق الطفولة فقط بل وبحق الانسانية والتي على القوى الخيِّرة المتبقية في هذا البلد الفاسد على ندرتها، أن تقوم بتقديم شكوى ضد الحكومة والبرلمان العراقيين بتهمة التمييز الطائفي والعنصري الى المحاكم العراقية والدولية.

أَن تصل المحاصصة بين الأحزاب الحاكمة الى محاصصة الطفولة فأنها دليل على فشل قوى الاسلام السياسي والقوى القومية في قيادة الدولة والمجتمع بسرعة قياسية مقارنة مع فشل القوى القومية العروبية ومنها البعث، فالبعث والقوى القومية في الدول العربية احتاجوا الى ما يقارب الخمسة عقود ليعلنوا فشلهم وافلاسهم عكس الاسلام السياسي وخصوصا بالعراق الذي أعلن أفلاسه وفشله وقبحه خلال حبوه في اول سنوات عمره.

على الحكومة العراقية في حال اصرار الاسلاميين والقوميين على تمرير القانون بنفس صيغته الحالية أن يقوموا من اليوم بأستيراد لعب أطفال شيعية تقول لا للنواصب ولعب أطفال سنية تقول لا للروافض واخرى كردية تقول لا للعرب. كما وعليها ان تجبر شركات الحليب ان تكتب على منتوجاتها ان هذا الحليب لاطفال الشيعة والاخر للاطفال السنة والثالث للاطفال الكرد وهكذا.... ويريدون أن يبنوا بلدا!!!!!

إن أمرنا صعب مستعصب، ولا يعي حديثنا إلا صدور أمينة وأحلام رزينة " الامام علي "



#زكي_رضا (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مثقفون يتنازلون عن أمتهم فماذا عن الدين؟
- تزاوج العشائر والميليشيات خطر على مركزية الدولة
- البعث بريء من جريمة ضياع الموصل!
- القتل حرقا سنّة أسلامية .. فلم العجب؟
- هيومن رايتش ووتش بين البعث والاحزاب الشيعية الحاكمة
- عيّارو بغداد بين الأمس واليوم
- هل العبادي جاد بمحاربة الفساد؟
- هل لازال أهالي الموصل قلقون على بغداد يا ميسون!؟
- تسليح العشائر السنية يعني جيشا -عراقيا- ثالثا
- السيد العبادي لا تحتفظ بملفّات الفساد وأكشفها
- لا ديموقراطية في ظل إنتهاك حقوق المرأة
- صدگ ما تستحون
- دلّالية حزب الدعوة لبيع الاراضي
- 50 ألف حرامي والحبل عالجرّار
- د . علي شريعتي وأقطاب التشيع العلوي والتشيع الصفوي (الحلقة ا ...
- سماء الخضراء تمطر مستشارين
- فؤاد معصوم غير معصوم
- د . علي شريعتي وأقطاب التشيع العلوي والتشيع الصفوي (الحلقة ا ...
- محاكم تفتيش طائفية في شارع المتنبي
- د . علي شريعتي وأقطاب التشيع العلوي والتشيع الصفوي (الحلقة ا ...


المزيد.....




- كيف تكوّن صداقات في بلد جديد؟ هذه تجربة ثنائي أمريكي انتقل إ ...
- أولها الصين يليها الاتحاد الأوروبي.. شاهد ترامب يُفصّل نسب ا ...
- شاهد كيف يتقدم إعصار في منطقة مفتوحة مع عواصف مدمرة تضرب وسط ...
- تركيا تفرض غرامة مالية -ضخمة- على -ميتا-
- -الطاقم يودعكم-.. زاخاروفا تعلق على تقارير عن غياب وزير الدف ...
- نحو 60 موظفا بمناصب حساسة في أوكرانيا خرجوا ولم يعودوا
- اللمسات الأخيرة قيد الإعداد.. فون دير لاين تؤكد أن بروكسل تج ...
- التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتصاعد إلى حرب؟
- ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ
- روسيا تعتبر نشاط صندوق المغني البريطاني إلتون جون غير مرغوب ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - حليب أطفال شيعي ... حليب أطفال سنّي