أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - الغيتو والجدر..هل تحمي ساكنيها؟














المزيد.....


الغيتو والجدر..هل تحمي ساكنيها؟


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 3684 - 2012 / 3 / 31 - 19:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هي دورة التاريخ الذي لا يكذب ،وهي خصلة الجبان الذي لن يشعر بالقوة حتى لو تسلح بالنووي ،وهي لحظة المواجهة التي لا بد منها لحسم الأمر.
في السابق كانت هذه الجدر و"الغيتوهات" والحصن تحمي الى حد ما ،ولكنها كانت مدعاة للانعزال والتقوقع على الذات ،وعدم الاحتكاك مع الاخر ،كحالة هستيرية مخفية تنم عن نوايا عدوانية شريرة ،مفادها احتقارالآخر،وازدرائه ،اضافة الى الرعب والخوف منه ،وهذا هو حال يهود الذين يتغنون باطلا أنهم شعب الله المختار ،وأن الله الرحمن الرحيم العادل المنصف ،خلق كل شيء لخدمتهم ،وتنزه الله سبحانه عن مثل هذا الظلم.
منذ القدم واليهود يشعرون بالتمايز على الآخرين ،ومع ذلك فانهم عزلوا انفسهم عن الآخر ،لأنهم يخافون من هذا الآخر أن يحتويهم وأول حصن لهم كان التلمود، وهم الأسهل احتواء لو فسح لهم حاخامات التلمود المجال للاحتكاك مع هذا الآخر مسلما كان أم مسيحيا.
العالم وقبل نحو30 عاما أدرك عدم جدوى الجدر ،وسجل أول انتصار تمثل بهدم جدار برلين وعادت المانيا موحدة ،وزغردنا وهللنا وفرحنا لهذا التطور ،لكن التحالف المضاد لطموحات العالم ،والذي يضم أمريكا واسرائيل ،خرج علينا بتكريس الجدر و"الغيتوهات" والحصن مجددا،اذ قامت أمريكا ببناء جدار على طول حدودها مع المكسيك .
لا أدري هل أمريكا ،ذلك البلد المتقدم علميا وتقنيا ،وهي القوة الأعظم في العالم،عاجزة عن مراقبة حدودها مع المكسيك ؟أم أن هناك تنفيعات لكارتيلات بعينها ،ذلك أن هذا الجدار لا يشبه ما يقوم به فلاح يرغب ب"تشييك" مزرعته ،فيقوم بمد أسلاك شائكة ،أو بناء " سنسلة " من الحجار ة.
مثل هذا النوع من الجدر يكلف الكثير الكثير ،ويرهق أكبر ميزانية ،وبالتالي فان وراء الأكمة ما وراءها ،ولم لا يكون مقدمة ومبررا لاسرائيل كي تبني هي الأخرى جدرها و"غيتوهاتها" حتى لا يقال بحقها شيء ،بمعنى أن أمريكا ضربت مثلا في هذه الجدر وسيقال أنه ما دامت أم العالم امريكا القوية ، قد بنت جدارا يحمي حدودها مع المكسيك فلا ضير أو لا غرو من قيام اسرائيل" الضعيفة" ببناء جدر تسيجها،وتحميها من أعدائها العرب المتوحشين الغيلان !!
وان دل هذا على شيء فانما يدل على أن أدوات اسرائيل الأمريكية هي التي ورطت أمريكا في هذا الجدار ،وقد حققوا المراد ،وأصبحت الجدر سنة " حميدة" .
هاهي اسرائيل التي تخطط لكي تصبح دولة يهودية خالصة ،بعد طرد من تبقى من الفلسطينيين ،وان قبلت بعضهم ،فانهم سيكونون "ضيوفا " غير مرغوب بهم ،لكن وجودهم ضروري لانجاز ما لا يليق باليهود انجازة وأعني بذلك الكناسة وما شابهها،ها هي تشيد الجدر من حولها ،وأول هذه السلسلة الجدار الداخلي الذي يطلق عليه جدار السلب والنهب والضم ،يتبعه جدار القدس الذي يعمل على عزل المدينة المقدسة عن محيطها الفلسطيني على طريق تهويد القدس بعد هدم المسجد الأقصى.
وبالتنسيق مع نظام حسني مبارك المخلوع ،جرى بناء جدار بعمق 18 مترا بين غزة والمحروسة مصر ،لعزل غزة عن مصر ،وللقضاء على الأنفاق ،من أجل احكام الخناق على أهل غزة ،وقتلهم جوعا بسبب عجز اسرائيل عن تخليصهم من حكم حركة حماس.
وآخر الأخبار قبل فترة حملت لنا رغبة اسرائيلية ملحة لبناء جدار على طول الحدود الفلسطينية اللبنانية.واني لأتوقع من هذه الاسرائيل التي ستكون قريبا دولة يهودية خالصة ،أن تقوم ببناء سقف يغطي مساحة فلسطين ،حتى يمنع عنها الهواء الملوث بجراثيم العرب،لأنها تدرك أن صواريخم لم ولن تصلها لأن المرحلة المقبلة - لا سمح الله - ستضع حدا لحزب الله.
كما أتوقع أيضا أن تقوم هذه الاسرائيل ببناء مصطبة فوق الأرض كي تضمن عدم نفاذ ولو حشرة صغيرة ليهود الذين سيتقرغون للصلاة والدعاء بأن يعجل الله نزول "مسيخهم المنتظر".والذي سيقودهم في حرب يقضون بها على العالم أجمع كما يتصورون!لتبقى الأرض بما رحبت ملكا لهم .
الخوف والذعر اذ يسكنان النفوس ويستوطنانها ،فلا تنفع الأسلحة مهما تقدمت وتنوعت ،فالصواريخ هذه الأيام لا حدود لها ،لو وجدت النوايا لاطلاقها ،كما أن الاسرائيليين يتجحفلون بكل انواع الأسلحة ومع ذلك فالجدر و"الغيتوهات" والحصن مأواهم.



#أسعد_العزوني (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعادة اعمار العرب..أنعم الله عليكم
- التلمود هو العائق امام اعتناق اليهود للمسيحية


المزيد.....




- الشرع: الرياض ستدعم سوريا لبناء مستقبلها
- الاتحاد الأوروبي والرد على واشنطن
- واشنطن تجمد ملياري دولار من أموال روسيا المخصصة لمحطة -أكويو ...
- - الجدعان الرجالة-.. مشهد بطولي لشباب ينقذون أطفالا بشجاعة م ...
- مفاجأة غير سارة تنتظر أوكرانيا من أحد حلفائها
- زيلينسكي لا يعرف أين ذهبت الـ200 مليار دولار التي خصصتها أمر ...
- إعلان حالة التأهب الجوي في ثماني مقاطعات أوكرانية
- قطر: مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق غزة يفترض أن تبدأ غدا ...
- مصر والكويت توقعان اتفاقية عسكرية
- نائبة رئيس الوزراء الكندية السابقة تتهم الولايات المتحدة بال ...


المزيد.....

- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي
- لبنان: أزمة غذاء في ظل الحرب والاستغلال الرأسمالي / غسان مكارم
- إرادة الشعوب ستسقط مشروع الشرق الأوسط الجديد الصهيو- أمريكي- ... / محمد حسن خليل
- المجلد العشرون - دراسات ومقالات- منشورة بين عامي 2023 و 2024 / غازي الصوراني
- المجلد الثامن عشر - دراسات ومقالات - منشورة عام 2021 / غازي الصوراني
- المجلد السابع عشر - دراسات ومقالات- منشورة عام 2020 / غازي الصوراني
- المجلد السادس عشر " دراسات ومقالات" منشورة بين عامي 2015 و ... / غازي الصوراني
- دراسات ومقالات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع - المجلد ... / غازي الصوراني
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - الغيتو والجدر..هل تحمي ساكنيها؟