أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس سامي - مفهوم الحداثة عندعبدالاله بلقزيز.














المزيد.....

مفهوم الحداثة عندعبدالاله بلقزيز.


عباس سامي

الحوار المتمدن-العدد: 3664 - 2012 / 3 / 11 - 17:30
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الحداثة عندعبدالاله بلقزيز: خطاب ثقافي جديد يقترح على الوعي العربي روية مختلفة للعالم والمجتمع والثقافة متمايزة عن الروى والتصورات السائدة .ويرى -ان الادباءوالمفكرين العرب .لم يكن تصورهم عن الحداثه فلسفيا مثل مثقفواالغرب .انما تجاوز القديم بماهو جديد في الادب والفكر.كان هذا التصور السائد للحداثة منذ منتصف القرن التاسع عشر حتى منتصف القرن العشرين .وبالتالي كان تاريخا خاصا في تطوره الثقافي ولحظة جديدة ومتميزة .وليس بالضرورة ربطها بالحداثة الاوربية او ان تقاس بها.لها تطبيقاتها في المجتمع العربي مثل الافكارالكبرى التي اهتم بها الوعي العربي المعاصر.لكن مايؤخذ على جميع الافكار انها بدات فكرة وانتهت الى أيديولوجيا .واحد اسباب تحول الحداثة الى ايديولوجيا وخطاب سياسي .انها خرجت عن منظومتها المعرفية وسياقاتها وليس ضمن جدليات الصراع بين الافكاروخلفياتها غيرالمعرفية التي ترمز إليها وبالتالي نضوب معرفي والوقوف في موقف الدفاع بعدما كانت في موقف التفوق.بعد فشل مشروع الحداثة الاجتماعي والسياسي والثقافي منذ سبعينيات القرن الماضي.نشأت فكرة الحداثة -عندالعرب-منذ غزوة بونابارت لمصر في نهاية القرن الثامن عشر وسقوط الدولة العثمانية وميلاد الدولة التركية العلمانية بعدنهاية الحرب العالمية الاولى.اي كما يرى المفكر-ان المنظومة المعرفية الاوربية لم تكتمل بعد وانما استغرقت قرنين .من نقد العقل للفيلسوفKANT‏ الى تاريخ حافل بالانجازات العلمية والفكرية .وبالتالي فان قيم الحداثه تكون قيم كونية وعالمية حالها حال قيم الاسلام والمسيحية لايمكن نسبها الى منطقة جغرافية معينة .ويعزز المفكر عبد الاله بلقزيز ادلته حينما يقول ان الحضارة العربية الاسلامية في قمة تطورها منذ القرن الثالث والرابع والخامس الهجري.كانت حضارة ذات بعد ثقافي عالمي وكوني لاتجد مشكلة او عقدة في التعامل مع منجزات الحضارات الفارسية واليونانية والهلينستية .كان العقل العربي منفتحا في تعامله مع الاخر.قسم -الحداثة الى مفهومين الاول نقد المنجز القديم وبيان اهميته واثره بالنسبه للحاضر ومن ابرز اصحاب هذا النموذج الشدياق وطه حسين .والنموذج الثاني استلهام النموذج الاوربي ..اماعرضا أوترجمة ويمثله شبلي الشميل وفرح انطوان وسلامة موسى واخرين.الذي يربط النموذج الاول مع الثاني هو ايمانهم بفكرة التحديث.من الناحية التاريخية تعرض خطاب الحداثة الى نكسه في بداية القرن العشرين والثانية بعد نكسة حزيران سنة 1967لصالح خطاب الهوية والاصالة .في النكسه الاولى دفع ثمنها طه حسين وعلي عبد الرزاق.لصالح القمع الفكري كمحاكم التفتيش في العصر الوسيط لاوربا .وبروز فكرة تمثل الاسلام واعادة تطبيقه في العصرالحديث في نصوص حسن البنا والازهرين والاخوان المسلمين .وفي النكسة الثانية سببها انتكاسة الثقافة العالمية بعد الثورات والاحداث الطلابية التي اجتاحت اوربا بعد احداث/1968وتغير الخطاب الفكري الاوربي لصالح الدولة والشركات ولمؤسسات علمية .يضاف لها هزيمة حرب 1967ونجاح الانظمة الشمولية في السيطرة على السلطة وقمع الحريات وحرية التعبير واي شكل من اشكال الديمقراطية.ونجاح الثورة الايرانية عام1978كل هذا ساهم في تراجع خطاب الحداثة لصالح خطاب الهوية والاصالة واسلمة المجتمع .هذا لايعني عند عبدالاله بلقزيز ان الحداثة لم يكن لها دور مهم فهي دخلت الى ابوابنا من مدخل ادبي وفني في كثير من اعمال نازك الملائكة وبدرشاكر السياب وتوفيق الحكيم والاخوين الرحباني ويوسف شاهين وغيرهم الكثير منذ خمسينيات القرن الماضي حتى سبعينياته.اما الحداثة في مجال الابداع الفكري والتنظيرى العربي لربما-كما يعتقد بلقزيز-قبل الحداثة الادبية والفنية. منذ طه حسين وعبدالرحمن بدوى وفؤاد زكريا وعلي الوردي وعبدالله العروي ومحمد عابدالجابري وحسين مروة وطيب تيزيني ومحمد اراكون واخرون.الحداثة عند الغرب كما ينظرها - علاقة الحداثة بما قبلها ..هي علاقة قطع او قطيعة بالمعنى الفوكوي الذي يفيد انتقال فكر من نظام معرفي الى نظام معرفي جديد.هذا النظام المعرفي الجديد اساسه ان العقل هوالمرجعية وان الانسان هوالهدف .وبالتالى فان اوربا لاعلاقة لها الان بالنظام المعرفي اليوناني-الارسطي.وتجاوزت العقل والعلم والمنطق الارسطي منذ عصرالنهضة .وكانت في صراع مع الكنيسة التي كانت هي المصدر الوحيد للمعرفة ومنعها من امتيازاحتكارتاويل النص المقدس.وبالتالى انتصارالعقل على النص والناس على رجال الدين.واخيرا فان الحداثة عند عبدالاله بلقزيز تصبح حاجة لابد من استعادتها وهي لحظة فكرية مهمة في البناء : مااشد حاجتنا اليوم الى استعادة هذه اللحظة الفكرية النهضوية في حياتنا الثقافية والبناء عليها وتهوية مجالنا الفكري المعاصر المعرض لحال حادة من الاختناق --------- -1 الدكتور عبد الإله بلقزيز:العرب والحداثة دراسة في مقالات الحداثيين.مركز دراسات الوحدة العربية بيروت ط1 ٢٠٠٧



#عباس_سامي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لحظة سقوط العقل العراقي 2003
- عصرالاحزاب الدينية
- المراة المهمشة
- تفكيك المعرفة الدينية
- المؤتمر الفلسفي الاول للفلسفة1983
- حداثة:ياسين خليل
- لحظة حداثة:محمدباقرالصدر
- تدريس الفلسفة في العراق


المزيد.....




- أعاصير عنيفة بسرعة رياح هائلة تضرب الولايات المتحدة.. شاهد ا ...
- نائب ترامب: إيلون ماسك سيظل مستشارًا وصديقًا بعد مغادرة منصب ...
- ما هي أبرز ردود الفعل على قرارات الرئيس الأمريكي في -يوم الت ...
- رحلة تاريخية: طاقم مدني يدور حول الأرض من القطب الشمالي إلى ...
- نائب لبناني يدعو إلى -تطبيع مشروط- مع إسرائيل... ما مدى واقع ...
- -يوم سيء- للقانون الدولي.. بيربوك تنتقد زيارة نتنياهو إلى ال ...
- جيه دي فانس: ماسك سيبقى في الحكومة الأمريكية كمستشار
- ترامب: أمريكا -مريض في طور الشفاء-
- الجيش الروسي يحرر بلدتين في دونيتسك وزابوروجيه
- ساعر: إسرائيل لا تزال مستعدة لإبرام اتفاق مع حماس لكن صبرنا ...


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس سامي - مفهوم الحداثة عندعبدالاله بلقزيز.