أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيف الناصري - الدموع النميرة لموتنا














المزيد.....


الدموع النميرة لموتنا


نصيف الناصري

الحوار المتمدن-العدد: 4146 - 2013 / 7 / 7 - 18:39
المحور: الادب والفن
    


جنس مماثل لجنسنا تعوزه أنماط كثيرة لطرق العيش...


دسائس يجفّفونها في صمتهم الملتوي على العظام التي تتحامى
الجذوع المؤطرة للشمس، ويخفون عن السامعين جريمتهم في سملهم
لعيون الذين أسروهم. الغلو في إمتاع الأعزل بالكلمات السوقية
والسفاهة، يثقّب العظمة الجليلة للمنتصر، ويُفنِّد حجّته في هدمه لكلّ
ما لا يكتمل في نضجه بين البرهان الباهظ للثأر، وبين المرآة
المحاطة بتبريرها لتعفّن الشريعة. تشذ الساعات المنسدلة للمتجبّرين
عن الحنوّ الذي تمتلىء فيه الآبار في الصيف، وانفعالاتهم خالية
من دفء الوردة ولا تثير الموتى. اشمئزاز دائم من الأبواق الهائجة
لطلب المغفرة، والصلاة معيار تجديفي، نغلط فيه بلوذنا في تعاسة
الآلهة. لحظة جذلة تشير الى ندى الفردوس، نجابه فيها خواء أعماقنا
ونندفع مع الشهب في دفننا لأضحياتنا في الأرض النموذجية
للتعسّف. جنس مماثل لجنسنا تعوزه أنماطاً كثيرة لطرق العيش تحت
بروق الرجاء، لكنّه يظنّ أن بواعثه في إسعاده لنفسه، تتمّ مقارنتها
بالفراغ والتوزيعات الثنائية لما يتركه الفاني في يأسه الذي يروّج له
طوال حياته.







الذين فارقهم وانفجرت بهم حياته...


الى ناصر مؤنس..




1





يتلبّسنا في إنصاتنا لعطور القدامى، فحش حماسة في التنافس
على ودادهم، والنفخ في نار الصداقة نعمة عظيمة في مطالبتنا
للموت أن يتريّث في تعارفه للمُحبّين. الإدهاش الذي يحدثه
هجران من يقع برطوبة لؤمه، وخيانته للشرف الاجتماعي،
كرب عظيم ويضار مديحنا الدائم له . كثيرون شاطرناهم
دفء نارنا المغلوبة، واجترحنا معهم رعب النوم في الميتة
المطواعة. تخلّوا عن شذرة فعلهم للخيّر وغاصوا يحاولون
استرداد إثم شرّهم العجوز.





2




جاذبية مولجة باستئصال ذيول قرابيننا الى الأسلاف،
والشفقة في إسداء النصح للغريب وهو يبكي الشخوص
الذين فارقهم وانفجرت بهم حياته، نحتاج فيها الى مشورة
الذين ماتوا بالمنفى في عزّ شبابهم. أيّام خشنة وجامحة
نتوسّل تحت فراء شمسها، تأهيلنا وتطهيرنا من الحنين
الى التلميحات الفاترة لأبخرة جهنّم الأولى. شيخوخة هادرة
تسلبنا في سهرنا بين بيوت العناكب، الشعلة المنصتة
للاحساس والشعور بجلال التجربة. انتقاء الحجارة التي
نرصف فوقها ذكرى سنواتنا المنمّقة، معضلة ترتعش
فيها الشجرة الهرمة لأحلامنا التي ننجو فيها من
الماضي باعجوبة، وطوال تحديقنا في التابوت المقيّد
الى النهار، نفسد الثمرة الناضجة لموتنا الوشيك على
الأرصفة. إسهاب في مسايرتنا للبروق التي تبالغ في
وصفها للمعان الحجارة الكريمة في ما اقتلعنا منه.





3




نَبَحتْنا كلابهم ونحنُ ندفىء القصيدة في الصقيع الموحش للمنفى،
ونحنوّ عليها حنوّنا على الدموع النميرة لموتنا. متعبون، مقتلعون
من عذوبة ترابنا وأغطيتنا. اجتهادنا الدائم الذي نتوخّى فيه الحذر
لئلا نخذل إنشادنا في تألّمنا وضررنا لأنفسنا، نغضي فيه عن لؤم
الخصوم وخدشهم للمرآة المتوتّرة التي غرقنا فيها معهم في
الماضي. كلّ شهقة نولع فيها بعيداً عن موئل الأحباب، رقية
نعظّمها ونتفرّس فيها للوصول الى أرض الأطايب، وكلّ قبر
أو منفى ، مستراحاً في فوضى اللااطمئنان.



#نصيف_الناصري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الذكرى التراجيدية للمحتضرين وأسلحتهم الظامئة
- يشرّطون الأغصان في الصيف
- في نشداننا العبور الى الجانب الآخر
- سعيهم لمشابهة أنفسهم بآلهتهم
- يشاركون العرّاف فريته ولا يعتدلون في إراقتهم للظمأ
- يكدّرون حاجتهم للنهار ويرصّون صفوفهم في الهاوية
- عسل دافىء يناوىء النائم في إفساده لجمال موته
- شعوب مطعونة وتتعرّض لليتم في البراري
- المنافع التي يحقّقها لنا البخت
- الضيوف الذين مرَّوا سريعاً في الوهاد
- أيّام العزاء على النسَّاجين
- نحلة طفلة يطرزون لها أغطية تشبه أيّامهم
- الحيطة لكلّ طارىء
- الشراك التي أضاعوها في شبابهم
- ولادة الشجرة لطفلها أثناء الفجر
- مجابهتنا لما ينحاز الى موتنا
- الجمال الانساني
- الأغصان المصفوفة للأيّام
- أسلاف الهاوية
- الشعوب التي تعيش معنا


المزيد.....




- الممثل السعودي إبراهيم الحجاج بمسلسل -يوميات رجل عانس- في رم ...
- التشدد في ليبيا.. قمع موسيقى الراب والمهرجانات والرقص!
- التلاعب بالرأي العام - مسرحية ترامبية كلاسيكية
- بيت المدى يؤبن شيخ المخرجين السينمائيين العراقيين محمد شكري ...
- مصر.. الحكم بحبس مخرج شهير شهرين
- مصر.. حكم بحبس المخرج محمد سامي بتهم -الاعتداء والسب-
- مصر.. حكم بحبس المخرج محمد سامي شهرين لهذا السبب
- الكويت توزع جوائز الدولة وتحتفي باختيارها عاصمة للثقافة العر ...
- حتى المواطنون يفشلون فيها.. اختبارات اللغة الفرنسية تهدد 60 ...
- محاضرة في جامعة القدس للبروفيسور رياض إغبارية حول الموسيقى و ...


المزيد.....

- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير
- مذكرات -آل پاتشينو- عن -العرّاب- / جلال نعيم
- التجريب والتأسيس في مسرح السيد حافظ / عبد الكريم برشيد
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة / د. أمل درويش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيف الناصري - الدموع النميرة لموتنا