جمشيد ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 4607 - 2014 / 10 / 18 - 21:39
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
تسميك: مواطن
حكوماتك الطاغية تسميك: مواطن
فكري كله يمك
الاجهزة الامنية القمعية تخاف منك و تغار
حتى من خيالك
و اني راح القبنك و اسميك
روحي معلگة بيك
http://www.airssforum.com/showthread.php?t=219443
http://www.youtube.com/watch?v=nggf6d6xDBc
مع اعتذاري للمطرب العربي العراقي سعد الحلي و الفنان عقيل موسى
في مقال له عن انهيار بعض الدول العربية في مجلة السياسة الدولية الالمانية IP يكتب الصحفي Rainer Herrmann بان انهيار الدول العربية يتجلى في حاجتها الى مفهوم Staatsbuerger اي مفهوم خاص بانتمائه لمؤسسة الدولة لان العربية تسميه فقط (مواطن). المواطن هو من الوطن و هذا يعني ان المواطن هو الذي يسكن في الوطن و ليس بالضرورة جزء من الدولة كمؤسسة بمفهومها الديموقراطي الليبرالي كالمفهوم الالماني.
هكذا تصرفت ايضا الحكومات العربية تجاه مواطنيها. يستطيع الانسان في هذه الدول ان يكون مواطنا (ساكنا) و لكنه و لانه ليس جزءا من مؤسسة الدولة لا يحق له المعارضة و هذا يعني ان حقوق المواطن تقتصر على الاقامة و السكن في البلد فقط و لا يتمتع بالمساواة في القضايا الاخرى لذا يتم تهميشه.
المواطن = الساكن (يقيم و لا يتحرك)
و لكني شخصيا اعتقد ان فكرة المواطن الشرقي المسكين تتجلى بصورة اوضح و بصورة خاصة في الدول النفطية لان المواطن الانجليزي يسمى ايضا citizen )استعارة من الفرنسية (citoyen اي الساكن في المدينة city فقط.
نظرا لسيطرة الحكومات الطاغية على موارد النفط كليا و دون ان يكون للشعب اي دور في كيفية توزيع الموارد فانها اي الحكومات ليست بحاجة الى المواطنين لجمع الموارد المالية من الضرائب او بعبارة اخرى تجعل الضرائب من المواطن جزء من مؤسسة الدولة لانه يشترك في توفيرها و لا تستطيع الحكومات تجاهله و تصبح المسألة مهمة في الانتخابات و هذا هو الفرق بين citizen الانجليزي و citoyen الفرنسي من جهة و المواطن الشرقي من جهة اخرى. احيانا يغضب (المواطن) الالماني عندما يجد كيف ان اموال الضرائب تصرف على مشاريع لا تخدم الشعب لانه بكل بساطة جزء من مؤسسة الدولة و لا يمكن تهميشه اطلاقا او جعله خارج القوس.
نستنتج من هذا المعادلة الاتية:
الموارد النفطية في قبضة الحكومات = الاعفاء من الضراب = تهميش المواطن كليا لانه يصبح مواطنا ساكنا ليس له حقوق غير حق السكن (بالايجار).
www.jamshid-ibrahim.net
#جمشيد_ابراهيم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟