أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - شعرةٌ بين الوطنيةِ والطابور الخامس














المزيد.....

شعرةٌ بين الوطنيةِ والطابور الخامس


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 3502 - 2011 / 9 / 30 - 07:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لماذا يصطفُ اليسارُ العراقي ضد الأحزاب الشيعية والقاعدة؟ هل هي مصادفة أم قضيةُ مبدأ؟
أليس هذا اليسارُ العراقي مليئاً بجماعات كبيرة من المواطنين ذوي الانتماء المذهبي الشيعي من حيث الأصول؟
ثمة قضية واضحة مبدئية لدى القوى التقدمية في المنطقة هي الوقوف مع الشعوب في تقدمها وديمقراطيتها ولكن ليس عبر التبعية لنظام دكتاتوري عسكري، تمثل سياساته تمزيقاً لشعوبِ المنطقة وتعبر عن مغامرات فيها أفق الكوارث بسبب عدم قدرة النظام على سماع أصوات شعوبه الإيرانية وإبحاره بها نحو حافة الهاوية.
إن قوى متعددة وطنية وقومية في العديد من دول المنطقة فليست هي فقط في العراق، وتشكلُ مواقفَ عفوية ضد تنامي النزعات الحربية في النظام الإيراني وتنقده، لكنها بعد لم تقم تحالفات صلبة وذلك لأسبابٍ عديدة.
إن قوى المعارضة (البحرينية) التابعة للدكتاتورية الطائفية الإيرانية لم تشكل أي معارضة جدية تحويلية للحياة الداخلية، بقدر ما اشتغلت على التأزيم ودفعت قسماً من السكان إلى الصدام مع الدولة ومع بقية القوى السياسية الحديثة، مع نافورة مجنونة من سيناريوهات هذا الصدام المضحك المبكي، واستغلال قضايا الشعب لتحريكها في هذا الفضاء المغامر المتلاعب بالغموض.
علينا أن نفصل هنا بين قضايا الشعب ومطالبه في الديمقراطية والتقدم والتطور المعيشي المتعدد الجوانب، وبين أجندة الصدام المنسق لصالح النظام الإيراني.
إن بناء تعاون سياسي وطني قوي ضد التبعية هو المطلوب من أي قوة سياسية وطنية تنتمي إلى أي قطر في حوض الخليج، لكن الانزلاق يحدث بسبب عدم نقد الدكتاتورية الإيرانية ومغامراتها في المنطقة، وآثارها في الشعوب الإيرانية، والمساهمة معها عبر شكل آخر يتظاهر بالوطنية ويدخلُ حصانَ طروادة المشبوه.
إن اليسارَ العراقي يطرحُ برنامجا تحويليا كبيرا لصالح القوى الشعبية العراقية لكن هذا لا يدخل في حساب الولاء للدكتاتورية الإيرانية أو غيرها، بل من أجل تعزيز الاستقلال العراقي والقضاء على الفساد وتطوير أوضاع الناس، في حزمة مترابطة من الأهداف.
هذه الحزمة المترابطة من الأهداف هي التي تحددُ طبيعةَ الرؤية الوطنية، أما تفكيك هذه الحزمة والهجوم وفصل هياكل منها والهجوم على القوى المحلية وتفكيك عرى الدولة، فهي تغدو رؤية مشبوهة.
وهذا ما يفعله بعض القوى السياسية الشيعية المحلية حيث تنحي أجزاءَ من الرؤية، وتلغي أبعاداً، وتركز فقط في الصراع الداخلي وتأجيجه.
بطبيعة الحال الخبرة الطويلة المريرة مع هذه القوى لا تجعلنا نطمئن أو نرجو منها خيراً، فهي ربطت نفسها بالنظام الدكتاتوري وهي جزء من مغامراته الايديولوجية كما تشكلت منذ الثمانينيات، وناورت في التجريب والتلون لكن العظام السياسية البارزة هي جزء من التبعية السياسية للنظام الإيراني، فلهذا لا أمل في إصلاح هذه القوى، بل من الضروري هزيمتها ليس في الأطراف فقط بل في المركز المنتج لهذه الذيول أساساً.
ولهذا فإن القوى اليسارية والديمقراطية والليبرالية في المنطقة تجدُ نفسَها في خندق مشترك، سواء داخل النظام الإيراني أم خارجه، حيث تغدو هزيمة الفاشية العسكرية هي الهدف.
إن العديد من القوى لا تأخذ المسألة بجدية وبعمق، وتعتبر مثل هذه المصطلحات مبالغة، لكن مع المزيد من الضربات والصراعات الحارقة سوف ترى أن المسألة أكبر من رغبة في التغلغل وزعزعة الأنظمة في المنطقة. أن ثمة خطراً رهيباً يحدقُ بشعوبنا وأطفالنا.
لقد انخدعت قوى سياسية واجتماعية عراقية عديدة وكل المشروعات عن دوائر الحكم المستقلة والنظام البرلماني الديمقراطي كلها ذهبت أدراج الرياح الفارسية الشمولية العاتية، لأنها انخرطت وخُدعت بالهيمنة الإيرانية، بدلاً من أن تشكل لحمتها الوطنية الديمقراطية القوية الممانعة ضد الفاشية، وتوحد شعبَها في نسيج عراقي. كان هذا يحتاج إلى ثقافة وطنية ضاربة الجذور، ولكن لم يضع الوقت لها فلاتزال القوى حية، والنداء العراقي المستقل أكبر من قوى الدمى والتمزيق.
في العراق المصابُ أفدح بسبب الدكتاتورية السابقة التي حطمت أي لحمة، ولكننا الآن في بلدان الخليج العربية لم نصل إلى ذلك، ولدينا قوى أوسع بكثير، ولحمة راسخة، لكن علينا ألا ننخدع ونواصل تقويتها عبر الاختلاف الديمقراطي والتوحيد الوطني.
علينا أن نلتفت أكثر وأكثر للداخل الإيراني المعارض فهو عضدنا الكبير، ونوسع علاقاتنا به ونساعد مشرديه في الغرب، فصعودُ القوى الديمقراطية في إيران والعراق وغيرهما من دول المنطقة هو قضيةٌ واحدة، هي قضيةُ ازدهارِ الحياة وهزيمة قوى الموت والحروب.



#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنتاج وعي نفعي مسيس
- هل يتمردون على ولاية الفقيه؟
- البُنى العربيةُ والثورات
- عواصف كونية على العرب
- اليسارُ العراقي يناضلُ بوطنيةٍ ديمقراطية
- مشروعان لا ثالثَ لهما في البحرين
- الأنواعُ الأدبية والفنية والديمقراطية
- سمة الثقافة الايرانية الرسمية
- الثورة السورية وغروب ولاية الفقيه
- المذهبيون بلا جذور طبقية
- الرأسمالية الحكومية والعلمانية
- الجمهورُ و(الغوغاء)
- منعطفٌ تاريخي للعرب
- الوعي البحريني وإشكاليات التقدم
- العمالُ أكبرُ الخاسرين
- التطورُ الاجتماعي السياسي في سوريا
- تقلبات غريبة لسياسيين
- حراكُ المذاهبِ والثورات
- الخسارة للجميع
- إشكالياتُ تحركات فبراير 2011


المزيد.....




- كيف تكوّن صداقات في بلد جديد؟ هذه تجربة ثنائي أمريكي انتقل إ ...
- أولها الصين يليها الاتحاد الأوروبي.. شاهد ترامب يُفصّل نسب ا ...
- شاهد كيف يتقدم إعصار في منطقة مفتوحة مع عواصف مدمرة تضرب وسط ...
- تركيا تفرض غرامة مالية -ضخمة- على -ميتا-
- -الطاقم يودعكم-.. زاخاروفا تعلق على تقارير عن غياب وزير الدف ...
- نحو 60 موظفا بمناصب حساسة في أوكرانيا خرجوا ولم يعودوا
- اللمسات الأخيرة قيد الإعداد.. فون دير لاين تؤكد أن بروكسل تج ...
- التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتصاعد إلى حرب؟
- ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ
- روسيا تعتبر نشاط صندوق المغني البريطاني إلتون جون غير مرغوب ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - شعرةٌ بين الوطنيةِ والطابور الخامس