أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين يونس - هل إنتهت الغمة ..هل بدأ زمن جديد؟














المزيد.....

هل إنتهت الغمة ..هل بدأ زمن جديد؟


محمد حسين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4474 - 2014 / 6 / 6 - 10:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المصرى خلال نصف قرن لا يزيد غير هويته وسياسته وافكاره لخمس مرات ..فالمجتمع الليبرالي الذى كان يرأسه ملك ويحكمه حزب الوفد بنظام اقرب لديموقراطيات اوروبا، انقلب فيه العسكر وتوحشوا بعد ان احتلوا مراكز اتخاذ القرار ليقود عبد الناصر بلده الي خراب بمغامراته غير المدروسة فكريا (القومية العربية، الديكتاتور العادل، الاتحاد القومي ثم الاشتراكي) وعسكريا (هزائم اليمن وسيناء )، واقتصاديا (راسمالية الدولة، خنق المبادرة الفردية، تحكم جيش الموظفين في كل وسائل الانتاج ) .
هزيمة 67 المذلة، أدت الى ان يخلفه من ينقلب علي سياسته، فيطرد السادات الخبراء الروس، يعلن ان 99% من اوراق اللعبة بيد امريكا ، يحمل كفنه ويذهب الي القدس يعلن انه لن يحارب بعد اليوم ، يطلق وحوش الراسمالية الطفيلية من خلال الانفتاح تنهب مصر ، ويسلم عقل الشعب وروحة لاموال ودجل الوهابية داكا بنفسة كل التحصينات التي كان عبد الناصر قد اقامها لوقف المد الاصولي، وتحولت مصر في زمنه الي مستعمرة تحتلها (امريكا ،اسرائيل ، الوهابية السلفية ).
عندما اغتالته الوحوش التي مهد لها توافقت قوى الاحتلال الثلاثي علي ان يخلفه شخص مطيع محدود الذكاء والطموح معدوم الثقافة ليبق الحال علي ما هو عليه.
خليفة السادات عندما شاهد اغتياله قرر رعبا تحويل مصر الي دولة امنية تحكمها قوات البوليس السياسي من امن دولة ورقابة ادارية واعلام مضلل موالي وهكذا حكم مصر لثلاثين سنه عصابات من البلطجية و اللصوص تركت السرطانات الساداتية تنمو وتستفحل وتسود .. فاستولت الاصولية علي فكر وروح الشعب، والفساد علي اقتصاده والبلطجية علي امنه وامريكا واسرائيل علي ارادته الدولية والمحلية .
المصرى علي مدى نصف قرن فقد الاحساس بالعدالة انه دائما الطرف المغضوب عليه، الضال الذى يتخطاه من يمتلك علاقة ما بالسلطة او المال .. وعمت الرشوة و الوساطة و تم اهمال المواطن لا يجد مكانا في الاوتوبيس او المترو او الشارع ، ولايجد عملا يحافظ علي ادميته الا الوقوف في طوابير العيش .. لا مدرسة مناسبة او مستشفي آدمية، لقد حرصت انظمة الحكم المتتالية علي تأصيل الاحساس بعدم الامان والظلم، وهكذا عندما وهنت قبضة الامن المباركي انطلقت وحوش صغيرة تبحث عن فريسة الي الشارع الغابة ثم المسكن ،العمل ،وكل مكان يتواجد به المصريون
في طيات وظلال دخان الفوضي خرجت الذئاب البشرية الملتحية تحرق وتهدم الكنائس و تتحرش بالسيدات و تتوعد القبط و المسلمين المعتدلين وتفرض دستورا ثيوقراطيا منحطا فصّله السلفيون و تنظيم الاخوان المسلمين لانفسهم ليحققوا به حلم حياتهم، ان يحكموا مصر حتي النفس الاخير لتنظيمهم يتسلطنون بواسطته لخمسة قرون قادمة علي مصر والمصريين .
حكم الطبقة الوسطي التي قدمت علي مدار قرن وجوها جديدة تستبدل بها ما تم إستهلاكة من حكام كل فترة زمنية إستمر منذ أن هاج الشعب ضد الاحتلال الانجليزى و أعوانه من مرتزقة السياسيين .. حتي هاج الشعب رافضا حكم الاخوان المسلمين راضيا (متمنيا ) أن يحكمه العسكريون .
فترة السنوات الثلاثة الماضية كانت غمة مكتملة الملامح .. عادت بها الحياة بمصر الي القرون الوسطي .. شكلا و مضمونا .. يكفي أن تتحرك بين التسعين مليون بشريا الذين يعيشون في كفور وقرى مصر و عشوائياتها .. لتعرف أننا قد ضللنا الطريق .. ملايين الاطفال و الصبية و البنات و الشباب من الجنسين يتحركون دون وعي او أمل او خطة يرمون حمولتهم علي الله او علي القادم الجديد علي حصان ابيض حاملا سيفه ..و ليس لدية اى خطة للتغيير الا الاستسلام للدولة البيروقراطية الطاغية التي تكونت خلال القرن الماضي ضارية متخلفة تعاني من الفساد وقلة الحيلة .
كلما رأيت العشوائيات المنتشرة حول (وداخل ) المدن ..وسيطرة الفكر العشوائي الذى يحرك بشرها .. أصبح في غاية التشاؤم و اليأس أن نخرج من اسر تلك المخاضة الاسنة التي نعيش فيها .. لا نعمل الا في الانجاب و المعاناة في تلقيط رزقنا بأى وسيلة حتي لو كانت النصب و الفتونة .
علي الجانب الاخر كلما راقبت تلك الملايين التي تنفقها طبقة أخرى إكتسبت قوتها من سحر كراسي السلطة .. و تكلفة تعليم أبناؤها او علاج أفرادها أو رحلات مسئوليها .. ينفقون في سفه و يهدرون الاموال و الفرص و الامكانيات بجنون وارث عاطل سقطت بن يدية ثروة أهله فذهب بالخزينة الي مدينة الملاهي يستمتع دون وعي بما تحتاجه أسرته غدا أشعر بفقد باقي شعاع الضوء الخافت الذى لاح في الافق .
في ذكرى نكسة وهزيمة و فوضى و تدهور ما بعد 5 يونيو .. ارجو السادة المصريون أن يقراوا ما حدث بعمق و فهم و تعلم .. فهؤلاء الذين يراهنون علي أن الذاكرة الجمعية للمصريين يصيبها ايدز النسيان كلما تكلمنا عن الهزائم عليهم أن يعوا أننا لازلنا نعيشها .. و لزمن قادم ليس بقليل . فالزمن الجديد لم يبدأ بعد .. والتغير الايجابي لصالح بنات و أبناء العشوائيات مازال بعيدا ... ومشكلات المصريين وتوافقهم وقدرتهم علي إستيعاب الاخر لازالت ترزخ تحت تهاويم غزاة البدو لارض الحضارات حتي بعد أن أبعد السيسي الاخوان المسلمين عن كراسي الحكم وقاد الجماهير لكشف مدى كارثة أن يحكمك مرشد .



#محمد_حسين_يونس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعد إنتهاء الرقص في مولد سيدى إنتخابات
- الوفد - السيسي عن الفاسدين: -ماقدرشى أمشّيهم-
- إِلامَ الخُلفُ بَينَكُمُ إِلاما .
- في النهاية ،فساد السمكة بدأ بالرأس
- صعود الطبقة الوسطي المصرية.
- نفارين ثم إحتلال بريطاني لسبعة عقود
- القرن التاسع عشر والاستعمار الاوروبي.
- مصر يحكمها كابوس الانكشارية
- الانجاس المناكيد يحكمون مصر لثلاثة قرون
- قرنين خارج عباءة الخلافة العباسية.
- البدو يعيثون فسادا علي ضفاف النيل
- مقدمات الغزو البدوى لمصر
- الاقباط هم اولادك المضطهدين دوما يا مصر
- يومنا في إكتيوما من دفتر إنكسار أهلك يا مصر (2)
- من دفتر إنكسار أهلك يا مصر
- خطوات علي الارض المحبوسة التي لم تقرأها بعد
- أحزان مسن ضاع عمره هباء.
- خدعة تميزنا العربي كعرق وثقافة وعقيدة .
- الخلط في اوراق علاقة مصر بجيرانها
- خطوات (اخرى ) علي الا رض المحبوسة


المزيد.....




- كيف تكوّن صداقات في بلد جديد؟ هذه تجربة ثنائي أمريكي انتقل إ ...
- أولها الصين يليها الاتحاد الأوروبي.. شاهد ترامب يُفصّل نسب ا ...
- شاهد كيف يتقدم إعصار في منطقة مفتوحة مع عواصف مدمرة تضرب وسط ...
- تركيا تفرض غرامة مالية -ضخمة- على -ميتا-
- -الطاقم يودعكم-.. زاخاروفا تعلق على تقارير عن غياب وزير الدف ...
- نحو 60 موظفا بمناصب حساسة في أوكرانيا خرجوا ولم يعودوا
- اللمسات الأخيرة قيد الإعداد.. فون دير لاين تؤكد أن بروكسل تج ...
- التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتصاعد إلى حرب؟
- ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ
- روسيا تعتبر نشاط صندوق المغني البريطاني إلتون جون غير مرغوب ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين يونس - هل إنتهت الغمة ..هل بدأ زمن جديد؟