رعد الحافظ
الحوار المتمدن-العدد: 3522 - 2011 / 10 / 21 - 08:26
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
من ماسورة مياه كونكريتيّة , أخرجوا ملكَ الملوكِ جريحاً !
لم يتأكد الجميع لحّد الساعة من طريقة موتهِ , رغم عرض شريط موبايل يبدو فيه أنّه قادر على السير , يقتاده الثوّار وهمّ يكبرون ويهزجون .
على كلٍ , كثيرٌ منّا لم يكن يرغب بمشاهدة صدمة الأمس 20 إكتوبر بمقتل القذافي , وإن كانت صدمة مُفرحة في النهاية مهما قيل في الأمر !
فالرجل دمّر ليبيا على مدى 42 عام , وشهر واحد , و20 يوم !
وقاتلوه (لو صحّ القول) ربّما إستعجلوا الثأر منهُ لعشراتِ الآلاف من الضحايا والمغتصبات والجرحى والمشردين .
أو ربّما كرهوا إعادة تداعيات محاكمة صدام اللعين , وما حصل خلال محاكمتهِ من إستعراض كذبه وتزويره وفنخرتهِ , ثم بعد إعدامهِ من هيجان بعض أتباعهِ وقتل العديد من الأبرياء .
على كلٍ مات العقيد المجنون , سواءً متأثراً بجراحهِ أو بطلقة مسدس في رأسهِ من ثائر ليبي , يعني المهم ليس أمريكي أو صهيوني أو ناتوي إمبريالي كافر لعين ! فلو وقع بيد هؤلاء لوضعوه في مستشفى المجانين أو سجن خمسة نجوم , هل سمعتم بطلب صديم ( يومها ) سجنهِ في السويد ؟
المشكلة الآن ليس موت القذافي , لكن أن تعني الطريقة التي مات بها , عدم وجود قيادة واضحة وقرار واضح وكلمة موحدة .
فمستقبل ليبيا وشعبها البطل هو المهم عندنا اليوم وليس القذافي وجثتهِ !
**************
لا أتوقع أحداً سيبكي القذافي و يذرف عليهِ الدموع , حتى صديقه الرئيس التشادي ( إدريس دبّي ) , كانت علاقتهم مميّزة بحث تظهر صورهم معاً في تشاد .
لكن من يعلم ربّما ( بشار وبسّ ) سيبكي بهذهِ المناسبة ليس القذافي , لكن نفسهِ الأمّارة بالسوء , التي حسب سيناريو (( مسقط الرأس )) , ستكون نهايتهِ المنطقيّة في اللاذقيّة !
فصدّام إستخرجوه من حفرة قرب مسقط راسهِ تكريت , والقذافي من سرت , رحلت جثتهِ .
أليست حالة تستدعي الإنتباه ؟ الطغاة يعودون الى مسقط رأسهم عند قرب نهايتهم . وأنتَ يا صالح , وأنتَ يابشير ,أين مساقط رؤوسكم ؟
مبروك للشعب الليبي , وأتمنى لهم المحبّة و التكاتف , ومستقبل ديمقراطي مُشرق , وعقد إجتماعي مدني جديد , رغم صعوبة الموقف وتعقيدهِ .
لكنّ المهم سقط الطاغيّة ومعهُ جدار المستحيل اليوم .
وعلى الموت أن يتوقف خجلاً من هذا الشعب العظيم الذي قدّم الكثير , ثمّ رقص فرحاً بالأمس .. بمولد ليبيا الجديدة !
تحياتي لكم
رعد الحافظ
21 إكتوبر 2011
#رعد_الحافظ (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟