أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صموئيل ميشيل نسيم - أَنْتِ














المزيد.....

أَنْتِ


صموئيل ميشيل نسيم
(Samuel Michel Nessiem)


الحوار المتمدن-العدد: 4752 - 2015 / 3 / 18 - 10:19
المحور: الادب والفن
    


إن كانَ الحبُ فِكرةَ
وجدانُ عاشقِ بنبضةِ
يكفي لمسةٌ من يَدُكِ
أمي أنتِ في العشقِ عِبرةٌ
في سوادِ جوفِ الرحمةِ
تلمستُ أحساساً بصوتِ الفِطرةِ
لا أدري إن كانَ نوراً
أو كانتْ ضَحكةً أو حتي ومْضَةٍ
كان كهفُي الجنيني يحتويني
إلى لحظةٍ من مخاضِ اِعترتَها أثقالُ عَبرةِ
وجهُ بدرِ يتألمُ
غمضةُ فرحةِ بين متعةٍ
عند سماعِكِ أولَ صرخةٍ
فكيفَ لي أن أنُكرَ فضلاً
ها قوتي من حُبِكِ وَفرةُ
وكيفَ لي النسيانُ ولو طَرفةً
تجويفُ ناشبُ في بطني
يُذكرُني بأني مِنكِ
وأنا لكي مهجةُ و قُرةُ



****

لحنُ من النغماتِ يُعزفُ
فوقَ غيمةِ من الألمِ
بَلسانُ لعِلتي يُوصفُ
طبيبةُ أنتِ بغيرِ علمِ
نسائمُ تضحيةِ لمروجي تُكشفُ
ناردينُ يبزُغُ من العدمِ
أسفارٌ لراهبِ للتأمُّلِ يَعكِفُ
دُوِنتْ صفحاته بكسرةِ قلمِ
حروفُ خوفي بين أحضانِكِ تُحذفُ
صورةُ نورِ
طيفُ من حُلمِ
حبُكِ لغزٌ أكذبُ إن قلتَ أعرفُ
لوعةُ تَحمي الصبابةَ برغمِ همِ
معجزةُ من العليِ تُصرفُ
مختومةُ للبشرِ بلفظةِ أُمي

*****

يُفوعي في نواظِرِكِ صغيرُ
يدورُ الزمانُ لأبقى أنا طفلَكِ الأثيرُ
يشيبُ الدهرُ موشِكاً في غروبِه
لتظل طفولتي تحبو
في وجدانكِ رَغم كوني كبيرُ
كيفَ لكي هذا القلبُ
رحابةُ حبِ عجزَ التعبيرُ
ذروةُ شبابِكِ كعصفورٍ طليقٍ
لأَجلي اختارَ ألا يطيرَ
لازمَ صومعةَ الأمومةِ ساهراً
ليقدمَ من أعوامِه أريجَ العبيرِ
طاقاتُ من أزهارِ ربيعهِ
ملأتْ الروحَ حتي الزفيرِ
نعومةُ حُضنِ عذابةُ عطفِ
لا تنضبُ ولا تتبدلُ حتى إن تغيرَ التغييرُ
كأنكِ أيةُ من حُضنِ وحيٍ
أو ملاكُ أرسلهُ القديرُ
*********

أعلمُ أنَ الزمانَ يشيبُ
أخبرني صديقي عن فراقِ نِصفِ روحِه
عن طفلٍ في داخِلهِ وفجأةً يغيبُ
سعادةُ كانتْ في ربيعهِا
أقتلعَتها زوبعةُ خريفِ
إعصارِ موتِ رهيبِ
فقدَ على أِثرِها بهجةَ السكنِ
تاه العنوانُ وحلتْ بقايا روحِه
في جسدهِ كغريبٍ
كانَ يهمسُ في كلِ شعاعِ نورٍ
يُلثِمُ ثَغرَ كلِ طيفِ بريقٍ
يتمني أنْ تعودَ لحظةً
يُلقي خُلسةً نظرةَ على حبيبِ
أمُ رحلتْ روحُ غابتْ
مشهدُ لم يفارقْ الوجدانَ
نحيبً ..
تمنى أن يُخبرَه الزمانُ عن يومِ الوداعِ
موعدُ خلودِ البسمةِ
لكِنهُ زمانٌ عجيبُ
أبى أن يبوحَ عن الميعادِ
لوقتِ حُضنِ من الحنانِ
أصبح القمرُ عن الحُضنِ قريبَ
فإن كنتَ في حُبِكَ بخيلاً
هرولْ بين يدِ الأمِ مُلازماً التقبيلِ
حتى إنْ جاءْ يومُ الرحيلِ
فلا تسألْ لعِلتِكَ فليسَ بدونِها طبيبُ

********
وقتَ يُضنِكي التعبُ تتبسمي
مع أن قطراتِ مآقيكِ تنسابُ
قُدرةُ مِنَ الإخفاءِ تُتقِنِي
كأنها غيثُ يُرسِلُها الضبابُ
حينَ تَضيقُ أجدُ يدً تَكتَنِفَنِي
فؤادُ حبِ يحتَضِنَنِي
بحرُ شوقِ يَفيضُ العبابَ
سَوسَنةَ ناضرةُ في قفرِ
أصواتُ خريرِ تغتالُ السرابَ
تَشِقُ الوحدةُ فجرَ جلساتِي
فأجدُكِ أُنسي و زمرةَ الأصحابِ
سلاماَ يموجُ يوازي أسرابَ
بين طفراتِ عقوقي
يَربَتُ حنينُكِ علي جوانحي
يُحطمُ علي أعتابِ العتابَ
كلما يلوذُ الشيبُ إلى رأسِكِ
يصيرُ البياضُ عرابَ
تجتاحي أنتِ الشبابَ
أظلُ أنا طفلَكِ
جنينَكِ صغيرَكِ
أنا همُكي ولو تدنو شيخوختي أقتراباً
أيتها الشابةٌ الرقيقةٌ
العفيفةٌ البريئةٌ
فريدةٌ الخفةِ
بديعةُ الجمالِ سنا يُذهلُ الألبابَ
أبقي جُزئَكِ النابضَ
جزئَكِ المشاغبَ
القافزَ على جدائلِ الهضابِ
أداعبُ طيفَ النسماتِ
تبقين وحيدةً أنتِ أمي
أمرأةَ العشقِ المتيمِ
متوجَةٌ أنتِ في مملكةِ الأحبابِ

*******



#صموئيل_ميشيل_نسيم (هاشتاغ)       Samuel_Michel_Nessiem#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بريد من السماء
- الجمال القبيح !
- فيما وراء
- الأرملة السوداء
- من أروقة السنهدريم
- لست أنا بنصف ربِ
- قف ساهراً
- كم أشتاق إلى طفلي
- إنسان وفقط
- رثاء من لم أعرفها
- وحدة ولكن
- متحرش ولي أسباب
- عراق الدم
- أنشودة ثائر
- سفينة الأشجان
- آنات مظلوم
- في عشق الله
- أتوب عن الحب
- طفولة
- ليس علي الأرض خالدون


المزيد.....




- بعد هجوم النمر.. دعوة برلمانية في مصر لإلغاء عروض الحيوانات ...
- صدور لائحة اتهام ثالثة في حق قطب موسيقى أمريكي (صور)
- المنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب يستضيف وفدا طلابيا أميركيا ف ...
- مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات ا ...
- الشرطة البريطانية توجه خمسة اتهامات جنسية لفنان كوميدي شهير ...
- -ترويكا-- برنامج جديد على RT يفتح أمامكم عوالم روسيا
- علماء: النجوم تصدر -موسيقى- قد تفسر كيفية نشأة المجرات
- تعرفوا على كارلو أكوتيس.. أول قديس كاثوليكي بالجينز من جيل ا ...
- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صموئيل ميشيل نسيم - أَنْتِ